توحّد عربي وإفريقي ضد التدخلات التركية في ليبيا

تونس تجدد تأكيدها رفض استخدام أراضيها لأي تدخل عسكري... والسيسي يبعث برسالة طمأنة... والجزائر: طرابلس خط أحمر

الرئيس الجزائري خلال استقباله وزير الخارجية التركي في العاصمة الجزائرية أمس (أ.ب)
الرئيس الجزائري خلال استقباله وزير الخارجية التركي في العاصمة الجزائرية أمس (أ.ب)
TT

توحّد عربي وإفريقي ضد التدخلات التركية في ليبيا

الرئيس الجزائري خلال استقباله وزير الخارجية التركي في العاصمة الجزائرية أمس (أ.ب)
الرئيس الجزائري خلال استقباله وزير الخارجية التركي في العاصمة الجزائرية أمس (أ.ب)

أفادت مصادر دبلوماسية جزائرية بأن كبار المسؤولين في البلاد أكدوا لوزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، معارضتهم الشديدة لأي عمل عسكري في طرابلس، وأن الرئاسة الجزائرية عدت عاصمة ليبيا «خطأ أحمر»، فيما أعلنت حالة استنفار في الحدود الجزائرية - الليبية، استعداداً لمواجهة أي طوارئ.
واستقبل الرئيس عبد المجيد تبون، أمس، جاويش أوغلو، الذي أنهى زيارة دامت يومين، وتطرق معه حسب وكالة الأنباء الجزائرية لـ«قضايا إقليمية ودولية راهنة»، في إشارة إلى الأوضاع في ليبيا، وتهديدات أنقرة بشن عمل عسكري بهذا البلد، الذي تجمعه حدود مع الجزائر بطول 900 كلم. كما التقى أوغلو بوزير الخارجية الجزائرية صبري بوقادوم.
وكتب أوغلو في تغريدة له في حسابه على «تويتر»: «التقينا مرة أخرى مع أخي صبري بوقادوم، وزير الخارجية الجزائري، بعد فترة قصيرة مدتها 3 أشهر». وأضاف موضح: «نحن مصممون على تطوير علاقاتنا الثنائية، وقد قمنا خلال اللقاء بتبادل وجهات نظر مثمرة حول التطورات الإقليمية، وخاصة في ملف ليبيا».
وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» إن السلطات الجزائرية العليا، أبلغت أوغلو أن «أي تدخل عسكري في ليبيا من أي طرف أجنبي عن المنطقة، ستكون آثاره وخيمة على السلم بالمغرب العربي والساحل الأفريقي، وعلى منطقة البحر المتوسط، التي تعني جنوب أوروبا، وأيضاً على الشرق الأوسط».
ونقلت المصادر نفسها عن مسؤولين جزائريين قولهم إن بلادهم «لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي انزلاق محتمل للأوضاع في ليبيا». فيما شدد المسؤولون أنفسهم بأن الجزائر «تطالب الجميع بضبط النفس، ومساعدة الأطراف المتنازعة في ليبيا للبحث عن حل سياسي عبر الحوار الهادئ».
وتسعى السلطة الجديدة في الجزائر، التي جاءت بها انتخابات 12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلى محاولة التأثير في الملف الليبي، واستدراك تأخر في لعب دور في هذه الأزمة، بعد أن غابت طويلاً بسبب مرض الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي كان حريصاً على رسم السياسة الخارجية بنفسه، لكن بانسحابه من تسيير شؤون البلاد، الذي دام 7 سنوات، أصيبت الدبلوماسية الجزائرية بالضعف.
وكانت الرئاسة الجزائرية قد أكدت مساء أول من أمس، بمناسبة استقبال تبون رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج، أن الجزائر «تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لفرض الوقف الفوري لإطلاق النار في ليبيا، ووضع حد للتّصعيد العسكري، الذي يتسبب يومياً في المزيد من الضحايا، وهي تندد بقوة بأعمال العنف، وآخرها المجزرة التي حصدت أرواح نحو 30 طالباً في الكلية العسكرية بطرابلس. فقد كان عملا إجراميا يرقى إلى جريمة حرب. والجزائر تعتبر العاصمة الليبية طرابلس خطأ أحمر، وترجو ألا يتجاوزه أحد».
