هروب غصن يسلّط الضوء على «عدالة الرهائن» في اليابان

TT

هروب غصن يسلّط الضوء على «عدالة الرهائن» في اليابان

جدد هروب كارلوس غصن من اليابان، حيث كان ينتظر مثوله للمحاكمة عن اتهامات بارتكاب مخالفات مالية، طرح موضوع الانتقادات الدولية للنظام القضائي الياباني الذي يطلق عليه «عدالة الرهائن»، حسبما كتبت وكالة «رويترز» في تقرير من طوكيو، أمس. لكن الوكالة أضافت أن هروبه الجريء إلى لبنان فتح باب الحديث عن تشديد القيود على المتهمين.
وقال غصن، الرئيس المعزول لشركتي «نيسان» اليابانية و«رينو» الفرنسية، إنه «هرب من الظلم» وإنه لن يصبح بعد الآن رهينة لنظام قضائي فاسد في اليابان.
وأشارت «رويترز» إلى أن الشرطة كانت قد ألقت القبض عليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، عندما هبطت طائرته الخاصة في طوكيو وظل محبوساً لأكثر من 100 يوم، بينما أضاف الادعاء تهماً جديدة له. وأُخلي سبيله بكفالة قدرها تسعة ملايين دولار في مارس (آذار). ثم ألقي القبض عليه مرة أخرى وأفرجت السلطات عنه بكفالة في الشهر التالي.
وجّهت السلطات له أربع تهم منها إخفاء جزء من دخله من مرتبه من «نيسان» وتحميل خسائر مالية خاصة على دفاتر الشركة، ثانية كبرى شركات السيارات في اليابان.
وقال كولن جونز الأستاذ بكلية دوشيشا للقانون في كيوتو، إنه من المرجح أن يؤدي هروبه إلى وقف اتجاه ساد في السنوات الأخيرة للإفراج عن المتهمين بكفالة. ولا توجد معاهدة لتسليم المجرمين بين اليابان ولبنان. وأضاف: «أتوقع أن تتزايد صعوبة الإفراج عن المتهمين الأجانب بكفالة».
وفي اليابان يتم احتجاز المتهمين الذين ينكرون الاتهامات الموجهة إليهم لفترات طويلة في كثير من الأحيان ويخضعون لاستجواب مكثف دون وجود محامٍ يمثلهم. ويطلق منتقدون على هذا النظام «عدالة الرهائن»، حسبما جاء في تقرير «رويترز».
وتوجه جماعات الحقوق المدنية اليابانية ونقابة المحامين الرئيسية في اليابان انتقادات منذ فترة طويلة إلى النظام الذي يدين 99.9% من المتهمين في القضايا الجنائية. وتقول هذه الجماعات إن النظام يمنح المدعين سلطات أكبر مما ينبغي، إذ بإمكانهم احتجاز المتهمين لفترات طويلة قبل توجيه الاتهامات رسمياً. ويعتمد النظام اعتماداً كبيراً على الاعترافات التي يثبت فيما بعد أن الكثير منها صدر تحت القهر وكان زائفاً، حسبما أضاف تقرير «رويترز».
ومن الواضح أن هروب غصن يمثل صدمة للمؤسسة القضائية في اليابان. وقال المدعي السابق ياسويوكي تاكاي: «هذه الحالة تثير قضية في غاية الخطورة عما إذا كان من الصواب استمرار الاتجاه نحو الرأفة في قرارات الإفراج بكفالة». وقال لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه): «على سلك القضاء والمشرّعين النظر بسرعة في تدابير قانونية جديدة أو نظام جديد لمنع حوادث هروب كهذه». وأضاف: «وإلى أن يتضح السبيل إلى تحقيق ذلك يجب علينا أن ننظر ملياً في وقف هذا الاتجاه صوب الرأفة في الكفالة مؤقتاً».
كانت محكمة طوكيو الجزئية قد قضت بالإفراج عن غصن بكفالة رغم اعتراضات المدعين، بسبب تأكيدات المحامي أن غصن سيلتزم التزاماً شديداً بشروط الكفالة. وكان من هذه الشروط أن يسلم غصن جوازات السفر وأن يمتنع عن رؤية زوجته كارول أو استخدام الإنترنت خارج مكتب محاميه.
وقال المحامي ستيفن جيفنز الذي يعمل في طوكيو، إن اليمين السياسي في اليابان يستغل هروب غصن للتدليل على مساوئ الإذعان للمطالب الغربية.



