دخان كثيف يعطل جهود الإنقاذ في أستراليا وسط مخاوف من اشتداد الحرائق

موريسون يتعهد إنشاء صندوق بقيمة 1.4 مليار دولار لإغاثة المتضررين

سيارة متفحمة بعد اجتياح الحرائق بلدة في نيو ساوث ويلز أمس (أ.ف.ب)
سيارة متفحمة بعد اجتياح الحرائق بلدة في نيو ساوث ويلز أمس (أ.ف.ب)
TT

دخان كثيف يعطل جهود الإنقاذ في أستراليا وسط مخاوف من اشتداد الحرائق

سيارة متفحمة بعد اجتياح الحرائق بلدة في نيو ساوث ويلز أمس (أ.ف.ب)
سيارة متفحمة بعد اجتياح الحرائق بلدة في نيو ساوث ويلز أمس (أ.ف.ب)

استغل المسؤولون في أستراليا تحسن الطقس، أمس، لإعادة فتح طرق أغلقتها حرائق الغابات ونقل بعض الأشخاص إلى أماكن آمنة، رغم أن الدخان الكثيف عطل جهود الإنقاذ وتسبب في استمرار حصار مئات الأشخاص.
ودمرت الحرائق نحو 20 مليون فدان من الأراضي في أنحاء البلاد، وأودت بحياة 25 شخصا على الأقل كما دمرت آلاف المباني، وحرمت بعض البلدات من الكهرباء وخدمات الهاتف المحمول. وأكدت الشرطة أمس، وفق وكالة «رويترز»، وفاة رجل يبلغ من العمر 71 عاما على الساحل الجنوبي لولاية «نيو ساوث ويلز» بعد أن أفادت تقارير سابقة بأنه في عداد المفقودين.
وأثارت الأمطار الخفيفة والرياح الباردة لليوم الثاني بعض الارتياح من الحرائق، التي أججتها درجات الحرارة المرتفعة واجتاحت أجزاء من ولايتين في مطلع الأسبوع، لكن المسؤولين حذروا من عودة الطقس الخطير خلال الأسبوع. وتحدّثت هيئة الإذاعة البريطانية عن تحذيرات من «حريق ضخم» انطلاقا من يوم الخميس، مع احتمال اندماج حرائق ولايتي نيو ساوث ويلز وفيكتوريا.
وقال دانيال آندروز، رئيس وزراء ولاية فيكتوريا، إنه تم نقل نحو 400 شخص جوا أول من أمس من بلدة مالاكوتا الساحلية الصغيرة. وأضاف «كانت لدينا خطط لنقل 300 آخرين اليوم لكن، للأسف، جعل الدخان ذلك مستحيلا».
وانتشر عسكريون من جنود الاحتياط في مناطق دمرتها الحرائق الهائلة في ثلاث ولايات أسترالية أمس بعد نهاية أسبوع مروعة، في وقت تعهدت الحكومة تخصيص 1.4 مليار دولار على مدى سنتين لجهود الإغاثة والتعويض عن الخسائر الناجمة عن الأزمة المستمرة منذ أشهر.
وحوّلت حرائق غابات كارثية مساحات شاسعة من الأراضي إلى بؤر متفحمة ودمرت مساحة توازي مساحة جزيرة آيرلندا، وفق أرقام رسمية، فيما حذرت السلطات من أن الكارثة يمكن أن تستمر لأسابيع أو أشهر كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتعهد رئيس الوزراء سكوت موريسون الذي تعرضت حكومته لانتقادات لبطء استجابته للطوارئ، تخصيص ملياري دولار أسترالي (1.4 مليار دولار أميركي) من أموال دافعي الضرائب لإنشاء صندوق وطني للإنقاذ.
وقال موريسون إن «الطريق طويل أمامنا، وسنكون إلى جانب هذه المجتمعات في كل خطوة من الطريق عندما يقومون بإعادة البناء».
واستفاد رجال الإطفاء الذين انضمت إليهم فرق جديدة من الولايات المتحدة وكندا، من تساقط المطر وانخفاض درجات الحرارة لمكافحة حرائق خارجة عن السيطرة قبل ارتفاع جديد في الحرارة تتوقعه الأرصاد في وقت لاحق هذا الأسبوع.
وفي أكبر تعبئة من نوعها لجنود الاحتياط، تم نشر فرق عسكرية في مناطق شرق أستراليا لمساعدة أجهزة الطوارئ على مسح الأضرار وإعادة التيار الكهربائي وإيصال إمدادات الطعام والمياه والوقود إلى مجتمعات معزولة.
وللمرة الأولى في تاريخ أستراليا، قامت الحكومة أيضا بنشر فريق المساعدة الطبية الذي ترسله عادة إلى دول أخرى للمساعدة في مرحلة ما بعد الكوارث، من أجل إغاثة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم. وقالت رئيسة حكومة ولاية نيو ساوث ويلز، غلاديس بيريجيكليان، أمس: «لا مجال للتقاعس، خاصة أن لدينا أكثر من 130 حريقا لا تزال مشتعلة في أنحاء الولاية».
أتت الحرائق على قرابة خمسة ملايين هكتار من الأراضي (50 ألف كلم مربع) في أنحاء نيو ساوث ويلز وأكثر من 1.2 مليون هكتار في ولاية فكتوريا منذ سبتمبر (أيلول)، وفق مسؤولين. ويوازي إجمالي المساحات المدمرة الذي يبلغ قرابة 8 ملايين هكتار، مساحة جزيرة آيرلندا أو ولاية كارولاينا الجنوبية الأميركية.
وفي ولاية فكتوريا، أعلن رئيس الحكومة دانيال أندروز إنشاء وكالة لمساعدة البلدات المدمرة في أعقاب الحرائق، موضحا أنها ستكون هيئة دائمة، إذ يتوقع أن تصبح الحرائق العنيفة اعتيادية. وقال آندروز للصحافيين: «يجب أن نكون صادقين إزاء حقيقة أننا سنشهد المزيد والمزيد من الحرائق، والمزيد والمزيد من الدمار مع حلول كل موسم حرائق... هذا هو الوضع الطبيعي الجديد».
وقال رئيس صندوق الإغاثة الذي تم إنشاؤه حديثا في ولاية فكتوريا، بات ماكنامارا إن موسم الحرائق هذا الصيف كان «كارثة زاحفة». وأضاف في تصريحات لشبكة «إيه بي سي» العامة «لم نصل بعد إلى ما يمكن اعتباره ذروة موسم الحرائق».
وفي بلدة إيدن المعروفة بمناظرها الخلابة جنوب شرقي الولاية، قالت هولي سبنس إنها أمضت أكثر من 12 ساعة تحمي مزرعة عائلتها السبت، بعد أقل من أسبوع على إنقاذها ليلة رأس السنة. وقالت المرأة البالغة 28 عاما لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا نريد أن نواجه هذا مرة ثالثة».
من ناحيتها، قالت فيونا كينيلي (50 عاما) التي غادرت مع 24 من أفراد عائلتها إلى نزل قرب إيدن، إنها تشعر بالارتياح لتحسن الظروف الجوية، ما منحهم استراحة. وقالت: «جيد أن نرى ضوء النهار في وقته مجددا»، مضيفة أن السماء كانت تصبح سوداء اللون في فترات بعض الظهر.
تجاوزت آثار حرائق الغابات المناطق المتضررة. فقد لف الدخان الكثيف ملبورن ثاني أكبر المدن الأسترالية والعاصمة كانبيرا. وأغلق عدد من الدوائر الحكومية في كانبيرا فيما اعتبرت نوعية الهواء فيها الأسواء في العالم، وفق مرصد مستقل على الإنترنت يرصد نوعية الهواء.
وتسببت الكارثة بغضب شعبي متزايد تجاه موريسون. وصدرت دعوات إلى التظاهر الجمعة لمطالبة حكومته بتسريع جهودها في التصدي للتغيّر المناخي الذي يقول الخبراء إنه أجج الحرائق.