ونقل بيان للرئاسة عن تبون قوله للسراج إن الجزائر «تشجع على البحث عن حل سياسي لهذه الأزمة، يضمن وحدة ليبيا شعباً وتراباً، ويحافظ على سيادتها الوطنية، بعيداً عن أي تدخل أجنبي، وقد كان هذا موقفنا منذ اندلاع الأزمة الليبية، الذي يقوم على الدفاع عن الوحدة الترابية الليبية في المحافل الدولية، وعلى كل المستويات، وفي تقديم مساعدات للشعب الليبي الشقيق، تعبيراً عن المودة التي يكنها له الشعب الجزائري، ويمليها عليه واجب الأخوة والتضامن وحسن الجوار، وأيضاً التزاماً من الجزائر باحترام مبادئ القانون الدولي».
كما دعا تبون، حسب البيان، إلى «النأي بالمنطقة عن التدخلات الأجنبية، لما في ذلك من تهديد لمصالح شعوب المنطقة ووحدة دولها، ومس بالأمن والسلم في المنطقة وفي العالم».
من جانبها، أكدت رشيدة النيفر، المكلفة بالإعلام برئاسة الجمهورية التونسية، أن المشاورات لا تزال جارية بشأن إمكانية مشاركة تونس في مؤتمر برلين حول الأزمة السياسية في ليبيا، المزمع عقده خلال يناير (كانون الثاني) الحالي، ونفت اشتراط بلادها مشاركة ليبيا في هذا المؤتمر لحضوره، مؤكدة في الوقت ذاته حرص الرئيس التونسي قيس سعيد على حضور جميع الأطراف المعنية بالصراع في ليبيا.
وشددت النيفر في تصريح إعلامي، أمس، على أهمية دعوة تونس والجزائر باعتبارهما دولتي جوار ويهمهما الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا، مشيرة إلى وجود مساعٍ حثيثة لكي تكون «مشاركة تونس إلى جانب الطرف الليبي والجزائري مضمونة في مؤتمر برلين».
وبخصوص التدخل العسكري في ليبيا المجاورة، قالت النيفر إن تونس «ترفض رفضاً قطعياً أي تدخل أجنبي في ليبيا، بما فيه التدخل التركي»، معتبرة أن هذا «هو موقف تونس منذ البداية، ولم ولن يتغير»، على حد تعبيرها.
وفيما يتعلق بإمكانية السماح لتركيا باستخدام الأراضي التونسية للتدخل العسكري في ليبيا، بعد الاتفاقية التي أبرمتها تركيا مع حكومة الوفاق الوطني، وتفويض البرلمان التركي للقوات التركية بالتوجه إلى ليبيا، قالت النيفر إن تونس «لا يمكن أن تسمح بذلك، وجواب رئيس الجمهورية كان صريحاً للرئيس التركي خلال زيارته في 25 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى تونس»، مبرزة أن سيادة أي شبر من التراب التونسي «ليست محل مساومة».
في سياق ذلك، عبرت وزارة الخارجية التونسية عن «استنكارها الشديد ورفضها المطلق لتواصل سفك دماء الليبيين، إثر التصعيد الأخير الذي يشهده الوضع في ليبيا، وآخره سقوط كثير من الضحايا في الهجوم على الكلية العسكرية جنوب طرابلس»، مشددة على ضرورة التحرك العاجل لمجلس الأمن لفرض احترام قراراته، ذات الصلة بالشأن الليبي.
بدوره، وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رسائل «طمأنة» مباشرة إلى مواطنيه، داعياً إياهم إلى «عدم القلق». ورغم أنه لم يشر صراحةً إلى التحركات التركية، المتمثلة في نقل جنود ومسلحين موالين لأنقرة إلى ليبيا فإنه تحدث عن «الظروف الصعبة» المحيطة بالمنطقة، موضحاً أنه لن يستطيع أحد «جرجرة» بلاده إلى مسار «هنا أو هناك».
وقال السيسي خلال مشاركته في احتفال الأقباط الأرثوذوكس بعيد الميلاد، في مقر كاتدرائية العاصمة الإدارية الجديدة، مساء أول من أمس، إنه يرى «حالة قلق لدى المصريين»، موضحاً أنه «لا داعي للقلق، وما دمنا يداً واحدة فلن يستطيع أحد أن يفعل معنا أي شيء».
