أنيتا إلبيرس... أستاذة جامعية تقدّم دورات تدريبية لنجوم كرة القدم

جذبت اهتمام كثيرين من أمثال فيرغسون وبيكيه وكاكا... فما السبب في ذلك؟

أنيتا إلبيرس
أنيتا إلبيرس
TT

أنيتا إلبيرس... أستاذة جامعية تقدّم دورات تدريبية لنجوم كرة القدم

أنيتا إلبيرس
أنيتا إلبيرس

تتحدث أنيتا إلبيرس، التي تعمل في كلية هارفارد للأعمال، في هذا الحوار عن بداية عملها في مجال كرة القدم، وعن الأسباب التي تجعلها تقدم النصائح والإرشادات لعدد من اللاعبين من الطراز العالمي، بما في ذلك المدافع الإسباني جيرارد بيكيه والنجم البرازيلي السابق كاكا، والظهير الأيمن السابق لبرشلونة وباريس سان جيرمان داني ألفيش.
بدأت إلبيرس، التي تعد واحدة من أصغر النساء اللائي تمت ترقيتهن لمنصب أستاذ متفرغ في كلية هارفارد للأعمال، في دخول عالم الرياضة من خلال العمل في مجال الترفيه ووسائل الإعلام، حيث أجرت دراسة حالة لطلابها على لاعبة التنس ماريا شارابوفا، قبل أن تعمل في مشروع بحثي حول دعم الشخصيات الرياضية للعلامات التجارية الشهيرة.
تقول إلبيرس عن ذلك: «كانت هناك حالة عن نجم كرة السلة الأميركي ليبرون جيمس، وبدأت الأمور تتحرك بعد ذلك. ثم فجأة تلقيت اتصالاً من السير أليكس فيرغسون، وبدأت فجأة أعمل في هذا المشروع معه».
كان ذلك في صيف عام 2012، ووفقاً لإلبيرس كان المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد آنذاك والأشخاص الذين يعملون من حوله «يبحثون عما قد يكون التحدي التالي له بعد انتهاء مشواره التدريبي النشط، وربما التحدث عما تعلمه خلال مشواره التدريبي». والتقت إلبيرس بفيرغسون وتناولت معه الإفطار في بوسطن، وتقول عن ذلك: «لقد أدركت في وقت لاحق أن الأمر كان شكلاً من أشكال الاختبار. لقد أراد معرفة ما إذا كان بإمكاني أن أكون الشخص الذي يساعده في سرد قصته عن مسيرته التدريبية في عالم كرة القدم».
وكان من المقرر أن يتقاعد فيرغسون في نهاية موسم 2012 – 2013؛ لذا ربما كانت إلبيرس أمام فرصة ذهبية للقيام بشيء حصري مع المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد. تقول إلبيرس وهي تبتسم: «عندما أنظر إلى الوراء، أدرك أنني كنت ساذجة للغاية لأنني لم أفهم ما حدث آنذاك. يا إلهي، لقد كان هذا هو عامه الأخير في التدريب، لكنني لم أكن أعرف أن ذلك سوف يحدث. لقد تمكنت من متابعته طوال هذا العام الأخير له في عالم التدريب، وقمت بزيارة ملعب التدريب الخاص بنادي مانشستر يونايتد في كارينغتون، وذهبت إلى منزله والتقيت بأسرته، ورأيته في الملعب، بل ورأيته في الغرفة الشهيرة التي يلتقي فيها بالمديرين الفنيين للفرق المنافسة بعد المباريات».
وأجرت إلبيرس دراسة حالة عن فيرغسون، والتي تطرقت إلى المتطلبات التي يجب أن تتوافر في المدير الفني حتى يمكنه تحقيق النجاح مع مانشستر يونايتد. وكتبت إلبيرس، بالتعاون مع فيرغسون نفسه، مقالاً مشتركاً لكلية هارفارد للأعمال نشر في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، وكان بعنوان «وصفة فيرغسون»، وركز على دروس القيادة الثمانية التي شكلت أساس عمله في مجال التدريب. وقالت إلبيرس في ذلك الوقت، إن «الكثير من هذه الدروس يمكن تطبيقها بكل تأكيد على نطاق أوسع، وعلى الأعمال التجارية وعلى الحياة بشكل عام».
