ترمب يوافق على توقيع عقوبات إضافية ضد إيران

ترمب يوافق على توقيع عقوبات إضافية ضد إيران
TT

ترمب يوافق على توقيع عقوبات إضافية ضد إيران

ترمب يوافق على توقيع عقوبات إضافية ضد إيران

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه وافق على توقيع عقوبات إضافية ضد إيران، متعهداً بأن إدارته لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي على الإطلاق، وترك الباب مفتوحاً لطهران ما إذا كانت تريد التفاوض أم لا.
وقال ترمب، أمس (الخميس)، بالبيت الأبيض: «إنه من حسن حظ إيران أن الهجمات الصاروخية التي استهدفت القاعدتين العسكريتين في العراق لم تؤد إلى وقوع قتلى أو إصابات».
وأضاف ترمب، خلال إعلان سياسات وإجراءات تستهدف حماية البيئة: «لقد وافقت بالفعل على العقوبات مع وزارة الخزانة، وهي شديدة للغاية»، دون أن يشير إلى تفاصيل العقوبات الجديدة.
وقال مصدر مسؤول بالبيت الأبيض إن العقوبات التي وافق عليها ترمب، وتعلنها وزارة الخزانة الأميركية، ستستهدف بعض كبار المسؤولين في النخبة الإيرانية، وأيضاً الصناعات غير النفطية الإيرانية، متوقعاً الإعلان عن التفاصيل كافة صباح الجمعة. وامتنع مسؤولو الخزانة الأميركية عن توضيح ماهية العقوبات التي سيتم فرضها على إيران، واكتفوا بالقول إن الإدارة الأميركية مستمرة في حملة الضغط القصوى ضد إيران.
وخلال المؤتمر الصحافي حينما وجه الصحافيون السؤال حول مقتل سليماني واعتراضات الكونغرس والتصويت لتقييد قدرة الإدارة على شن هجمات عسكرية، قال ترمب: «لقد أوقعنا بوحش كان يجب الإيقاع به منذ وقت طويل، وحينما أرى نانسي بيلوسي تحاول الدفاع عن هذا الوحش الذي خطط لهجمات إرهابية في العراق ولبنان وأفغانستان فإن هذا شيء مؤسف للغاية».
وحينما سئل عما إذا كان سليماني يخطط لتفجير السفارة الأميركية في بغداد، قال ترمب: «أعتقد أن الأمر كان واضحاً وكانوا يريدون تكرار مع حدث في بنغازي»
وألقى ترمب باللوم على إدارة أوباما في توقيع الاتفاق النووي الذي سمح لإيران بالحصول على أموال. وقال: «لقد حصلت إيران على 150 مليار دولار بعد توقيع الاتفاق، استخدمتها في الإرهاب وفي المضي على مسار إنتاج سلاح نووي، وإيران لن تحصل مطلقاً على سلاح نووي وهم يفهمون ذلك». وأضاف ترمب متهكماً: «سنرى إذا كانت إيران تريد التفاوض أم تفضل الانتظار حتى الانتخابات والتفاوض مع رئيس ديمقراطي ضعيف مثل جو بايدن أو بوكاهانتس (وهو الاسم الذي يطلقه ترمب على المرشحة الديمقراطية إليزابيث وارن)».
من جانبه، شدد نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أن الأميركيين أصبحوا أكثر أمناً بعد مقتل قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، مؤكداً أنه كان يخطط لهجمات وشيكة، ومشيراً إلى تحركات الإدارة الأميركية لمطالبة الحلفاء والدول الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 بأخذ خطوات للانسحاب من الاتفاق.
