مقتل العشرات في تدافع أثناء تشييع سليماني

إيران تدرس الرد على الهجوم وشمخاني يتحدث عن «13 سيناريو»... وقائد «الحرس» يتوعد بضرب مواقع {عزيزة على قلوب الأميركيين}

حشود خلال تشييع مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني بكرمان جنوب شرقي إيران (أ.ف.ب)
حشود خلال تشييع مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني بكرمان جنوب شرقي إيران (أ.ف.ب)
TT

مقتل العشرات في تدافع أثناء تشييع سليماني

حشود خلال تشييع مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني بكرمان جنوب شرقي إيران (أ.ف.ب)
حشود خلال تشييع مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني بكرمان جنوب شرقي إيران (أ.ف.ب)

وسط تهديدات إيرانية وأميركية متبادلة تثير مخاوف من نشوب صراع جديد، قضى أمس على الأقل 50 شخصاً في تدافع خلال تشييع قائد «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس» الإيراني، قاسم سليماني في كرمان مسقط رأسه، جنوب شرقي البلاد، مما اضطر السلطات لإرجاء مراسم الدفن لساعات.
وذكر التلفزيون الرسمي أن 56 شخصاً قتلوا وأصيب أكثر من 213 في حصيلة غير نهائية. وأدى ذلك إلى تأجيل دفن سليماني حتى المساء. ومرت أشلاء سليماني بمدن عراقية وإيرانية قبل وصولها إلى كرمان، وخرجت حشود إلى الشوارع أثناء مرور النعش.
وقالت مصادر طبية إن أكثر من 212 أصيبوا في التدافع «بعضهم في حال خطيرة». وأفادت «رويترز» بأن عشرات الآلاف توافدوا على شوارع المدينة للمشاركة في تشييع سليماني ويده اليمني العميد حسين بور جعفري، في اليوم الخامس على مقتلهما في ضربة بطائرة مسيرة أميركية في العراق. وهتف كثيرون: «الموت لأميركا».
وأثار قتل قاسم سليماني، الذي يُنظر إليه على أنه ثاني أقوى رجل في إيران ومنسق جهودها لمد نفوذها في الشرق الأوسط، تصعيداً كبيراً في التوتر بالمنطقة. وتعدّه واشنطن إرهابياً مسؤولاً عن قتل كثير من الأميركيين.
وقال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في كرمان: «سننتقم بقوة من العدو وسيكون ردنا قاسياً، قوياً، قاتلاً وحازماً». وأضاف أن «مقتل سليماني نقطة البداية لنهاية عاجلة لأميركا في العالم الإسلامي والعالم»، مشيراً إلى أنه «لا يوجد مكان آمن لأميركا في العالم».
ونسبت وكالات للسفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، مجيد تخت روانتشي، القول لقناة أميركية إن «الثأر لسليماني طلب الشعب الإيراني»، مضيفاً أنه «لا يوجد مبرر للهجوم على سليماني»، وقال إن بلاده «لا ترغب في الحرب مع الولايات المتحدة أو أي دولة» ومع ذلك، قال إنه «لا يمكن أن نقول شيئاً عن زمان ومكان وكيفية الثأر، لكنه سيحدث».
وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة مستعدة لقصف 52 موقعاً إيرانياً منها بعض المواقع الثقافية المهمة، إذا هاجمت طهران أياً من مصالحها أو مواطنيها.
وخاطب سلامي، من دون ذكر اسم، ترمب، بحسب لقطات بثها التلفزيون الإيراني: «نستهدف مواقع عزيزة على قلوبكم، نحن نعلم أي أماكن عزيزة عليكم».
وتراجعت وكالتا «فارس» و«تسنيم» التابعتان لـ«الحرس الثوري» بعد ساعات من نشر تصريحات لأمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، يشير فيها إلى 13 سيناريو للرد على مقتل سليماني.
وقال شمخاني إن إيران تدرس «13 سيناريو للثأر»، مضيفاً أن أضعف الخيارات سيكون «كابوساً تاريخياً للأميركيين».
وأججت التهديدات الأميركية والإيرانية المتبادلة بضربات جديدة وعمليات انتقامية المخاوف من نشوب صراع أوسع في الشرق الأوسط، وأدت إلى دعوات في الكونغرس الأميركي لإصدار تشريع يمنع الرئيس دونالد ترمب من الدخول في حرب مع إيران.
ورغم التهديدات الإيرانية، فإن محللين يعتقدون أن إيران ستسعى لتجنب أي صراع تقليدي مع الولايات المتحدة، وأن الأكثر ترجيحاً سيكون ضربات غير متماثلة مثل عمليات تخريب أو عمليات عسكرية أخرى محدودة.
ويزداد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ انسحاب واشنطن في عام 2018 من الاتفاق النووي الموقّع بين طهران و6 قوى كبرى في عام 2015. وفرضت الولايات المتحدة بعد الانسحاب من الاتفاق عقوبات اقتصادية على إيران.
