عبد اللطيف الزياني وزيراً لخارجية البحرين بديلاً عن الشيخ خالد

مع انتهاء فترة عمله أميناً عاماً لمجلس التعاون الخليجي

ولي عهد البحرين مستقبلاً الزياني أمس (بنا)
ولي عهد البحرين مستقبلاً الزياني أمس (بنا)
TT

عبد اللطيف الزياني وزيراً لخارجية البحرين بديلاً عن الشيخ خالد

ولي عهد البحرين مستقبلاً الزياني أمس (بنا)
ولي عهد البحرين مستقبلاً الزياني أمس (بنا)

أعلنت مملكة البحرين أمس، تعيين الدبلوماسي البحريني المخضرم، عبد اللطيف الزياني، وزيرا للخارجية، وذلك مع انتهاء فترته أمينا عاما لمجلس التعاون الخليجي، المقررة في أبريل (نيسان) المقبل.
وكان الزياني 66 عاما، يشغل منصب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي منذ عام 2011، وسيكون خلفا لوزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة الذي شغل المنصب منذ عام 2005. وقال ديوان ولي العهد البحريني في بيان إن الأمير سلمان بن حمد آل خليفة التقى أمس الزياني وأبلغه رغبة «جلالة الملك بتعيينه وزيراً للخارجية مع انتهاء فترة عمله أمينا عاما لمجلس التعاون لدول الخليج العربية». وبحسب البيان فإن الأمير أعلن أيضا تعيين وزير الخارجية السابق الشيخ خالد مستشارا للملك للشؤون الدبلوماسية.
وأشاد الأمير سلمان بجهود الدكتور الزياني، ودوره في تعزيز علاقات التعاون مع دول مجلس التعاون في جميع المجالات، وإسهاماته في تطوير منظومة العمل بالأمانة العامة بما يدعم العمل المشترك. كما أشاد ولي العهد أيضا بإسهامات وإنجازات الشيخ خالد طوال فترة توليه لمسؤوليات الوزارة والدبلوماسية البحرينية في مختلف الفعاليات محلياً ودولياً، متمنياً له التوفيق في مهامه بتعيينه مستشاراً للملك للشؤون الدبلوماسية.
من جانبه، أعرب الزياني عن اعتزازه بالثقة الملكية فيه وما يبديه من اهتمام بتطوير علاقات التعاون مع دول الخليج العربية بما يحقق الازدهار والتقدم.
حصل الزياني (مواليد المحرق 1954) على أكثر من عشرة أوسمة وأنواط، منها وسام البحرين من الدرجة الأولى، ونوط تحرير الكويت. وتخرج الزياني في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في المملكة المتحدة في عام 1973، كما تخرج في برنامج هندسة الطيران من جامعة بيرث في اسكوتلندا في عام 1978، وحصل على شهادة الماجستير في الإدارة اللوجيستية من معهد القوات الجوية في دايتون بولاية أوهايو الأميركية في عام 1980، إضافة إلى حصوله على شهادة الدكتوراه في بحوث العمليات من كلية الدراسات العليا للبحرية من مونتيري بولاية كاليفورنيا في عام 1986، كما حصل على عدة دورات، إحداها في القيادة من جامعة هارفارد في عام 2008.
وقضى الزياني، سنوات عدة في الخدمة العسكرية، بدأت في قوة دفاع البحرين، وتولى عدة مناصب حتى وصل إلى مساعد رئيس هيئة الأركان للعمليات، إضافة إلى عمله في وزارة الداخلية رئيسا للأمن العام، وتولى غيرها من المناصب حتى ترقى لرتبة فريق ركن. بعد ذلك انتقل إلى العمل الدبلوماسي، ليعمل في وزارة الخارجية مستشارا بدرجة وزير، وتولى رئاسة عدد من اللجان في الوزارة، كما عمل في مجال التعليم، أستاذا في عدد من الجامعات منها جامعة البحرين، قبل أن يتسلم منصبه أمينا عاما لمجلس التعاون الخليجي في عام 2011.
المعروف أن الكويتي الدكتور نايف بن فلاح الحجرف، سيتولى منصبه الجديد أميناً عاماً لمجلس التعاون الخليجي في أبريل 2020، خلفا للزياني، متكئاً على إرث كبير وتجربة ثرية في قطاعات عدة بالكويت، وهو ما يراه مراقبون كفيلاً بأن يحقق جملة من الإنجازات في العديد من الملفات المطروحة أمام المجلس في السنوات القليلة المقبلة. ويعد الحجرف من الكفاءات المتميزة في بلاده الكويت، إذ خاض العديد من التجارب في مواقع مختلفة كان آخرها قيادة وزارة المالية ونجح في كسب ثقة مجلس الأمة الذي رفض في مطلع يوليو (تموز) من العام الحالي طرح الثقة عنه، وهي دلالة على قدرته على إدارة دفة الوزارة وتحقيق متطلبات النهضة الاقتصادية في بلاده. وكانت عُمان قد اعتذرت عن عدم تقديم مرشح لها يخلف عبد اللطيف الزياني من البحرين، الذي انتهت فترته، وينص النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي على أن المجلس الأعلى الذي يضم رؤساء دول الاتحاد الخليجي الست، يعين الأمين العام من مواطني دول مجلس التعاون لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.



