خامنئي يندد بالهجمات الأميركية على جماعات عراقية مرتبطة بإيران

خامنئي يندد بالهجمات الأميركية  على جماعات عراقية مرتبطة بإيران
TT

خامنئي يندد بالهجمات الأميركية على جماعات عراقية مرتبطة بإيران

خامنئي يندد بالهجمات الأميركية  على جماعات عراقية مرتبطة بإيران

ندد المرشد الإيراني علي خامنئي بشدة بالهجمات الأميركية على تنظيم «حزب الله» العراقي، المرتبط بإيران، واتهم الولايات المتحدة بالمسؤولية عن العنف في العراق، مشدداً على أن إيران «عندما تتخذ قراراً بمحاربة أي دولة فإنها ستفعل ذلك جهاراً». واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية أمس السفير السويسري في طهران، بوصفه راعياً للمصالح الأميركية في إيران، للاحتجاج على السياسات الأميركية في المنطقة.
ونقل التلفزيون الإيراني عن خامنئي قوله: «الحكومة الإيرانية والأمة وأنا نندد بشدة بالهجمات» بحسب «رويترز». وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه وصف الهجمات على الجماعات الموالية لإيران بـ«الخبيثة». وهذا أول رد من مسؤول إيراني بارز غداة اتهام موجه من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران بتدبير الاحتجاجات العنيفة أمام السفارة الأميركية في العراق، وقال إن طهران ستتحمل المسؤولية، الأمر الذي رفضته إيران.
وقال خامنئي على «تويتر»: «تلاحظون مدى شدّة الغليان ضدّ أميركا في بغداد وأرجاء العراق. يغرّد ذلك الشخص (ترمب) على «تويتر» بأنّ إيران مذنبة! بداية أنتم تتفوّهون بالهراء! لا دخل لإيران بهذا. ثانياً ليكن الأميركيّون منطقيين وهم ليسوا كذلك. الشعب العراقي مشمئزٌ من الأميركيين. لماذا لا يدركون هذا الأمر؟».وكانت تغريدة خامنئي تقتبس تغريدة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اتّهم فيها إيران بالوقوف وراء الهجوم على السفارة الأميركية، قائلا إن «إيران دبّرت هجوماً ضد السفارة الأميركية في العراق، وسيُحمّلون مسؤولية ذلك بشكل كامل»، داعياً العراق إلى «استخدام قواته لحماية السفارة».
وقال ترمب إن طهران ستدفع «ثمناً باهظاً» بعد اقتحام آلاف العراقيين المؤيدين لإيران السفارة الأميركية في بغداد. وأضاف أن «إيران ستتحمل المسؤولية الكاملة عن أي خسائر بالأرواح أو أضرار لحقت بمرافقنا»، شاكراً للقادة العراقيين «استجابتهم السريعة» لحماية السفارة. وتابع: «سيدفعون ثمناً باهظاً! هذا ليس تحذيراً، إنه تهديد. عام سعيد».
رداً على ذلك، قال خامنئي: «لقد ارتكبتم أيّها الأميركيّون الجرائم ومارستم القتل في أفغانستان والعراق. الشعوب في سوريا والعراق وأفغانستان مستاءة من الأميركيين، وهذا الاستياء سوف يتجلّى في مكان ما، وهو نتيجة طبيعيّة للإجراءات السياسيّة والأمنيّة الأميركيّة في المنطقة». وأضاف: «عندما تتّخذ الجمهورية الإسلامية قراراً بمعارضة ومحاربة أي دولة، فستفعل ذلك جهاراً. نحن نتمسّك بشدّة بمصالح البلد وعزّة وتقدّم وعظمة الشعب الإيراني، وسوف نواجه - دون تحفّظ - كلّ من يهدّد هذه التوليفة ونسدّد ضربتنا إليه».
