قمة الخريف تركز على الوضع الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي

تبحث إيجاد إطار لسياسة جديدة تتعلق بالمناخ والطاقة

قمة الخريف تركز على الوضع الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي
TT

قمة الخريف تركز على الوضع الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي

قمة الخريف تركز على الوضع الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي

انطلقت أمس الخميس في بروكسل أعمال القمة الأوروبية التي تستمر يومين بحضور قادة الدول الأعضاء الـ28 والتي تعرف بقمة الخريف، وتركز على ملفات اقتصادية وأخرى تتعلق بالعلاقات الدولية وسيكون هناك معالجة لقضايا العلاقات الخارجية في ضوء التطورات على الساحة الدولية. وحسب المجلس الأوروبي ببروكسل، يتوقع أن يتم الاتفاق على إطار لسياسة جديدة تتعلق بالمناخ والطاقة وفقا للمبادئ التي جرى تحديدها من قبل، بناء على اقتراحات من المفوضية الأوروبية، واستنتاجات سابقة للقمة الأوروبية في مارس (آذار) الماضي، ومنها ما يتعلق بخفض الاعتماد الأوروبي على مصادر خارجية للطاقة وفي نفس الوقت زيادة أمن الطاقة لكل من الغاز والكهرباء، هذا إلى جانب البحث في معالجة الوضع الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي، بناء على تقرير أعدته المفوضية الأوروبية، وسيكون هناك غداء عمل للدول الأعضاء في منطقة اليورو على هامش القمة. وقال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي في رسالته إلى قادة الاتحاد قبل ساعات من انطلاق القمة : «قرار هام سيصدر عن القمة يتعلق بسياسة المناخ والطاقة عام 2030 وهو يشكل تحديا، يتطلب بذل جهود من جانب جميع المشاركين وخاصة قبيل المفاوضات الدولية بشأن المناخ العام القادم، لاعتماد إطار يخلق القدرة على التنبؤ واللازم للجهات الاقتصادية الفاعلة. وستخصص جلسة العمل في اليوم الأول لملف المناخ والطاقة على أن يكون موضوع تفشي الإيبولا في غرب أفريقيا ضمن مناقشات على عشاء عمل تتناول موضوعات دولية، ومنها التطورات الأخيرة في ملف الأزمة في أوكرانيا. وستخصص مناقشات اليوم الثاني للوضع الاقتصادي والعمالة في أوروبا، بناء على تقرير من المفوضية الأوروبية في هذا الصدد، وبحضور رئيس المركزي الأوروبي ماريو دراغي، والرئيس الجديد المنتخب للمفوضية الأوروبية جان كلود يونكر. ومن المنتظر أن يصدر عن القمة قرار اعتماد التشكيلة الجديدة للمفوضية التي حصلت على ثقة البرلمان الأوروبي، وأيضا قرار حول تعيين الإيطالية فيدريكا موغيريني كمنسقة للسياسة الخارجية والأمنية خلفا للبريطانية كاثرين أشتون». وفيما يتعلق بملف الطاقة والمناخ 2030 قالت رئاسة الاتحاد الأوروبي بأنها ستدعو جميع الاقتصادات الرئيسة على أن تحذو حذو الاتحاد الأوروبي في تحديد المساهمات قبيل انعقاد قمة المناخ العام في باريس. وسوف يعتمد إطار سياسة التكتل الأوروبي للطاقة والمناخ على عدة مبادئ، وهي زيادة تحسين التماسك بين الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والطاقة، وكفاءة استخدام مصادر الطاقة المتجددة لتقديم الأهداف المطلوبة لعام 2030 بشكل أكثر فعالية من حيث التكلفة والطريقة، وأيضا وضع إطار داعم للاتحاد الأوروبي لدفع الطاقات المتجددة وضمان التنافسية الدولية، إلى جانب ضمان أمن إمدادات الطاقة للأسر والشركات