هجمات إلكترونية متوقعة بعد مقتل سليماني... ومخاوف على قطاع الطاقة

رجل يحمل صورة قاسم سليماني خلال جنازة القائد العسكري الإيراني في طهران (رويترز)
رجل يحمل صورة قاسم سليماني خلال جنازة القائد العسكري الإيراني في طهران (رويترز)
TT

هجمات إلكترونية متوقعة بعد مقتل سليماني... ومخاوف على قطاع الطاقة

رجل يحمل صورة قاسم سليماني خلال جنازة القائد العسكري الإيراني في طهران (رويترز)
رجل يحمل صورة قاسم سليماني خلال جنازة القائد العسكري الإيراني في طهران (رويترز)

حذرت شركة «فاير آي» المتخصصة بمجال الأمن الإلكتروني من أن اغتيال واشنطن لقائد «فيلق القدس» بـ«الحرس الثوري» الإيراني، قاسم سليماني، سيزيد من احتمالية التصعيد في المنطقة وقيام إيران بهجمات وأعمال عدائية ضد المصالح الأميركية.
وتوقعت الشركة شن إيران هجمات إلكترونية بعد مقتل سليماني، وأوضحت أنه مع تصاعد التوترات وتهديد إيران «بالانتقام الشديد»، نشأت مخاوف من أن رد الفعل قد يأتي على شكل هجمات قرصنة لقطاعات البنية التحتية الحيوية وقطاعات النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط والولايات المتحدة.
وتابعت أن هذا يزيد من مخاطر نشوب «حرب إلكترونية حقيقية» بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.
وذكر جون هولتكويست، مدير التحليل الاستخباراتي لدى شركة «فاير آي»، عن الخطوات المتوقع القيام بها من قبل إيران: «نتوقع تهديداً كبيراً». وتابع: «من المحتمل أن نرى زيادة في عمليات التجسس، والتي تركز بشكل أساسي على الأنظمة الحكومية، حيث يسعى المهاجمون الإيرانيون إلى جمع المعلومات الاستخباراتية وحدوث هجمات إلكترونية تخريبية ومدمرة ضد القطاع الخاص».
وكانت إيران نفذت قبل التوصل للاتفاق النووي في 2015 مثل هذه الهجمات ضد القطاع المالي الأميركي وقطاعات أخرى.
ومنذ الاتفاق ورغم تراجع العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، قامت إيران بنشاط مماثل شمل منطقة الشرق الأوسط، وفي ضوء التطورات الأخيرة في المنطقة، قد تعمد لاستهداف القطاع الخاص الأميركي.
وقال ناثان برويكر، مدير التحليل الأول لدى شركة «فاير آي»: «قامت مجموعات تهديد الإنترنت المرتبطة بإيران بمجموعة من الهجمات المدمرة وإرسال البرامج الضارة التي تستهدف منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، لكننا لم نشهد نشاطاً مماثلا ًضد أهداف أخرى كمنشآت توزيع الطاقة والمنشآت الحيوية الموجودة في الولايات المتحدة». وأوضح: «سيكون تصعيداً كبيراً من قبل إيران باستهدافها بنى تحتية حيوية في الولايات المتحدة، لكن مع الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة فإنه من المتوقع أن تغير إيران شهيتها لمثل هذه الأنشطة». وأكد أن «أي هجوم من هذا النوع يتطلب استثمارات كبيرة وتخطيطاً عميقاً وأنشطة تسلل حتى وإن كانت ترغب في مهاجمة منشآت أقل تطوراً». ولكنه لفت إلى أنه «في حين أبدت إيران بعض الاهتمام بأنظمة التحكم الصناعية في البيئات المستهدفة، لكنها لم تثبت قدرتها أو اهتمامها بتنفيذ أي نوع من الهجمات التي تستهدف هذه الأنظمة، حيث يتطلب الأمر سنوات عدة من الإعداد».
أما فيما يتعلق بمرونة الشبكة الكهربائية للولايات المتحدة الأميركية، فقال إنها تتكون من 5 شبكات (شرقية وغربية وتكساس وألاسكا وكيبيك) وستتطلب مهاجمتها هجوماً متطوراً وواسع النطاق للتسبب في أي انقطاع صغير لهذه الشبكة».
ووفقاً للشركة، استفادت إيران من استخدام البرامج الضارة في هجمات مدمرة في عدة مناسبات في السنوات الأخيرة، رغم أن معظم هذه الحوادث لم تؤثر على أكثر أنظمة التحكم الصناعية حساسية، ولكنها أدت إلى خلل واضطرابات خطيرة في عمل هذه الأنظمة.
وأعربت الشركة عن شعورها بالقلق بأن تسعى الجهات الإيرانية بالوصول إلى مزودي برامج أنظمة التحكم الصناعي، حيث تستفيد من هذا الأمر بالوصول إلى نطاق واسع من البنى التحتية الحيوية في آنٍ معاً. ولفتت أنه في الماضي، كانت روسيا وكوريا الشمالية تنشران البرامج الضارة المدمرة.
وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً مساء أمس (الأحد) بضرب مواقع ثقافية في إيران، رغم التنديد الذي أثارته تهديداته السابقة، سواء في إيران أو في الولايات المتحدة نفسها؛ حيث ارتفعت أصوات تتهمه بالتحضير لارتكاب «جريمة حرب».
وأكد وزير الخارجية مايك بومبيو أن الولايات المتحدة ستحترم «القانون الدولي» في حال وجهت ضربات إلى إيران؛ لكن الرئيس الأميركي لم يتراجع عن تهديداته؛ بل جددها في المساء.
ورد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بأن استهداف مواقع ثقافية سيشكل «جريمة حرب»، وهو ما حذر منه أيضاً في الولايات المتحدة خبراء قانونيون، ودبلوماسيون سابقون، وشخصيات من المعارضة الديمقراطية.



مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، توفي الخميس متأثرا بجروح أصيب بها في غارات أميركية إسرائيلية في الأول من أبريل (نيسان).

وشغل خرازي (81 عاما) منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم أصبح وزيرا للخارجية بين عامَي 1997 و2005 في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

وأفادت وكالتا «مهر» و«إيسنا» على «تلغرام» بأن الدبلوماسي المخضرم «الذي أصيب في هجوم إرهابي نفذه العدو الأميركي-الصهيوني قبل أيام قليلة، استشهد الليلة». وكانت زوجته قتلت في الغارة التي استهدفت منزلهما في طهران، بحسب الإعلام الإيراني.

وقُتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية في غارات جوية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بهجمات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط).


طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)

تتّجه إيران والولايات المتحدة إلى مفاوضات يفترض أن تبدأ رسمياً في إسلام آباد، غداً (السبت)، وسط فجوات واسعة بينهما ومخاوف متزايدة من انهيار الهدنة الهشة.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، من أن الفشل في الامتثال للشروط قد يفتح الباب أمام تصعيد «أكبر وأقوى»، مؤكداً إبقاء القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى التوصل إلى اتفاق.

وتدور الخلافات الرئيسية حول التخصيب النووي، ومضيق هرمز، ولبنان. وتعد طهران التخصيب «خطاً أحمر»، فيما تتمسك واشنطن بوقفه وإزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في بيان إن إيران «لن تتخلى بأي حال عن حقوقها»، وإن إدارتها لمضيق هرمز ستدخل «مرحلة جديدة»، بينما حذر «الحرس الثوري» من ألغام بحرية وفرض مساراً إلزامياً قرب جزيرة لارك.

وربطت طهران أمس، أي تقدم تفاوضي بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف إن لبنان «جزء لا يتجزأ» من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن قرار الولايات المتحدة السماح لإسرائيل بـ«نسف المسار الدبلوماسي» سيرتد على الاقتصاد الأميركي. وأضاف أن طهران تعد هذا الخيار «غبياً»، مضيفاً أنها «مستعدة له».

ودخلت إسلام آباد حال تأهب أمني واسع، مع عطلة رسمية وإغلاق طرق وحجز فنادق، استعداداً لاستقبال الوفدين تحت حراسة مشددة.


مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ستارمر
ستارمر
TT

مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ستارمر
ستارمر

ذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، حول ضرورة وضع خطة لإعادة فتح مضيق هرمز «بأسرع وقت ممكن»، وذلك في أعقاب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وناقش ستارمر مع ترمب جهود بريطانيا لحشد الشركاء للاتفاق على «خطة عملية» لاستعادة حرية الملاحة في الممر المائي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وجاء في بيان مكتب ستارمر: «اتفق الطرفان على أنه مع وجود وقف إطلاق النار والاتفاق على فتح المضيق، فإننا الآن في المرحلة التالية من إيجاد حل».

وأضاف المكتب: «ناقش الزعيمان ضرورة وضع خطة عملية لإعادة حركة الملاحة بأسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن ترمب وستارمر سيتحدثان مجدداً قريباً.