مصر تدعو لتضافر الجهود الحكومية والخاصة بالمشاريع التنموية

مصر تدعو لتضافر الجهود الحكومية والخاصة بالمشاريع التنموية
TT

مصر تدعو لتضافر الجهود الحكومية والخاصة بالمشاريع التنموية

مصر تدعو لتضافر الجهود الحكومية والخاصة بالمشاريع التنموية

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود الحكومة والقطاع الخاص للمشاركة في المشروعات التنموية التي تنفذها الدولة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الأول الذي عقده مدبولي، مع أعضاء مجموعة تحسين مناخ الاستثمار وتعظيم مشاركة القطاع الخاص، وذلك في إطار خطة الدولة للمرحلة الحالية، الرامية لتعظيم الاستفادة القصوى من جميع أدوات الاستثمار، وتشجيع رجال الأعمال والمستثمرين لضخ المزيد من رؤوس الأموال في مشروعات تنموية كبرى على مستوى الجمهورية، فضلاً عن السعي لتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار في مصر. وجدد رئيس الوزراء، خلال الاجتماع، حرصه الشديد على الاستماع لكل الآراء والأفكار، التي تخص دفع عجلة الاستثمار في مصر وتحسين مناخه وتذليل جميع العقبات التي تواجهه، وكذا الوقوف على المشكلات التي يراها المستثمرون ورجال الأعمال من جانبهم تعوق ضخ استثمارات جديدة، بما يؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك الفعال بين الحكومة والقطاع الخاص، تتضمن وضع خطة عمل لأولويات المرحلة المقبلة تصلح لأن تكون خريطة طريق واضحة هدفها تحسين مناخ الاستثمار في مصر، الأمر الذي يُسهم في النهوض بكل قطاعات الدولة وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب.
وأشار مدبولي إلى أن التعديل الوزاري الأخير شهد نقل الإشراف على هيئة الاستثمار إلى مجلس الوزراء، قائلاً: «بحكم عملي وزيرا ورئيسا للوزراء رأيت أن هذا الملف يتقاطع مع عمل عدد من الوزارات والجهات الأخرى، وبالتالي تم نقل تبعية الهيئة العامة للاستثمار؛ بهدف التنسيق بين هذه الجهات، واتخاذ ما يلزم من قرارات مهمة تُسهم في تحسين مناخ الاستثمار، وحل المشكلات التي تعوقه».
وأكد رئيس الوزراء أنه يدرك أن هناك عدداً من المشكلات المتراكمة في هذا القطاع، وتم بالفعل حل جزء منها خلال الفترة الماضية، لكن تظل أمامنا خطوات أخرى نعمل على إنجازها، وكان هناك تركيز في فترة سابقة على تعديل قانون الاستثمار، ولكن الأهم حالياً هو تنفيذ القانون.
ولفت إلى أنه تم تشكيل لجنة وزارية للاستثمار؛ تضم محافظ البنك المركزي، وعددا من الوزراء والمسؤولين، سعياً لتشجيع الاستثمار وتذليل ما يواجه المستثمرين من عقبات، ووضع السياسات الاستثمارية القطاعية، ومتابعة تنفيذ الجهات المختصة للقرارات الصادرة عن لجنة فض منازعات الاستثمار، وغيرها من القرارات المهمة. وأوضح أنه روعي أن يكون هناك تواصل مع المستفيدين الحقيقيين، ولذا فقد تم تشكيل هذه المجموعة التي تضم عدداً من المستثمرين في القطاعات المختلفة، منوها إلى أنه سيتم ضم أعداد أخرى في الاجتماعات المتتالية، التي ستكون دورية.
وتطرّق مدبولي إلى قيام الحكومة، خلال الفترة الأخيرة، بإطلاق عدد من المبادرات لتشجيع الاستثمار، وكذا الصناعة، مؤكدا الاستمرار في متابعة تنفيذ هذه المبادرات بما يحقق الصالح العام للدولة. وقال: «أنا هنا لكي أسمع رؤاكم، ومقترحاتكم، لدفع عجلة الاستثمار، وتذليل العقبات، وحل المشكلات، وسنعمل معا على تنفيذ هذه الرؤى والأفكار، بما يحقق هدفنا معا، وهو تحسين مناخ الاستثمار».
وأشاد المستثمرون ورجال الأعمال من الحضور بعقد هذا الاجتماع الذي يتم فيه لأول مرة سماع أصوات المستفيدين الحقيقيين في هذا القطاع، لافتين إلى أن إشارة رئيس الوزراء إلى دعوة عددٍ من منهم لمناقشة ممثلي الحكومة في اللجنة الوزارية للاستثمار التي شكلها رئيس الوزراء عمل جدير بالإشادة.
وخلال الاجتماع، استمع رئيس الوزراء باهتمام شديد لآراء المستثمرين ورجال الأعمال وما طرحوه من مشكلات ومعوقات يرونها قد تعرقل ضخ استثمارات جديدة، معربين عن أملهم في التوصل إلى حلول عاجلة لها من خلال المناقشات المستمرة مع الحكومة، والتي من بينها طول فترة الحصول على ترخيص لإنشاء فنادق سياحية ووصفوها بأنها «طويلة للغاية»، كما يرون أن إجراءاتها عديدة ومعقدة مع أن هناك حلولا سهلة قد تفيد في هذا الشأن، مستعرضين الحلول المقترحة من جانبهم لهذه المشكلة.
وفي الوقت نفسه، تطرق المستثمرون إلى ضرورة وسرعة الحصول على القوانين المشابهة في التعدين، من الدول الأخرى، وسرعة تنفيذها بغرض الإسراع في عمليات التنقيب عن المعادن المختلفة، باعتبار أن هذا الأمر سيجذب استثمارات ضخمة لمصر، مؤكدين ضرورة أن تكون هناك ميكنة في كل الجهات الإدارية التي تتعامل مع المستثمرين، كما طالبوا بسرعة إصدار قانون حماية الموظف العام حسن النية، حتى تكون هناك سرعة في اتخاذ القرارات، وهو ما يعمل على اختفاء الأيدي المرتعشة، كما أن بإصدار هذا القانون سنحاسب من يُعوق الاستثمار ويضيع على الدولة استثمارات جديدة، مثلما نحاسب من يُهدر أموال الدولة.
كما طالبوا بضرورة احترام وإنفاذ العقود الحكومية؛ لطمأنة المستثمرين وضخ استثماراتهم في مصر، مشيرين إلى أن الفصل في ذلك هو لجنة فض المنازعات، مع التأكيد على ضرورة الوضع في الاعتبار أن يكون هناك توقيتات محددة لحل هذه المشكلات، وإعلان ذلك.


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.