بدء أول مسرعة أعمال للتمور السعودية

تنطلق بـ30 شركة في 3 مناطق زراعية

التمور محط اهتمام الحكومة لتوسيع دورها في الاقتصاد الوطني (واس)
التمور محط اهتمام الحكومة لتوسيع دورها في الاقتصاد الوطني (واس)
TT

بدء أول مسرعة أعمال للتمور السعودية

التمور محط اهتمام الحكومة لتوسيع دورها في الاقتصاد الوطني (واس)
التمور محط اهتمام الحكومة لتوسيع دورها في الاقتصاد الوطني (واس)

في خطوة هي الأولى من نوعها، وبعد نجاح تجربة حواضن الأعمال في مجالات التقنية والابتكار وريادة الأعمال، تخطو السعودية نحو تفعيل الملف الزراعي لديها عبر إطلاق أول مسرعة أعمال للتمور في البلاد تبدأ بثلاثين شركة عاملة في مجال زراعة النخيل.
وأطلقت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» أول من أمس، برنامج مسرعة أعمال التمور في الأحساء والمدينة المنورة والقصيم، حيث يهدف البرنامج إلى تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال أفضل الممارسات المحلية والعالمية المتخصصة في القطاع الزراعي، وعرض المنتجات أو الخدمات على المستثمرين بشكل مباشر خلال فترة البرنامج الذي يستمر لمدة 15 أسبوعاً.
وأوضح نائب محافظ «منشآت» للتخطيط والتطوير سامي الحسيني، أنه تم تخصيص 3 ملايين ريال (800 ألف دولار) لـ30 شركة ناشئة بواقع 10 شركات في كل منطقة ومحافظة، بما يساوي 100 ألف ريال (26.6 ألف دولار) لكل شركة، وذلك لتحفيز الشركات وتطويرها خلال برنامج المسرعة.
وبيّن الحسيني أن البرنامج يتضمن عقد جلسات ولقاءات التوجيه والإرشاد في قطاع التمور، ودعم رواد الأعمال والشركات الناشئة بأبحاث السوق في قطاع التمور من خلال توفير الأدوات اللازمة كالخطط التسويقية والمالية، بالإضافة إلى إيصالهم بمصادر البيانات وجمعها ومعرفتها لتحديد توجهاتهم المستقبلية كإحصائيات المستفيدين ودراسة سلوك المستخدم.
وأشار الحسيني إلى أن المسرعة تركز على دعم رواد الأعمال والشركات الناشئة في مجالات تطوير إمكانيات الفريق وبناء الهيكل التنظيمي، وبناء خطة العمل أو تطويرها، واستراتيجيات وآليات التمويل، واستراتيجية تطوير المبيعات، وحقوق الملكية الفكرية، والاستشارات القانونية، والتعريف بأهمية تفعيل العلاقات العامة لنشر الوعي بالعلامة التجارية، وتطوير خطة تسويقية متكاملة.
يذكر أن «منشآت» تحرص على دعم الشركات الناشئة في القطاع الزراعي، وتوفير فرص استثمارية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في قطاع التمور، ورفع المعايير في قطاع التمور عن طريق تطوير شركات ناشئة ذات إمكانات عالية، إضافة إلى تعزيز قطاع مسرعات الأعمال عن طريق جذب أفضل الممارسات العالمية في المجال الزراعي.
ويحظى ملف التمور في السعودية بعناية حكومية لما تتطلع إليه من توافر فرصة قابلة للتطور والنمو تعزز الواقع الزراعي وتدعم الاقتصاد الوطني في البلاد من خلال دمج النشاط مع التقنية والابتكار والقطاع اللوجيستي. وفي الشهر الماضي، انطلق في المدينة المنورة مشروع لقيام صناعة لوجيستية زراعية متخصصة في التمور يرمي إلى تحول المدينة المنورة إلى مركز عالمي لزراعة وتسويق التمور، مستفيدة من الإمكانيات الهائلة التي تحتضنها المنطقة لقيام صناعة متكاملة في التمور.
وأطلق الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، حينها مشروع مركز خدمات التمور في المدينة المنورة، الذي يقدم الخدمات الزراعية واللوجيستية والتسويقية لما قبل وبعد حصاد التمور، بتكلفة تقدر بنحو 120 مليون ريال (32 مليون دولار)، على مساحة 100 ألف متر مربع، بطاقة استيعابية تصل إلى 16 ألف طن، ويخدم أكثر من 500 ألف نخلة.
وشهد سبتمبر (أيلول) الماضي، تجمعاً حكومياً ضخماً نظمته وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بالشراكة مع وزارة البيئة والمياه والزراعة وهيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والمركز الوطني للنخيل والتمور، والغرفة التجارية الصناعية بالرياض، ووادي طيبة، «هاكاثون» (مسابقة للمطورين) مختصاً بالتمور يهدف لتسخير التقنيات الحديثة لتعزيز صناعة إنتاج التمور في المملكة لتصل إلى المركز الأول عالمياً.
وتم خلال الهاكاثون تفاعل ملحوظ من خلال وجود رواد الأعمال، والمبتكرين، وخبراء التقنية، إضافةً إلى مطوري التطبيقات الذكية وتوجيه إمكانياتهم نحو إيجاد حلول تقنية مبتكرة، تسهم في زيادة كفاءة الإنتاج، ورفع الجودة، وخفض التكلفة.