وبحلول ذلك الوقت، تغير شيء آخر في الحياة المهنية لإلبيرس، حيث نظمت دورة تدريبية لطلاب الماجيستر وإدارة الأعمال بكلية هارفارد للأعمال في مجال الترفيه والإعلام والرياضة. وبعد أن ذاع صيت الطريقة التي تكتب بها وتعلم بها طلابها، تلقت إلبيرس طلبات أكثر فأكثر من أشخاص في مختلف الصناعات للالتحاق بفصولها الدراسية.
وأطلقت إلبيرس النسخة الأولى من برنامج أعمال الترفيه والإعلام والرياضة الذي استمر أربعة أيام في يونيو (حزيران) 2013، وكان فيرغسون بنفسه أحد الضيوف المتحدثين في تلك الدورة، وهو الأمر الذي وصفته إلبيرس بأنه كان «لحظة استثنائية للغاية». وقد زار فيرغسون كلية هارفارد للأعمال أكثر من مرة لمشاهدة إلبيرس وهي تقوم بتدريس حالته وترد على أسئلة الطلاب.
وفي الأجيال السابقة، كان لاعب كرة القدم بعد اعتزاله يفتح حانة أو متجراً لبيع الألعاب الرياضية، لكن إلبيرس ترى أن الأمر قد تغير تماماً الآن، حيث من الممكن أن يتحول اللاعبون البارزون إلى علامات تجارية في حد ذاتها، وفي بعض الحالات يبدأ اللاعبون مشروعات تجارية كبيرة قبل اعتزالهم كرة القدم. وتهدف الدورة التدريبية التي أطلقتها إلبيرس إلى تسليط الضوء على الحالات البارزة في عالم السينما والتلفزيون والموسيقى والرياضة، لإظهار كيفية تسويق وإدارة المنتجات الجيدة والمواهب؛ وكيفية بناء الأعمال التجارية حول المحتوى.
ويتم تقديم هذه الدورة التدريبية كل عام لـ80 شخصاً - يدفع كل منهم 10 آلاف دولار – وتراعي لجنة القبول أن تضم الدورة مجموعة متوازنة من الدراسين، بما في ذلك رياضيون وممثلون وموسيقيون ووكلاء لاعبين وكبار المسؤولين التنفيذيين. ويعيش المتقدمون حياة الطلاب في الحرم الجامعي بجامعة هارفارد، حيث يتم تبادل الأفكار في بيئة وصفها الحاضرون بأنها «تبعث على الإلهام» وبأنها مساحة مثالية للتواصل.
وكان المدافع الإسباني جيرارد بيكيه هو أول لاعب كرة قدم يحضر هذه الدورة التدريبية، وتبعه النجم البرازيلي كاكا ومواطنه داني ألفيش، وماريو ميلشوت، ونوري شاهين، وإدوين فان دير سار، وتيم كاهيل، وأوليفر كان. كما كان هناك الكثير من نجوم الرياضة الأميركيين، بما في ذلك دواين ويد، وكريس بول، وباو غاسول، وكريس بوش (جميعهم من الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين)، بالإضافة إلى مايكل ستراهان وبراندون مارشال (من الدوري الأميركي لكرة القدم)، بينما كان قطاع الترفيه ممثلاً بتشانينج تاتوم، ومغني إل إل كول جيه، والمغنية سيارا.
تقول إلبيرس: «إذا نظرت إلى جيرارد بيكيه، ستجد أنه لاعب أساسي في صفوف برشلونة الإسباني، لكن لديه شركة استثمارية تسمى كوزموس، وقد أسس بالفعل شركة مهمة. وكان لديه حصة في موقع بلايرز تريبيون، وكان لديه شركة ألعاب فيديو كجزء من شركة كوزموس، كما أقام شراكة مع الاتحاد الدولي للتنس مقابل ثلاثة مليارات دولار. ما يريده لاعبو كرة القدم من هذه الدورة هو أمر بسيط للغاية، حيث يأتون للتعرف على عالم الترفيه بشكل عام واكتشاف الأنماط الموجودة في تلك الصناعات التي يمكنهم الاستفادة منها».
وتضيف: «أعتقد أن العالم الخارجي ينظر إلى هؤلاء الأشخاص ويقول: أنت لاعب كرة قدم، وهذا ما تفعله وربما هذا هو كل ما ستفعله في المستقبل. لكن الأمر ليس كذلك، فما تعلمته هو أنه بإمكان هؤلاء اللاعبين أن يفعلوا أكثر بكثير من مجرد ما نراهم يقومون به داخل الملعب. وهناك بعض الدروس القابلة للتطبيق على أرض الواقع بسرعة، والتي تتعلق بمساعدة هؤلاء الأشخاص على العمل في ظل ظروف صعبة والعمل الجماعي كجزء من الفريق، وهي المقومات التي تعتمد عليها جميع الأعمال التجارية أيضاً. لقد عمل هؤلاء اللاعبون تحت قيادة مديرين فنيين عظماء، كما عملوا تحت قيادة مديرين فنيين سيئين أيضاً».
