انقسام أميركي... وبيلوسي تتحدث عن «تصعيد خطير»

موسكو وباريس تحذران من تفاقم التوتر... ونتنياهو يقطع زيارته لليونان

نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي (أ.ف.ب)
نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي (أ.ف.ب)
TT

انقسام أميركي... وبيلوسي تتحدث عن «تصعيد خطير»

نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي (أ.ف.ب)
نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي (أ.ف.ب)

وفيما يبدو أنه انقسام أميركي داخلي، قالت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، إن قتل الجنرال الإيراني قاسم سليمان في ضربة أميركية يهدد بإحداث «تصعيد خطير للعنف». وأضافت بيلوسي في بيان «أميركا والعالم لا يمكنهما تحمّل تصعيد في التوتر يصل إلى درجة اللاعودة». في المقابل، أشاد أعضاء جمهوريون في الكونغرس بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب شن هذه الضربة. وكتب السيناتور ليندسي غراهام، المقرب من الرئيس، على «تويتر»: «الثمن الواجب دفعه عن قتل وإصابة أميركيين تصاعد بشكل كبير»، في إشارة إلى مقتل أميركي في العراق في 27 ديسمبر (كانون الأول) بنيران صواريخ نسبتها واشنطن لقوات موالية لإيران.
وقال كيفن ماكارثي، النائب الجمهوري في مجلس النوب: «في دليل قوة وتصميم، ضربنا قائد هؤلاء الذين يهاجمون أرض الولايات المتحدة» في إشارة إلى الهجوم الثلاثاء على السفارة الأميركية في بغداد من قِبل موالين لإيران. وقال الزعيم الديمقراطي للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب من جهته مساء أمس، إن ترمب لم يبلغ الكونغرس بهذه الضربة. وكتب إليوت انغل، في بيان، أن قاسم سليماني «يداه ملطخة بدماء أميركيين ولن أحزن على موته»، لكنه عبر في الوقت نفسه عن قلقه «إزاء تداعيات» هذه العملية. وتابع النائب عن نيويورك «هذه الضربة وقعت من دون إبلاغ الكونغرس أو التشاور معه»؛ ما «يثير مشاكل قانونية خطيرة ويشكّل صفعة لسلطات الكونغرس».
وعالمياً، حذرت وزارة الخارجية الروسية من أن مقتل سليماني «خطوة مغامرة ستفاقم التوترات في أنحاء المنطقة». وأضافت الوزارة «سليماني خدم قضية حماية مصالح إيران القومية بإخلاص. تعازينا الصادقة للشعب الإيراني». وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الروسي كونستانتين كوساشيف، إن قتل سليماني خطأ سيرتد على واشنطن. وقال في تصريحات نشرها على صفحته على «فيسبوك»، إن «ضربات انتقامية ستلي بالتأكيد»، مضيفاً أن إسرائيل تشعر أيضاً بالقلق على الأرجح. واعتبر أن مقتل سليماني ينذر بانتهاء أي فرصة لإنقاذ الاتفاق النووي. وكتب «الآمال الأخيرة بحل المشكلة النووية الإيرانية قد (نُسفت)».
من جهتها، دعت فرنسا إلى «إحلال الاستقرار» في الشرق الأوسط بعد مقتل سليماني بضربة أميركية في بغداد، معتبرة بلسان وزيرة الشؤون الأوروبية في حكومتها أميلي دو مونشالان، أن «التصعيد العسكري خطير دائماً». وقالت الوزير الفرنسية لإذاعة «آر تي إل» اليوم «نستيقظ في عالم أكثر خطورة. التصعيد العسكري خطير دائماً».
وأضافت: «عندما تجري مثل هذه العمليات نرى أن التصعيد متواصل بينما نرغب قبل كل شيء في الاستقرار وخفض التصعيد».
وقطع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم (الجمعة) زيارته الرسمية لليونان ليعود إلى إسرائيل، كما أفاد مكتبه لوكالة الصحافة الفرنسية.
ووصل نتانياهو إلى أثينا أمس (الخميس)، حيث وقع اتفاقاً مع قبرص واليونان يتعلق بمشروع أنبوب للغاز، وكان يفترض أن يبقى في اليونان حتى السبت.



طهران تعلن مقتل شخص بهجوم على سفينة تجارية... وبزشكيان: إيران لن تستسلم أبداً

سفن تعبر مضيق «هرمز» في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق «هرمز» في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

طهران تعلن مقتل شخص بهجوم على سفينة تجارية... وبزشكيان: إيران لن تستسلم أبداً

سفن تعبر مضيق «هرمز» في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق «هرمز» في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، صباح اليوم (الأحد)، صمود الشعب الإيراني ورفضه سياسات القوة والترهيب، مشدداً على أن إيران لن تستسلم، في وقت أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل شخص في هجوم استهدف سفينة تجارية قبالة جزيرة قشم بمضيق هرمز.

وقال بزشكيان عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «إذا كان الأميركيون مقاتلين فليواجهوا قواتنا المسلحة الباسلة»، حسبما ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا).

وتساءل بزشكيان عن مبررات استهداف البنية التحتية المدنية والموارد الغذائية وسبل عيش المواطنين، مستنكراً استهداف الاحتياجات الأساسية.

وأضاف بزشكيان: «في حال تجرَّدوا من القيم الإنسانية، فما الدوافع وراء حرمان الشعوب من الحصول على الماء والغذاء والدواء؟».

