بروكسل تحذر من محادثات صعبة مع لندن بعد «بريكست»

تصر على إعطاء مفاوضات الوضع النهائي للعلاقة وقتاً كافياً

جونسون وفون دير لاين خلال أول اجتماع لهما أمس في لندن بصفتها رئيسة المفوضية الأوروبية (إ.ب.أ)
جونسون وفون دير لاين خلال أول اجتماع لهما أمس في لندن بصفتها رئيسة المفوضية الأوروبية (إ.ب.أ)
TT

بروكسل تحذر من محادثات صعبة مع لندن بعد «بريكست»

جونسون وفون دير لاين خلال أول اجتماع لهما أمس في لندن بصفتها رئيسة المفوضية الأوروبية (إ.ب.أ)
جونسون وفون دير لاين خلال أول اجتماع لهما أمس في لندن بصفتها رئيسة المفوضية الأوروبية (إ.ب.أ)

يصر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على إتمام مفاوضات الوضع النهائي للعلاقة بين لندن وبروكسل مع نهاية العام الحالي كما كان حدده سابقاً، وسيبدأ انسحاب بريطانيا من الاتحاد بقطع العلاقات بشكل رسمي في 31 يناير (كانون الثاني) الحالي. وكانت وكالة «بلومبرغ» للأنباء قد ذكرت في وقت سابق أمس (الأربعاء)، أن جونسون سيبلغ فون دير لاين اليوم (أمس) برغبة حكومته في إبرام اتفاق تجارة حرة «سريعاً». وأضافت الوكالة نقلاً عن مكتب جونسون، أن رئيس الوزراء مهتم بإبرام هذا الاتفاق بحلول نهاية العام الحالي. ويأتي ذلك خلال أول اجتماع بينهما منذ تولي فون دير لاين منصبها وفوز جونسون في الانتخابات البرلمانية الشهر الماضي. وأشارت الوكالة إلى أن جونسون سيبلغ فون دير لاين بأنه يرغب في إبرام «اتفاق تجارة حرة طموح، لكن دون أن يستند ذلك إلى إلزام بريطانيا بقواعد الاتحاد الأوروبي».
لكن حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية بريطانيا، الأربعاء، أنها قد تخسر دخولها المفتوح إلى السوق الأوروبية إذا رفضت تمديد محادثات الشراكة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي إلى ما بعد عام 2020. وجاءت تحذيرات المسؤولة الأوروبية لرئيس الوزراء بوريس جونسون قبل أول اجتماع لهما في لندن أمس، ومع رحيل بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي بعد ثلاثة أسابيع فقط. ويحرص الجانبان على الانتقال من حالة الاضطراب التي أعقبت قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد في استفتاء عام 2016، إلى إنهاء عضويتها بعد عقود في الاتحاد. وحصل جونسون على أغلبية مريحة في البرلمان في انتخابات ديسمبر (كانون الأول)، وبات متأكداً من أن البرلمان سيوافق على اتفاق الخروج في موعده في 31 يناير. لكن هذا يترك 11 شهراً فقط حتى نهاية عام 2020 لكي تتفق لندن وبروكسل على شراكة اقتصادية جديدة تغطي كل شيء من التجارة إلى قواعد حماية البيانات.
وقالت فون دير لاين في خطاب رئيسي في كلية لندن للاقتصاد، حيث درست في سبعينات القرن الماضي «ستكون هناك محادثات صعبة مقبلة، وسيقوم كل جانب بما هو أفضل له». وأضافت: «من المستحيل التفاوض على كل ما ذكرته والملفات الأخرى كذلك. لذلك؛ سيتعين علينا تحديد الأولويات، طالما أننا نواجه هذا الموعد النهائي وهو نهاية 2020». وذكرت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، أن جونسون سيخبر فون دير لاين في اجتماعهما أن الموعد النهائي «لن يتم تمديده». وستواصل بريطانيا العمل وفقاً لقواعد الاتحاد الأوروبي وتدفع رسوم العضوية خلال المحادثات الانتقالية.
وقالت الحكومة في بيانها «بعد الانتظار لأكثر من ثلاث سنوات لإنجاز خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يتوقع المواطنون البريطانيون والأوروبيون أن تنتهي المفاوضات حول اتفاقية تجارة حرة طموحة في الوقت المحدد». إلا أن فون دير لاين ردت الأربعاء بقولها إن هذا يعني أن بريطانيا قد تفقد الوصول غير المقيد إلى أقرب شريك تجاري لها بعد عام 2020. وأضافت: «كل خيار له تبعات. مع كل قرار تأتي تنازلات». وقالت: «كلما زاد التباعد، كانت الشراكة بعيدة»، مؤكدة أن أولويتها القصوى هي التأكد من عدم وجود «خروج صعب» يخرج منه الجانبان دون أي اتفاق. إلا أنها أكدت أن بروكسل تفضل الإبقاء على علاقات وثيقة مع بريطانيا تحول دون عرقلة الإمدادات العالمية». وقالت: «نحن مستعدون لتصميم شراكة جديدة من دون رسوم جمركية أو حصص أو إغراق... ونحن مستعدون للعمل ليلاً نهاراً لإتمام أكبر قدر ممكن من العمل في الإطار الزمني المحدد».



أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended