غانتس «الليبرالي» يرفض ضم اليسار إلى حزبه

مساع حثيثة لتوحيد أحزاب القطبين وخوض معركة الانتخابات البرلمانية معاً

قادة «كحول لافان» ويبدو غانتس إلى يسار الصورة في جلسة حل الكنيست ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)
قادة «كحول لافان» ويبدو غانتس إلى يسار الصورة في جلسة حل الكنيست ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

غانتس «الليبرالي» يرفض ضم اليسار إلى حزبه

قادة «كحول لافان» ويبدو غانتس إلى يسار الصورة في جلسة حل الكنيست ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)
قادة «كحول لافان» ويبدو غانتس إلى يسار الصورة في جلسة حل الكنيست ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)

في الأسبوع الأخير المتبقي لتشكيل القوائم الحزبية، التي ستخوض معركة الانتخابات البرلمانية القادمة في إسرائيل، والمقرر إجراؤها في 2 مارس (آذار) المقبل، تسعى قوى نخبوية في اليمين إلى توحيد الأحزاب الواقعة على يمين الليكود في قائمة واحدة، وتسعى قوى نخبوية في اليسار إلى توحيد الكتل الواقعة إلى يسار حزب الجنرالات «كحول لفان» في قائمة موحدة. وإذ تصطدم هذه الجهود برفض قادة هذه الأحزاب، فقد تدخل رئيسا المعسكرين، بنيامين نتنياهو وبيني غانتس، لتحقيق هذه الوحدة.
وكشفت مصادر في اليمين أن نتنياهو راح أبعد من ذلك، وأعلن أنه يدرس إمكانية خوض الانتخابات، في قائمة واحدة برئاسته، تضم الليكود وجميع أحزاب اليمين، باستثناء الأحزاب الدينية، يطلق عليه اسم «الحزب الجمهوري». وقالت هذه المصادر إن نتنياهو فحص إمكانيتين مركزيتين بواسطة استطلاعات داخلية استدعاها الليكود، وتقضي الإمكانية الأولى بتشكيل قائمة واحدة تشمل كتلة اليمين كلها بما فيها الكتلتان الدينيتان (شاس ويهدوت هتوراة)، والثانية من دون الكتلتين الدينيتين. فوجد أن الإمكانية الأولى لن تفيد بشيء ولكن الثانية تضمن حصول قائمة كهذه على نتيجة أفضل من نتيجة خوض الأحزاب اليمينية الانتخابات بعدة قوائم. ومع ذلك فإنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيقدم على خطوة كهذه. لكنه يصب اهتمامه حاليا على توحيد جزئي لليمين بحيث يصبح في كتلتين اثنتين، الليكود واتحاد اليمين، إضافة إلى المتدينين. فهو يتخوف من أن تسقط بعض الأحزاب اليمينية، مثل «البيت اليهودي» و«الاتحاد القومي» و«اليمين الجديد»، فتضيع تحالف أحزاب اليسار والوسط مع العرب.
وبالمقابل، يحاول رئيس «كحول لفان»، الجنرال بيني غانتس، إقناع أحزاب اليسار الصهيوني بتوحيد صفوفها في قائمة واحدة تضم كلا من: «العمل - جيشر» برئاسة عمير بيرتس، و«المعسكر الديمقراطي» («ميرتس» بقيادة نتسان هوروفتش و«الحزب الديمقراطي» بقيادة إيهود باراك)، وحزب الخضر بقيادة ستاف شبير. وقال غانتس، مثل نتنياهو، إن «عدم تحقيق وحدة كهذه يمكن أن تؤدي إلى سقوط أحد أحزاب اليسار وضياع عشرات آلاف الأصوات على معسكرنا، مما يعني إضاعة فرصة التخلص من حكم نتنياهو الفاسد وعودة إسرائيل إلى رشدها تحت حكم ديمقراطي مزدهر».