مقالات ذات صلة

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

المشرق العربي دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

نشب حريق في مستودع للزيوت تابع لشركة بريطانية بإقليم كردستان العراق، صباح الأربعاء، جرّاء هجوم بمسيّرات لم يخلّف ضحايا.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
يوميات الشرق منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)

اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

قالت الشرطة الألمانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس إن أجزاء من قلعة تعود إلى القرن الثاني عشر تضررت جرَّاء حريق في ولاية تورينغن وسط ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صحافيون يتجمّعون خارج مبنى اندلع فيه حريق أسفر عن مقتل 5 أشخاص في مانليو بالقرب من برشلونة 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 5 أطفال جراء حريق بغرفة تخزين في إسبانيا

قال مسؤولون، الثلاثاء، إن حريقاً اندلع في غرفة تخزين في الطابق العلوي من مبنى سكني بشمال شرقي إسبانيا، ما أسفر عن مقتل خمسة أطفال حوصروا داخل الغرفة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم العربي مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

«الشرق الأوسط» (مأرب)
أميركا اللاتينية دخان أسود يتصاعد من مصفاة نيكو لوبيز الواقعة في خليج العاصمة الكوبية هافانا جراء حريق (أ.ف.ب)

حريق بمصفاة النفط في العاصمة الكوبية هافانا

اندلع حريق، الجمعة، بمصفاة النفط في هافانا والواقعة في خليج العاصمة الكوبية.

