ترقب لـ«حجم الرد» الإيراني على قتل سليماني

الرئيس الأميركي يدافع عن قراره تصفية قائد «فيلق القدس»... واتهامات للجنرال الإيراني بالتورط في خطة لتنفيذ «انقلاب في العراق»

صورة وزعها مكتب رئيس الوزراء العراقي لموقع الضربة الأميركية التي قتلت سليماني والمهندس في مطار بغداد الدولي فجر الجمعة بتوقيت بغداد (أ.ب)
صورة وزعها مكتب رئيس الوزراء العراقي لموقع الضربة الأميركية التي قتلت سليماني والمهندس في مطار بغداد الدولي فجر الجمعة بتوقيت بغداد (أ.ب)
TT

ترقب لـ«حجم الرد» الإيراني على قتل سليماني

صورة وزعها مكتب رئيس الوزراء العراقي لموقع الضربة الأميركية التي قتلت سليماني والمهندس في مطار بغداد الدولي فجر الجمعة بتوقيت بغداد (أ.ب)
صورة وزعها مكتب رئيس الوزراء العراقي لموقع الضربة الأميركية التي قتلت سليماني والمهندس في مطار بغداد الدولي فجر الجمعة بتوقيت بغداد (أ.ب)

عاشت منطقة الشرق الأوسط يوماً طويلاً من الترقب، أمس (الجمعة)، لتداعيات قتل الولايات المتحدة قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري الإيراني» الجنرال قاسم سليماني، بغارة جوية استهدفته مع قادة عراقيين، بينهم نائب قائد «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس، في مطار بغداد الدولي فجر أمس بالتوقيت المحلي. وفيما سارعت إيران، على لسان كبار مسؤوليها، إلى التعهد بـ«ثأر قاسٍ» لمقتل قائدها العسكري البارز، قائلة إن الرد سيكون «في الوقت والزمان المناسبين»، برزت تحركات عراقية تصب في خانة دفع الولايات المتحدة إلى سحب قواتها من العراق، سواء من خلال ضغط سياسي أو من خلال هجمات مسلحة قد تستهدف أماكن انتشار الجنود الأميركيين.
وفيما صدرت مواقف عديدة، عربياً ودولياً، تحذّر من التصعيد، وتدعو إلى نزع فتيل التوتر، تولت سويسرا، التي ترعى العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين الولايات المتحدة وإيران، نقل رسائل بين البلدين. فبعد رسالة صباحية نقلها سفير سويسرا في طهران من الإدارة الأميركية، قال متحدث إيراني لوسائل إعلام رسمية، إن إيران استدعت السفير للمرة الثانية لتسليمه رد طهران على الرسالة الأميركية التي يُفترض أنها توضح موقف إدارة الرئيس دونالد ترمب، وربما تتضمن تحذيراً من مغبة قيام إيران بعمليات ثأرية. ومعلوم أن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي يُعتبر قريباً من ترمب، لوّح بأن إيران ستدفع «ثمناً باهظاً» إذا استهدفت المصالح الأميركية، بما في ذلك احتمال تدمير مصافيها النفطية.
ودافع الرئيس ترمب، أمس، عن إصداره الأمر بقتل سليماني في العملية التي سُمّيت {البرق الأزرق}، قائلاً إن الجنرال الإيراني مسؤول عن قتل أو جرح مئات الأميركيين على مدى سنوات، وإنه كان يخطط لقتل كثيرين آخرين قبل القضاء عليه. وفي حين لم يقدّم ترمب معلومات أخرى عن خطط سليماني، قال السيناتور الجمهوري الأميركي مارك روبيو، على «تويتر»، إن سليماني كان يسعى للسيطرة على العراق، واتخاذه منصة للهجوم على الولايات المتحدة. وأضاف: «بتوجيهات من الزعيم الأعلى الإيراني، كان سليماني يخطط لانقلاب في العراق». أما برايان هوك، المبعوث الأميركي الخاص بإيران، فقال إن سليماني كان يخطط لهجوم وشيك على منشآت أميركية وموظفين أميركيين في العراق ولبنان وسوريا ودول أخرى، موضحاً لقناة «العربية» أن هذا المخطط كان سيؤدي إلى مقتل مئات الأميركيين.
وكان لافتاً أن الرئيس الأميركي قال لاحقاً، في تغريدات أخرى، إن «الولايات المتحدة دفعت للعراق مليارات الدولارات في السنة، وعلى مدى سنوات. هذا بالإضافة إلى كل شيء آخر فعلناه من أجلهم. الشعب العراقي لا يريد أن تهيمن أو تسيطر عليه إيران، ولكن، في نهاية المطاف، هذا خيارهم». ولم يكن واضحاً ما إذا كان ترمب يستبق بموقفه هذا تحركاً عراقياً لطلب سحب القوات الأميركية، علماً بأن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، دان الضربة الأميركية، بشدة، قائلاً إن قتل سليماني والمهندس يخرق سيادة العراق، خصوصاً أن الأخير يُعتبر مسؤولاً رسمياً، نظراً إلى أن «الحشد الشعبي» جُزءٌ من المؤسسات العراقية الحكومية.
ولُوحظ أن شركات طيران علّقت رحلاتها إلى بغداد، وسط مخاوف من حصول تطورات أمنية، علماً بأن الحكومة العراقية أعلنت أن تشييع المهندس والقتلى الآخرين في الضربة الأميركية سيتم اليوم السبت.
وفي تل أبيب، رحبت إسرائيل الرسمية باغتيال سليماني في بغداد، لكنها توقعت أن يصيبها الانتقام الإيراني، فأعلن جيشها حال التأهب لقواته، وأغلق هضبة الجولان السورية المحتلة أمام الزوار والسياح. وقطع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، زيارته إلى اليونان، وسط حالة ترقب وتأهب واستنفار.
فلسطينياً، التزمت الرئاسة في رام الله الصمت، ولم تعقب السلطة أو حركة «فتح» على اغتيال قائد «فيلق القدس»، لكن صدر نعي من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» اللتين وصفتاه بـ«الشهيد القائد». كذلك صدرت مواقف من «حزب الله» اللبناني وجماعة الحوثي في اليمن تتضامن مع إيران، وتعزي بسليماني وتهدد بالثأر لمقتله.



اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

وفي مؤتمر صحافي يومي، ‌ذكر ماساناو ‌أوزاكي ​نائب ‌كبير ⁠أمناء ​مجلس الوزراء الياباني، ⁠أن الشخص احتُجز في 20 يناير (كانون الثاني)، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفادت ⁠إذاعة «أوروبا الحرة» ‌في ‌وقت سابق ​بأن ‌شينوسوكي كاواشيما رئيس مكتب ‌هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية في طهران، اعتقلته السلطات الإيرانية ونقلته ‌إلى سجن في العاصمة.

وأحجمت المؤسسة اليابانية عن ⁠تأكيد ⁠احتجاز أي من موظفيها.

وقال متحدث باسم الهيئة «في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، نضع سلامة موظفينا دائما على رأس أولوياتنا. ليس لدينا ما ​نجيب ​عنه في هذه المرحلة».


تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.


واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
TT

واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس

تقف واشنطن وطهران على الخط الأحمر عشية جولة مفاوضات جديدة في جنيف غداً (الخميس)، وسط تمسّك متبادل بشروط قصوى وتأهب عسكري غير مسبوق لدى الجانبين.

وقالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الخيار الأول للرئيس هو دائماً الدبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة الفتاكة إذا لزم الأمر، مؤكدة أن القرار النهائي يعود إليه.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستستأنف المحادثات استناداً إلى تفاهمات الجولة السابقة، بهدف التوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف» في أقصر وقت ممكن. وشدّد على أن إيران «لن تُطوّر سلاحاً نووياً تحت أي ظرف»، لكنها «لن تتخلى عن حقّها في التكنولوجيا النووية السلمية»، معتبراً أن اتفاقاً «في متناول اليد» إذا أُعطيت الأولوية للدبلوماسية.

ميدانياً، أجرى «الحرس الثوري» مناورات واسعة على الساحل الجنوبي، شملت استخدام مسيّرات «رضوان» و«شاهد 136» وأنظمة صاروخية جديدة، في وقت وصلت فيه حاملة طائرات ثانية «جيرالد آر فورد» إلى شرق المتوسط تمهيداً لانضمامها إلى الحشد البحري الأميركي. ويأتي ذلك مع اقتراب طهران من إبرام صفقة صواريخ «سي إم 302» الصينية المضادة للسفن، ما يعكس تزامن المسار التفاوضي مع استعراض القوة.