مسؤول أممي: الدعم المتزايد للسعوديات يبشر بمستقبل واعد

السفير معز دريد قال لـ «الشرق الأوسط» إن المرأة العربية تنافس الرجال

معز دريد
معز دريد
TT

مسؤول أممي: الدعم المتزايد للسعوديات يبشر بمستقبل واعد

معز دريد
معز دريد

في الوطن العربي الذي مثّلت المرأة ما يقرب من نصف قوته السكانية، بحسب إحصاء «شعبة السكان» التابعة للأمم المتحدة عام 2018، تُعتَبَر قضايا النساء من بين أبرز اهتمامات المؤسسات الأممية وبعض الحكومات المحلية، ومنذ قررت «الجمعية العامة للأمم المتحدة» إنشاء «هيئة الأمم المتحدة للمرأة» في يوليو (تموز) 2010، باتت هي الكيان الأممي المعني بـ«المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة»، وفي مقابلة مع «الشرق الأوسط»، يعوّل المدير الإقليمي بالنيابة في الهيئة، معز دريد، على «جيل جديد واعٍ من الشباب» في «تحقيق ومعاصرة المساواة بين الجنسين»، رغم ما أشار إليه من «التراجع الراهن بمؤشرات مشاركة المرأة على المستويات الاقتصادية والسياسية والثقافية».
ويعتقد دريد أن «المرأة العربية حققت تقدماً ليس فقط خلال السنوات القليلة الماضية، بل عبر 4 عقود منصرمة، وتجلى ذلك في نطاق رفع قدرات المرأة؛ سواء من خلال التعليم، أو الصحة»، مستشهداً بما «تمتّعت به من تسارع تحسّن معدلات التعليم مقارنة بمناطق العالم الأخرى، وظهر ذلك على الأخص في نطاق دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيه المملكة العربية السعودية، حيث قفز تعليم المرأة بشكل متسارع، وانتقل من المستويات المنخفضة خلال حقبة الستينات والسبعينات، إلى مؤشرات توافق المتوسط العالمي لتعليم المرأة».
ووفق بيانات «منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة» (اليونيسكو)، عام 2018، فإن «أعلى نسبة لالتحاق الفتيات بمرحلة التعليم الجامعي سُجّلت في السعودية، بمعدّل 68.48 في المائة في عام 2017. وتلتها البحرين بمعدّل 63.09 في المائة خلال العام نفسه».
ويقول دريد إن «التحديات لعمل المرأة متنوعة، ومنها ما يتمثل في فرص مشاركتها على المستويات الاقتصادية والسياسية والثقافية؛ إذ لا تزال تعاني من أكثر المعدلات انخفاضاً، مقارنة بمناطق العالم الأخرى، حيث يشارك نحو خُمس الفتيات والنساء العربيات في سوق العمل، مقارنة بنحو ثلثي الرجال».
وتعاني نسبة 42 في المائة من الشابات، مقابل 23 في المائة من الشباب، من البطالة، في المنطقة العربية، على ما يذكر «دليل الشباب التدريبي للدعوة إلى المساواة بين الجنسين وتحقيقها»، الصادر عن «هيئة الأمم المتحدة للمرأة» في عام 2017.
ولا يبدو تراجع تمثيل المرأة في سوق العمل مُبرَّراً في رأي دريد، خصوصاً مع تأكيده أن «إمكانيات وإنتاجية المرأة العربية تعكس نمو قدراتها، بل وتضاهي أعلى المستويات عالمياً؛ سواء للرجال أو للسيدات، كما أنها تماثل إنتاجية الرجل العربي، بل وكثيراً ما تتعداها»، ويرجع المدير الإقليمي للهيئة الأممية في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، الأمر إلى ما يصفه بـ«العوائق الاجتماعية والثقافية والتشريعية، التي إذا تمكنّا من إزالتها، فستتمكن المرأة من الانطلاق».
ولم يخلُ الأمر من آمال مستقبلية، إذ ينبه دريد إلى أن «المرأة العربية أثبتت جدارتها في بعض مجالات العمل الحديثة غير المثقلة بتوابع الماضي، مثل قطاع التكنولوجيا الحديثة، حيث إن نحو ثلثي شركات التقنية العربية الناشئة تقودها نساء، وهو معدل أعلى من وادي السيليكون في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية، منبع التقنيات الحديثة، ما يشير إلى أن إزالة العواقب والعقبات من أمام المرأة العربية سيساهم في انطلاقها»، مؤكداً أنه في «المرحلة الراهنة بالمملكة العربية السعودية، وبالتركيز على نواحي التقنيات الحديثة، والدعم المتزايد لدور المرأة نجد مستقبلاً واعداً في المملكة، بما في ذلك العمل في مجالات التقنية الحديثة، خصوصاً بأوساط أجيال الشابات والشباب».
الدعوة لتعزيز مشاركة المرأة العربية في مجالات مختلفة لا تقتصر فقط على سوق العمل، ويلفت دريد إلى أن «النزاعات، وبالذات المسلحة منها، تطرح تحديات من المستويات القصوى أمام الجميع، لكن كثيراً ما تكون النساء بين المدنيين الأكثر استهدافاً وتضرراً، وبالتالي فإن (هيئة الأمم المتحدة للمرأة) تنادي بضمان حماية المدنيين عموماً، ومشاركة المرأة في حفظ السلام، والمفاوضات بمناطق النزاعات، وقد تم إنجاز قدر من النجاح في هذا الصدد، حيث إن (اللجنة الدستورية السورية) التي ترعاها الأمم المتحدة تشكل المرأة نحو ثلث أعضائها وهذا نموذج يُحتذى».
ويكشف تقرير «وضع المرأة في ظل تغير المنطقة العربية» الصادر عن «هيئة الأمم المتحدة للمرأة» في عام 2017 أن معدل المشــاركة السياسية للمرأة العربية هو الأقل في العالم، إذ يسجل 15 في المائة في بند تمثيل المرأة برلمانياً، مقابل متوسط عالمي مقدر بـ23 في المائة.
بُعد مهمّ آخر يعتبره دريد «نموذجاً للتمييز ضد المرأة»، ويقول إنه يظهر في «حرمان الأشخاص من الحصول على جنسية أمهاتهن، وتعاني مئات الآلاف من النساء في معظم الدول العربية، من هذا القصور التشريعي، وذلك رغم ما يمثله من مخالفة لدساتير الدول المعنية التي تؤسس للمساواة بين المواطنين جميعاً»، مضيفاً أن من «بين نواحي عمل من هيئة الأمم المتحدة للمرأة التعاون مع الدول والحكومات والجهات القضائية للقضاء على مثل هذا التمييز المجحف للإنسان والمرأة والأطفال».



وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم… ودبي تعلن الحداد 10 أيام

الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
TT

وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم… ودبي تعلن الحداد 10 أيام

الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)

نعى ديوان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الاثنين، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، نجل حاكم دبي السابق الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والشقيق الأصغر للشيخ محمد بن راشد، الذي توفي صباح اليوم.

وأعلن الديوان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام في دبي لمدة عشرة أيام اعتباراً من الاثنين.

ويُعد الراحل الابن الرابع والأصغر للشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي حكم دبي من عام 1958 حتى وفاته عام 1990، وكان أحد الآباء المؤسسين لدولة الإمارات، كما أدى دوراً محورياً في وضع أسس النهضة الاقتصادية والعمرانية الحديثة لدبي.

ونعى الشيخ محمد بن راشد شقيقه الراحل بالقول: «رحم الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم... رحمك الله يا أخي... حللت عند رب كريم عظيم... تغيب عن أعيننا ولا تغيب عن دعائنا وقلوبنا يا أحمد».

وأضاف: «أسكنك الله فسيح جنانه... وألهمنا وأحبابك الصبر والسلوان... وإنا لله وإنا إليه راجعون».

وشغل الشيخ أحمد بن راشد منصب نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، وارتبط اسمه على مدى عقود بعدد من المجالات الرياضية، وفي مقدمتها كرة القدم وسباقات الخيل والرياضات البحرية.

وتخرَّج الراحل في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا، قبل أن يلتحق بالعمل العسكري ويتولَّى قيادة قاعدة المنطقة الوسطى العسكرية في دبي.

