اليوم... الاتحاد والفتح يتنافسان على بطاقة ربع نهائي كأس الملك

جيل لاعب الاتحاد الجديد في تدريبات أمس استعداداً للفتح (الشرق الأوسط)
جيل لاعب الاتحاد الجديد في تدريبات أمس استعداداً للفتح (الشرق الأوسط)
TT

اليوم... الاتحاد والفتح يتنافسان على بطاقة ربع نهائي كأس الملك

جيل لاعب الاتحاد الجديد في تدريبات أمس استعداداً للفتح (الشرق الأوسط)
جيل لاعب الاتحاد الجديد في تدريبات أمس استعداداً للفتح (الشرق الأوسط)

رصدت إدارة نادي الاتحاد برئاسة أنمار حائلي، مكافأة خاصة للاعبين في حال تجاوزهم الفتح اليوم وبلوغ ربع نهائي كأس الملك.
ومن جهة ثانية، وضع الهولندي هينك تين كات خلال مران أمس اللمسات الأخيرة للمنهجية التكتيكية التي سيدخل بها أمام الفتح اليوم وذلك بعد وقوفه على جاهزية لاعبيه.
وينتظر أن تشهد قائمة المباراة مشاركة الثنائي البرازيليين جوناس دي سوزا والحارس مارسيلو غروهي ضمن قائمة الفريق الأساسية.
في حين، شهدت التدريبات أمس مشاركة الأرجنتيني ليوناردو جيل والذي تم التعاقد معه مؤخراً، حيث رحب الجهاز الفني والإداري واللاعبين بزميلهم الوافد الجديد، بينما أكد اللاعب حرصه على تقديم قصارى جهده لإسعاد جماهير فريقه الجديد.
ووصل الأرجنتيني جيل إلى جدة في وقت سابق أمس بعد التوقيع للاتحاد بمدينة دبي الإماراتية يمتد لموسمين ونصف وسط تطلعات أنصار الفريق الاتحادي لأن يتمكن جيل وزملاؤه اللاعبون من عودة توهج الفريق، بينما سينتظر تسجيل اللاعب رسمياً في كشوفات الفريق خلال اليومين الماضية.
ويبحث الاتحاد عن التمسك بآخر حظوظه بالتتويج بإحدى بطولات الموسم الحالي، وتجاوز ضيفه الفتح مساء اليوم للعبور للدور ربع النهائي من بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، كما يطمح الضيوف بمسح الصورة الهزيلة التي كان عليها الفريق في الدوري المحلي، حيث يصارع الفريقان في مناطق المؤخرة للهروب من قاع الترتيب والابتعاد عن شبح الهبوط، ولم يمض أقل من أسبوع عن لقائهما بالدوري وانتهى بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
ولم يجد الاتحاد صعوبة في الأدوار الأولى من هذه البطولة حيث تخطى الرياض برباعية نظيفة، وأتبعه بالصفاء بانتصار صريح 4 - 1، قبل أن يتولى الهولندي تين كات الإدارة الفنية، في المقابل تجاوز الفتح نادي الانتصار في الدور الـ64 بـ4 أهداف دون رد، وفي الدور الماضي تخطى نجران 3 - 1، ويطمح الاتحاد في مواصلة المشوار في هذه البطولة ومعاودة الوصول للمباراة النهائية بعد وصوله في الموسم الماضي «خسر على يد التعاون»، كما أن بطولة الكأس هي آخر آمال الاتحاد هذا الموسم لابتعاده عن المنافسة على بطولة الدوري.
وتبقى الأوراق الفنية مكشوفة لدى الهولندي تين كات والبلجيكي فيريرا مدربي الفريقين، حيث دفع كل منهما في الجولة الأخيرة من الدوري المحلي بجميع الأوراق التي يمتلكانها بحثاً عن الهروب من قاع الترتيب، إلا أن التعادل كان سيد الموقف، ورغم الغيابات العريضة في صفوف الاتحاد والإصابات التي داهمت الفريق، فإن اللاعبين البدلاء يمتلكون القدرة على السير نحو الأدوار المتقدمة من هذه البطولة، مستندين إلى خبرتهم العريضة في مباريات خروج المغلوب.
في المقابل، ينصب طموح الفتح على بطولة الدوري، ومن المتوقع أن يحدث البلجيكي تغييرات شاملة على عدد من المراكز والزج بلاعبين لم يشاركوا في المباريات الماضية للوقوف على مستوياتهم قبل العودة من جديد في الأسبوع المقبل لمنافسات الدوري، كما سيدخل الضيوف للقاء هذا المساء دون ضغوط جماهيره على عكس لاعبي الاتحاد المطالبين بتحقيق اللقب.
ومن المرجح أن يدخل صاحب الأرض والجمهور بفواز القرني في حراسة المرمى وعمار الدحيم وحمدان الشمراني في متوسط الدفاع، ومنصور الحربي ومهند الشنقيطي على ظهيري الجنب، بينما سيوجد عبد الإله المالكي وحيداً في منطقة محور الارتكاز ومن أمامه التشيلي فيلانويفا، وعبد العزيز البيشي وعبد الرحمن العبود على الأطراف الهجومية، ورومارينهو وألكسندر في خط المقدمة، في الوقت الذي يعاني فيه الهولندي من افتقار دكة البدلاء للبديل القادر على الإضافة الفنية.
ومن خلال المواجهات الثلاث التي أشرف فيها تين كات على الاتحاد اتضحت سياسته الفنية بالاعتماد على اللعب المتزن البعيد عن المغامرة الهجومية، بتأمين خطوطه الخلفية وعدم المجازفة بتقدم ظهيري الجنب للخطوط الأمامية، والاكتفاء بإرسال الكرات الطويلة الساقطة على الأطراف لاستغلال مهارة فيلانويفا ودقته في التمرير وسرعة رومارينهو وعبد العزيز البيشي في الهجمات المرتدة السريعة، ويحتفظ الهولندي بأوراقه الرابحة حتى الثلث ساعة الأخير من عمر اللقاء، الذي يشهد تدخلاته الفنية سواءً في الخطوط الخلفية أو لتعزيز النواحي الهجومية.
في الجهة الأخرى، يسعى البلجيكي فيريرا عن إبعاد العناصر الأساسية التي شاركت في المواجهة الدورية الأخيرة عن الإجهاد، وسيمنح عددا من الأسماء التي لم تشارك في الجولات الماضية فرصة المشاركة، وسيدفع بمحمد ناجي وقام لاجامي في الخطوط الخلفية، وصقر عطيف سيقود خط المقدمة بجانب محمد مجرشي، ومن المرجح مشاركة توفيق بوحيمد ومحمد الضوء على الأطراف، ويعتمد مدرب الضيوف على إغلاق مناطقه الخلفية وتضييق المساحات على الفريق المنافس بوجود 3 لاعبين في منطقة محور الارتكاز، والاكتفاء بالهجمات المرتدة السريعة.