وزعم خامنئي أن الأميركيين «يثأرون لـ(داعش) من (الحشد الشعبي)» وفق ما نقلت عنه وكالات إيرانية.
في أبريل (نيسان) الماضي، طالب خامنئي رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بإخراج الأميركيين فوراً من العراق. وقال حينذاك: «يجب أن تقوم بما يدفع الأميركيين إلى سحب قواتهم على وجه السرعة، لأن مسار طردهم سيتعرقل كلما أبقوا على حضورهم العسكري لفترة طويلة».
وقبل نحو أسبوع، أدرجت الولايات المتحدة قوات «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الدولية للإرهاب. ويرعى «فيلق القدس»، الجناح الخارجي لـ«الحرس الثوري»، ميليشيات عراقية مسلحة مرتبطة بإيران، وتمدد داخل العراق مع سقوط النظام العراقي السابق في 2003. ويعد مسؤول العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري» قاسم سليماني بين أبرز المسؤولين الإيرانيين الذين ارتبطت أسماؤهم بالعراق وسوريا. ومع بداية تفاقم التوتر والحرب الكلامية بين الرئيسين الإيراني والأميركي، توعد سليماني في يوليو (تموز) الماضي الولايات المتحدة بشن حرب «غير متكافئة» (غير تقليدية) ضد المصالح والقواعد الأميركية من دون دخول القوات العسكرية الإيرانية في مواجهة مباشرة.
ومع اتساع التوترات بين الجانبين يخشى العراقيون من أن يصبح العراق ساحة للمواجهة بين الطرفين.
وقال خامنئي في خطاب أمس: «لن نأخذ البلاد باتجاه الحرب». وقال: «على خلاف ما يقوله البعض عن حدوث الحرب؛ نحن لن نأخذ البلاد باتجاه الحرب، لكن إذا أراد الآخرون فرض هذا الأمر (الحرب) علينا، فنحن سنواجههم بكل قوة».
وفي أول تعليق على اقتحام السفارة الأميركية في بغداد، استبعد ترمب الحرب مع طهران. وقال رداً على سؤال حول احتمال الحرب مع إيران: «أنا لا أرى ذلك يحدث». وأضاف قبيل مشاركته في احتفالات العام الجديد: «أنا أحبّ السلام».
في غضون ذلك، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية أمس السفير السويسري في طهران، بوصفه راعياً للمصالح الأميركية في إيران.
وذكرت وكالة «تسنيم»؛ المنبر الإعلامي لجهاز استخبارات «الحرس الثوري»، أن إيران أبلغت الدبلوماسي السويسري باحتجاجها على السياسات الأميركية في المنطقة. كما أبلغته «احتجاج إيران الشديد على تصريحات المسؤولين الأميركيين المنتهكة لميثاق الأمم المتحدة والمثيرة للحروب».
ووفقاً للوكالة الإيرانية، فقد طلب محسن بهاروند، مساعد وزير الخارجية الإيراني، من راعي المصالح الأميركية في إيران إبلاغ الولايات المتحدة بـ«احتجاج إيران، وتأكيدها على أن العراق بلد مستقل، والشعب العراقي شعب محب للحرية والاستقلال».
وأضاف بهاروند أن «الجيش الأميركي تسبب في (استشهاد) 25 شاباً على الأقل من شباب الشعب العراقي وجرح عدد كبير من دون تقديم أبسط دليل على الذنب الذي ارتكبوه»، لافتاً إلى أنه «من الطبيعي أن يبدي الشعب العراقي رد فعل على الدولة التي تحتل أرضهم وتقتل شبابهم». وقبل دخول أنصار «حزب الله» العراقي إلى المنطقة الخضراء بيوم؛ أصدر «الحرس الثوري» بياناً عدّ فيه أن «(الحشد الشعبي) يحتفظ بحقه في الثأر والرد» على القصف الأميركي.



