لغز الهجوم المستمر وتدمير تمثال إبراهيموفيتش

جماهير مالمو الغاضبة تناست تاريخ أفضل لاعبي السويد بسبب شرائه حصة في نادي هاماربي

تمثال إبراهيموفيتش في مدينة مالمو السويدية وقد تعرض للتدمير (أ.ب)
تمثال إبراهيموفيتش في مدينة مالمو السويدية وقد تعرض للتدمير (أ.ب)
TT

لغز الهجوم المستمر وتدمير تمثال إبراهيموفيتش

تمثال إبراهيموفيتش في مدينة مالمو السويدية وقد تعرض للتدمير (أ.ب)
تمثال إبراهيموفيتش في مدينة مالمو السويدية وقد تعرض للتدمير (أ.ب)

من دون التعمق في تاريخ السويد مع فكرة تحطيم الأيقونات والتماثيل، يمكننا القول إن الأعمال الفنية ذات الطابع الديني لم تتعرض كثيراً لهذا الأمر داخل هذه الدولة الاسكندنافية. وعاون في ذلك عدم اشتعال كثير من الحروب داخل البلاد، علاوة على أن الإصلاح الديني لم يتخذ طابعاً معادياً للأيقونات والتماثيل في السويد. ومع هذا، فإنه للأسف الشديد لا يستمر شيء إلى الأبد - الأمر الذي ينقلنا للحديث عن تمثال نجم كرة القدم الأبرز بالبلاد زلاتان إبراهيموفيتش الذي لم يعد ممكناً في الوقت الحاضر أن تمر بضعة أيام دون أن يتعرض لتخريب وتشويه.
يقف هذا النصب خارج استاد مالمو، بالمدينة التي ترعرع فيها زلاتان. ويبلغ ارتفاع التمثال ثلاثة أمتار، وهو قائم بمكانه منذ أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي. وللأسف الشديد جرى نزعه من فوق قاعدته، الأحد الماضي، بعد آخر موجة اعتداء تعرض لها على أيدي مخربين بدوافع طائفية. ورغم أنني أقول جرى نزعه، فإن الحقيقة أن التمثال كان ملقى على الأرض بالفعل بعد أن جرى تقطيعه بمنشار عند الكاحل وكتبت أسفله عبارة: «احملوه بعيداً». ويعتبر هذا مجرد المثال الأحدث على الاعتداءات التي تعرض لها التمثال المصنوع من البرونز والبالغة زنته 500 كيلوغرام. وتضمنت سلسلة الاعتداءات تحطيم أنف التمثال ثم إطلاق ألعاب نارية عليه وتشويهه بطلاء فضي وآخر أبيض وكذلك رسوم غرافيتي، وبتر إحدى أصابع القدم وقطع ساق أسفل الركبة.
في الواقع، دفعت كثرة اعتداءات التخريب ضد التمثال موقع «ويكيبيديا» لتخصيص قسم خاص لها أصبح بمرور الوقت من الصفحات المفضلة لدي مطلعيه كثيراً.
وهنا يطرح تساؤل نفسه: هل سيكون الهجوم المروع الأخير نهاية نصب إبراهيموفيتش؟ ما يزال هذا الأمر غير واضح. رسمياً، يخضع التمثال لعملية إصلاح، وإن كان بالنظر إلى وتيرة الإهلاك الحالية من الصعب تخيل كيف يمكن بقاؤه صامداً.
وغني عن القول هنا أن تخريب التماثيل وتشويهها يحدث في المجتمعات المعاصرة لأسباب متنوعة. جدير بالذكر أنه في ذات اليوم الذي تواترت أنباء إزالة تمثال زلاتان، وردت أنباء أخرى عن تعرض تمثال لغاندي في ولاية جوجارات للتخريب. ومع أن الكثيرين قد يتفقون على أن قائد الاستقلال الهندي يعتبر في وقتنا الحالي شخصية أدنى تأثيراً ونفوذاً عن على الصعيد الثقافي عن زلاتان، فإن مهاجم ميلان بالتأكيد سيشعر ببعض المواساة لدى علمه أن هذه الاعتداءات لا تخصه وحده، وإنما كان لشخصيات دولية أخرى نصيب منها.
أما عن المحفز وراء مثل هذه الهجمات المستمرة ضد النصب التذكاري الخاص بزلاتان، فيبدو أنها تتجاوز مجرد الشكل العام له والطابع الجمالي. على أي حال، يعتبر تمثال زلاتان في واقع الأمر أقرب إلى الشكل البشري نسبياً وأكثر جمالاً من الناحية الفنية عن الكثير من تماثيل أيقونات كرة القدم الحديثة. ومن بين التماثيل ذات المستوى الفني الرديء التي كشف النقاب عنها مؤخراً لتكريم نجوم في كرة القدم، تمثال لكريستيانو رونالدو ويبدو التمثال الذي كشف النقاب عنه في مطار ماديرا صورة مشوهة للغاية من شكل النجم الحقيقي، وكذلك محمد صلاح الذي لسبب غير معلوم جرى تخليده عبر تمثال بدا فيه أقرب لشكل المغني الأميركي آرت غارفونكل لكن في هيئة قزم.
أما فكرة أن زلاتان جرى تصويره من خلال التمثال بجسد عار دونما قميص ما أثار حوله هالة من الغرور، فإن الخطأ وراءها يرجع إلى الوسيط الذي أنجز التمثال لعجزه عن محاكاة روح اللاعب.
أعتقد أن الهجمات التي يتعرض لها التمثال مقصود منها التنديد بذكرى اللاعب، ذات القصد الذي تعرضت من أجله تماثيل أخرى لشخصيات تاريخية مثل لينين. أما الخطيئة التي اقترفها زلاتان في نظر أعدائه فهي شراؤه حصة في نادي هاماربي، المنافس لمالمو وتعهده بأن يجعله «الأفضل على مستوى الدول الاسكندنافية».
إلا أن هذا يظل اعتقادي الشخصي، وأنا منفتح تماماً على أي نظريات أخرى تفسر تلك الهجمات. مثلاً، ربما يكون ما يجري مع تمثال زلاتان تحققا عصريا لقصة «الأمير السعيد» التي أبدعها أوسكار وايلد؟ هل قرأتم هذه القصة؟ حسناً، إنها تدور حول تمثال لأمير داخل بلدة فقيرة، ولا يستطيع الأمير طيب القلب تحمل آلام الفقر التي يراها من حوله. لذلك، عمد من فترة لأخرى إلى التضحية بجزء من تمثاله - عين مرصعة بأحجار كريمة أو طبقة خارجية ذهبية وما إلى غير ذلك - للتخفيف من معاناة أهل البلدة. ربما هذه الحال مع تمثال زلاتان، وربما لجأ البعض لتخفيف معاناة مالمو عبر إصبع من قدمه أو قطعة من ساقه - من يدري، ليس هناك مستحيل!.
أنهى إبراهيموفيتش، 38 عاما، مؤخرا مسيرته ضمن صفوف لوس أنجليس غالاكسي الأميركي، قبل انتقاله إلى ميلان.
وكان إبراهيموفيتش قد ساعد ميلان في الفوز بآخر لقب له في الدوري الإيطالي، في عام 2011، وقد سجل للفريق 56 هدفا خلال 85 مباراة على مدار موسمين.
وفاز إبراهيموفيتش بلقب الدوري في أياكس الهولندي وبرشلونة الإسباني وإنتر ميلان الإيطالي وباريس سان جيرمان الفرنسي.
ويحتل ميلان المركز الحادي عشر، برصيد 21 نقطة، بفارق 14 نقطة عن مراكز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعد مرور 17 مرحلة من المسابقة.


