دوري أبطال أوروبا يشهد رقما قياسيا بتسجيل 40 هدفا في 8 مباريات

ماكينة بايرن ميونيخ وتشيلسي وشاختار تطحن روما وماريبور وباتي بـ20 هدفا في الجولة الثالثة

أدريانو مهاجم شاختار حقق أسرع رباعية في مرمى باتي (أ.ب)  -  روبين نجم بايرن ميونيخ يحتفل بعد أن سجل مرتين في شباك روما (رويترز)  -  دروغبا عاد للتألق وسجل هدفا لتشيلسي (أ.ب)
أدريانو مهاجم شاختار حقق أسرع رباعية في مرمى باتي (أ.ب) - روبين نجم بايرن ميونيخ يحتفل بعد أن سجل مرتين في شباك روما (رويترز) - دروغبا عاد للتألق وسجل هدفا لتشيلسي (أ.ب)
TT

دوري أبطال أوروبا يشهد رقما قياسيا بتسجيل 40 هدفا في 8 مباريات

أدريانو مهاجم شاختار حقق أسرع رباعية في مرمى باتي (أ.ب)  -  روبين نجم بايرن ميونيخ يحتفل بعد أن سجل مرتين في شباك روما (رويترز)  -  دروغبا عاد للتألق وسجل هدفا لتشيلسي (أ.ب)
أدريانو مهاجم شاختار حقق أسرع رباعية في مرمى باتي (أ.ب) - روبين نجم بايرن ميونيخ يحتفل بعد أن سجل مرتين في شباك روما (رويترز) - دروغبا عاد للتألق وسجل هدفا لتشيلسي (أ.ب)

دارت ماكينات أهداف بايرن ميونيخ الألماني وتشيلسي الإنجليزي وشاختار دونيتسك الأوكراني بأقصى طاقتها ليفتن دوري أبطال أوروبا لكرة القدم مشاهديه برقم قياسي بلغ 40 هدفا في ليلة واحدة من 8 مباريات.
وساهم بايرن الذي سحق الإيطالي روما 7 - 1 وتشيلسي الفائز 6 - 0 على ماريبور السلوفيني، وشاختار الذي اكتسح باتي بوريسوف البيلاروسي 7 - 0 في 20 هدفا في ليلة للنسيان بالنسبة للمدافعين وحراس مرمى الفرق الخاسرة.
وأصبح شاختار الأوكراني أول فريق يسجل 6 أهداف في الشوط الأول في مباراة بدوري أبطال أوروبا وعادل انتصاره أكبر فوز لفريق خارج ملعبه في تاريخ البطولة.
وبات البرازيلي لويز أدريانو، مهاجم شاختار، أول لاعب يسجل 4 أهداف في الشوط الأول ويحمل الآن الرقم القياسي لأسرع 4 أهداف في البطولة بعد أن سجلها كلها في 17 دقيقة. وأضاف أدريانو هدفا آخر قرب النهاية لينضم إلى ليونيل ميسي باعتبارهما اللاعبين الوحيدين اللذين أحرزا 5 أهداف في مباراة بدوري الأبطال.
وسجل ميسي هدفا في فوز برشلونة 3 - 1 على أياكس أمستردام، ليتساوى مع كريستيانو رونالدو ولكل منهما 69 هدفا في دوري الأبطال، بفارق هدفين وراء هداف المسابقة عبر العصور راؤول.
وكان فوز تشيلسي على ماريبور الأكبر في تاريخه بدوري الأبطال. وفي مباراة أخرى، شهدت الكثير من الأهداف، تغلب شالكه الألماني 4 - 3 على سبورتنغ لشبونة.