وأوضح بنس، في لقاء مع برنامج «فوكس أند فرندز» صباح الخميس، أن الرئيس ترمب سيطلب من الحلفاء إلغاء الاتفاق النووي الإيراني، وقال: «سيدعو الرئيس حلفاءنا في الأيام المقبلة إلى الانضمام للولايات المتحدة والانسحاب من الصفقة النووية الكارثية مع إيران وسيطالب إيران بالتخلي عن تاريخها الطويل في زرع العنف ودعم الإرهاب والتخلي عن طموحاتها النووية».
وفي عدد من المقابلات التلفزيونية، أوضح بنس أن الولايات المتحدة مستعدة للتصدي لأي تهديدات من قبل إيران، مشيراً إلى أن سليماني عمل خلال العشرين عاماً الماضية في دعم الرئيس السوري بشار الأسد ودعم الميليشيات الشيعية في العراق، ودبر خطط ضد القوات الأميركية خلال حرب العراق، وكانت قواته مسؤولة عن مقتل مئات الأميركيين. وقال بنس: «عملية قتل سليماني لم تكن فقط للتخلص من أخطر إرهابي في العالم، وإنما أيضاً لإرسال رسالة واضحة جداً، مفادها أن الولايات المتحدة ستدافع عن مواطنيها وعن مصالحها، والرئيس ترمب كان محقاً في التصرف، وكان واجباً عليه التصرف».
وأشار بنس أن إدارة ترمب كانت لديها معلومات استخباراتية «مقنعة» أن سليماني كان يخطط لشن هجمات وشيكة على القوات الأميركية والأفراد في المنطقة، وشدد قائلاً: «عدم التصرف كان أخطر من الخطر الذي تمثله الخطط التي يدبرها سليماني». في الوقت نفسه، أبدى ينس ارتياحه لوتيرة خفض التصعيد بين طهران وواشنطن، وقال: «إنني مسرور أن أشير أن إيران مستمرة في التراجع، لكننا سنظل متيقظين للغاية».
وفيما يتعلق بمطالب العراق بسحب القوات الأميركية، وعما إذا كانت الإدارة تخطط لسحب القوات من العراق، قال بنس: «ليست لدينا أي خطط لتغيير وضعنا العسكري في العراق أو في المنطقة». لكنه أضاف: «نريد وضع حد للحروب التي لا نهاية لها، وسننتظر ونرى ما الذي تريد الحكومة العراقية فعله».
وهاجم بنس بعض انتقادات الديمقراطيين والمشرعين الجمهوريين حول تصرفات إدارة ترمب في تنفيذ عمليه قتل سليماني، وقال إن الضربة الصاروخية منعت تهديدات بخطر هجوم وشيك، مؤكداً أنه كان حاضراً في كل النقاشات والاجتماعات التي أدت إلى قرار الرئيس ترمب بتنفيذ العملية وقتل سليماني في العراق. وأضاف: «بدأنا نتلقى معلومات أن سليماني يسافر لأجزاء في المنطقة لإجراء استعدادات لشن هجوم أكبر على القوات الأميركية والأفراد الأميركيين».
وذكرت الولايات المتحدة أنها مستعدة لخوض «مفاوضات جادة» مع إيران، في أعقاب التوترات المتصاعدة بين البلدين.
وأفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، وجهت خطاباً إلى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومجلس الأمن الدولي.
وقالت كرافت: «إننا على استعداد للدخول دون شروط مسبقة في مفاوضات جادة مع إيران، بهدف منع مزيد من تعريض السلام والأمن الدوليين للخطر، أو تصعيد النظام الإيراني». وأضافت حول سليماني، إن واشنطن «اتخذت إجراءات معينة في ممارسة حقها الأصيل في الدفاع عن النفس».