واختتم بزشكيان تصريحاته بالتأكيد على أن الشعب الإيراني لن ينكسر أمام ضغوط القوة أو التهديد، مجدداً عبارته: «إيران لن تستسلم أبداً».

يأتي هذا في الوقت الذي أفادت فيه السلطات الإيرانية بمقتل شخص في ضربة استهدفت سفينة تجارية إيرانية اليوم في مضيق «هرمز»، في ظلِّ مواجهات بين إيران والولايات المتحدة حول هذا الممر الاستراتيجي.

ونقل التلفزيون الرسمي، ووكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري» عن محافظ جزيرة قشم، حسين أميرتيموري، قوله الأحد: «إن سفينة تجارية إيرانية تعرَّضت للاستهداف نحو الساعة الخامسة من صباح اليوم (01:30 ت غ)، في نطاق جزيرة هنجام وساحل شيبدراز في جزيرة قشم».

وأضاف أن هذا الحادث أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُفيد بانفجارات عدة خلال الليل في محيط قشم، وهي أكبر جزيرة في مضيق «هرمز».

ووصفت «تسنيم» المقذوف الذي hصاب السفينة بأنه «مجهول المصدر»، مشيرة إلى أن نوعه «لم يُحدَّد بعد».

وأفيد عن انفجارات عدة خلال الليل في محيط قشم، وهي أكبر جزيرة في مضيق هرمز.

وتحوّل مضيق هرمز الى نقطة التجاذب الرئيسية بين طهران وواشنطن منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وردّت إيران على الهجمات الأميركية الاسرائيلية بإغلاق مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20 % من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما حمل الولايات المتحدة على فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وتشترط إيران على السفن الحصول على تصريح منها لعبور الممر المائي الحيوي وتلزمها بسلوك مسار حددته بمحاذاة سواحلها في شمال المضيق، وهي تدرس آلية لفرض رسوم خدمة.

وتستهدف طهران السفن المخالفة بانتظام، في حين تقصف القوات الأميركية السواحل الإيرانية بشكل متقطع.


واشنطن تُحدّد نوافذ زمنية جديدة لعبور «هرمز» تحت حمايتها


طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)
طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

واشنطن تُحدّد نوافذ زمنية جديدة لعبور «هرمز» تحت حمايتها


طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)
طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)

حدّدت واشنطن، أمس نوافذ زمنية جديدة لعبور مضيق هرمز تحت حمايتها، فيما أعاد الرئيس دونالد ترمب تأكيد تصريحاته بشأن انتهاء الحرب مع إيران «قريباً جداً»، مرجّحاً أن يحدث ذلك بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال ترمب للصحافيين في دبلن بجمهورية آيرلندا، إن طهران «تحاول الصمود لأطول فترة ممكنة لتعقيد الانتخابات»، مُضيفاً أنه يعتقد أن الأميركيين «على دراية بذلك».

في غضون ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن نحو 100 سفينة تجارية غيّرت مسارها خلال الـ60 يوماً الماضية، في إطار تطبيق الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران، فيما شددت واشنطن إجراءات تنظيم حركة السفن في مضيق هرمز، وحددت نوافذ زمنية جديدة لعبور ناقلات النفط تحت غطاء الدفاع الجوي الأميركي.

وأبلغت «سنتكوم» السفن بضرورة بدء رحلاتها في أوقات نهارية محددة، مما يسمح لواشنطن باستخدام مواردها العسكرية بكفاءة كبرى بعدما كانت في السابق تتيح نوافذ عبور أوسع خلال 12 ساعة طوال الليل.


مقتل 3 رجال أمن في اشتباكات مع مسلحين بإيران

قوات حرس الحدود الإيرانية خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إيرنا)
قوات حرس الحدود الإيرانية خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إيرنا)
TT

مقتل 3 رجال أمن في اشتباكات مع مسلحين بإيران

قوات حرس الحدود الإيرانية خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إيرنا)
قوات حرس الحدود الإيرانية خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إيرنا)

قُتل ثلاثة من أفراد قوات الأمن الإيرانية في اشتباكات مع مسلحين، يوم السبت، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام الرسمية، وذلك في محافظة سيستان - بلوشستان التي تشهد تكرار أعمال عنف تشمل جماعات مسلحة ومهرّبين.

وأفاد التلفزيون الرسمي بداية بأن أربعة من المسلحين قُتلوا أيضاً خلال العملية التي استهدفت «إرهابيين». إلا أنه نقل في وقت لاحق عن «الحرس الثوري» قوله في بيان إن خمسة مسلحين قتلوا خلال العملية المشتركة التي نفذها مع جهاز الاستخبارات والشرطة.

وأضاف البيان أن المسلحين الذين لم يحدد ما إذا كانوا ينتمون إلى أي تنظيم، كانوا يخططون لتنفيذ «عملية إرهابية» في مدينة سَراوان. وتابع أن القوات صادرت «أسلحة وذخائر ومتفجرات» خلال العملية.

وتعد محافظة سيستان - بلوشستان التي تقع على الحدود مع باكستان وأفغانستان، إحدى أفقر مناطق إيران.

وكان أحد قادة قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري» قُتل يوم الثلاثاء في هجوم وقع في المحافظة ذاتها. وتضم المنطقة عدداً كبيراً من المنتمين لأقلية البلوش، معظمهم من المسلمين السنة في إيران ذات الغالبية الشيعية.