وزير خارجية مصر يتوجه إلى قطر في مستهل جولة خليجية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير خارجية مصر يتوجه إلى قطر في مستهل جولة خليجية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (أرشيفية - د.ب.أ)

توجَّه وزير الخارجية والهجرة المصري، بدر عبد العاطي، اليوم (الأحد)، إلى العاصمة القطرية، الدوحة، في مستهل جولة لعدد من دول الخليج العربي.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صحافي اليوم (الأحد)، إن الجولة تستهدف التنسيق والتشاور إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وتوجيه رسالة تضامن مع الأشقاء العرب.

ومن المقرَّر أن يعقد وزير الخارجية المصري خلال الزيارة لقاءات رفيعة المستوى في دولة قطر لتناول التصعيد العسكري بالمنطقة.

وطبقاً للبيان، تأتى الزيارة في إطار الموقف المصري الثابت والداعم لدولة قطر والدول العربية الشقيقة كافة، وتأكيداً على تضامن مصر الكامل قيادة وحكومة وشعباً مع أشقائها في مواجهة التحديات الأمنية، والعمل المشترك لخفض التصعيد، وتغليب المسار الدبلوماسي لصون السلم والأمن الإقليميَّين.


مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

كما ذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أن فرقه انتشلت جثث شخصَين بالغين وطفلين من سيارة تعرَّضت لإطلاق نار من القوات الإسرائيلية في بلدة طمون جنوب طوباس.

وقال الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه يحقِّق في التقارير المرتبطة بالحادثة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، التي تتخذ في رام الله مقراً في بيان، «وصول 4 شهداء من عائلة واحدة إلى المستشفى التركي الحكومي في طوباس، بعد إطلاق النار عليهم في طمون».

وأضافت أن المستشفى استقبل جثث الرجل البالغ 37 عاماً، والمرأة البالغة 35 عاماً، وطفلين يبلغان 5 و7 أعوام، موضحة أن جميعهم مصابون بأعيرة نارية.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن طفلي الزوجين الآخرين، البالغين 8 و11 عاماً أُصيبا بشظايا الرصاص، مضيفة أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على سيارتهم في وقت مبكر من صباح اليوم (الأحد).

وتحتلُّ إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتَصاعَدَ العنفُ في المنطقة منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما تَصَاعَدَ عنف المستوطنين، خصوصاً بعدما سرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتيرة التوسُّع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المعارِضة للاستيطان، ووفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يتراجع منسوب العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر.

منذ بدء حرب غزة، قُتل أكثر من 1045 فلسطينياً، بعضهم من المقاتلين، في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفقاً للبيانات الإسرائيلية الرسمية.


«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
TT

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)

تنذر «ليلة المسيّرات» التي شهدتها بغداد فجر أمس بتصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بعد سلسلة هجمات وضربات متبادلة هزت العاصمة العراقية. ووفق مصدر في الشرطة، بدأ التصعيد باستهداف منزل في حي الكرادة كان يُستخدم مقراً بديلاً لعناصر من «كتائب حزب الله»، ما أدى إلى تدميره ومقتل ثلاثة من عناصر الفصيل وجرح آخر. وبعد نحو ساعتين، استُهدفت سيارة تقل مسلحين في منطقة البلديات شرق بغداد، أدى إلى مقتل ركابها الثلاثة. ولم تمضِ ساعة حتى تعرضت السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة، أصابت إحداها منظومة اتصالات داخل المجمع. وقال مصدر أمني إن منظومة الدفاع الجوي الأميركية «C-RAM» داخل المجمع لم تتمكن من اعتراض الطائرة المسيّرة التي أصابت هدفها بدقة، في تطور عده مسؤولون أمنيون لافتاً. وأفادت تقارير إعلامية بأن حريقاً اندلع داخل المجمع الدبلوماسي عقب الهجوم، بينما أصاب أحد الصواريخ مهبط المروحيات داخل السفارة مسبباً أضراراً مادية. وقال سكان في محيط المنطقة الخضراء إن دوي عدة انفجارات قوية هز الأبنية السكنية القريبة، في واحدة من أعنف الهجمات التي تتعرض لها السفارة منذ سنوات. ويرى مراقبون أن تسلسل الهجمات يشير إلى بداية مرحلة أكثر خطورة من التصعيد الأمني في العراق.