في المجموعة الخامسة، انفجر زلزال كروي ألماني جديد كان بطله بايرن ميونيخ في العاصمة الإيطالية روما عندما اكتسح فريقها 7 - 1 في الجولة الثالثة للمسابقة الأوروبية الأهم. وسجل لبايرن الهولندي أريين روبن هدفين في الدقيقتين 8 و30، وماريو غوتزه في الدقيقة (23)، والبولندي روبرت ليفاندوفسكي (25) وتوماس مولر (36 من ركلة جزاء)، والفرنسي فرانك ريبيري (78)، والسويسري شاكيري (80)، بينما سجل هدف روما الوحيد العاجي جرفينيو في الدقيقة (66).
وهو الزلزال الكروي الثاني بهذه القوة في غضون أشهر قليلة، بعد أن سحق منتخب ألمانيا نظيره البرازيلي بسباعية في نصف نهائي كأس العالم بالبرازيل الصيف الماضي في طريقه إلى اللقب بهدف لغوتزه في مرمى الأرجنتين في المباراة النهائية.
وخطا بايرن من ثم خطوة مهمة نحو التأهل إلى الدور التالي بعد أن حقق فوزه الثالث على التوالي، رافعا رصيده إلى 9 نقاط، إذ كان تغلب على مانشستر سيتي الإنجليزي وسسكا موسكو الروسي.
وتجمد رصيد روما عند 4 نقاط من فوز كاسح على سسكا موسكو 5 - 1 وتعادل مع سيتي 1 - 1. ولم يحسن روما، بإشراف مدربه الفرنسي رودي غارسيا، من تألقه المحلي ومن عاملي الأرض الجمهور، فاهتزت صفوفه وخصوصه الدفاع أمام القوة الضاربة للفريق البافاري بقيادة روبين، فجاء الشوط الأول كارثيا بالنسبة إلى فريق العاصمة الإيطالية الذي وجد نفسه متأخرا بـ4 أهداف في غضون نصف ساعة.
واكتست المواجهة أهمية خاصة مدرب بايرن، الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي لعب فترة قصيرة مع روما، وأيضا لمدافع بايرن الحالي الدولي المغربي المهدي بنعطية المنتقل الصيف الماضي من روما.
وأكد الفرنسي غارسيا مدرب روما أنه يتحمل كل اللوم على هذه الهزيمة الهائلة وقال: «كنت أول من وقع في الخطأ. هذه الهزيمة ليست خطأ اللاعبين، كان أداؤنا في الشوط الأول خطأي تماما».
وألقى غارسيا باللوم على «الاستراتيجية الخاطئة» التي اعتمدها في المباراة وقال: «كان ينبغي لنا أن نكون منغلقين بشكل أكبر وأن نحاول النيل منهم في الهجمة المرتدة.. كان انهيارا تكتيكيا أكثر منه نفسيا. لم نلعب بهجومية كافية وسمحنا لبايرن أن يلعب كما يحلو له».
في المقابل، أكد توماس مولر، مهاجم بايرن ميونيخ، أن الفوز الكبير الذي حققه فريقه جاء بفضل الإعداد الجيد من المدرب غوارديولا.
وقال مولر بعد المباراة: «قدمنا عملا مذهلا في الشوط الأول. وهذا لأنه تم إعدادنا على أفضل نحو على يد المدرب (غوارديولا).. مع انتهاء نصف المباراة الأول كنا متقدمين 5 / 0، ولكن كان لدينا 45 دقيقة أخرى للعب. كان الأمر غريبا إلى حد ما».
وضمن المجموعة نفسها، قلب سسكا موسكو الروسي تأخره أمام ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي بهدفين لينتزع تعادلا مستحقا 2 - 2 في مباراة من دون جمهور بسبب عقوبة من الاتحاد الأوروبي على الفريق الروسي لشغب جماهيره.
وتقدم الفريق الإنجليزي عبر الأرجنتيني سيرجيو أغويرو في الدقيقة (29) وجيمس ميلنر (38)، وعادل لأصحاب الأرض العاجي سيدو دونبيا في الدقيقه (65) والإسرائيلي بيبارس ناتشو (86 من ركلة جزاء).
