ماذا كانت أخبار الشرق الأوسط والعالم منذ 10 سنوات؟

عدد الأول من يناير يحمل قصص إيران والإخوان والقاعدة

ماذا كانت أخبار الشرق الأوسط والعالم منذ 10 سنوات؟
TT

ماذا كانت أخبار الشرق الأوسط والعالم منذ 10 سنوات؟

ماذا كانت أخبار الشرق الأوسط والعالم منذ 10 سنوات؟

يدخل العالم اليوم العقد الثاني من الألفية الثانية. العقد الأول كان مليئاً بالأحداث والتغيرات السياسية العالمية، التي ساهمت في تشكيل المناخ الدولي اليوم. عدد «الشرق الأوسط» الصادر في الأول من يناير (كانون الثاني) 2010، أي قبل 10 سنوات كفيل بتوثيق الأحداث المتوترة حينذاك. بعضها تفاقم، وبعضها تغير... ومنها ما لا يزال كما هو.
«إيران: المعارضة تعود للشارع»، عنوان قد يخيل للقارئ أنه من أعداد «الشرق الأوسط» الصادرة في الأسابيع الأخيرة، إلا أنه العنوان العريض للصفحة الأولى من عدد الأول من يناير قبل 10 سنوات. ففي وقتها، شهدت إيران موجة احتجاجات انطلقت من طهران. تضمنت الصفحة الأولى حينذاك أيضاً خبراً من اليمن حول مخاطر تنظيم «القاعدة» هناك، وآخر من مصر عن توترات في القاهرة سببها خلافات حول ملف الإخوان المسلمين في البلاد. استقبل العالم في العقد الأخير رأس السنة بتحذير من هجوم إرهابي في بالي، وبالفعل شهد العقد الذي مضى تضاعفاً في الهجمات الإرهابية، وولادة تنظيمات متطرفة جديدة.

العقد الأخير كان عقد الهجمات الانتحارية في العراق. وفي صفحة الشؤون العراقية من العدد الأرشيفي خبر عن تلك الهجمات الانتحارية، وآخر عن تفاصيل حظر التجول. وتضمنت الصفحة أيضاً خبرين عن ملامح تشكيل حكومة جديدة من الائتلاف الوطني. الحكومات العراقية في العقد الأخير أثبت أداؤها عدم رضا المواطنين الذين انتفضوا بدورهم وثاروا في الشارع مؤخراً مطالبين بدحض الطائفية ووضع حد للفساد المتفشي.

صفحة الشؤون الإيرانية نقلت تهديدات السلطات من طهران لقادة المعارضة، «لن نحتمل مظاهرات جديدة... ومكان موسوي وكروبي لا يزال غامضاً». الحكومة نقلت حينذاك عربات مدرعة وجنوداً إلى شوارع العاصمة، وأطلقت الشرطة الغاز ضد المتظاهرين. لا يزال المشهد قاتماً في إيران، التي تتلقى إلى اليوم ضغوطاً دولية جراء تدخلات طهران في دول الجوار، واستمرار الحكومة بكبت الأصوات المعارضة وإهمال مطالبها.

الأزمة اليمنية المتفاقمة اليوم والصراع بين الشرعية والحوثي كلاهما ليس وليد السنوات الأخيرة فقط. تشير صفحة اليمن في العدد الأرشيفي ذاته إلى عدم الاستقرار في البلاد الذي استغله المتطرفون. تلك البلاد التي لم تشهد استقراراً منذ زمن، أصبحت ملاذاً آمناً ومقراً لتنظيم القاعدة الإرهابي، ينشر فيها الذعر، ومنها يدير عملياته في الخارج. وكان حصل اليمن في عام 2009 على 67 مليون دولار من الصندوق الأميركي الخاص بدعم الدول الشريكة في مكافحة الإرهاب للحد من التطرف والوجود «القاعدي» داخل البلاد، إلا أن الوضع في اليمن اليوم كفيل بالتأكيد أنه لا يزال يعاني من التطرف والإرهاب، لا بل وتسبب الحوثي بمفاقمة تردي الأوضاع المعيشية، وسط جهود الشرعية في إعادة الاستقرار لبلد ممزق.