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: يوفنتوس ينقاد للتعادل على أرض فيورنتينا

رياضة عالمية التعادل حسم مواجهة فيورينتينا ويوفنتوس في فلورنسا (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: يوفنتوس ينقاد للتعادل على أرض فيورنتينا

تعادل يوفنتوس مع مضيّفه فيورنتينا 2/2 ،الأحد، ضمن منافسات الجولة 11 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (فلورنسا (إيطاليا))
رياضة عالمية فيرمين لوبيز أحرز ثنائية فوز البارسا على الاتليتي (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: برشلونة يقلب الطاولة على أتلتيكو بثنائية لوبيز... وينفرد بالصدارة

اجتاز برشلونة أحد العقبات الهامة في حملته نحو الاحتفاظ بلقب «لا ليغا» للموسم الثالث على التوالي، عقب فوزه الثمين والمستحق 2 / 1 على مضيّفه أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية سعود عبد الحميد شارك في خسارة لانس على أرضه أمام مرسيليا (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة عبد الحميد لانس يخسر أمام مرسيليا... وليون يسقط دون «فونسيكا»

أصبح مرسيليا أكبر المستفيدين من نتائج المرحلة العاشرة للدوري الفرنسي «ليغ آن»، إذ تقدم إلى المركز الرابع بفوزه على مضيفه لانس الجريح 2-1.

«الشرق الأوسط» (لانس (فرنسا))
الإسباني تشابي ألونسو المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

تشابي ألونسو: كان يتعين علينا التحلي بالصبر أمام دفاع سندرلاند

برر تشابي ألونسو، المدير الفني لفريق تشيلسي، خسارة فريقه أمام سندرلاند، بسبب عدم قدرة لاعبيه على كسر التكتل الدفاعي للاعبي الفريق المنافس.

«الشرق الأوسط» (سندرلاند)
رياضة عالمية الإسباني أندوني إيراولا مدرب ليفربول (إ.ب.أ)

إيراولا يهاجم «الفار»: كأنهم يبحثون عن مبرر لاحتساب ركلة الجزاء!

شدد أندوني إيراولا مدرب ليفربول على أهمية فوز فريقه على كريستال بالاس بنتيجة 3 / 1 في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».