وبرز حضور الشيخ أحمد بن راشد في المشهد الرياضي الإماراتي بصورة خاصة من خلال نادي الوصل، الذي ارتبط به منذ سنواته الأولى وتولَّى رئاسته لفترة طويلة، وكان من أبرز الداعمين لمسيرة النادي وتطوره، حتى عُرِف بين جماهيره بـ«الأب الروحي» للوصل.

كما ارتبط اسم الراحل برياضة الفروسية وسباقات الخيل، وكان له حضور بارز في تطوير هذه الرياضة في دبي، ولا سيما من خلال مضمار جبل علي، الذي تحول إلى أحد أبرز ميادين سباقات الخيل في الإمارات.

وامتدت علاقته بسباقات الخيل لأكثر من أربعة عقود، وشاركت خيوله في سباقات محلية ودولية وحققت انتصارات في ميادين عالمية، واشتهرت إسطبلاته بألوانها الصفراء والسوداء.

ولم يقتصر نشاطه الرياضي على كرة القدم والفروسية، إذ كان له دور في تأسيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، وتولَّى رئاسته عند تأسيسه في أواخر ثمانينات القرن الماضي، خلال مرحلة شهدت انطلاقة الرياضات البحرية الإماراتية نحو المنافسات الدولية.


فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع التنسيقي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد في مقر البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، قبيل انطلاق أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

واستعرض الاجتماع أبرز الموضوعات والقضايا المقرر بحثها خلال أعمال الجمعية العامة، إلى جانب الجهود والمواقف المشتركة لدول مجلس التعاون حيالها.

كما بحث وزراء خارجية دول المجلس تطورات الأوضاع الراهنة والمستجدات الإقليمية، وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.

وحضر الاجتماع من الجانب السعودي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية، الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم الرسي.

وأوضح جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في تصريح، أن الاجتماع يأتي في إطار التنسيق والتشاور المستمر بشأن مختلف القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز وحدة الموقف الخليجي ويكرس العمل المشترك لدول المجلس في المحافل الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن الاجتماع شهد استعراض ومناقشة الاجتماعات الوزارية المشتركة لمجلس التعاون، المقرر عقدها مع عدد من الدول والمجموعات والمنظمات الإقليمية والدولية، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى جانب التنسيق بشأن الموضوعات والقضايا المطروحة على جداول أعمالها، بما يعزز المصالح المشتركة ويدفع بمسارات التعاون والشراكة نحو آفاق أرحب.

وبيّن أن الاجتماعات الوزارية المشتركة التي يعقدها مجلس التعاون على هامش أعمال الجمعية العامة تجسد الاهتمام المتبادل بين مجلس التعاون وشركائه الدوليين والإقليميين بتطوير العلاقات، انطلاقاً من الدور المحوري لدول المجلس ومكانتها المتنامية في دعم الأمن والاستقرار والتنمية، وتعزيز فرص الحوار والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد البديوي أن الحضور الخليجي الفاعل في المحافل الدولية، وما تشهده العلاقات من تنامٍ مستمر مع الدول والمجموعات والمنظمات الإقليمية والدولية، يعكسان المكانة المتقدمة التي تحظى بها دول المجلس على الساحة الدولية، مشيراً إلى عزم دول الخليج على تعزيز علاقاتها وبناء شراكات فاعلة ومستدامة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام والتنمية إقليمياً ودولياً، بما يعكس كذلك المواقف الموحدة لدول المجلس تجاه القضايا الإقليمية والدولية

إلى ذلك، بحث وزير الخارجية السعودي مع نظرائه في الكويت ومصر وتركيا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية إلى احتواء التوترات في المنطقة.

وأجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالات هاتفية منفصلة مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وتناولت الاتصالات التطورات التي تشهدها المنطقة، إلى جانب استعراض الجهود المشتركة لاحتواء التوترات، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

 

 

 


السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين حول العالم.

وجدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين والأراضي المقدسة في فلسطين المحتلة.

وشدَّد البيان السعودي على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه وقف كل تلك الاعتداءات المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان، عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذا الاقتحام الذي يمثل استمراراً للممارسات الاستفزازية وما تهدف إليه من تأجيج للتوتر وتقويض للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، مجدداً موقف مجلس التعاون الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.