وتأتي تصريحات السيسي عشية «اجتماع خماسي» مرتقب في القاهرة، يضم وزراء خارجية مصر واليونان وقبرص وفرنسا وإيطاليا، لبحث «مُجمل التطورات المُتسارعة على المشهد الليبي، وسُبل دفع جهود التوصل إلى تسوية شاملة تتناول أوجه الأزمة كافة».
وترى مصر قرار البرلمان التركي، الصادر مطلع الشهر الجاري، بإرسال قوات إلى ليبيا «انتهاكاً صارخاً لمقررات الشرعية الدولية، وقرارات مجلس الأمن حول ليبيا».
بدوره، قال مفوض السلم والأمن بـ«الاتحاد الأفريقي»، أمس، إن مجلس السلم والأمن للاتحاد سيعقد مطلع الشهر المقبل قمة لبحث الوضع في ليبيا والساحل الأفريقي، باعتبارها منطقة شاسعة تشهد اضطرابات وتهديدات أمنية منذ سنين.
وأكد إسماعيل شرقي لوكالة الأنباء الجزائرية أمس، بأديس أبابا، حيث مقر «الاتحاد الأفريقي»، أن الاجتماع «سيتناول الأزمة الليبية ومخاطر انتشار السلاح بالمنطقة، وهي ظاهرة زادت من أوضاع الساحل تفاقماً». مشيراً إلى أن الموعد سينعقد عشية قمة «الاتحاد الأفريقي»، المقررة في الثامن والتاسع من الشهر المقبل.
وأوضح شرقي، وهو دبلوماسي جزائري، أن «التصعيد العسكري في ليبيا، وتداول الأسلحة من الترسانات الليبية الحربية، تسببا بشكل كبير في تدهور الوضع الأمني بمنطقة الساحل». وشدد على «إرادة (الاتحاد الأفريقي) تسيير الملف الليبي، بعد نجاح الوساطة التي أداها بأفريقيا الوسطى مؤخراً».
قال عمر تشيليك، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، إن جيش بلاده سيتولى تدريب من وصفهم بـ«العناصر التي تعمل على حماية الشرعية في ليبيا».
وأضاف تشيليك في مؤتمر صحافي عقده ليلة أول من أمس، عقب اجتماع لجنة الإدارة المركزية للحزب في أنقرة برئاسة إردوغان، إن تركيا ستواصل التحرك دبلوماسياً وميدانياً من أجل ضمان وقف إطلاق النار والاستقرار في ليبيا، وأبرز أن القوات المسلحة التركية ستدرّب العناصر التي تعمل على حماية الشرعية في ليبيا، والتحرك بموجب القانون، لافتاً إلى أنهم يتابعون عن كثب التطورات منذ توقيع مذكرة التفاهم في مجال التعاون العسكري والأمني مع حكومة السراج في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقال المتحدث التركي إن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية تشكَّل بموجب اتفاق الصخيرات، المعترف به من المجتمع الدولي، وذلك بموجب قرار لمجلس الأمن الدولي، «وبالتالي فإن حكومة السراج هي الحكومة الشرعية التي تمثل ليبيا»، مشيراً إلى أن العاصمة طرابلس تتعرض لهجمات مكثفة منذ أبريل (نيسان) الماضي، يدعمها بعض الدول.
وفي إطار التحركات الدبلوماسية التركية بشأن ليبيا، وصل وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الإيطالية لويجي دي مايو، إلى إسطنبول أمس، للقاء نظيره التركي مولود جاويش أوغلو.
وذكر بيان للخارجية التركية أن مباحثات مايو وجاويش أوغلو ستتناول العلاقات الثنائية، وقضايا إقليمية ودولية، وفي مقدمتها ليبيا وسوريا. كما أجرى الرئيس رجب طيب إردوغان اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، تناولا خلاله التطورات بالنسبة لليبيا إلى جانب الوضع في سوريا والتوتر بين الولايات المتحدة وإيران.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.