الدفاعات الكويتية تتصدى لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيرات

لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)
لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)
TT

الدفاعات الكويتية تتصدى لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيرات

لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)
لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)

أعلن الجيش الكويتي، فجر اليوم (الخميس)، أنه يتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة تشنه إيران.

وقال الجيش الكويتي على إكس «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم».


الرياض تُدين اعتداءات طهران وتتضامن مع الدول المستهدَفة


سفن قرب مضيق هرمز كما ترى من محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز كما ترى من محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

الرياض تُدين اعتداءات طهران وتتضامن مع الدول المستهدَفة


سفن قرب مضيق هرمز كما ترى من محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز كما ترى من محافظة مسندم العمانية (رويترز)

أدانت السعودية، أمس (الأربعاء)، استهداف إيران للناقلة السعودية «سدر» خلال عبورها مضيق هرمز، وما نتج عن ذلك من حالتي وفاة لدى طاقم الناقلة، وفقاً لبيان عن وزارة الخارجية السعودية.

وأعلنت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) وفاة اثنين من أفراد طاقمها من الجنسية الفلبينية.

وأكدت «الخارجية السعودية» في بيانها «ضرورة وقف التصعيد واحترام أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وأمن إمدادات الطاقة العالمية، ومبادئ حسن الجوار، وسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة، والقانون والأعراف الدولية».

في الأثناء، أعلن الأردن والكويت والبحرين، اعتراض هجمات إيرانية جديدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة الأربعاء تزامناً مع تجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأدان البيان السعودي، الاعتداءات الإيرانية على تلك الدول، مؤكداً تضامن الرياض ووقوفها الكامل مع ما تتخذه الدول من إجراءات لضمان حماية أمنها وسيادتها من أي تهديد.

وقوبلت الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت، واستهداف الناقلة السعودية «سدر» في مضيق هرمز، بإدانات خليجية وعربية شدّدت على احترام سيادة الدول وحماية أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، وحذّرت من تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة وفرص التهدئة.


السعودية تدعو لتجنب التصعيد وبناء مصالح مشتركة تحقق للشعوب تطلعاتها

جانب من الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز (واس)
جانب من الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز (واس)
TT

السعودية تدعو لتجنب التصعيد وبناء مصالح مشتركة تحقق للشعوب تطلعاتها

جانب من الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز (واس)
جانب من الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز (واس)

شددت السعودية، الأربعاء، على أن السلام يمثل الخيار القادر على توفير الأمن الدائم لجميع دول المنطقة وشعوبها، مؤكدةً أن بلوغ هذا الهدف لا يمكن أن يكون دون الإسراع في التوصل إلى تسوية منصفة وشاملة ونهائية للقضية الفلسطينية، وذلك خلال مشاركتها في اجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول «حركة عدم الانحياز».

