مدريد ترد على تصعيد لاباز في الأزمة الدبلوماسية

طردت 3 دبلوماسيين بوليفيين

TT

مدريد ترد على تصعيد لاباز في الأزمة الدبلوماسية

بعد أيام من الحذر الشديد في التعاطي مع الأزمة التي نشأت عن زيارة القائمة بالأعمال الإسبانية في العاصمة البوليفية إلى مقرّ السفارة المكسيكية في لاباز، وما رافقها من ملابسات أدّت إلى طرد دبلوماسيين إسبان ومكسيكيين، ردّت مدريد بطرد ثلاثة دبلوماسيين بوليفيين من مدريد، هم القائم بالأعمال والملحق العسكري والمسؤول عن أمن السفارة في العاصمة الإسبانية.
كانت الحكومة البوليفية التي تسلّمت السلطة بعد استقالة الرئيس السابق إيفو موراليس، بضغط من القوات المسلحة، قد أمرت بطرد السفيرة المكسيكية في لاباز، ماريّا تيريزا ميركادو، والقائمة بأعمال السفارة الإسبانية كريستينا بورّيغيرو، والملحق السياسي آلفارو فرنانديز، وأربعة من عناصر الشرطة المكلفين حماية السفارة، بعد اتهامهم بتدبير مؤامرة لإخراج وزير الداخلية البوليفي السابق الذي لجأ إلى السفارة المكسيكية مع ثلاثة وزراء سابقين وخمسة من كبار المسؤولين الموالين للرئيس السابق إيفو موراليس.
أما الحكومة المكسيكية، من جهتها، فقد أعلنت أنها لن تردّ بالمثل على قرار السلطات البوليفية، وسوف تتريّث قبل تحديد الخطوات المقبلة في ضوء مستجدات الأزمة. تجدر الإشارة أنه يوجد أكثر من 10 آلاف مكسيكي يعيشون في بوليفيا، ما يقتضي الحذر في ردود الفعل حفاظاً على مصالحهم. وطلبت وزارة الخارجية المكسيكية من السفيرة العودة إلى البلاد «حفاظاً على سلامتها»، وقال ناطق بلسان الوزارة إن المكسيك ستبقي سفارتها على مستوى القائم بالأعمال في الوقت الراهن.
وفي بيان صادر عن الحكومة الإسبانية، قالت إنها «ترفض بشكل قاطع أي تلميح عن إرادة مفترضة للتدخل في الشؤون الداخلية لبوليفيا، وإن مثل هذه الاتهامات افتراء يهدف إلى الإضرار بالعلاقات الثنائية تحت غطاء مؤامرات مزعومة». وطالبت مدريد، الحكومة البوليفية المؤقتة، بإعادة تصويب سلوكها والتخفيف من حدة تصريحاتها، واستعادة الثقة والتعاون.
كانت الرئيسة البوليفية المؤقتة جانين آنييز، قد برّرت قرار طرد الدبلوماسيين بقولها: «هذه المجموعة من الممثلين لحكومتي المكسيك وإسبانيا انتهكت سيادة الشعب البوليفي وحكومته الدستورية». ولدى إعلانها عن أن الدبلوماسيين المطرودين هم أشخاص غير مرغوب فيهم، قالت «إن تصرفهم العدائي ومحاولتهم الدخول إلى مقر البعثة المكسيكية في بوليفيا، وتحدّيهم لعناصر الشرطة والمواطنين، أمور لا يمكن السكوت عنها»، في إشارة إلى الحادثة التي وقعت يوم الجمعة الماضي عندما قام الدبلوماسيان الإسبان بزيارة السفارة المكسيكية في لاباز تلبية لدعوة من السفيرة، وتعرّض لهم عناصر الشرطة وبعض المواطنين لدى خروجهم.
وقالت السلطات البوليفية إن الهدف من وجود عناصر القوات الخاصة الإسبانية في تلك الزيارة، كان إخراج عدد من كبار المسؤولين السابقين في حكومة موراليس بشكل غير قانوني من البلاد، خصوصاً وزير الداخلية السابق خوان رامون كينتانا، المتهم بالإرهاب والعصيان. كانت السلطات الإسبانية قد فوجئت بنبأ الحادثة الدبلوماسية، وبالزيارة التي قام بها الدبلوماسيان إلى السفارة المكسيكية، ولم تبلغها معلومات عنها إلا عند منع عناصر القوات الخاصة من الخروج من مقر البعثة.
وتقول مصادر رسمية إسبانية، في تحليلها للموقف التصعيدي الذي اتخذته الحكومة البوليفية، إنها محاولة لاستخدام الحادثة استقطاباً للدعم الشعبي في مواجهة «الاستعمار الإسباني المزعوم». يذكر أن آنييز، التي كانت تتولّى منصب النائبة الثانية لرئيس مجلس الشيوخ، قد انتخبت رئيسة مؤقتة للجمهورية في برلمان غير مكتمل النصاب بعد استقالة موراليس الذي تخلّت عنه القوات المسلحة والشرطة. كان الاتحاد الأوروبي قد أيّد حل الأزمة البوليفية بانتخاب آنييز بصورة مؤقتة، شريطة إجراء انتخابات جديدة لم يحدد تاريخها بعد. تجدر الإشارة أن عناصر القوات الإسبانية الخاصة التي قررت بوليفيا طردهم، كانوا قد وصلوا إلى لا باز في الرابع عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أي بعد أربعة أيام من استقالة موراليس واندلاع الاحتجاجات التي أوقعت نحو ثلاثين قتيلاً.
وكانت وزيرة الخارجية البوليفية كارين لونغاريك، قد صرّحت أن نظيرتها الإسبانية مارغاريتا روبليس، قد اتصلت بها وأبلغتها بأنها لم تكن على علم بزيارة الدبلوماسيين إلى السفارة المكسيكية، وأنها لا توافق على تلك المبادرة، معربة عن أسفها لما حصل.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».