طهران تعرض خفض التخصيب مقابل رفع العقوبات قبيل جولة جنيف

زوار متحف عسكري يمرون أمام مقاتلة من طراز «إف 5» أميركية الصنع تابعة للقوات الجوية الإيرانية في طهران الجمعة (أ.ب)
زوار متحف عسكري يمرون أمام مقاتلة من طراز «إف 5» أميركية الصنع تابعة للقوات الجوية الإيرانية في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

طهران تعرض خفض التخصيب مقابل رفع العقوبات قبيل جولة جنيف

زوار متحف عسكري يمرون أمام مقاتلة من طراز «إف 5» أميركية الصنع تابعة للقوات الجوية الإيرانية في طهران الجمعة (أ.ب)
زوار متحف عسكري يمرون أمام مقاتلة من طراز «إف 5» أميركية الصنع تابعة للقوات الجوية الإيرانية في طهران الجمعة (أ.ب)

أكَّد مسؤول إيراني كبير أن الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة مع واشنطن ستُعقد في جنيف الثلاثاء المقبل، في وقت أبدت فيه طهران استعدادها للنظر في تقديم تنازلات في ملفها النووي إذا أبدت الولايات المتحدة استعداداً لمناقشة رفع العقوبات، وذلك وسط حشد عسكري أميركي متواصل في المنطقة وتلويح متبادل بخيارات القوة.

وقال مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) نُشرت اليوم الأحد، إن إيران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات في سبيل التوصُّل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، إذا أبدى الجانب الأميركي استعداداً لمناقشة رفع العقوبات.

وأعلنت السلطات السويسرية، أمس السبت، أن جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستُعقد في جنيف الأسبوع المقبل، بضيافة سلطنة عُمان التي استضافت الجولة الأولى في مسقط هذا الشهر.

وقبيل الإعلان الرسمي، أفادت تقارير إعلامية بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيتوجه هذا الأسبوع إلى جنيف للمشاركة في أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المنعقدة في قصر الأمم خلال الفترة من 23 فبراير (شباط) إلى 2 أبريل (نيسان).

وأكَّد تخت روانجي إن الجولة الثانية ستُعقد الثلاثاء، قائلاً إن «المحادثات الأولية سارت في اتجاه إيجابي إلى حد كبير، لكن من السابق لأوانه تقييمها».

وأوضحت طهران أنها مستعدة لبحث فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت مراراً ربط هذا الملف بقضايا أخرى، بما في ذلك برنامج الصواريخ.

وقال تخت روانجي لـ«بي بي سي»: «سارت المحادثات الأولية في اتجاه إيجابي إلى حد كبير، لكن من السابق لأوانه إصدار تقييم نهائي بشأنها». وفي وقت سابق، نقلت «رويترز»، عن مصدر، أن وفداً أميركياً يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي بالوفد الإيراني صباح الثلاثاء، بوساطة ممثلين عن سلطنة عُمان.

وفي سياق متصل، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، الاثنين، إن طهران قد توافق على خفض نسبة تركيز اليورانيوم الأعلى تخصيباً لديها مقابل رفع جميع العقوبات المالية. واستشهد تخت روانجي بهذا الطرح في مقابلته مع «بي بي سي»، بوصفه مثالاً على ما اعتبره مرونة إيرانية في المفاوضات.

وبموجب هذا الطرح تريد إيران درجة نقاء اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، إلى 20 في المائة. وبحسب الخبراء، تمثل نسبة 60 في المائة نحو 99 في المائة من مسار إنتاج اليورانيوم المخصب بدرجة 90 في المائة، وهو المستوى المطلوب للسلاح النووي. بينما يشكل اليورانيوم 20 في المائة، نحو 90 في المائة من مسار العتبة النووية.

تخت روانجي يطلِع لجنة الأمن القومي على نتائج الجولة الثانية من الحوار مع الأوروبيين مطلع ديسمبر الماضي (موقع البرلمان)

وجدَّد تخت روانجي التأكيد على رفض طهران وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل، وهو ما ظل نقطة خلاف رئيسية أعاقت التوصل إلى اتفاق العام الماضي مع الولايات المتحدة، التي تعتبر استمرار التخصيب داخل إيران مساراً قد يُفضي إلى امتلاك سلاح نووي. وتنفي طهران سعيها إلى ذلك.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن واشنطن وطهران تظهران استعداداً لقدر من المرونة في سبيل التوصل إلى اتفاق نووي، مشيراً إلى أن واشنطن تبدو «مستعدة» لتقبُّل تخصيب إيراني «ضمن حدود محددة بوضوح».