العقد الماضي شهد ثورة مصرية، ومحاولات من تنظيم الإخوان المسلمين لركوبها، بل حتى شهد رئيساً من داخل التنظيم. الخبر في صفحة الشؤون المصرية والمغاربية يشير إلى أن المشهد كان مختلفاً في عام 2009 وكشف شروخاً داخل التنظيم أيضاً. الخبر تحت عنوان: «النائب الأول للمرشد يستقيل رداً على تجاهل بيانه... وعاكف يقول: لن يكون أكبر من المرشد». ونص الخبر: «استقال الدكتور محمد حبيب النائب الأول لمرشد جماعة الإخوان المسلمين من جميع مناصبه بعد قرار مكتب الإرشاد عدم الرد على بيانه الذي شكك فيه في صحة انتخابات مكتب الإرشاد». وأضاف الخبر أيضاً: «اعتبرت الجماعة أن عام 2009 يعد عام الاعتقالات (بامتياز) لقياداتها وكوادرها وأعضائها».

الوضع في فلسطين، وتحديداً غزة كان ولا يزال قاتماً، ومحاولات المصالحة المتكررة بين «فتح» و«حماس» لم تثمر بتحسين للوضع المعيشي لسكان القطاع، الذين يعانون أيضاً من تهديدات وحصار الاحتلال الإسرائيلي. وتضمنت الصفحة خبراً عن مظاهرات لمئات الفلسطينيين من مواطني الداخل متضامنين مع سكان غزة المحاصرين. المظاهرات نددت بالحصار المفروض على القطاع وطالبت بمحاكمة قادتها وذلك في الذكرى السنوية الأولى لحرب إسرائيل على غزة.

«2010 عام عودة لبنان إلى العمل المؤسساتي»، عنوان رفيع للخبر الرئيسي في صفحة الشؤون اللبنانية في العدد الأرشيفي ذاته. مر لبنان في العقد الأخير بفترات ساهمت بتردي الوضع الاقتصادي والمعيشي فيه. حالة عدم الاستقرار التي شهدها، كانت مسكونة أيضاً باستقالات للحكومات، وعدة حكومات تصريف الأعمال. الفساد والملفات العالقة كانت القشة التي دفعت المواطنين أخيراً إلى ثورة سلمية في الشوارع تطالب بحياة أفضل. وعد العودة للعمل المؤسساتي قبل 10 سنوات، لم يحققه السياسيون، ويطالب به المواطنون اليوم.


مقالات ذات صلة

ترمب يغازل مذيعة «فوكس نيوز» بعد سؤال عن أوضاع إيران

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يغازل مذيعة «فوكس نيوز» بعد سؤال عن أوضاع إيران

أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مظهر مذيعة شبكة «فوكس نيوز» مباشرةً بعد سؤاله عن أحوال المدنيين في إيران التي مزقتها الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق بيان إعلامي يرفض الإساءة إلى مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)

القاهرة تتحرك قضائياً ضد مقال «مسيء» لصحافي كويتي

أعلنت وزارة الدولة للإعلام في مصر التحرك قضائياً ضد مقال لكاتب كويتي تضمن «إساءات» لمصر.

محمد الكفراوي (القاهرة )
العالم العربي اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ «كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة».

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا وزارة الإعلام والهيئات الإعلامية الرسمية المصرية حذرت من الفتنة (الشرق الأوسط)

مصر تحذر من محاولات تقويض علاقاتها بالدول العربية عبر السجالات الإعلامية

حذرت مصر من محاولات بث الفرقة وتقويض العلاقات المصرية - العربية عبر وسائل الإعلام على وقع الحرب الإيرانية.

أحمد عدلي (القاهرة )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

«الخيانة العظمى»... ترمب يلوّح بأقصى العقوبات ضد الإعلام بسبب تغطية الحرب الإيرانية

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات حادة لعدد من المؤسسات الإعلامية، مطالباً بمحاكمتها بتهمة «الخيانة العظمى» على خلفية تغطيتها للحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.