الجيش الإسرائيلي يهاجم احتجاجات فلسطينية في الضفة الغربية

بعد تعليق «مسيرات العودة» على حدود غزة

جانب من المواجهات الأسبوعية بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في بلدة كفر قدّوم شمال الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
جانب من المواجهات الأسبوعية بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في بلدة كفر قدّوم شمال الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يهاجم احتجاجات فلسطينية في الضفة الغربية

جانب من المواجهات الأسبوعية بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في بلدة كفر قدّوم شمال الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
جانب من المواجهات الأسبوعية بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في بلدة كفر قدّوم شمال الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

بعد تعليق مسيرات العودة على الحدود مع قطاع غزة، ركزت قوات الجيش الإسرائيلي قوات القمع في الضفة الغربية، أمس الجمعة، فهاجمت ثلاث مسيرات سلمية للفلسطينيين تم تنظيمها احتجاجاً على سياسة الاحتلال وممارساته الاستيطانية. وأصيب عدد من المشاركين بجراح ما بين خفيفة ومتوسطة.
ففي قرية المغير شمال شرقي مدينة رام الله (وسط الضفة الغربية المحتلة)، أصيب ثلاثة شبان فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال، خلال مواجهات اندلعت في قرية المغير. وأفادت جمعية «الهلال الأحمر الفلسطيني» بأن فلسطينياً أصيب بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في الرأس وآخر بالرصاص الحي في القدم، وأصيب ثالث بالرصاص الحي في منطقة «الفخذ».
وفي منطقة عين حراشة، المهددة بالاستيطان والمصادرة، في قرية المزرعة الغربية شمال غربي رام الله، قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، العشرات من المواطنين الذين توجهوا بعد صلاة الجمعة إلى أراضيهم المهددة بالنهب في المنطقة، للتأكيد على أحقيتهم بهذه الأرض ورفضا لممارسات الاحتلال والمستوطنين. واقتحمت قوات الاحتلال المنطقة، وأطلقت الرصاص وقنابل الغاز والصوت صوب المواطنين، دون أن يبلغ عن إصابات. وأكد المواطنون أن منطقة عين حراشة، تحتوي على عين ماء تاريخية، وتتعرض لاعتداءات متواصلة من المستوطنين، وجنود الاحتلال الذين يوجدون في معسكر بالقرب منها. وتمنع سلطات الاحتلال أهالي القرية من البناء في المنطقة، في محاولة للاستيلاء عليها.
وفي كفر قدوم، في محافظة قلقيلية، أصيب عشرات المواطنين بالاختناق، جراء اعتداء قوات الاحتلال على المشاركين في المسيرة السلمية الأسبوعية، المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 16 عاماً. وأفاد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم، مراد شتيوي، بأن جنود الاحتلال اعتدوا على المشاركين في المسيرة، وأطلقوا صوبهم الرصاص الحي، والمعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع. ونوه إلى أن قمع الاحتلال للمسيرة السلمية أدى لإصابة العشرات بالاختناق، «عولجوا ميدانياً في مركز إسعاف قرية كفر قدوم».