تكثيف استهداف إيران مع اقتراب نهاية المهلة


دخان يتصاعد من مطار مهر آباد غرب طهران فجر أمس (شبكات التواصل)
دخان يتصاعد من مطار مهر آباد غرب طهران فجر أمس (شبكات التواصل)
TT

تكثيف استهداف إيران مع اقتراب نهاية المهلة


دخان يتصاعد من مطار مهر آباد غرب طهران فجر أمس (شبكات التواصل)
دخان يتصاعد من مطار مهر آباد غرب طهران فجر أمس (شبكات التواصل)

تكثّف استهداف منشآت إيران، أمس، مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فيما اصطدمت خطةٌ باكستانيةٌ لوقف الحرب بتحفظ من واشنطن وطهران، بالتزامن مع إعلان إسرائيل مقتل رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري» مجيد خادمي في غارة على طهران.

وشدد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض على أن المهلة التي تنتهي مساء اليوم هي «مهلة نهائية»، وقال إن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل «أولوية كبيرة جداً»، وإن حرية مرور النفط عبره يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق مع إيران. كما رفض فرض إيران رسوماً على عبور السفن في المضيق، وطرح في المقابل فكرة أن تفرض الولايات المتحدة رسوماً على المرور. وأضاف أنه لو كان الأمر بيده «لأخذ النفط» الإيراني.‌ وقال ترمب إنه من الممكن القضاء على إيران في ليلة واحدة، «وقد تكون ليل غد»، محذراً طهران من أن عليها إبرام اتفاق بحلول مساء اليوم (الثلاثاء) وإلا ستواجه عواقب وخيمة.

ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع قوله إن الخطة الباكستانية تقترح وقفاً فورياً لإطلاق النار يعقبه تفاوض على اتفاق شامل خلال 15 إلى 20 يوماً، لكن البيت الأبيض قال إن ترمب لم يوافق عليها. وفي المقابل، أفادت وكالة «إيرنا» بأن إيران سلّمت باكستان رداً من عشرة بنود، رفضت فيه وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار، وشددت على ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم.

وتركزت الضربات الإسرائيلية أمس على مطارات ومنشآت جوية وعسكرية في العاصمة، بينها مهرآباد غرب العاصمة وبهرام وآزمایش في الشرق، قبل أن تمتد إلى مواقع صناعية وبتروكيماوية في الوسط والجنوب، لا سيما في ميناء عسلوية، حيث قالت إسرائيل إنها استهدفت بنية تستخدم في إنتاج مواد مرتبطة بالصواريخ والأسلحة.


القيادة العسكرية الإيرانية تندّد بـ«ألفاظ وقحة» لترمب

ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)
ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

القيادة العسكرية الإيرانية تندّد بـ«ألفاظ وقحة» لترمب

ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)
ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)

رأت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية، الثلاثاء، أن «الألفاظ الوقحة» التي يطلقها دونالد ترمب بشأن الحرب في الشرق الأوسط «لن يكون لها أي تأثير» على الجنود الإيرانيين، وذلك بعد تلويح الرئيس الأميركي بنسف البنى التحتية لإيران.

الدخان يتصاعد عقب انفجار في طهران (رويترز)

ونقل التلفزيون الرسمي عن إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء»، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلّحة الإيرانية، قوله إن «الألفاظ الوقحة» و«التهديدات الواهية» التي يطلقها «الرئيس الأميركي الواهم (...) لن يكون لها أي تأثير على استمرار العمليات الهجومية الساحقة» التي تشنّها القوات الإيرانية «ضد الأعداء الأميركيين والصهاينة».


