مضايقات للأطباء العرب في إسرائيل بسبب هروب أحدهم إلى «داعش»

يشكلون 13 في المائة من أطباء إسرائيل

مضايقات للأطباء العرب في إسرائيل بسبب هروب أحدهم إلى «داعش»
TT

مضايقات للأطباء العرب في إسرائيل بسبب هروب أحدهم إلى «داعش»

مضايقات للأطباء العرب في إسرائيل بسبب هروب أحدهم إلى «داعش»

منذ الكشف عن مقتل طبيب عربي من فلسطينيي 48، خلال قتاله في صفوف «داعش» بسوريا والعراق، وزملاؤه الأطباء العرب في المستشفيات الإسرائيلية يعانون مضايقات وشكوكا ويدخلون في نقاشات حادة مع نظرائهم اليهود في الطواقم الطبية والإدارية. وقال أحد هؤلاء الأطباء في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إنه وزملاءه يعملون في ظل توتر والكثيرون منهم يشعرون بأن مصدر رزقهم بات مهددا.
وأضاف هذا الطبيب: «لقد صعقنا من النبأ عن الدكتور عثمان أبو القيعان (26 سنة)، الذي قيل إنه سافر إلى سوريا وانضم إلى صفوف (داعش) وقتل هناك. لا نريد أن نصدق هذا النبأ. فهو يتعارض مع كل منطق، خصوصا أن هذا الطبيب كان في مرحلة تدريب ناجحة. وبدا أن مستقبله مضمون. فما الذي يجعل واحدا مثله يترك عائلته ووطنه ومكان عمله ويترك مهنته الإنسانية وينضم إلى حركة مثل (داعش)، تدل ممارستها غير الإنسانية على أنها أبعد ما يكون عن القيم وعن الدين الإسلامي الحنيف؟ وكيف يمكنه أن يقدم على خطوة كهذه، معروف مسبقا أنها ستؤثر على كل زملائه العرب في المستشفيات الإسرائيلية”. وكان أبو القيعان ولد لعائلة فقيرة في النقب، جنوب إسرائيل. وقد أرسلته عائلته لدراسة الطب في جامعة إربد الأردنية، وأنهى دراسته في السنة الماضية واجتاز الاختبار الصعب لوزارة الصحة الإسرائيلية، فقبل للعمل طبيبا متدربا في المركز الطبي الإسرائيلي (برزيلاي) في مدينة أشكلون. وفي شهر مايو (أيار) الماضي، ترك هذا المستشفى وقال إنه وجد عملا أفضل لمواصلة التدريب في مستشفى سوروكا في بئر السبع. ولكنه لم يصل إلى هذا المستشفى واختفت آثاره فجأة. ويقول د. يوسف مشيعل، مدير القسم الذي عمل فيه: «كان مهنيا في عمله وقدم خدماته على أكمل وجه، هو لطيف جدا مع عائلات المرضى، ومع الطاقم الطبي العاملين معه. ولم يظهر أي سلوك غير اعتيادي أثناء مزاولته مهنته، ولم يتطرق إطلاقا إلى الأحداث في سوريا والعراق.
وقد كان يشارك دائما في الجلسات الصباحية للطواقم ولم نر له أية ميول دينية كانت أو سياسية. وفي تصرفاته الشخصية كان شابا رقيقا جدا، ولم نر منه أي تهجمات لفظية أو جسمانية، وكان آخر من يمكن أن أقول عنه إنه عدواني، وأنا لا أستطيع أن أتخيل كيف قام بذلك، فلو استمر في عمله لكان طبيبا بامتياز». ويضيف عم القتيل، محمد أبو القيعان: «لا أعرف شابا يتحمل المسؤولية عن أهله وعائلته مثل عثمان. كان نموذجا للنجاح عند كل العائلة، وفي بلدتنا (حورة) وسائر النقب. على ما يبدو فإن مجموعة قامت بقلب أفكاره». وأضاف: «كان عثمان غاضبا على الأوضاع التي نعيشها في إسرائيل، فهي أوضاع سيئة. قد تكون هذه هي أسباب يأسه، هو وعشرات الشباب العربي في إسرائيل الذين انضموا إلى (داعش)، مع أنني لا أوافق على استنتاجاتهم ولا أصدق أنه هو بالذات وقع في هذا المطب»، ثم استدرك يقول: «لا أدري، ربما كان علينا أن ننتبه إليه أكثر. ففي حينه قرر أن يحمل لقب أبو البراء. وعندما سألناه عن سبب ذلك، قال لنا بالحرف إنه قرر التمثل بالصحابي البراء بن عازب الذي شهد غزوات كثيرة في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. ولم نفهم العلاقة». وقال إدريس، شقيق عثمان: «أخي كان سافر إلى تركيا برفقة شخص آخر. في البداية، اعتقدنا أنها سفرة عادية، ولكن بعد انقطاع الاتصال بفترة ذهبنا أنا ومجموعة من العائلة للبحث عنهما في تركيا، وقد أخبرونا في الفندق بأنهما قد خرجا، ولا يعرفون شيئا عنهما. وبعد يومين من البحث المتواصل عنهما رجعنا للبلاد، وبعد تحقيقات الشرطة تبين أنهما قد ذهبا لسوريا».
وتابع شقيقه: «إن العائلة تأسف لما حصل، وإن والدي منذ سمعاهما خبر مقتل أخي وهما في عزاء». ويتضح أن المخابرات الإسرائيلية كانت على علم بأمر اختفائه في ذلك الوقت، فاستدعت عددا من أفراد العائلة للتحقيق، بينهم إدريس، الذي اتهم في البداية بمساعدة عثمان على الانضمام إلى «داعش» ثم أطلقت سراحه.
يذكر أن هناك نحو 3 آلاف طبيب عربي في إسرائيل، يشكلون نسبة 13 في المائة من مجموع الأطباء في البلاد.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.