إخلاء مدن بأكملها في أستراليا وسط مخاوف من اشتداد الحرائق غداً

وفاة 18 شخصاً منذ انطلاقها وفقدان 17

صورة جوية لانتشار الحرائق في بيرنزديل بأستراليا الاثنين (أ.ب)
صورة جوية لانتشار الحرائق في بيرنزديل بأستراليا الاثنين (أ.ب)
TT

إخلاء مدن بأكملها في أستراليا وسط مخاوف من اشتداد الحرائق غداً

صورة جوية لانتشار الحرائق في بيرنزديل بأستراليا الاثنين (أ.ب)
صورة جوية لانتشار الحرائق في بيرنزديل بأستراليا الاثنين (أ.ب)

وجّهت السلطات الأسترالية، أمس، بالإخلاء القسري لبعض السكان فيما فرّ آلاف السياح من المناطق الواقعة على الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد تحسّباً لموجة حرّ جديدة يتوقّع أن تضرب المنطقة السبت، مما يهدّد بتأجيج الحرائق الكارثية الضخمة التي تلتهم منذ أسابيع مساحات واسعة من جنوب شرقي القارّة.
وهذه الحرائق التي لا تزال خارج السيطرة تسببت خلال الساعات الـ48 الماضية بمقتل ثمانية أشخاص على الأقلّ، ومحاصرة العديد من السياح. أعلنت رئيسة وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، غلاديس بيريكليان، أمس حالة الطوارئ لمدة سبعة أيام للسماح بالإجلاء القسري ابتداء من الجمعة، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وهذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها إعلان حالة الطوارئ في هذه الولاية، الأكثر اكتظاظاً بالسكان في أستراليا.
وأضافت «إننا لا نتخذ هذا النوع من القرارات باستخفاف، لكننا نريد ضمان اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لمواجهة ما يمكن أن يحدث في يوم السبت الرهيب».
ويأتي هذا الإعلان بعد أن طلبت إدارة الإطفاء في مقاطعة «نيو ساوث ويلز»، أمس، من السياح إخلاء منطقة ساحلية تمتدّ بطول 200 كيلومتر. والمنطقة المعنية بأوامر الإخلاء تبدأ شمالاً ببلدة «بيتمانز باي» الخلابة (نحو 300 كيلومتر جنوبي سيدني)، وتنتهي على بعد 200 كلم جنوباً. ونصحت السلطات السياح المعنيين بالتوجّه إلى الجنوب ومقاطعة فيكتوريا.
وقتل 18 شخصاً على الأقل منذ بدء موسم الحرائق في سبتمبر (أيلول)، وقد ترتفع هذه الحصيلة مع تأكيد سلطات ولاية فكتوريا أن 17 شخصاً في عداد المفقودين على امتداد أراضيها.
وبموجب توجيهات السلطات، يتعيّن على السياّح مغادرة هذه المنطقة قبل حلول يوم غد السبت، وهو يوم ينذر بأن يكون كارثياً لفرق الإطفاء إذ تتوقع الأرصاد الجوية أن يشهد هبوب رياح قوية، وأن ترتفع فيه درجات الحرارة إلى ما فوق 40 درجة مئوية، وهي ظروف مثالية لتأجيج الحرائق المستعرة أصلاً والمنتشرة على مساحات شاسعة.
ويخشى أن يكون السبت يوماً أسوأ من يوم الثلاثاء، الأسوأ منذ بدء موسم الحرائق في سبتمبر، وقضى العديد من السياح ليلتين معزولين بدون كهرباء ولا اتصالات، ومعتمدين على مؤن غذائية شحيحة، لكنّ السلطات أمّنت بعض الطرق لإجلائهم.
وقال أندرو كونستانس، وزير النقل في نيو ساوث ويلز، إنّ عملية إخلاء المنطقة السياحية المحظورة ستكون «الأكبر على الإطلاق في المنطقة». ويمتدّ صف طويل من السيارات على طول الطريق السريع المؤدي إلى سيدني. وقالت امرأة في سيارتها لوكالة الصحافة الفرنسية، إنها احتاجت لثلاث ساعات لقطع مسافة 50 كلم فقط.
بدوره قال روب روجرز، نائب مفوّض دائرة الإطفاء في نيو ساوث ويلز، إنّ فرق الإطفاء لم تتمكّن من إطفاء الحرائق المستعرة أو حتى السيطرة عليها. وصرّح روجرز لشبكة «إيه بي سي» العامة أنّ «الرسالة هي أنّ لدينا الكثير من النيران في تلك المنطقة، وليست لدينا القدرة على احتواء هذه الحرائق. نحن بحاجة فقط للتأكّد من أنّ الناس ليسوا أمامها».