وقالت إيران يوم الأحد الماضي إنها ستتخلى عن جميع القيود على تخصيب اليورانيوم؛ في أحدث إجراء لتقليص التزاماتها بموجب الاتفاق. وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة رفضت منح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تأشيرة لحضور اجتماع مقرر لمجلس الأمن الدولي في نيويورك، الخميس.
وتوقع وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو أن تتصدر قضية إيران والعراق جدول أعمال اجتماعات أميركا والاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع. وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي قال في طهران إن الولايات المتحدة تريد تهدئة التوتر في المنطقة. وكتبت أن بن علوي، الموجود في طهران للمشاركة في مؤتمر، قدم تعازيه في سليماني.
وبحث رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والرئيس التركي رجب طيب إردوغان «الوضع في العراق بعد مقتل قاسم سليماني واتفقا على ضرورة التهدئة وإيجاد سبيل دبلوماسي لحل الأزمة الحالية». وقال بيان صدر من مكتب جونسون: «اتفقا على عدم السماح لإيران بحيازة سلاح نووي وضرورة التزامها بشروط الاتفاق النووي».
واستدعت طهران أمس السفير البريطاني والقائم بالأعمال البرازيلي احتجاجاً على مواقف بلديهما. وأول من أمس استدعت السفير الألماني للسبب نفسه. وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أمس: «ما نتطلع إليه هو نزع فتيل التوترات مع إيران، وعدم خسارة المكاسب صعبة المنال التي حققناها في مواجهة (داعش) فيما يتعلق بالعراق». وتابع: «مبعث قلقنا هو أنه لو اندلعت حرب فستكون مدمرة للغاية والمنتصر الوحيد فيها سيكون الإرهابيون، خصوصاً (داعش)».
وأضاف راب: «نعمل مع شركائنا الأميركيين وشركائنا في الاتحاد الأوروبي، لذلك أسافر إلى بروكسل اليوم للتأكيد على أننا نبعث برسالة واضحة تماماً وثابتة مفادها: الحاجة لنزع فتيل التوتر وإيجاد مسار دبلوماسي في الوقت نفسه».
وقالت الخارجية الإيرانية إنها أبلغت السفير بأن مواقف جونسون وراب من مقتل سليماني «غير مقبولة».
وقال وزير الدفاع البريطاني بن ولاس، أمس، إن وزارة النقل ووزارته على وشك إصدار إرشادات بشأن الملاحة البحرية في الشرق الأوسط. وأضاف: «وزارة النقل تراجع مستوى التهديد للملاحة البحرية... على نحو يومي، وهي على وشك إصدار إرشادات بدعم من وزارة الدفاع».
من جانب آخر، حملت وزيرة الدفاع الألمانية أنيجريت كرامب كارينباور، إيران «المسؤولية عن معظم التصعيد في التوترات التي شهدناها في الشرق الأوسط». وقالت إنه «يتعين على إيران تجنب التصعيد». وأضافت: «أقول بوضوح إن إيران مسؤولة عن التصعيد في المنطقة، ولذلك تتحمل طهران مسؤولية المساهمة في خفض التصعيد».
وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أمس، إن برلين لا يمكنها قبول قرار إيران تجاهل القيود المفروضة عليها بموجب الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية، مضيفاً أنه على أوروبا الرد. وأضاف في بروكسل، بعد لقائه نظيريه الفرنسي والبريطاني: «نعتقد أن ما أعلنته إيران ليس هو المسار الصحيح، وبالتالي، فإن علينا إيجاد رد مشترك».
وأوردت «رويترز» أن طهران استدعت القائم بالأعمال البرازيلي في طهران بعد أن أبدت الحكومة في برازيليا تأييدها للولايات المتحدة في «مكافحة الإرهاب» في أعقاب مقتل سليماني. وقالت وزارة الخارجية البرازيلية في بيان: «نبلغكم بأن القائم بالأعمال البرازيلي في طهران وممثلين عن دول أخرى تحدثت عن الأحداث التي وقعت في بغداد استدعوا لدى وزارة الخارجية الإيرانية في إطار الممارسات الدبلوماسية المعتادة».



وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
TT

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) دليلاً إرشادياً باللغة الفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها بشكل سري.

ونشرت الوكالة مقطع فيديو باللغة الفارسية يشرح كيفية تواصل المعارضين الإيرانيين مع وكالة الاستخبارات الأميركية بشكل آمن، وسط تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران.