مقالات ذات صلة

تحقيق عاجل في واقعة «توني والحكم الرابع» ضمن الدوري السعودي

رياضة سعودية إدارة الأهلي طالبت بتحقيق عاجل في وقائع مباراة الفريق أمام الفيحاء (موقع النادي)

تحقيق عاجل في واقعة «توني والحكم الرابع» ضمن الدوري السعودي

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن لجنة الحكام بالاتحاد السعودي لكرة القدم، فتحت تحقيقاً عاجلاً في واقعة الحكم الرابع مع اللاعب إيفان توني، خلال المباراة التي جمعت

سعد السبيعي (الدمام) عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
رياضة سعودية فرحة هلالية بأحد الأهداف أمام الخلود (تصوير: سعد العنزي)

هل تحمل النتيجة «السداسية» إشارات إيجابية للهلاليين؟

بعد تعثره المخيب أمام التعاون، اكتسح الهلال نظيره الخلود بسداسية نظيفة في اللقاء الذي جمع الفريقين في العاصمة الرياض، والمقدم من الجولة الـ29 في الدوري السعودي

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية سعد الشهري مدرب فريق الاتفاق (الشرق الأوسط)

سعد الشهري: الشرود الذهني كلفنا المباراة... نحتاج إلى التركيز

أبدى سعد الشهري، مدرب فريق الاتفاق، قلقه من تكرار فقدان التركيز لدى لاعبيه خلال المباريات، وذلك عقب الخسارة أمام الرياض.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (الشرق الأوسط)

دولاك: فخور بشجاعة لاعبي الرياض... ودوري عزلهم عن «المؤثرات السلبية»

أشاد ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض، بروح لاعبيه القتالية بعد الفوز المهم على الاتفاق، مؤكداً أن العمل الذهني وإبعاد اللاعبين عن الضغوط يمثلان مفتاح التحسن.

علي القطان (الدمام )

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.