مقالات ذات صلة

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

الاقتصاد «PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

أصدرت هيئة المواني السعودية، ترخيصاً موحداً للخط الملاحي العالمي (PIL) بصفته مستثمراً أجنبياً معتمداً لمزاولة نشاط الوكالات البحرية في مواني البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد الأشخاص يستخدم بطاقة «مدى» لدفع مبلغ مالي عبر جهاز نقاط البيع (مدى)

«المركزي السعودي» يحظر تجاوز سقف رسوم الخدمات المالية... غداً

أعلن البنك المركزي السعودي حظر تجاوز الحد الأقصى لرسوم العمليات والخدمات الأساسية المقدَّمة للعملاء الأفراد، ابتداءً من الجمعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص السعودية تفتح باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون مقر إقليمي

فتحت السعودية باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون شرط وجود مقر إقليمي في المملكة

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» في شمال الرياض (روشن)

«روشن»: شراكات عقارية جديدة بقيمة 347 مليون دولار شمال الرياض

وقعت «مجموعة روشن» اتفاقيات شراكات عقارية بقيمة 347 مليون دولار لتطوير مشروعات سكنية وتجارية شمال العاصمة السعودية الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» السعودية تحجز مقعداً في إمبراطورية إيلون ماسك

أعلنت شركة «هيوماين»، الذراع الاستثمارية والتقنية للسعودية في مجال الذكاء الاصطناعي، إتمام استثمار ضخم بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» المملوكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مسؤول ياباني: الرسوم الأميركية «فوضى حقيقية»

حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

مسؤول ياباني: الرسوم الأميركية «فوضى حقيقية»

حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

وصف أحد المسؤولين البارزين في «الحزب الليبرالي الديمقراطي» الحاكم في اليابان، الرسوم الجمركية الأميركية بأنها «فوضى حقيقية»، بعدما قام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، برفع الرسوم؛ رداً على قرار المحكمة العليا الذي قضى بعدم قانونية الرسوم السابقة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ»، عن إيتسونوري أونوديرا، الذي يشغل حالياً منصب رئيس مجموعة بحثية عن الضرائب تابعة للحزب، قوله خلال بث مباشر على قناة «فوجي» التلفزيونية، الأحد: «بكل صراحة، إنها فوضى حقيقية».

واستبعد أونوديرا إمكانية أن تسعى اليابان من أجل إعادة التفاوض على الاتفاقية التجارية.

وأشار إلى أن جوهر المفاوضات التجارية التي جرت العام الماضي، كان خفض الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات، حيث إنها تعدّ أكبر مصدر للصادرات اليابانية، ومصدراً رئيسياً للوظائف والاستثمارات.

وقال أونوديرا: «بالنسبة لليابان، فقد كانت السيارات هي الأولوية العليا في هذا الوقت، لكن هذه الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات غير مشمولة بقرار المحكمة العليا هذا. ولن يكون من الجيد أن نبدأ بملاحظة تأثير ذلك لأننا نحاول إعادة التفاوض على الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


الهند تؤجل محادثات تجارية مع الولايات المتحدة بعد قرار المحكمة العليا الأميركية

ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
TT

الهند تؤجل محادثات تجارية مع الولايات المتحدة بعد قرار المحكمة العليا الأميركية

ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)

أفاد مصدر في وزارة التجارة الهندية، يوم الأحد، بأن الهند أجَّلت خططها لإرسال وفد تجاري إلى واشنطن هذا الأسبوع، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى حالة عدم اليقين التي سادت بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ويُعد هذا القرار من أوائل ردود الفعل الملموسة بين الدول الآسيوية على هذا القرار، ويأتي عقب قرار ترمب يوم السبت بفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 15 في المائة، وهي النسبة القصوى المسموح بها قانوناً، على الواردات الأميركية من جميع الدول، وذلك بعد رفض المحكمة.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع: «اتُخذ قرار تأجيل الزيارة بعد مناقشات بين مسؤولين من البلدين. ولم يُحدد موعد جديد للزيارة». أضاف أن التأخير يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية عقب صدور حكم يوم الجمعة.