يشرح الفيديو للمشاهدين خطوات عدة يجب اتباعها لضمان سرية أي اتصال مع وكالة الاستخبارات المركزية من داخل إيران، ولضمان عدم الكشف عن هوية المعارض.

يقترح الفيديو على الراغبين في التواصل مع وكالة الاستخبارات المركزية استخدام جهاز محمول مؤقت (جهاز غير مُستخدم) وأحدث إصدار من متصفح الإنترنت المفضل لديهم.

كما ينصح الفيديو باستخدام وضع التصفح الخفي في المتصفح، ومسح سجل التصفح والجهاز بعد إجراء الاتصال.

ويحث الفيديو بشدة أي شخص يتواصل مع الوكالة من إيران على استخدام متصفح «تور» (Tor) أو شبكة افتراضية خاصة (VPN) لتشفير الاتصال، ويقدّم تعليمات حول كيفية استخدام «تور»، محذراً من أن زيارة موقع وكالة الاستخبارات المركزية ستكون مرئية للآخرين في حال عدم القيام بذلك.

وأخيراً، تؤكد وكالة المخابرات المركزية أنها ستراجع جميع الرسائل التي تتلقاها، على الرغم من أن عملية القيام بذلك قد تستغرق بعض الوقت، وتشير إلى أنها قد ترد على الرسائل أو لا ترد عليها، وستتخذ قرارها بناءً على تقييم الوضع الأمني ​​للمعارض.


إيران تنفي مزاعم «مجاهدين خلق» عن هجوم على مقر المرشد

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
TT

إيران تنفي مزاعم «مجاهدين خلق» عن هجوم على مقر المرشد

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي

نفت وكالة إيرانية مقربة من «الحرس الثوري» وقوع أي هجوم على منطقة باستور المحصنة وسط طهران، بعدما أعلنت جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة المحظورة تنفيذ عملية مسلحة داخل مقر المرشد الإيراني علي خامنئي، أسفرت عن عشرات القتلى واعتقالات في صفوفها فجر الاثنين.

وسارعت وكالة «تسنيم» المقربة من «الحرس الثوري» إلى نفي الرواية بالكامل، ووصفتها بأنها ادعاءات لا أساس لها.

وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، النائب أحمد بخشایش أردستاني، الثلاثاء، إنه يستبعد قدرة الجهة المعنية على تنفيذ مثل هذه الإجراءات، لكنه أقرّ بعدم اطلاعه على تفاصيل الخبر.

وأضاف أردستاني، في تصريح لوكالة «إيلنا» العمالية للأنباء: «أستبعد أن يتمكنوا من القيام بمثل هذه الخطوات، لكنني لا أملك معلومات محددة بشأن هذا الخبر، ولا أعلم ما إذا كان مثل هذا الأمر قد وقع بالفعل».

وقالت منظمة «مجاهدين خلق»، أبرز فصائل المعارضة الإيرانية، في بيان مطول، إن اشتباكات واسعة اندلعت بين عناصرها وقوات الحرس المكلفة بحماية مقر المرشد، في ميدان باستور، وسط طهران، مشيرة إلى أن أكثر من 100 من عناصرها قتلوا أو اعتقلوا خلال مواجهات استمرت من أذان الفجر حتى بعد ظهر اليوم نفسه.

وأضافت أن العملية أسفرت عن خسائر وصفتها بـ«الفادحة» في صفوف القوات المكلفة حماية المجمع، مشيرة إلى استمرار دخول سيارات الإسعاف إلى المنطقة حتى ظهر الاثنين.

وقال البيان إن هجوم عناصر «مجاهدين خلق» استهدف مقر القوات الأمنية في مبنى معروف باسم «مجمع مطهري»، الواقع في قلب المنطقة الحكومية الحساسة في طهران، حيث يضم مقار مجلس صيانة الدستور، ومجلس الخبراء، ومكاتب أمنية وقضائية رفيعة، إضافة إلى مقر إقامة المرشد علي خامنئي.

وقالت المنظمة إن المجمع محاط بجدران خرسانية مسلحة بارتفاع يزيد عن 4 أمتار، ومزود بأنظمة مراقبة متقدمة وحواجز معدنية مضادة للمسيّرات، وإن آلاف العناصر من وحدات الحرس وقوات أمنية مختلفة يتولون حمايته عبر أطواق متعددة.

وأضاف البيان أن أكثر من 250 عنصراً من قواتها تمركزوا في الطوق الثاني للمجمع عادوا سالمين إلى قواعدهم قبل منتصف الليل، مؤكداً أنها ستزود منظمات حقوق الإنسان بأسماء القتلى والجرحى والمعتقلين في أقرب وقت.

