دخان كثيف يعطل جهود الإنقاذ في أستراليا وسط مخاوف من اشتداد الحرائق

موريسون يتعهد إنشاء صندوق بقيمة 1.4 مليار دولار لإغاثة المتضررين

سيارة متفحمة بعد اجتياح الحرائق بلدة في نيو ساوث ويلز أمس (أ.ف.ب)
سيارة متفحمة بعد اجتياح الحرائق بلدة في نيو ساوث ويلز أمس (أ.ف.ب)
TT

دخان كثيف يعطل جهود الإنقاذ في أستراليا وسط مخاوف من اشتداد الحرائق

سيارة متفحمة بعد اجتياح الحرائق بلدة في نيو ساوث ويلز أمس (أ.ف.ب)
سيارة متفحمة بعد اجتياح الحرائق بلدة في نيو ساوث ويلز أمس (أ.ف.ب)

استغل المسؤولون في أستراليا تحسن الطقس، أمس، لإعادة فتح طرق أغلقتها حرائق الغابات ونقل بعض الأشخاص إلى أماكن آمنة، رغم أن الدخان الكثيف عطل جهود الإنقاذ وتسبب في استمرار حصار مئات الأشخاص.
ودمرت الحرائق نحو 20 مليون فدان من الأراضي في أنحاء البلاد، وأودت بحياة 25 شخصا على الأقل كما دمرت آلاف المباني، وحرمت بعض البلدات من الكهرباء وخدمات الهاتف المحمول. وأكدت الشرطة أمس، وفق وكالة «رويترز»، وفاة رجل يبلغ من العمر 71 عاما على الساحل الجنوبي لولاية «نيو ساوث ويلز» بعد أن أفادت تقارير سابقة بأنه في عداد المفقودين.
وأثارت الأمطار الخفيفة والرياح الباردة لليوم الثاني بعض الارتياح من الحرائق، التي أججتها درجات الحرارة المرتفعة واجتاحت أجزاء من ولايتين في مطلع الأسبوع، لكن المسؤولين حذروا من عودة الطقس الخطير خلال الأسبوع. وتحدّثت هيئة الإذاعة البريطانية عن تحذيرات من «حريق ضخم» انطلاقا من يوم الخميس، مع احتمال اندماج حرائق ولايتي نيو ساوث ويلز وفيكتوريا.
وقال دانيال آندروز، رئيس وزراء ولاية فيكتوريا، إنه تم نقل نحو 400 شخص جوا أول من أمس من بلدة مالاكوتا الساحلية الصغيرة. وأضاف «كانت لدينا خطط لنقل 300 آخرين اليوم لكن، للأسف، جعل الدخان ذلك مستحيلا».
وانتشر عسكريون من جنود الاحتياط في مناطق دمرتها الحرائق الهائلة في ثلاث ولايات أسترالية أمس بعد نهاية أسبوع مروعة، في وقت تعهدت الحكومة تخصيص 1.4 مليار دولار على مدى سنتين لجهود الإغاثة والتعويض عن الخسائر الناجمة عن الأزمة المستمرة منذ أشهر.
وحوّلت حرائق غابات كارثية مساحات شاسعة من الأراضي إلى بؤر متفحمة ودمرت مساحة توازي مساحة جزيرة آيرلندا، وفق أرقام رسمية، فيما حذرت السلطات من أن الكارثة يمكن أن تستمر لأسابيع أو أشهر كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتعهد رئيس الوزراء سكوت موريسون الذي تعرضت حكومته لانتقادات لبطء استجابته للطوارئ، تخصيص ملياري دولار أسترالي (1.4 مليار دولار أميركي) من أموال دافعي الضرائب لإنشاء صندوق وطني للإنقاذ.
وقال موريسون إن «الطريق طويل أمامنا، وسنكون إلى جانب هذه المجتمعات في كل خطوة من الطريق عندما يقومون بإعادة البناء».
واستفاد رجال الإطفاء الذين انضمت إليهم فرق جديدة من الولايات المتحدة وكندا، من تساقط المطر وانخفاض درجات الحرارة لمكافحة حرائق خارجة عن السيطرة قبل ارتفاع جديد في الحرارة تتوقعه الأرصاد في وقت لاحق هذا الأسبوع.
وفي أكبر تعبئة من نوعها لجنود الاحتياط، تم نشر فرق عسكرية في مناطق شرق أستراليا لمساعدة أجهزة الطوارئ على مسح الأضرار وإعادة التيار الكهربائي وإيصال إمدادات الطعام والمياه والوقود إلى مجتمعات معزولة.
وللمرة الأولى في تاريخ أستراليا، قامت الحكومة أيضا بنشر فريق المساعدة الطبية الذي ترسله عادة إلى دول أخرى للمساعدة في مرحلة ما بعد الكوارث، من أجل إغاثة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم. وقالت رئيسة حكومة ولاية نيو ساوث ويلز، غلاديس بيريجيكليان، أمس: «لا مجال للتقاعس، خاصة أن لدينا أكثر من 130 حريقا لا تزال مشتعلة في أنحاء الولاية».
أتت الحرائق على قرابة خمسة ملايين هكتار من الأراضي (50 ألف كلم مربع) في أنحاء نيو ساوث ويلز وأكثر من 1.2 مليون هكتار في ولاية فكتوريا منذ سبتمبر (أيلول)، وفق مسؤولين. ويوازي إجمالي المساحات المدمرة الذي يبلغ قرابة 8 ملايين هكتار، مساحة جزيرة آيرلندا أو ولاية كارولاينا الجنوبية الأميركية.
وفي ولاية فكتوريا، أعلن رئيس الحكومة دانيال أندروز إنشاء وكالة لمساعدة البلدات المدمرة في أعقاب الحرائق، موضحا أنها ستكون هيئة دائمة، إذ يتوقع أن تصبح الحرائق العنيفة اعتيادية. وقال آندروز للصحافيين: «يجب أن نكون صادقين إزاء حقيقة أننا سنشهد المزيد والمزيد من الحرائق، والمزيد والمزيد من الدمار مع حلول كل موسم حرائق... هذا هو الوضع الطبيعي الجديد».
وقال رئيس صندوق الإغاثة الذي تم إنشاؤه حديثا في ولاية فكتوريا، بات ماكنامارا إن موسم الحرائق هذا الصيف كان «كارثة زاحفة». وأضاف في تصريحات لشبكة «إيه بي سي» العامة «لم نصل بعد إلى ما يمكن اعتباره ذروة موسم الحرائق».
وفي بلدة إيدن المعروفة بمناظرها الخلابة جنوب شرقي الولاية، قالت هولي سبنس إنها أمضت أكثر من 12 ساعة تحمي مزرعة عائلتها السبت، بعد أقل من أسبوع على إنقاذها ليلة رأس السنة. وقالت المرأة البالغة 28 عاما لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا نريد أن نواجه هذا مرة ثالثة».
من ناحيتها، قالت فيونا كينيلي (50 عاما) التي غادرت مع 24 من أفراد عائلتها إلى نزل قرب إيدن، إنها تشعر بالارتياح لتحسن الظروف الجوية، ما منحهم استراحة. وقالت: «جيد أن نرى ضوء النهار في وقته مجددا»، مضيفة أن السماء كانت تصبح سوداء اللون في فترات بعض الظهر.
تجاوزت آثار حرائق الغابات المناطق المتضررة. فقد لف الدخان الكثيف ملبورن ثاني أكبر المدن الأسترالية والعاصمة كانبيرا. وأغلق عدد من الدوائر الحكومية في كانبيرا فيما اعتبرت نوعية الهواء فيها الأسواء في العالم، وفق مرصد مستقل على الإنترنت يرصد نوعية الهواء.
وتسببت الكارثة بغضب شعبي متزايد تجاه موريسون. وصدرت دعوات إلى التظاهر الجمعة لمطالبة حكومته بتسريع جهودها في التصدي للتغيّر المناخي الذي يقول الخبراء إنه أجج الحرائق.