حراك إقليمي لـ«اتفاق جزئي» قُبيل ساعات حاسمة في حرب إيران

اجتماع رباعي نهاية مارس الماضي جمع وزراء خارجية باكستان وتركيا والسعودية ومصر لبحث جهود خفض التصعيد (الخارجية المصرية)
اجتماع رباعي نهاية مارس الماضي جمع وزراء خارجية باكستان وتركيا والسعودية ومصر لبحث جهود خفض التصعيد (الخارجية المصرية)
TT

حراك إقليمي لـ«اتفاق جزئي» قُبيل ساعات حاسمة في حرب إيران

اجتماع رباعي نهاية مارس الماضي جمع وزراء خارجية باكستان وتركيا والسعودية ومصر لبحث جهود خفض التصعيد (الخارجية المصرية)
اجتماع رباعي نهاية مارس الماضي جمع وزراء خارجية باكستان وتركيا والسعودية ومصر لبحث جهود خفض التصعيد (الخارجية المصرية)

تشهد منطقة الشرق الأوسط تحركات إقليمية مكثفة للتهدئة، وسط تهديدات أميركية وإيرانية متبادلة، مع اقتراب انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الثلاثاء، وما تحمله من مسار تصعيد غير مسبوق.

تلك الجهود التي تسعى لاتفاق جزئي لوقف إطلاق النار في إيران لمدة 45 يوماً، حسب تسريبات أميركية، يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنها تأتي في إطار «دبلوماسية الضغط التي تُمارَس تحت سقف تهديدات غير مسبوقة، على أمل أن تحرز تقدماً بتمديد مهلة ترمب أو وقف مؤقت، في ظل ما تتمتع به الوساطة الثلاثية من ثقل إقليمي ورغبة دولية لوقف هذه الحرب المستعرة منذ 28 فبراير (شباط) الماضي».

الدخان يتصاعد عقب انفجار في طهران (رويترز)

وتُجري الولايات المتحدة وإيران عبر الوسطاء، مصر وتركيا وباكستان، مناقشات حول بنود وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً، قد يفضي إلى إنهاء الحرب بشكل دائم، وفقاً لأربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية مطلعة على المحادثات تحدثت لموقع «أكسيوس» الأميركي، الاثنين، واصفة المشاورات بأنها «فرصة أخيرة».

وأكدت «رويترز»، الاثنين، أن إيران والولايات المتحدة تلقتا مقترحاً لإنهاء الأعمال العدائية.

وفي تقدير مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير محمد حجازي، فإن الوساطة التي تقودها مصر وتركيا وباكستان «تكشف ملامح لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع فيها حسابات الردع مع ضغوط التهدئة، في محاولة لخلق مساحة زمنية لإعادة ترتيب موازين التفاوض، ومنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع قد تتجاوز الإطار الإقليمي».

وهو يرى أن الوساطة الثلاثية لها أهمية خاصة نظراً لطبيعة الأطراف المنخرطة فيها؛ فـ«مصر تمثل ثقلاً تقليدياً في إدارة الأزمات الإقليمية، وتركيا تمتلك قنوات اتصال مركبة مع مختلف الفاعلين، في حين تضطلع باكستان بدور بالغ الحساسية في التواصل مع طهران، بما يعكس هندسة دبلوماسية متعددة المسارات... لكن عدم وجود الحد الأدنى من التوافق الاستراتيجي بين أطراف الصراع، يجعلها أقرب إلى إدارة أزمة منها إلى تسويتها».

ويرى رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية والخبير بالشأن الإيراني، محمد محسن أبو النور، أن المبادرة تعكس تحوّلاً مهماً في نمط إدارة الأزمة؛ إذ تسعى قوى دولية وإقليمية إلى احتواء التصعيد عبر صيغة متعددة الأطراف وليس من خلال قنوات ثنائية تقليدية، لافتاً إلى أن المبادرة لا تستهدف فقط وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار، بل تسعى إلى تأسيس ترتيبات أوسع لضبط التوتر في واحد من أهم شرايين الطاقة العالمية.