وأوضح فيدان مقابلة مع «فاينانشال تايمز» نشر الخميس، أن الإيرانيين «يدركون حاجتهم إلى اتفاق»، بينما يفهم الأميركيون أن لطهران «حدوداً لا يمكن تجاوزها»، مضيفاً أنه لا جدوى من محاولة فرض شروط بالقوة.

ونقلت «رويترز»، السبت، عن مسؤولين أميركيين قولهما إن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات متواصلة قد تمتد لأسابيع ضد إيران، إذا أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن هجوم.

ويعكس ذلك، بحسب المصدرين اللذين طلبا عدم كشف هويتيهما نظراً لحساسية المسألة، مستوى المخاطر المحيطة بالمسار الدبلوماسي الجاري بين واشنطن وطهران.

ومن ميونيخ، حيث شاركت ربع مليون في مظاهرة دعت إليها أطراف المعارضة الإيرانية السبت، حذَّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، من أن ترمب يفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكن «ذلك أمر بالغ الصعوبة»، مشيراً إلى أن لقاءً مع المرشد علي خامنئي «يمكن أن يتم غداً إذا أراد».

ويتزامن المسار التفاوضي مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي، إذ يُنتظر وصول حاملة الطائرات ثانية، بعدما أمر البنتاغون حاملة «جيرالد فورد» بالتوجه إلى الشرق الأوسط، في إطار سياسة تقوم على مواصلة الدبلوماسية مع إبقاء أدوات الضغط قائمة.

ولوّح ترمب بإمكانية «تغيير النظام» في إيران، معتبراً أنه قد يكون «أفضل ما يمكن أن يحدث»، مما رفع سقف التوتر قبيل الجولة المرتقبة في جنيف.

وكان ترمب قد انسحب خلال ولايته الأولى من الاتفاق النووي لعام 2015، والذي عُدَّ أبرز إنجاز في السياسة الخارجية للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

ونص الاتفاق على تخفيف العقوبات المفروضة على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، بهدف منعها من تطوير قنبلة ذرية.

في الأثناء، أفاد موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس ترمب اتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماعهما في البيت الأبيض الأربعاء، على ضرورة تكثيف الجهود لخفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصين.

وقال مسؤول أميركي رفيع للموقع: «اتفقنا على أننا سنبذل قصارى جهدنا لممارسة أقصى ضغط على إيران، على سبيل المثال فيما يتعلق بمبيعات النفط الإيراني إلى الصين».

ورداً على ⁠سؤال حول التقرير، قالت ‌وزارة ‌الخارجية الصينية اليوم الأحد إن «​التعاون الطبيعي ‌بين الدول الذي يجري ‌في إطار القانون الدولي أمر معقول ومشروع، ويجب احترامه وحمايته».

وتستحوذ الصين على أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، مما يجعل أي تراجع في هذه التجارة مؤثراً مباشرة على عائدات طهران.

ولا تزال القيادة الإيرانية تشعر بقلق بالغ من احتمال تنفيذ ترمب تهديداته بضرب إيران. وحذَّرت إيران من أنها ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة ومن إمكانية إغلاق مضيق هرمز في حال تعرضت لهجوم.

وقال جلال دهقاني فيروزآبادي، سكرتير اللجنة العليا للعلاقات الخارجية الخاضعة لمكتب المرشد علي خامنئي، في مقابلة نشرتها وكالة «إيسنا» الحكومية، إن أي حرب جديدة لن تبقى محصورة، وإن اندلاع نزاع سيهدد أمن الطاقة، وقد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز.

وأضاف أن «أول دولة ستتضرر هي الصين»، معتبراً أن ذلك يفسّر أهمية المفاوضات بالنسبة لبكين أيضاً، ومشيراً إلى أن روسيا كذلك «تعارض الحرب وتسعى إلى منع وقوعها»، لكنه شدَّد في الوقت نفسه على ضرورة وجود «توقعات واقعية» من موسكو وبكين، في إشارة إلى الانتقادات التي وُجِّهت إليهما لعدم وقوفهما إلى جانب طهران خلال «حرب الـ12 يوماً» التي خاضتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران.

