إيران تعترف بإسقاط طائرة ركاب أوكرانية نتيجة «خطأ بشري»

كندا تطالب بالتعاون التام والعدالة للضحايا > «الحرس الثوري» ينوي الاعتذار

إيران تعترف بإسقاط طائرة ركاب أوكرانية نتيجة «خطأ بشري»
TT

إيران تعترف بإسقاط طائرة ركاب أوكرانية نتيجة «خطأ بشري»

إيران تعترف بإسقاط طائرة ركاب أوكرانية نتيجة «خطأ بشري»

أعلنت إيران رسمياً، اليوم، أن دفاعاتها الجوية أسقطت طائرة ركاب أوكرانية «دون قصد، ونتيجة خطأ بشري»، مما أدى إلى مقتل 176 شخصاً كانوا على متنها، وذلك بعد نفيها في بادئ الأمر حدوث ذلك، بعد لحظات قليلة من ضربات صاروخية إيرانية لأهداف أميركية في العراق.
وواجهت إيران على مدى 48 ساعة ضغوطاً دولية عليها، بعد احتكاكات وتبادل للضربات العسكرية مع الولايات المتحدة على مدى شهور. وقتلت واشنطن المسؤول الأول عن العمليات العسكرية والاستخباراتية الإيرانية في العراق، قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، مما دفع «الحرس الثوري» الإيراني إلى إطلاق الصواريخ على الأراضي العراقية، لاستهداف القوات الأميركية المستقرة هناك.
واتهمت الولايات المتحدة وكندا التي فقدت 57 مواطناً كانوا على متن الطائرة، إيران، بإسقاطها. وقالت أوتاوا لإيران: «العالم يراقب».
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني على «تويتر» اليوم إن إيران «تأسف بشدة لهذا الخطأ الكارثي... دعواتي للعائلات المكلومة. أقدِّم بالغ تعازيّ».
وقال رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو إن «حكومتنا تتوقع تعاوناً تامّاً من السلطات الإيرانية». وأضاف أن بلاده ما زالت تركز على «المحاسبة والشفافية والعدالة» لأسر الضحايا.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على «تويتر» إن تحقيق القوات المسلحة أظهر أن الطائرة، وهي من طراز «بوينغ 737 - 800» سقطت نتيجة «خطأ بشري أثناء أزمة ثارت بسبب التهور الأميركي، مما أدى إلى كارثة».
وأمر المرشد الإيراني علي خامنئي القوات المسلحة الإيرانية بمعالجة «التقصير»، بعد إسقاط طائرة ركاب أوكرانية عن طريق الخطأ، وفق ما أعلن مكتبه. وقال: «أناشد هيئة الأركان العامّة للقوّات المسلّحة أن تتمّ متابعة موارد التقصير المحتملة في هذا الحادث الأليم» لضمان عدم تكرره، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال الجيش الإيراني في بيان إن صاروخاً أصاب الطائرة، وقدم تعازيه لأسر الضحايا. وأضاف البيان أن الطائرة حلقت قرب موقع عسكري حساس تابع لـ«الحرس الثوري». وتابع البيان قائلاً إن الأطراف المسؤولة ستُحال إلى الإدارة القضائية داخل الجيش وستخضع للمحاسبة.
أما «الحرس الثوري» الإيراني، فقال في بيان إنه سيقدم تفسيراً واعتذاراً عن طريقة التعامل التي أدت لسقوط الطائرة الأوكرانية.
وقبل الإعلان بساعات، قال موقع «سحام نيوز» التابع للزعيم الإصلاحي مهدي كروبي، إنه علم أن أجهزة أمنية وعسكرية منعت الرئيس الإيراني من إعلان اعتراف سقوط الطائرة، وذلك بعد شائعات غرّد بها عشرات الأشخاص عبر «تويتر» عن توجه إيراني للاعتراف بإسقاط الطائرة.
وكانت إيران قد نفت في بادئ الأمر اتهامات إسقاط الطائرة بصاروخ، واصفة مثل هذه التعليقات بـ«الحرب النفسية». وتمسكت طهران، أول من أمس (الجمعة)، بموقفها الرافض لفرضية الصاروخ، لكنها سمحت لخبراء أوكرانيين في إيران بمعاينة الصندوقين الأسودين للطائرة، وفق ما أعلنه وزير الخارجية الأوكراني فاديم بريستايكو الذي أضاف أن مسؤولين أميركيين سلموا «معلومات مهمة» لكييف تتعلق بالطائرة.
وقال رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية علي عابد زاده، أول من أمس (الجمعة): «هناك أمر واحد مؤكد هو أن هذه الطائرة لم تُصَب بصاروخ». ونبه المسؤول الإيراني إلى أن التحقيق «سيتطلب وقتاً»، محذراً من أي تكهنات لا تأخذ في الاعتبار نتائج تحليل الصندوقين الأسودين للطائرة اللذين عُثِر عليهما الأربعاء.
والأربعاء، حذر مستشار الرئيس الإيراني حسام الدين آشنا، طاقم وسائل الإعلام الفارسية خارج الحدود الإيرانية من الانخراط فيما وصفها بـ«الحرب النفسية»، في قضية إسقاط الطائرة.