ووسط ترقب نتائج المسار التفاوضي، استعرض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اتصال هاتفي تلقاه يوم الاثنين من رئيس وزراء إسبانيا، بيدرو سانشيز، جهود مصر الرامية لوقف الحرب، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود الدولية والإقليمية تحقيقاً لهذا الهدف، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وشدد السيسي على «إدانة مصر القاطعة للاعتداءات على الدول العربية الشقيقة، ورفض أي مساس بسيادتها واستقرارها ومقدرات شعوبها»، مجدداً تأكيد «موقف مصر الثابت في دعم تلك الدول العربية الشقيقة».

واعتبر عضو مجلس النواب المصري، مصطفى بكري، في منشور عبر منصة «إكس»، الاثنين، الجهود المصرية مع تركيا وباكستان «محاولات اللحظة الأخيرة لإنقاذ المنطقة من طوفان الحرب المدمرة»، لافتاً إلى أن «الساعات المقبلة حاسمة».

ويرى أبو النور أن دور مصر في مثل هذه المبادرات «يظل مرشحاً لأن يكون دوراً حاسماً، وخاصة أنها تمتلك خبرة تراكمية طويلة في إدارة قنوات الاتصال بين أطراف متنازعة، إلى جانب شبكة علاقات متوازنة مع كل من الولايات المتحدة ودول الخليج، مع احتفاظها بقنوات تواصل مباشرة مع إيران».

الدخان يتصاعد بعد هجمات استهدفت منطقة معشور للبتروكيماويات في محافظة الأهواز (رويترز)

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، الاثنين، عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قوله: «ندعو إلى إنهاء الحرب ومنع تكرارها»، رافضاً وقف إطلاق النار المؤقت.

وأضاف أن أي محادثات دبلوماسية «تتعارض تماماً مع الإنذارات والتهديدات بارتكاب جرائم حرب»، في إشارة إلى تهديد ترمب بقصف البنية التحتية الإيرانية الرئيسية مساء الثلاثاء إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز.

وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» إن الثلاثاء سيكون «يوم محطات الطاقة ويوم الجسور»، مضيفاً أنه «لن يكون هناك ما يشبهه»، في إشارة إلى ضربات واسعة محتملة تستهدف البنية التحتية الإيرانية.

كما تحدث ترمب عن وجود مسار تفاوضي مفتوح، قائلاً في مقابلة مع «فوكس نيوز» إن هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق، مع استمرار الاتصالات غير المباشرة.

ووسط تلك الاختلافات، يرى السفير حجازي أن الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق جزئي مسألة مرتبطة ليس فقط بالإرادة السياسية، وإنما تدفع نحو منح الدبلوماسية فرصة أخيرة، وخاصة أنه لا يمكن قراءة الوساطة الثلاثية إلا في إطار «دبلوماسية الضغط القسري»؛ إذ تُستخدم التهديدات العسكرية لدفع الأطراف نحو التفاوض، دون أن يعني ذلك بالضرورة توافر شروط التسوية.

وتشير المعطيات حتى الآن، حسب حجازي، إلى أن المنطقة لا تزال أقرب إلى إدارة تصعيد مضبوط منها إلى الدخول في مسار تهدئة مستدامة، ما لم يحدث تحول نوعي في مواقف الأطراف خلال الساعات القليلة المقبلة.

ويرى أبو النور أن هناك «تردداً إيرانياً محسوباً»، ربما بهدف اختبار جدية الضمانات المقدمة، أو تحسين شروط التفاوض، مقابل حذر تكتيكي أميركي، خصوصاً في ظل عدم وضوح ما إذا كانت المبادرة ستُترجم إلى مكاسب استراتيجية، أم أنها مجرد هدنة مؤقتة تمنح إيران مساحة لإعادة ترتيب أوراقها.

ويمكن القول، بحسب أبو النور، إن نجاح المبادرة مرهون بقدرة الوسطاء على تقديم ضمانات أمنية وسياسية مقنعة للطرفين، «وإلا فسيظل الطرفان مستمرين في إدارة الصراع ضمن حدود التصعيد الحالية، بدلاً من الانتقال إلى مسار تسوية حقيقية في هذه المرحلة».