«الشرق الأوسط» (هافانا)

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين، ‌الأربعاء، ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران، ‌بقيادة نائبه ‌جي دي فانس، إلى باكستان ‌لإجراء محادثات، مضيفة أن ⁠الجولة الأولى ⁠من المفاوضات ستعقد يوم السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي أعقاب وقف إطلاق النار المتفق عليه في الصراع الإيراني، قال ترمب إنه يريد أن تجري واشنطن مفاوضات مباشرة مع طهران في المستقبل القريب. ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عنه قوله، في مقابلة هاتفية أجريت الأربعاء: «سوف يحدث ذلك قريباً جداً».

وأوضح ترمب أنه من الجانب الأميركي سيشارك جاريد كوشنر صهره، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس على الأرجح.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد دعا في وقت سابق وفوداً من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد يوم الجمعة لإجراء مزيد من المحادثات، حيث سيناقشون اتفاقاً نهائياً لحل الصراع.

وتقول مصادر باكستانية إن ممثلين عن تركيا ومصر يمكن أن يشاركوا أيضاً في المحادثات. وكانت هذه الدول قد تشاورت في وقت سابق بشأن كيفية خفض التصعيد.

كما قالت ليفيت إن ترمب ⁠يعتقد أن حلف ⁠شمال ‌الأطلسي «تعرض للاختبار ‌وفشل» ​خلال حرب ‌إيران، ‌إذ نقلت عنه ‌تصريحاً مباشراً قبل اجتماعه ⁠مع ⁠الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.

لبنان واتفاق وقف إطلاق النار

فيما يخص الملف اللبناني، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس ترمب سيواصل مناقشة الوضع في لبنان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وتعرض اليوم لقصف إسرائيلي كثيف غير مسبوق منذ بدء الحرب.

وقالت كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن لبنان سيبقى موضع نقاش «بين الرئيس (ترمب) وبنيامين نتنياهو، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك مع جميع الأطراف المعنية». وأضافت: «لكن في هذه المرحلة، لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار».

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الهجمات الواسعة على أهداف تابعة لـ«حزب الله» بأنها ضرورة، ووجهت انتقادات حادة للحكومة اللبنانية اليوم.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحكومة اللبنانية لا تشعر بأي خجل من «مهاجمة إسرائيل التي قامت بما كان ينبغي على الحكومة اللبنانية نفسها القيام به: وهو اتخاذ إجراءات ضد (حزب الله)».

ورغم وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً واسعاً مفاجئاً على أهداف داخل لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل العشرات وإصابة المئات.

الضغط لمعاودة فتح مضيق هرمز دون رسوم

أشارت ​ليفيت اليوم أيضاً إلى أن ترمب يرغب في فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وغيرها من السفن دون أي قيود، بما في ذلك رسوم ‌المرور.

وأضافت: «الأولوية العاجلة ‌للرئيس هي ​معاودة ‌فتح ⁠المضيق ​دون أي قيود، ⁠سواء كانت رسوم مرور أو غيرها».

وأردفت للصحافيين أن الولايات المتحدة شهدت زيادة في حركة الملاحة في مضيق هرمز الأربعاء.

وامتنعت ليفيت ⁠عن الرد على سؤال ‌عن ‌الجهة التي تسيطر حالياً على ​المضيق.

ومضيق هرمز ‌أحد أهم الممرات البحرية ‌ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام والغاز ‌الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.

وفي خضم مفاوضات ⁠وقف ⁠إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، سعت طهران إلى إضفاء الطابع الرسمي على سيطرتها على المضيق من خلال اقتراح فرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة له، وقد أشار ترمب اليوم إلى إمكان قيام الولايات ​المتحدة وإيران بتحصيل ​هذه الرسوم في مشروع مشترك.

كما عقدت الولايات المتحدة محادثات عالية المستوى مع الصين بشأن إيران، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض: «فيما يتعلّق بالصين، جرت محادثات على أعلى مستوى بين حكومتنا والحكومة الصينية».


مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).