وأظهرت لقطات مصورة بهواتف جوالة، نشرها إيرانيون على «تويتر» بعد الحادث، سقوط الطائرة وسط كرة من اللهب.
وقالت إيران، يوم الخميس، إنها ستقوم بتحميل بيانات الصندوقين الأسودين لطائرة لتحديد ما حدث، موضحةً أن هذا الأمر قد يستغرق ما بين شهر وشهرين.
وأضافت أنها قد تطلب مساعدة روسيا أو كندا أو فرنسا أو أوكرانيا في التحقيق الذي قالت إنه قد يستغرق عاماً أو عامين.
وكثير من الضحايا إيرانيون يحملون جنسية مزدوجة.
وعبّر كثير من الإيرانيين عن استيائهم على مواقع التواصل الاجتماعي إزاء السماح للطائرة بالإقلاع بعد ساعات من القصف الصاروخي الإيراني لأهداف أميركية في العراق، كما عبّروا عن القلق إزاء صور نشرت على «تويتر»، لا يمكن التحقق منها، تشير إلى أن موقع تحطم الطائرة تم تجريفه بالجرافات.
وقبل الإعلان، أكدت الحكومة الكندية على دعوتها لإجراء تحقيق كامل في حادث سقوط طائرة ركاب قرب طهران، وحذرت إيران من أن «العالم يراقب»، وذلك بعد تعرضها لضغوط في الداخل لاتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه إيران، بسبب تقارير لأجهزة مخابرات قالت إن إيران أسقطت الطائرة. ويطالب أصدقاء وأسر بعض الكنديين الذين لقوا حتفهم عندما تحطمت طائرة ركاب أوكرانية خارج طهران رئيس الوزراء جاستن ترودو باتخاذ موقف أكثر تشدداً، بعد اتهام إيران بإسقاط الطائرة، وإن كان ربما بطريق الخطأ.
وقال وزير الخارجية الكندي فرنسوا - فيليب شامبين عندما سُئِل عما إذا كانت إيران أجرت تحقيقها بشأن ما حدث بنية صادقة: «الوقت سيكشف لنا والعالم يراقب». وأضاف: «أعتقد أن الشفافية هي ما يبحث عنها المجتمع الدولي الآن».
وقال شامبين إن أوتاوا تعتقد الآن أن 57 كندياً لقوا حتفهم في تحطم الطائرة، بعد أن أُعلن في بادئ الأمر أن 63 كندياً لقوا حتفهم في الحادث، وقال إنه يجري تشكيل قوة عمل طارئة لمساعدة أسر الضحايا، مضيفاً أن كندا شكلت مجموعة تنسيق مع بريطانيا وأوكرانيا والسويد وأفغانستان لمساعدة أسر الضحايا، والضغط على إيران لإجراء تحقيق كامل.
وكانت إيران قد وجدت نفسها، أمس، محاصرة بمواقف رجحت إسقاط الطائرة الأوكرانية التي انفجرت بُعيد إقلاعها، فجر الأربعاء، من مطار طهران، بصاروخ من منظور دفاع جوية روسية الصنع، في حين أصرّت السلطات الإيرانية على نفي ذلك.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن الولايات المتحدة تعتقد في احتمال أن يكون صاروخ إيراني قد أسقط طائرة «بوينغ 737»، مضيفاً في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده في واشنطن مع وزير الخزانة، ستيفن منوشين: «سنسمح للتحقيق بأن يقوم بدورنا قبل أن نصل إلى قرار نهائي»، مضيفاً: «عندما نحصل على نتائج هذا التحقيق، فأنا واثق من أننا والعالم سنتخذ الإجراءات المناسبة رداً على ذلك».
وذكر مسؤول أميركي، مستشهداً ببيانات من الأقمار الصناعية، أن واشنطن خلصت بدرجة عالية من اليقين إلى أن صاروخين مضادين للطائرات أسقطا الطائرة عن طريق الخطأ.
وبدوره، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ينس ستولتنبرغ، إن الحلف العسكري يثق في تقييمات الدول الأعضاء التي تقول إن تحطم الطائرة كان بسبب صاروخ أرض - جو إيراني، وأضاف: «ليس لدينا سبب لعدم تصديق التقارير التي تلقيناها من مختلف عواصم دول حلف شمال الأطلسي».
وفي غضون ذلك، قررت شركات طيران عدة وقف رحلاتها إلى إيران أو عبر أجوائها. وأعلنت شركة «لوفتهانزا» الألمانية العملاقة أنها، أو الشركات المملوكة لها، لن تقوم بتسيير رحلات إلى إيران حتى 20 من الشهر الحالي. كما أعلنت وكالة النقل السويدية أنها أوقفت مؤقتاً رحلات شركة الخطوط الجوية الإيرانية بين السويد وإيران بسبب «الغموض المحيط بالحادث وأمن الطيران المدني». وقالت وزارة الخارجية السويدية إن 7 سويديين و17 شخصاً يقيمون في السويد لقوا حتفهم في الحادث.



ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.