وتعقد موقف بطل إنجلترا، حيث حصد نقطته الثانية فقط من 3 مباريات، إذ خسر مباراته الأولى أمام بايرن ميونيخ 0 - 1 قبل أن يتعادل في الثانية مع روما 1 - 1. أما سسكا موسكو، فحصد أول نقطة بعد أن سقط أمام روما 1 - 5 وأمام بايرن 0 - 1.
وفي المجموعة السابعة، اكتسح تشيلسي، متصدر الدوري الإنجليزي، ضيفه ماريبور السلوفيني بـ6 أهداف نظيفة.
وسجل الفرنسي لويك ريمي في الدقيقه (13)، والعاجي ديدييه دروغبا (23 من ركلة جزاء)، وجون تيري (31)، والسلوفيني ميتا فيلر (28 خطأ في مرمى فريقه)، والبلجيكي أدين هازارد في الدقيقتين (77 و90).
ورفع تشيلسي رصيده إلى 7 نقاط بعد أن كان تغلب على سبورتينغ لشبونة البرتغالي 1 - 0، وتعادل مع شالكه الألماني 1 - 1.
واضطر مدرب تشيلسي البرتغالي جوزيه مورينهو إلى إخراج اللاعب الفرنسي لويك ريمي مبكرا بسبب الإصابة ودخل دروغبا بدلا منه، فلم يتأخر العاجي في تعزيز النتيجة. وعقب اللقاء، أشاد مورينهو بلاعبيه، وطالب نجم هجومه المخضرم دروغبا برفع مستوى أدائه.
وقال مورينهو: «واجهنا المباراة بالطريقة الصحيحة، وحتى عندما تقدمنا 3 / 0 في شوط المباراة الأول ظل اللاعبون يلعبون بسرعة كبيرة وبمستوى رائع».
وحول إصابة ريمي، أوضح مورينهو أنه يعاني «مشكلة في فخذه».
وأكد أن مهاجمه الإيفواري دروغبا، الذي لعب لمدة 75 دقيقة على نحو مفاجئ، يحتاج لتطوير مستواه.
وأضاف تعليقا على دروغبا: «نعرف كم هو لاعب جيد، ونعرف أنه ما زال بوسعه أن يمنحنا الكثير».
وضمن المجموعة نفسها، فاز شالكه الألماني بحلته الجديدة مع المدرب الإيطالي روبرتو دي ماتيو على سبورتنغ لشبونة البرتغالي 4 - 3.
وقلب شالكه تأخره بهدف إلى فوز ثمين ليحقق الفوز الأول له في المجموعة، ورفع رصيده إلى 5 نقاط، ليعزز فرصه في إمكان حجز إحدى بطاقتي التأهل للدور الثاني.
وفي المجموعة السادسة، استعد برشلونة الإسباني لمباراة الكلاسيكو مع غريمه التقليدي ريال مدريد في الدوري الإسباني بطريقة مثالية بفوزه على ضيفه أياكس أمستردام 3 - 1 في كامب نو.
وخطف البرازيلي نيمار هدف السبق في الدقيقة السابعة، وأضاف الأرجنتيني ليونيل ميسي الهدف الثاني في الدقيقة 24، واختتم الشاب ساندرو بالثالث في الدقيقة الرابعة من الوقت الضائع، في حين سجل أنور الغازي المغربي الأصل هدف أياكس في الدقيقة 88.
ويتألق الفريق الكاتالوني في الدوري المحلي، حيث يحتل الصدارة بعد 8 مراحل لم تهتز فيها شباك حارس مرماه الدولي التشيلي كلاوديو برافو.
وسيستعيد برشلونة السبت المقبل مهاجمه الدولي الأوروغوياني لويس سواريز بعد تنفيذه عقوبة الإيقاف التي فرضها عليه الاتحاد الدولي بسبب عضة مدافع إيطاليا جورجو كييليني خلال مباراة المنتخبين في الدور الأول لمونديال البرازيل الصيف الماضي.