وروى جون ستيل (73 عاماً) الذي يعيش قرب ميريمبولا على الساحل الجنوبي أن بعض الأشخاص أصيبوا «بالهلع» إثر دعوات إخلاء المنطقة، مشيراً إلى وجود العديد من «الأخبار الزائفة على فيسبوك والإنترنت». ووصف ستيل الوضع في الأيام الأخيرة بأنه «كارثي»، فيما بدأت احتياطات المواد الطازجة والوقود بالنفاد.
ولم تتمكن السلطات من التواصل بعد مع كافة سكان المناطق النائية الأكثر عزلة.
ودمّر أكثر من 400 منزل في أستراليا في الأيام الأخيرة، وهو رقم مرشح للازدياد حالما تتمكن السلطات من دخول القرى الأكثر عزلة، لتفقد الأضرار. وتمت تعبئة قوارب وطائرات عسكرية وعناصر إغاثة من أجل إرسال المساعدات الإنسانية وتقييم الأضرار في المناطق الأكثر عزلة.
وصلت سفينة للبحرية صباح أمس إلى مدينة مالاكوتا الساحلية، حيث لجأ العديد من الأشخاص لساعات على الشاطئ هرباً من النيران التي وصلت إلى الأحياء. وأكد نائب مفوض خدمات الطوارئ في ولاية فكتوريا، كريس ستيفنسون، أنه تمت إغاثة العديد من الأشخاص، وسيجري إجلاء 500 آخرين خلال المرحلة الأولى من عملية الإنقاذ الطويلة.
وقال ستيفنسون «اليوم، سنبدأ بالتحرك لإجلاء السياح في مالاكوتا والسكان الذين لا يرغبون في البقاء هناك»، مضيفاً «وبالأخذ بعين الاعتبار لعدد الأشخاص الموجودين هناك، سيحتاج الأمر لأيام، إن لم يكن لأسابيع».
ومنذ بدء موسم الحرائق، أتت النيران على 1300 منزل و5.5 مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة تفوق مساحة بلد مثل الدنمارك أو هولندا.
وأدّت الأزمة إلى تظاهرات لمطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات فورية لمكافحة الاحتباس الحراري، الذي يقول علماء إنه السبب الأبرز خلف هذه الحرائق التي بلغت درجة عنف غير مسبوقة. ويتعرض رئيس الوزراء سكوت موريسون الذي جدد دعمه لقطاع الفحم المربح والملوث في أستراليا، للكثير من الانتقادات.
وقال في أول مؤتمر صحافي له منذ عودة اشتداد الحرائق، أمس، إن السلطات «تبذل أقصى جهودها» لتأمين المساعدة للسكان الأكثر حاجة إليها. ودعا السكان إلى «الثقة بكل من يعملون على مكافحة الحرائق»، مدافعاً في الوقت نفسه عن سياسته للتغير المناخي التي صنفها بـ«المعقولة».


مقالات ذات صلة

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

أفريقيا تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

قال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر، اليوم الاثنين، إن ​59 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم بعدما ضرب الإعصار «جيزاني» البلاد، الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (تناناريف)
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
المشرق العربي وزير الشؤون الاجتماعية هند قبوات تزور العائلات المتضررة في مخيمات النازحين شمال غربي سوريا

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

وسط تحذيرات من منخفض جوي سيصل الثلاثاء، دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» المنظمات الإنسانية الدولية والأممية لتحرك فوري لدعم أي جهود إنقاذ قد تكون ضرورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا آثار الدمار على سواحل تونس بفعل عاصفة «هاري» التي ضربت البحر المتوسط في يناير الماضي (أ.ف.ب)

تقرير إيطالي يرجح غرق 27 قارباً من تونس ووفاة ألف شخص خلال عاصفة «هاري»

كشفت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية في تقرير لها، اليوم (الاثنين)، عن غرق ما لا يقل عن 27 قارباً من بين 29، انطلقت من سواحل تونس، أثناء عاصفة «هاري».

«الشرق الأوسط» (تونس)

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».