وفي المتناول بأسعار تنافسية، وكذلك توفير المرونة للدول الأعضاء بشأن الكيفية التي تقدم بها التزاماتها لتعكس الظروف الوطنية واحترام حريتها في تحديد مزيج الطاقة لديها، مع التأكيد على أولوية استكمال سوق الطاقة الداخلي والترابط الكهربائي، مع الوضع في الحسبان العمل على إقرار المزيد من الإجراءات للحد من اعتماد الاتحاد الأوروبي على الطاقة من مصادر خارجية، وزيادة أمن الطاقة لكل من الغاز والكهرباء، وذلك من خلال تنفيذ مشاريع ذات الاهتمام المشترك في قطاع الغاز، وترتيبات لاستخدام أفضل، وسعة التخزين، وزيادة القدرة على المساومة في مجال المفاوضات حول الطاقة، من خلال إنشاء إليه لتبادل المعلومات فيما يتعلق بالاتفاقات الدولية للحكومات في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، وإدراك أهمية اللجوء إلى الموارد الداخلية وكذلك التكنولوجيات منخفضة الكربون، آمنة ومستدامة، يمكن أن تزيد أمن الطاقة في الاتحاد الأوروبي، وفيما يتعلق بسياسة الطاقة والمناخ التي يتضمنها تقرير المفوضية الأوروبية أمام القادة، هناك عدة نقاط منها هدف خفض انبعاثات الغازات الدفينة بنسبة 40 في المائة من خلال التدابير المحلية ودون استعمال الاعتمادات الدولية وأيضا هدف الطاقة المتجددة على الأقل 27 في المائة من استهلاك الطاقة، مع إعطاء مرونة للدول الأعضاء لتعيين الأهداف الوطنية، وأيضا هدف توفير الطاقة بنسبة 30 في المائة في 2030.
وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي الأوروبي سيتم مناقشة جدول الأعمال الاقتصادي العام على أساس العرض الذي قدمته المفوضية الأوروبية، والعمل الذي يقوم به المجلس الأوروبي، مع الوضع في الاعتبار أنه رغم استعادة الاستقرار في منطقة اليورو والجهود الهيكلية التي تقوم بها الدول الأعضاء، لكن يبقى الوضع الاقتصادي والبطالة المرتفعة، وتثير مخاوف التكتل الأوروبي الموحد. ويحتاج الاتحاد الأوروبي إلى بذل المزيد من الجهود لتعزيز النمو وزيادة الاستثمار وخلق فرص العمل بشكل أكبر وأفضل، وتشجيع الإصلاحات التنافسية، وفي هذا الصدد ستركز المناقشات على سبل تحفيز الاستثمارات الخاصة والعامة والإصلاحات الهيكلية.
وفيما يتعلق بخطر انتشار فيروس الإيبولا من المتوقع أن يعبر القادة عن القلق البالغ إزاء الانتشار المستمر لفيروس إيبولا في غرب أفريقيا والعدد المتزايد من الإصابات وحدوث وفيات وسيبحث القادة في استراتيجيات لاحتواء انتشار الفيروس واتخاذ تدابير حول هذا الصدد ومنها إقرار الاستنتاجات التي خرجت عن الاجتماعات الوزارية الأخيرة ومنها منسق أوروبي خاص من أجل ضمان مشاركة أكثر فعالية بين الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء والأمم المتحدة وأيضا توفير ضمانة للعاملين الصحيين الذين يتطوعون للعمل في هذا الملف وتوفير الرعاية المناسبة لتشجيعهم على القيام بهذه المهمة مع استمرار الانضمام إلى الجهود الدولية وقام الاتحاد والدول الأعضاء بخطوات مالية تقدر بنصف مليار يورو تخصص لتوفير الرعاية الطبية العاجلة ودعم الحكومات المتضررة في تخفيف الآثار الجانبية لتفشي المرض والمختبرات المتنقلة وفرق من المتخصصين لرصد الوضع والتشخيص والتعاون والاتصال المستمر مع الشركاء إلى جانب الجسر الجوي الإنساني إلى غرب أفريقيا.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».