قوات النظام السوري ترسل تعزيزات إلى ريف حلب الجنوبي

المعارضة تستعيد قرى في ريف إدلب

TT

قوات النظام السوري ترسل تعزيزات إلى ريف حلب الجنوبي

أعلنت القوات الحكومية السورية الأربعاء وصول تعزيزات عسكرية إلى مناطق ريف حلب الجنوبي بالتزامن مع معارك متواصلة مع قوات المعارضة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.
وقال قائد ميداني في القوات الحكومية السورية لوكالة الأنباء الألمانية: «أرسل الجيش السوري تعزيزات عسكرية كبيرة إلى محافظة حلب شمال سوريا، بعد القصف الذي تعرضت له مواقع الجيش السوري في ريف حلب الجنوبي».
من جانبه، أكد قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة لـ«الجيش السوري الحر»، أن «مئات الجنود من القوات الحكومية السورية والإيرانية والروسية وعشرات الدبابات والآليات العسكرية وصلت إلى منطقتي الحاضر وعبطين في ريف حلب الجنوبي».
وكشف القائد العسكري: «بعد فشل القوات الحكومية في تحقيق تقدم باتجاه مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي الشرقي وسيطرتها على الطريق الدولي حلب - حماة، تسعى للتقدم على محور ريف حلب الجنوبي».
وأشار إلى أن مدفعية القوات الحكومية قصفت قرية البرقوم بريف حلب الجنوبي، وردت فصائل المعارضة باستهداف مواقع القوات الحكومية وحلفائها في سد شغيدلة بريف حلب الجنوبي. وأوضح القائد أن مقاتلي الجبهة الوطنية للتحرير «دمروا قاعدة صواريخ للقوات الحكومية ومقتل طاقمها على جبهة جرجناز شرق مدينة معرة النعمان». ولفت إلى قصف مواقع للقوات الروسية في بلدة التح بريف إدلب الجنوبي الشرقي، مشيراً إلى تعرض مواقع للقوات الحكومية في معسكر البراغيثي وقرية الذهبية للقصف بقذائف هاون من قبل مقاتلي الجبهة الوطنية للتحرير. وأطلقت القوات الحكومية السورية منذ منتصف الشهر الماضي عملية عسكرية في ريف حلب الجنوبي وتعرضت مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة لقصف صاروخي ومدفعي.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»: «تواصلت الاشتباكات بوتيرة عنيفة بين الفصائل ومجموعات من طرف، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف آخر على محاور بريف إدلب الشرقي، وذلك في إطار الهجوم المتواصل من قبل الأول على محاور المدعومة وسمكة وبرسة وفروان».
وعلم «المرصد» أن الفصائل تمكنت من التقدم في المنطقة والسيطرة على قرى سمكة وبرسة والمدعومة، فيما تتزامن الاشتباكات مع ضربات برية مكثفة بين الجانبين، بالإضافة لاستهداف آليات لقوات النظام، تسببت برفقة المعارك بسقوط قتلى وجرحى بين طرفي القتال.
وفي سياق متصل، رصد «المرصد» استهداف قوات النظام بالقذائف الصاروخية والمدفعية لمدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، حيث جرى استهداف آخر نقطة طبية في المدينة بشكل مباشر، ما أدى لخروجها عن الخدمة.
وكان نشر أن محور جرجناز بريف إدلب الشرقي، يشهد عمليات استهدافات متبادلة بين الطرفين بالقذائف والرشاشات الثقيلة، مؤكداً وصول تعزيزات عسكرية لقوات النظام إلى أرياف محافظة حلب الغربية والجنوبية والأحياء المحيطة بمدينة حلب.
وأعلنت المعارضة السورية استعادة السيطرة على خمس قرى في ريف إدلب الشرقي الأربعاء بعد هجوم شنته على مواقع القوات الحكومية السورية، مشيرة إلى مقتل أكثر من 20 عنصراً من الجيش السوري.
وقال قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر: «شنت فصائل المعارضة فجر اليوم (أمس) هجوماً على مواقع القوات الحكومية السورية في قرى سمكة والبرسة فروان وبرنان شمال شرقي مدينة معرة النعمان بريف إدلب الشرقي، لافتاً إلى مقتل أكثر من 20 عنصراً من الجيش السوري بينهم العميد جابر يحيى العلي والعقيد سامر إبراهيم على أطراف قريتي برسة وسمكة واغتنام ثلاث دبابات وعربة نقل جنود وتدمير ثلاث سيارات بيك أب.
وأكد القائد لوكالة الأنباء الألمانية، أن الأحوال الجوية والضباب الكثيف وغياب الرصد ساعدت في مفاجئة القوات الحكومية بالهجوم وبعد مقتل جنودهم واغتمام دباباتهم انسحبوا من قريتين، مشيراً إلى أن مقاتلي الفصائل لايزالون يواصلون تقدمهم باتجاه القرى الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية وبدء التمهيد النيراني على قريتي برنان وخوين الشعر.
وبدأت القوات الحكومية باستهداف مناطق سيطرة المعارضة في ريف حلب الجنوبي الشرقي للضغط على فصائل المعارضة في ريف إدلب من جبهات حلب للتقدم والسيطرة على الطريق الدولي حلب حماة. وتعرضت مدينة معرة النعمان والبلدات المجاورة لها لقصف مدفعي وصاروخي عنيف.
وقال مصدر في الدفاع المدني التابع للمعارضة السورية «خرج آخر مركز إسعافي في مستشفى معرة النعمان المركزي عن الخدمة اليوم بعد تعرضه لقصف بأكثر من 10 صواريخ وتدميره بشكل كامل».
وأضاف المصدر: «تعرضت بلدات تلمنس ومعصران ومعرشورين والدير الشرقي وعدد من القرى لقصف صاروخي ومدفعي عنيف من قبل القوات الحكومية السورية بعد هجوم تعرضت له في ريف إدلب الشرقي».



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».