وكان من المقرر أن يغادر الوفد يوم الأحد لإجراء محادثات لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارية مؤقتة، بعد أن اتفق البلدان على إطار عمل لخفض واشنطن الرسوم الجمركية العقابية بنسبة 25 في المائة على بعض الصادرات الهندية المرتبطة بمشتريات نيودلهي من النفط الروسي.

وكان من المقرر خفض الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الهندية إلى 18 في المائة، بينما وافقت الهند على شراء سلع أميركية بقيمة 500 مليار دولار على مدى خمس سنوات، تشمل إمدادات الطاقة والطائرات وقطع غيارها والمعادن الثمينة والمنتجات التكنولوجية.

وكان حزب المؤتمر المعارض في الهند قد دعا إلى تعليق الاتفاقية المؤقتة، وحثَّ على إعادة التفاوض، وتساءل عن قرار رئيس الوزراء ناريندرا مودي بإصدار بيان مشترك قبل صدور حكم المحكمة.

وأعلنت وزارة التجارة الهندية، يوم السبت، أنها تدرس تداعيات الحكم والإعلانات الأميركية اللاحقة.

وفي الأسبوع الماضي، صرَّح وزير التجارة بيوش غويال بأن الاتفاق المؤقت قد يدخل حيز التنفيذ في أبريل (نيسان)، بعد تسوية القضايا العالقة خلال زيارة الوفد إلى واشنطن.


أوساط اقتصادية ألمانية ترى مخاطر متزايدة في التجارة مع الصين

سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)
سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)
TT

أوساط اقتصادية ألمانية ترى مخاطر متزايدة في التجارة مع الصين

سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)
سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)

يرى اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية مخاطر متزايدة في الأعمال التجارية مع الصين. وقال رئيس الاتحاد، بيتر أدريان، في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن الصين توسِّع موقعها في الأسواق العالمية بشكل ملحوظ في كثير من القطاعات.

وأضاف أدريان: «تنشأ من ذلك فرص للشركات الألمانية، على سبيل المثال من خلال التقدُّم التكنولوجي القوي والقدرة الابتكارية في الصين، إلا أن ذلك تقابله مخاطر متزايدة، مثل التدخلات الحكومية وظروف المنافسة غير المتكافئة»، مشيراً إلى أن زيارة المستشار الألماني إلى الصين تأتي في الوقت المناسب في هذا السياق.

ومن المقرَّر أن يتوجَّه المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى الصين، يوم الثلاثاء.

وقال أدريان إن الصين ذات أهمية مركزية للاقتصاد الألماني، مضيفاً أن الأطر العامة شهدت في الوقت نفسه تغيراً ملحوظاً، موضحاً أنه بينما تراجعت بشكل واضح فرص مبيعات الشركات الألمانية في السوق الصينية، ازدادت الواردات من الصين.

وأضاف أدريان: «تظل ألمانيا والسوق الأوروبية الموحدة سوقاً مركزيةً لتصريف البضائع الصينية... كما لا تزال هناك تبعيات كبيرة فيما يتعلق بالمواد الخام الحيوية والمنتجات الأولية من الصين»، مشيراً إلى أن القيود القائمة تعرِّض سلاسل التوريد للخطر وتزيد صعوبة قرارات الاستثمار لدى الشركات الألمانية.

وتشكو الشركات الألمانية من عقبات متزايدة في السوق الصينية. كما فرضت بكين قيوداً على تصدير العناصر الأرضية النادرة، التي تعدُّ ذات أهمية مركزية لكثير من التقنيات الرئيسية.

وقال أدريان: «أعوّل على أن يدافع المستشار في بكين عن مصالح الاقتصاد الألماني»، مضيفاً أنه إلى جانب القضايا المهمة المتعلقة بتكافؤ شروط المنافسة في التجارة والاستثمارات، يجب تناول مسألة قيود التصدير على المواد الخام الحيوية.

وأضاف أدريان: «يجب أن تتم ضوابط التصدير على أساس قواعد واضحة وبشفافية»، مشيراً إلى ضرورة تبسيط وتسريع عمليات الترخيص والرقابة وجعلها أكثر قابلية للتنبؤ، وقال: «في ظلِّ جميع التحديات الراهنة، ينبغي خلال زيارة المستشار أيضاً عدم إغفال الفرص التي توفرها السوق الصينية للشركات الألمانية. ويشمل ذلك دون شك الطاقة المتجددة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات الطبية، والمشروعات الكبرى للبنية التحتية».