مقالات ذات صلة

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

المشرق العربي دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

نشب حريق في مستودع للزيوت تابع لشركة بريطانية بإقليم كردستان العراق، صباح الأربعاء، جرّاء هجوم بمسيّرات لم يخلّف ضحايا.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
يوميات الشرق منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)

اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

قالت الشرطة الألمانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس إن أجزاء من قلعة تعود إلى القرن الثاني عشر تضررت جرَّاء حريق في ولاية تورينغن وسط ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صحافيون يتجمّعون خارج مبنى اندلع فيه حريق أسفر عن مقتل 5 أشخاص في مانليو بالقرب من برشلونة 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 5 أطفال جراء حريق بغرفة تخزين في إسبانيا

قال مسؤولون، الثلاثاء، إن حريقاً اندلع في غرفة تخزين في الطابق العلوي من مبنى سكني بشمال شرقي إسبانيا، ما أسفر عن مقتل خمسة أطفال حوصروا داخل الغرفة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم العربي مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

«الشرق الأوسط» (مأرب)
أميركا اللاتينية دخان أسود يتصاعد من مصفاة نيكو لوبيز الواقعة في خليج العاصمة الكوبية هافانا جراء حريق (أ.ف.ب)

حريق بمصفاة النفط في العاصمة الكوبية هافانا

اندلع حريق، الجمعة، بمصفاة النفط في هافانا والواقعة في خليج العاصمة الكوبية.

«الشرق الأوسط» (هافانا)

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.