النفط يستهل العام مرتفعاً مع انحسار المخاوف على الطلب

النفط يستهل العام مرتفعاً مع انحسار المخاوف على الطلب
TT

النفط يستهل العام مرتفعاً مع انحسار المخاوف على الطلب

النفط يستهل العام مرتفعاً مع انحسار المخاوف على الطلب

استهلت أسعار النفط العام الجديد على ارتفاع الخميس مع انحسار المخاوف على الطلب بفضل تحسن علاقات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، في حين غذى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بواعث القلق حيال المعروض.
وبحلول الساعة 07:38 بتوقيت غرينتش، كانت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت مرتفعة 35 سنتا بما يعادل 0.5 في المائة إلى 66.35 دولار للبرميل، في حين زاد الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 25 سنتا أو 0.4 في المائة ليسجل 61.31 دولار.
وكانت أسواق النفط مغلقة الأربعاء بمناسبة العام الجديد. وختم كلا الخامين 2019 على ارتفاع، وسجلا أكبر مكاسبهما السنوية منذ 2019، مدعومين في نهاية السنة بانفراجة في النزاع التجاري طويل الأمد بين الولايات المتحدة والصين (أكبر اقتصادين في العالم)، وخفض أعمق للإنتاج تعهدت به منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها.
وقال ستيفن إينس، كبير محللي السوق الآسيوية لدى «أكسي تريدر»: «النفط يظل مدعوما بآثار هدنة التجارة وتصاعد القلاقل السياسية في العراق».
كما أظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة سجلت هبوطا أكبر من المتوقع الأسبوع الماضي، بينما تراجعت مخزونات البنزين وارتفعت مخزونات نواتج التقطير. وهبطت مخزونات الخام 7.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 ديسمبر (كانون الأول) إلى 436 مليون برميل، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 3.2 مليون برميل.
وقال معهد البترول إن مخزونات الخام في مركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما تراجعت بمقدار 1.4 مليون برميل. وارتفع استهلاك مصافي التكرير من الخام بمقدار 74 ألف برميل يوميا.
وأشارت بيانات معهد البترول إلى أن مخزونات البنزين انخفضت بمقدار 776 ألف برميل، بينما كان محللون شملهم استطلاع لرويترز قد توقعوا زيادة قدرها 2.1 مليون برميل.
وزادت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.8 مليون برميل مقارنة متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 1.8 مليون برميل. وأظهرت البيانات أيضا أن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفضت بمقدار 447 ألف برميل يوميا الأسبوع الماضي إلى 5.97 مليون برميل يوميا.
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية الخميس إن صادرات العراق من الخام تراجعت إلى 3.428 مليون برميل يوميا في ديسمبر (كانون الأول)، من 3.5 مليون برميل يوميا الشهر السابق.
وقال المتحدث عاصم جهاد إن الصادرات من مرافئ البصرة في جنوب البلاد بلغت 3.326 مليون برميل يوميا، انخفاضا من 3.4 مليون برميل يوميا في نوفمبر (تشرين الثاني). وأشار إلى تصدير 91 ألف برميل عبر ميناء جيهان التركي، لافتا إلى أن المعدل اليومي للتصدير إلى الأردن بلغ 11 ألف برميل. كما أوضح أن هذه الصادرات حققت إيرادات مالية تجاوزت 6.7 مليار دولار.
إلى ذلك، أفاد بيان لشركة النفط الوطنية أرامكو السعودية الخميس بأن السعودية حددت سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف في شحنات فبراير (شباط) للمشترين الآسيويين بعلاوة 3.70 دولار للبرميل فوق متوسط دبي-عمان، وذلك دون تغيير عن يناير (كانون الثاني).
وخفضت أرامكو سعر بيعها الرسمي للخام العربي الخفيف للمشترين في شمال غربي أوروبا ليصبح بخصم 4.05 دولار للبرميل عن سعر برنت في بورصة انتركونتننتال، بانخفاض 2.20 دولار للبرميل عن الشهر السابق. وحددت السعودية سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف لشهر فبراير إلى الولايات المتحدة بعلاوة 3.55 دولار للبرميل فوق مؤشر أرغوس للخام العالي الكبريت، بارتفاع 20 سنتا للبرميل عن يناير.
من جانبه، قال مصدر بقطاع النفط الخميس إن سعر خام دبي، خام القياس لمنطقة الشرق الأوسط، كما تعرضه وكالة ستاندرد اند بورز غلوبال بلاتس للأسعار، قد انتعش في ديسمبر (كانون الأول) إلى متوسط يبلغ 64.889 دولار للبرميل، وهو الأعلى منذ مايو (أيار) الماضي.


مقالات ذات صلة

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

الاقتصاد محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

أعلن رئيس الوزراء الماليزي أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

قالت وزارة الطاقة الأميركية إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، للتخفيف من ارتفاع أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

مدَّدت أستراليا فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)

العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) اليوم (السبت) عن وزارة النفط القول إن صادرات الخام من جميع حقول العراق ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».