وتتابع: «أحد الأشياء التي نقوم بها هو أن نظهر لهؤلاء الأشخاص أنهم يعرفون عن الأعمال أكثر بكثير مما يعتقدون. قد لا تعرف المصطلحات أو الأمور الخاصة بالإدارة المالية أو غيرها من هذه الأمور، لكن هناك مجموعة من الأشياء التي تعرفها وقد تكون جيداً للغاية فيها».
وقد التحق كاكا وألفيش، وهما زميلان سابقان في صفوف المنتخب البرازيلي، بهذه الدورة التدريبية معاً، وتتذكر إلبيرس كيف ظهر ألفيش، الذي يلعب الآن في صفوف نادي ساو باولو البرازيلي، في كلية هارفارد للأعمال، قائلة: «كان يرتدي رابطة عنق عليها شعار هارفارد، وسترة من الصوف عليها اسم هارفارد، وسروالاً عليه اسم هارفارد – لقد كان كل شيء يرتديه يحمل شعار هارفارد، وهو الأمر الذي كان مضحكاً للغاية. لقد كان إلى حد بعيد أفضل لاعب كرة قدم ينضم إلى هذا البرنامج. إنه مجنون تماماً ويفخر بكونه مجنوناً بهذا الشكل، لكن تواجده كان رائعاً لباقي المجموعة».
وتضيف: «لديه جمهور بالملايين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ويمكنه أن يفعل ما يريد. وينطبق الأمر نفسه على كاكا، وهو رجل أعمال ذكي للغاية، وأرى أنه يمكنه أن يشغل منصب رئيس نادٍ لكرة القدم في يوم من الأيام».
وعُيّن الحارس الهولندي السابق فان دير سار رئيساً تنفيذياً لنادي أياكس أمستردام الهولندي في عام 2016، بعد أن اعتزل كرة القدم في عام 2011، وهو ما يمثل انتقالاً سريعاً نسبياً من العمل كلاعب إلى الالتحاق بمجال الأعمال. تقول إلبيرس: «لقد كان يشغل منصب الرئيس التنفيذي لنادي أياكس أمستردام عندما كان ملتحقاً بالدورة التدريبية. وكان من المثير للاهتمام حقاً أن نسمع ما تعلمه من مسيرته الكروية كلاعب وكيف يحاول استغلال تلك الأمور بعد أن أصبح يعمل الآن في مجال الإدارة».
ويركز الجزء الأكبر من الدورة التدريبية التي تنظمها إلبيرس على دراسات الحالة الخاصة بها، لكن في اليوم الأخير من هذه الدورة التدريبية يتم اتباع تقليد معين، حيث يجلس بعض الأعضاء الأكثر شهرة في الفصل الدراسي ويردون على الأسئلة التي تطرح عليهم، وكان الشيء اللافت هو الصدق الشديد من جانب هؤلاء الأشخاص.
تقول إلبيرس: «تحدث كاكا عن الفترة التي انتقل خلالها من ميلان الإيطالي إلى ريال مدريد الإسباني، وكيف شعر بأنه قد فشل فشلاً ذريعاً آنذاك. لقد كان أفضل لاعب في العالم في ذلك العام، وانتقل في صفقة قياسية لكنه لم ينجح مع النادي الملكي - لقد تحدث عن تأثير ذلك عليك كشخص وكيف يمكن أن تتعافى من تداعيات ما حدث. لقد كانت هذه رسالة مؤثرة للغاية». وتضيف: «وبالمثل، عندما كان أوليفر كان هنا، تحدث عن فوزه بالكرة الذهبية وحصوله على جائزة أفضل حارس مرمى في كأس العالم 2002، ثم استبعاده بعد ذلك من نهائيات كأس العالم 2006، الذي أقيمت في ألمانيا. وتحدث عن كيفية دعمه لينس ليمان، الذي أصبح الحارس الأول للمنتخب الألماني بعد ذلك، وما هي الأشياء التي قالها لنفسه لتجاوز هذه الأزمة».
وتختتم إلبيرس حديثها قائلة: «لقد كان الجميع يتألمون وهم يتذكرون هذه المواقف الصعبة. وكان من المفترض أن أقود أنا هذا الحوار، لكنني كنت أشعر بالاختناق أيضاً، فقد كانت هذه واحدة من أصعب اللحظات في حياتي».