كما تحدثت عن تعطيل مدارس محيطة، وانتشار وحدات خاصة داخلها، وعن تحليق مروحيات على علو منخفض، ورصد عربات مكافحة الشغب في تقاطعات رئيسية قريبة من باستور.

في المقابل، نفت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» صحة تلك المزاعم، وقالت إن القنوات المرتبطة بما تصفه بـ«المنافقين» زعمت مقتل أو اعتقال أكثر من 100 من عناصرها في هجوم مزعوم على مجمع باستور، بينما لم تظهر أي مشاهدات ميدانية أو متابعات، ما يدل على تنفيذ عملية من هذا النوع، ولم تُطلق رصاصة واحدة في المنطقة، بحسب الوكالة.

وبينما تصرّ «مجاهدين خلق» على توصيف ما جرى باعتباره عملية اقتحام في قلب المنطقة المحصنة بطهران، تؤكد «تسنيم» أن الرواية لا تتعدى كونها حملة دعائية، وأن الحديث عن مقتل أو اعتقال أكثر من 100 عنصر من دون أي مؤشرات ميدانية أمر غير قابل للتصديق.

وأضافت «تسنيم» أنه حتى في حال حصول اعتقالات، فإنها لا ترتبط بعملية مسلحة، بل ربما تعود إلى إجراءات اعتيادية، مؤكدة أن خبر الاعتقالات لم يُعلن رسمياً. واعتبرت أن ما جرى هو محاولة لتلفيق رواية «عملية واسعة النطاق» في سياق تنافس بين جماعات معارضة في الخارج لاستثمار الاحتجاجات الأخيرة في البلاد.

وتقاطع هذا السجال مع تقارير إعلامية متباينة، فبعض المواقع تحدث عن إغلاق مفاجئ لمدارس محيطة بالمجمع ومقر رئاسة الجمهورية، بينما نشر «نادي الصحافيين الشباب» التابع لهيئة الإذاعة والتلفزيون صوراً قال إنها تثبت أن المدارس مفتوحة، حسبما أورد موقع «إيران واير».

من جهته، نشر موقع «بولتن نيوز» التابع لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» مقالاً أشار إلى سماع «انفجارات ليلية في شارع باستور»، وطرح تساؤلات حول ما وصفه بجرأة «العدو» على استهداف أكثر مناطق العاصمة أمناً.

وقال: «إن أصوات الانفجارات المتتالية الليلة الماضية في محيط شارع باستور، أكثر مناطق العاصمة أمنياً، تطرح سؤالاً ثقيلاً أمام جميع المسؤولين والغيورين على النظام. ماذا جرى لنا حتى يطمع العدو الآن في قلب طهران ويجرؤ على مدّ يده؟».

وفي تطور موازٍ، أفاد مستخدمون لشبكة «إيرانسل» بتلقي رسائل نصية تحمل مضمون ادعاءات «مجاهدين خلق» وتدعو إلى دعمها، بينما كانت تقارير قد تحدثت عن اختراق نظام للرسائل الجماعية، ولم تصدر الشركة تعليقاً رسمياً حتى الآن.

ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من صحة رواية أي من الطرفين في ظل القيود المفروضة على التغطية الإعلامية في المناطق الحساسة بطهران، كما لم يصدر بيان رسمي مباشر من الجهات الأمنية أو مكتب المرشد يؤكد أو ينفي تفاصيل محددة حول وقوع اشتباكات داخل المجمع.

ويأتي هذا الجدل في سياق داخلي حساس تشهده إيران منذ الاحتجاجات الأخيرة، ومع تصاعد الضغوط الخارجية والتهديدات الأميركية بشأن الملف النووي، ما يضفي على أي حادث أمني محتمل أبعاداً سياسية وإقليمية أوسع.


هولندا تستدعي السفير الإيراني بعد مصادرة أمتعة دبلوماسية في طهران

صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
TT

هولندا تستدعي السفير الإيراني بعد مصادرة أمتعة دبلوماسية في طهران

صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)

استدعت وزارة الخارجية الهولندية سفير إيران لدى أمستردام، الثلاثاء، للاحتجاج على مصادرة أمتعة دبلوماسي هولندي في مطار طهران.

وقالت الوزارة في بيان: «تسببت إيران في واقعة دبلوماسية في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، بإجبار دبلوماسي هولندي على تسليم أمتعته الدبلوماسية في مطار طهران، وهذا أمر غير مقبول».

وأضافت أنها طلبت مراراً من إيران الإفراج الفوري عن الأمتعة المصادرة، دون أن تذكر مزيداً من التفاصيل. وقالت إنها استدعت السفير بعد أن نشرت إيران مقطع فيديو للواقعة على الإنترنت، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.