وجدَّدت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية تحذيراً الأسبوع الماضي، من أن السفن التي تعبر مضيق هرمز وخليج عُمان تواجه مخاطر متكررة، بينها احتمال صعود قوات إيرانية على متنها، مشيرة إلى حوادث كان أحدثها في 3 فبراير الحالي. ونصحت السفن التي ترفع العلم الأميركي بالإبحار بمحاذاة السواحل العُمانية عند التوجه شرقاً عبر مضيق هرمز.

وأثارت هذه التحذيرات مخاوف متجددة من أن تؤدي التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى اضطرابات في إمدادات النفط العالمية، إذ يمر نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط عبر مضيق هرمز الواقع بين سلطنة عُمان وإيران.


ترمب يشهر ورقة «تغيير النظام» في طهران

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تبحر في الكاريبي (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تبحر في الكاريبي (رويترز)
TT

ترمب يشهر ورقة «تغيير النظام» في طهران

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تبحر في الكاريبي (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تبحر في الكاريبي (رويترز)

لوَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بورقة «تغيير النظام» في إيران، معتبراً أنه قد يكون «أفضل شيء يمكن أن يحدث»؛ ما رفع سقف التصعيد قبيل جولة تفاوض ثانية مرتقبة في جنيف الثلاثاء المقبل.

وعلى هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن»، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس إن ترمب يفضّل اتفاقاً مع طهران، «لكن ذلك صعب للغاية»، مشيراً إلى أن «لقاءً مع المرشد علي خامنئي يمكن أن يتم غداً إذا أراد».

ويتزامن المسار الدبلوماسي مع حشد عسكري؛ إذ يُنتظر وصول حاملة الطائرات «جيرالد فورد» إلى الشرق الأوسط خلال أسابيع، بما يعزز منطق «التفاوض تحت الضغط».

ووفق وكالة «رويترز»، يُتوقع أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جنيف بوساطة عمانية، بالتوازي مع اتصالات حول أوكرانيا.

في المقابل، تظاهر أكثر من ربع مليون إيراني في ميونيخ ضد السلطات، مستفيدين من رمزية المؤتمر لإيصال رسائلهم. وردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قائلاً إن المؤتمر «يتحول إلى سيرك ميونيخ عندما يتعلق الأمر بإيران»، معتبراً أن الاتحاد الأوروبي «فقد كل وزنه الجيوسياسي في منطقتنا»، في حين شدد نجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، على أن «الشعب الإيراني بحاجة إلى مساعدة خارجية».


مباحثات أميركية - إيرانية بوساطة سلطنة عُمان في جنيف الأسبوع المقبل

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
TT

مباحثات أميركية - إيرانية بوساطة سلطنة عُمان في جنيف الأسبوع المقبل

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السويسرية، اليوم السبت، أن جولةً جديدةً من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستُعقد في مدينة جنيف، الأسبوع المقبل، على أن تكون بضيافة سلطنة عُمان التي سبق أن استضافت الجولة الأولى في مسقط هذا الشهر.

وأفاد متحدث باسم وزارة الخارجية، وكالة الصحافة الفرنسية، بأن «سويسرا مستعدة في أي وقت لبذل المساعي من أجل تسهيل الحوار بين الولايات المتحدة وإيران».

وأضاف: «سلطنة عُمان ستستضيف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف الأسبوع المقبل»، من دون أن يحدد موعداً، مع تأكيده أن «سويسرا ترحب وتدعم هذه المحادثات».

واستضافت سلطنة عمان جلسات بوساطة وزير خارجيتها، الذي تنقل بين الوفدين الإيراني والأميركي ونقل الرسائل، في نموذج حافظ على عدم عقد لقاء علني مباشر بين الإيرانيين والأميركيين.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط (إ.ب.أ)

وانتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، في 6 فبراير (شباط)، من دون اختراق حاسم، في حين وصفها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنها «بداية جيدة» مقرونة بتفاهم على مواصلة المسار، لكن بشروط تتصل بمشاورات العواصم.