وفي بيت لحم، أصيب شاب فلسطيني، بجراح ورضوض، جراء قيام مستوطن إسرائيلي بدهسه. وأفادت مصادر أمنية، بأن المستوطن دهس الشاب بلال سعيد غزال (20 عاماً) من قرية كيسان، وفر من المكان. وقال مدير الإسعاف والطوارئ في جمعية «الهلال الأحمر الفلسطيني» في مدينة بيت لحم عبد الحليم جعافرة، إن حالة الشاب متوسطة. وفي بلدة العيساوية، في محافظة القدس الشرقية المحتلة، حاصرت قوات الاحتلال اعتصاما نظمه شباب الحي رفضا لقرارات الحبس المنزلي الليلي الإدارية التي فرضت على 8 مقدسيين من البلدة. وأكد الشبان رفضهم للقرارات التي سلمت لهم، أول من أمس الخميس، بعد اقتحام منازلهم، مؤكدين أن حقهم التنقل بحرية دون قرارات وقوانين ظالمة. وأضاف الشبان أنهم تعرضوا خلال الأشهر الماضية للاعتقال عدة مرات وتم الإفراج عنهم، لعدم إثبات أي تهمة ضدهم، ليفرض عليهم اليوم الحبس المنزلي الليلي لفترات متفاوتة بين شهرين و4 أشهر بحجة المشاركة في المواجهات داخل البلدة، وذلك ضمن إجراءات قمعية وعقابية بحق أهالي العيساوية والتي تعاني منذ 7 أشهر حملة اعتداءات من مؤسسات الاحتلال المختلفة. وأوضح الشبان أن ضابط المخابرات هددهم بالحبس الفعلي أو الإبعاد إلى غزة في حال عدم التزامهم بالقرار الذي سلم لهم اليوم، مضيفا لهم أنه سيتم اقتحام منازلهم خلال فترة الحبس الليلي من الساعة 8 مساء حتى 6 صباحا.
من جهة ثانية، أفادت وزارة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، بأن آلاف المُصلين أمّوا المسجد الأقصى المبارك، أمس، لإقامة صلاة الجمعة في رحابه، رغم ما يضعه الاحتلال الإسرائيلي من عراقيل وعقبات وفرضه لتشديدات في محيط المسجد وعلى بواباته. وقالت الأوقاف إن قرابة الـ40 ألف مصلٍّ أدّوا صلاة الجمعة، أموه من القدس نفسها وكذلك من الضفة الغربية والداخل الفلسطيني والدول العربية. وذكر شهود عيان أن شرطة الاحتلال شددت من إجراءاتها العسكرية في البلدة القديمة من القدس المحتلة وعلى بوابات المسجد الأقصى، واعتقلت عدداً من الشبان بحجة دخولهم دون تصاريح.
وفي قطاع غزة، نظمت حركة «حماس»، أمس، مسيرات جماهيرية، داعمة لمدينة القدس المحتلة، والمسجد الأقصى. وقال المتحدث باسم الحركة، عبد اللطيف القانوع، إن حركته ستواصل تنظيم هذه المسيرات في مختلف مناطق قطاع غزة، في الأيام القادمة أيضا، لنصرة القدس ورفضاً للاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى. واعتبر القانوع أن المسيرات تُعد «شكلا من أشكال النضال الشعبي المستمر ضد الاحتلال الإسرائيلي ودعم ثوابت شعبنا الفلسطيني».
على صعيد آخر، نشر الجيش الإسرائيلي، أمس الجمعة، تقريرا حول حصاد الأحداث والعمليات العسكرية الإسرائيلية، لعام 2019، قال إنها اشتملت على تنفيذ 2400 غارة حربية بالطائرات والمروحيات. وقال التقرير إن سلاح الجو الإسرائيلي هاجم 900 هدف في قطاع غزة، العام الماضي. وإن طائراته الحربية نفذت 2400 غارة، منها 1800 من طائرات مقاتلة و600 من المروحيات الحربية. وأكد أن هذه الغارات استهدفت «مواقع إرهابية في سوريا وغزة وغيرهما». وأما في سلاح البحرية الإسرائيلي، فقد نفذت البوارج حاملة الصواريخ 11250 ساعة إبحار و12 تدريباً عسكرياً مع جيوش دول أخرى.
وحسب تقرير الجيش الإسرائيلي، فإن العام الماضي سجل انخفاضا في عمليات في الضفة الغربية قياسا بسنوات سابقة. وتم تنفيذ 19 عملية إطلاق نار، و12 عملية طعن. ودارت 1400 مواجهة ألقى فيها شبان فلسطينيون حجارة و290 حدثا ألقي خلالها زجاجات حارقة. واعتقل جيش الاحتلال 2328 فلسطينيا في الضفة. كما جاء في التقرير أن 1295 صاروخاً وقذيفة صاروخية أطلقت في تلك السنة من قطاع غزة، 729 منها سقطت في مناطق مفتوحة، بينما اعترضت «القبة الحديدية» 478 قذيفة صاروخية، أكثر من 80 في المائة منها كانت موجهة نحو مناطق مأهولة.
وأشار التقرير إلى أن عدد المجندين للجيش الإسرائيلي خلال العام الماضي بلغ أكثر من 66 ألف شاب للجيش الإسرائيلي، وسُرح منه قرابة 60 ألف جندي. وأضاف التقرير أن الجيش الإسرائيلي شارك في عدة مناورات مشتركة مع جيوش دول أخرى، وكانت إحداها في ولاية ألاسكا الأميركية.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.