مقالات ذات صلة

أليغري يعترف: ميلان استحق الغياب عن دوري الأبطال

رياضة عالمية ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)

أليغري يعترف: ميلان استحق الغياب عن دوري الأبطال

أقر ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان بأن الفريق استحق الغياب عن دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الموسم المقبل بعد الهزيمة على أرضه أمام كالياري 2-1 أمس الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية لوكاتيلي لاعب يوفنتوس يتحدث إلى الجماهير عقب وقوع اضطرابات بين المشجعين قبل المباراة (رويترز)

شغب الديربي يُسقط يوفنتوس ويُدخل مشجعاً العناية المركزة

تعرض رجل لإصابة خطيرة في الرأس خلال مواجهات عنيفة بين الجماهير والشرطة خارج الملعب الذي استضاف مباراة ديربي مدينة تورينو بالدوري الإيطالي لكرة القدم أمس الأحد.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية أنطونيو كونتي (د.ب.أ)

كونتي يؤكد رحيله عن «نابولي»

أكد أنطونيو كونتي، مساء أمس، أنه سيرحل من منصبه بصفته المدير الفني لفريق نابولي الإيطالي لكرة القدم، بعد أن أنهى الفريق الموسم في المركز الثاني بالدوري

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي بعد إصابته في المباراة (أ.ف.ب)

إصابة ميسي قبل أسابيع من المونديال

خرج النجم الأرجنتيني ميسي من مباراة فريقه إنتر ميامي أمام ضيفه فيلادلفيا يونيون الأحد في الدوري الأميركي لكرة القدم بسبب الإصابة، قبل أسابيع من المونديال.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية  أليكسيا بوتياس تحتفل بكأس أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

بوتياس نجمة برشلونة «أفضل لاعبة في أبطال أوروبا للسيدات»

اختارت اللجنة الفنية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) نجمة برشلونة أليكسيا بوتياس أفضل لاعبة في دوري أبطال أوروبا للسيدات هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.