وقد حاول عمير بيرتس إقناع غانتس بإقامة تحالف بينهما، أو توحيد كل أحزاب الوسط واليسار معا تحت قيادته، لكن غانتس رفض الفكرة قائلا إن «حزب العمل والمعسكر الديمقراطي والخضر أحزاب يسارية ونحن لسنا حزبا يساريا». وقال غانتس، في تصريحات صحافية لاحقا، إن «كحول لفان» مصرة على تميزها كحزب وسط ليبرالي، يضم قوى من اليمين ومن اليسار، ولا تقبل بأن تقيم تحالفا مع أي حزب آخر، لا في اليمين ولا في اليسار.
وكانت آخر استطلاعات الرأي قد أشارت إلى تحالف أحزاب اليمين تحت نتنياهو يمكن أن تحقق له نتائج أفضل، مع أن هذه النتائج لا تصل حتى الآن إلى تحقيق فوز له. بل هي في أحسن الأحوال تجعل معسكره يرتفع بنائب واحد أو اثنين عن نتيجة الانتخابات الأخيرة. وكذلك فإن توحيد أحزاب اليسار يمكن أن يرفع رصيد معسكر الوسط واليسار والعرب بمقعد واحد، لكنه لن يغير النتيجة الأساسية، وهي أن أيا من المرشحين لرئاسة الحكومة، نتنياهو أو غانتس، لن يستطيع تشكيل حكومة أقلية ولا بد من تشكيل حكومة وحدة بينهما.
فحسب استطلاع للرأي العام، أجري لصالح موقع «واللا» الإخباري، ونشر أمس، الخميس، جاء أن إقامة التحالفات يمكن أن تمنع خسائر فادحة على طرفي الخريطة الحزبية، بمنع سقوط حزب أو أكثر في اليمين أو اليسار، لكنها لن تعزز من قوة أي من المعسكرين، لدرجة الفوز بالحكم. سوف تبعد الأحزاب الصغيرة عن خطر عدم تخطي نسبة الحسم، لكنها لن تتيح لأي معسكر أن يشكل حكومة تستند إلى أكثرية تزيد على 61 نائبا.
وبين الاستطلاع أن معسكر اليمين بقيادة نتنياهو، الذي يضم الليكود وكتل اليمين المتطرف سوية مع المتدينين، يحصل على 55 مقعداً، فيما يحصل معسكر الوسط واليسار والعرب بقيادة غانتس على 57 مقعدا، أي نفس النتيجة التي حلا عليها في الانتخابات الأخيرة. وفي حال توحيد اليمين من جهة واليسار من جهة ثانية، يرتفع اليمين إلى 56 مقعدا ويتساوى مع المعسكر المقابل. ويظل حزب اليهود الروس برئاسة أفيغدور ليبرمان لسان الميزان مع 8 مقاعد.
ففي حال تحالف «العمل جيشر» مع «المعسكر الديمقراطي» («ميرتس» والحزب الديمقراطي بقيادة إيهود باراك)، وتحالفت أحزاب «يمين الليكود» لتضم كلا من «اليمين الجديد» و«البيت اليهودي» و«الاتحاد القومي» و«عوتسما يهوديت»، فإن تمثيل الأحزاب سيكون على النحو التالي:
«كحول لفان» - 34 (له اليوم 33)، الليكود - 32 (قوته نفسها اليوم)، القائمة المشتركة – 13، تحالف «العمل جيشر» مع «المعسكر الديمقراطي» - 9، «يسرائيل بيتينو» – 8، «شاس» – 8، «يهدوت هتوراه» – 8، اتحاد أحزاب اليمين – 8.
ولكن، إذا لم تتحقق وحدة فإن حزب الخضر في اليسار وحزب اتحاد اليمين من الجهة الثانية سوف يسقطان.
الجدير ذكره أن موضوع الحصانة البرلمانية لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، سيحسم يوم الأحد، إذ يقدم المستشار القضائي للكنيست ايال يانون توصيته القانونية، ويبت رئيس الكنيست، يولي ادلشتاين، موقفه مع أو ضد بحث طلب نتنياهو للحصانة. فإذا تقرر إجراء بحث، فهناك أكثرية مضمونة لرفض الطلب. وإن رفض ادلشتاين بحثها فستدخل الحلبة السياسية في أزمة جديدة وسيباشر نواب المعارضة إجراءات ضده.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.