ارتفاع الثقة بالتصنيع الصيني رغم تراجع المؤشر

«تسلا» تستعد لتسليم باكورة إنتاج شنغهاي

عامل في مصنع للمنسوجات بالصين (أ.ف.ب)
عامل في مصنع للمنسوجات بالصين (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع الثقة بالتصنيع الصيني رغم تراجع المؤشر

عامل في مصنع للمنسوجات بالصين (أ.ف.ب)
عامل في مصنع للمنسوجات بالصين (أ.ف.ب)

أظهر مسح خاص، الخميس، نمو أنشطة المصانع الصينية بوتيرة أبطأ في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لتنزل عن ذروة ثلاث سنوات المسجلة في الشهر السابق عليه، مع انحسار طلبيات التوريد الجديدة؛ لكن الإنتاج واصل النمو بإيقاع قوي، في حين قفزت ثقة الشركات وسط تراجع توترات التجارة مع الولايات المتحدة، مما قدم بعض الدعم للاقتصاد الآخذ في التباطؤ.
وكانت بكين وواشنطن اتفقتا الشهر الماضي على صفقة أولية لخفض التصعيد في حربهما التجارية التي طال أمدها. وتراجع مؤشر «كايشين - ماركت» لمديري مشتريات الصناعات التحويلية إلى 51.5 نقطة في ديسمبر الماضي، من 51.8 نقطة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) السابق، ليأتي دون توقعات المحللين التي كانت لقراءة مستقرة؛ لكنه ظل فوق مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الخامس على التوالي.
ونتائج المسح الذي يركز على الشركات الصغيرة والأكثر اعتماداً على التصدير، أقل مدعاة للتفاؤل من نتائج المسح الرسمي الصادر يوم الثلاثاء، والتي أظهرت توسع النشاط مع نمو الإنتاج بأسرع وتيرة فيما يربو على عام، وانتعاش طلبيات التصدير بفضل انحسار توترات التجارة.
لكن محللاً قال إن تحسن ثقة الشركات والاستعداد لزيادة الإنتاج تغيران إيجابيان. وقال تشنغ شينغ تشونغ، مدير تحليلات الاقتصاد الكلي في مجموعة «سي إي بي إم غروب»، إن «خفوت ثقة الشركات كان عاملاً رئيسياً وراء التباطؤ الاقتصادي هذا العام. بعث (اتفاق تجارة المرحلة واحد) بين الصين والولايات المتحدة بإشارات إيجابية، وثمة مجال لتعافٍ في ثقة الأعمال، وهو ما سيساعد على استقرار الاقتصاد».
ومما يزيد نبرة التفاؤل، أظهر مسح «كايشين» أيضاً أن الشركات استطاعت زيادة أسعار البيع للمرة الأولى في ستة أشهر، مما ينبئ بتحسن الربحية.
وفي شأن ذي صلة، قال ممثل عن شركة «تسلا» لـ«رويترز»، الخميس، إن الشركة من المقرر أن تبدأ تسليم باكورة سياراتها الـ«سيدان» من الطراز 3 صيني الصنع للجمهور، في السابع من يناير (كانون الثاني) الجاري، خلال مناسبة بمصنعها في شنغهاي.
ومصنع شنغهاي جزء من خطط صانع السيارات الذي مقره وادي السليكون، لتعزيز حضوره بأكبر سوق للسيارات في العالم، وتقليص أثر حرب التجارة الأميركية الصينية.
وسيكون 15 من موظفي «تسلا» أول من يتسلمون سياراتهم من الطراز 3 يوم الاثنين، وذلك بعد بدء العمل على أولى المركبات صينية الصنع على خط الإنتاج بالمصنع، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وتأتي التسليمات بعد عام من بدء إنشاء المصنع الوحيد لـ«تسلا» خارج الولايات المتحدة. وبدأ الإنتاج في أكتوبر بهدف تصنيع 250 ألف مركبة سنوياً، بعد إضافة الطراز «واي» إلى خطوط الإنتاج.
وجرى تسعير الطراز 3 عند 355 ألفاً و800 يوان (50 ألف دولار) قبل الدعم. وسبق أن قالت «تسلا» إنها تريد بدء التسليمات قبل بدء السنة الصينية الجديدة في 25 يناير الجاري. وقال وانغ هاو، المدير العام لـ«تسلا» في الصين، إن الشركة تعتزم تكثيف تسليمات الطراز 3 في يناير.
وقال مسؤولون تنفيذيون في «تسلا» للصحافيين، إن المصنع حقق هدف إنتاج ألف وحدة أسبوعياً، أي نحو 280 سيارة يومياً، وإن مبيعات السيارة الـ«سيدان» صينية الصنع «جيدة جداً» حتى الآن.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.