وكان برشلونة اكتسح أياكس في الموسم الماضي برباعية نظيفة على ملعب كامب نو. ويذكر أن مدربي الفريقين الكاتالوني لويس أنريكي والهولندي فرانك دي بوير كانا لعبا معا مع برشلونة قبل أكثر من عقد من الزمن.
وأكد ميسي أن برشلونة سيذهب إلى ملعب ريال مدريد من أجل الفوز في الكلاسيكو، وقال عقب الفوز على أياكس: «سنذهب إلى هناك من أجل الفوز ولمحاولة تحقيق أفضل ما يمكن رغم أن المباراة ليست حاسمة، إذ يبقى قسم كبير من الدوري».
وقد يصبح ميسي في مباراة الكلاسيكو أفضل هداف في تاريخ الدوري الإسباني، ويحتاج إلى هدف واحد فقط للحاق بالهداف تيلمو زارا (251 هدفا)، رغم أن المهاجم الأرجنتيني الفائز بجائزة الكرة الذهبية 4 مرات لا يعطي الأمر الأولوية. وتابع ميسي: «ليس هذا هو الأكثر أهمية، بل أن نلعب جيدا، وفي حال نجاحنا في تحقيق الفوز سيكون الأمر أفضل».
وفي المجموعة ذاتها، حقق باريس سان جيرمان الفرنسي فوزا صعبا على مضيفه آبويل نيقوسيا القبرصي بهدف للأوروغوياني أدينسون كافاني في الدقيقة 87. وغاب عن سان جيرمان هدافه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والأرجنتيني إيزيكييل لافيتزي بسبب الإصابة.
وحافظ سان جيرمان على صدارة المجموعة برصيد 7 نقاط بفارق نقطة واحدة أمام برشلونة مقابل نقطتين لأياكس ونقطة واحدة لآبويل نيقوسيا.
وفي المجموعة الثامنة، اكتسح شاختار دونتسك الأوكراني مضيفه باتي بورشيوف البيلاروسي 7 - 0، منها خماسية للبرازيلي لويز أدريانو الذي سجل أسرع رباعية وثالث أسرع هاتريك في البطولة.
وجاءت أهداف شاختار عبر أليكس تيكسييرا في الدقيقة11، وأدريانو (28 من ركلة جزاء و37 و40 و44 و82) ودوغلاس كوستا (35).
وتخطى المهاجم البرازيلي الرقم السابق لأسرع رباعية (24 دقيقة) الذي كان بحوزة دادو برسو في مباراة لموناكو الفرنسي وديبورتيفو لا كورونا الإسباني، وماريو غوميز في مباراة لبايرن ميونيخ وبازل السويسري.
وكان أدريانو سجل أيضا في المباراة ثالث أسرع «هاتريك»، حيث جاءت أهدافه الثلاثة الأولى في 12 دقيقة. وأسرع هاتريك في البطولة يعود إلى بافيتيمبي غوميز في 8 دقائق عندما تغلب ليون الفرنسي على دينامو زغرب الكرواتي في 7 ديسمبر (كانون الأول) 2011، وثاني اسرع هاتريك مسجل باسم مايك نيويل في 9 دقائق عندما فاز بلاكبيرن روفرز على روزنبرغ 4 - 1 في 6 ديسمبر 1995.
واشتكى أدريانو من تعرضه لهتافات عنصرية من بعض المشجعين بقوله: «سمعت إساءات قبيحة وكانت عنصرية، تصرفت الجماهير بشكل غير مناسب، ولذلك أشعر بالإحباط والاستياء. هذا تصرف قبيح».
ويحتل شاختار المركز الثاني في المجموعة الثامنة برصيد 5 نقاط متأخرا بنقطتين عن بورتو الذي فاز 2 - 1 على أتليتيك بلباو.
ويأتي باتي في المركز الثالث بـ3 نقاط من 3مباريات ثم يتذيل بلباو المجموعة بنقطة واحدة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.