ونيابةً عن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، شارك المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية، في الاجتماع الذي عُقد في صربيا؛ حيث أكد في كلمته أن غياب الحلول السياسية يتضح في منطقة الشرق الأوسط؛ باستمرار الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائمه بقطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يرافقها من اعتداءات على الأراضي السورية.

وعدّ الخريجي الاعتداءات الإسرائيلية انتهاكاً صارخاً لحقوق الشعوب وسيادة الدول، وعاملاً يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز (واس)

أمن المنطقة مسؤولية مشتركة

وقال المهندس الخريجي: «تنطلق جهود المملكة الإقليمية من قناعة بأن أمن المنطقة مسؤولية مشتركة، وأن استدامته تتطلب تفاهمات تقلل من احتمالات المواجهة وتحول دون اتساع الخلافات، ولذلك حرصت المملكة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، ودعم المبادرات التي تساعد على الوساطة والتهدئة، وتشجيع الأطراف على معالجة أسباب التوتر قبل تحولها إلى أزمات أوسع».

وأضاف أن السعودية ترى أن خفض التوتر لا يمثل هدفاً مؤقتاً، بل يوفر للدول فرصة لإعادة توجيه أولوياتها نحو التنمية المستدامة وتحسين حياة شعوبها، ومن هذا المنطلق، تدعو دول المنطقة إلى تجنب السياسات التي تزيد التوترات، والعمل على بناء مصالح مشتركة تجعل الاستقرار أساساً للتنمية، وتمنح شعوب المنطقة فرصاً أوسع لتحقيق تطلعاتها.

وأعرب الخريجي عن تقدير المملكة للرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، ولحكومته على ما بذلوه من جهود مقدرة لاستضافة هذا الاجتماع، في وقت تتزايد خلاله التحديات التي تواجه المجتمع الدولي.

التزام بمبادئ «عدم الانحياز»

وقال إن «المملكة منذ الإسهام في تأسيس حركة عدم الانحياز، حافظت على التزامها بالمبادئ التي قامت عليها، وفي مقدمتها صون سيادة الدول واستقلال قرارها الوطني، ورفض استخدام القوة وسيلةً لتسوية الخلافات، وقد انعكس ذلك في سياسة المملكة الخارجية، التي اعتمدت الحوار في إدارة القضايا الدولية، وعملت على توسيع علاقات التعاون، ودعمت المسارات التي تحد من احتمالات نشوب النزاع وتعزز الأمن والسلم الدوليين».

وأكد أن السعودية تقدر ما تمثله مبادئ الحركة ومقاصدها من أساس مهم للعمل الدولي المشترك، وما اضطلعت به من دور مسؤول في دعم القضايا العادلة، وبصفة خاصة موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية واهتمامها بأمن الشرق الأوسط واستقراره.

وشدد على أهمية استمرار التنسيق من خلال الأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز، بما يحافظ على أولوية الحلول السلمية السياسية، وتعزيز الامتثال للقانون الدولي أمام سياسات فرض القوة والتصعيد، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية التي أكد عليها مؤخراً قرار مجلس الأمن 2817.

المشاركون في الاجتماع في صورة جماعية (واس)

لقاءات ثنائية

إلى ذلك، عقد المهندس الخريجي لقاءات ثنائية على هامش الاجتماع، حيث التقى صامويل أوكود زيتو أبلاكوا وزير الخارجية الغاني وإدوارد بيزيمانا وزير خارجية بوروندي ونظيريه الإندونيسي محمد أنيس ماتا والسريلانكي أرون هيماشاندرا، وكريشنا براساد داكال وكيل وزارة الخارجية في نيبال (كل على حدة).

وشهدت اللقاءات الثنائية مناقشة سبل تعزيز وتطوير العلاقات بين السعودية وبلدانهم، وبحث المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.