حادث مفجع ينهي حياة رئيس توتال الفرنسية {الشارب الكبير} في موسكو

أوبك والرئيس الفرنسي يعزون في وفاة كريستوف دو مارجري

حادث مفجع ينهي حياة  رئيس توتال الفرنسية {الشارب الكبير} في موسكو
TT

حادث مفجع ينهي حياة رئيس توتال الفرنسية {الشارب الكبير} في موسكو

حادث مفجع ينهي حياة  رئيس توتال الفرنسية {الشارب الكبير} في موسكو

قبل ثلاثة أيام بعث آلان لو تشافيليه، أحد التنفيذيين السابقين في شركة «توتال» الفرنسية، برسالة إلى رئيس الشركة وصديقه كريستوف دو مارجري، يدعوه فيها لحضور حفل زفاف ابنه في نورماندي في فرنسا الصيف المقبل. لكن دو مارجري لن يلبي هذه الدعوة للأسف الشديد.
إذ توفي دو مارجري (63 عاما)، المعروف في الأوساط النفطية باسم «الشارب الكبير» نظرا لكبر حجم شواربه، صباح أمس الثلاثاء (تحديدا قبل دقائق معدودة من منتصف الليل) في موسكو، بعد ارتطام طائرته وهي في الإقلاع بإحدى عربات إزاحة الثلج في مطار فونوكفو والتي كان يقودها عامل روسي مخمور، كما قالت سلطات التحقيق الروسية أمس في بيان لها.
واستيقظت الأسواق في أوروبا على صدمة كبيرة، فـ«الشارب الكبير» لم يكن أحد أفضل الرؤساء التنفيذيين في فرنسا أو في القطاع النفطي فقط، بل كان رجلا محبوبا بسبب خفة دمه ومزاحه أينما حل. وتفاعلت السوق أمس مع الخبر، حيث نزلت أسهم شركة النفط العملاقة «توتال» 1.2 في المائة في الصباح بمجرد الإعلان عن وفاة رئيسها.
ونعى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند دو مارجري أمس في تصريحات إعلامية قال فيها إن دو مارجري قدم حياته للصناعة الفرنسية وتطوير «توتال»، مضيفا أنه يُقدر فيه «طابعه الاستقلالي وشخصيته المبدعة وتعلقه بفرنسا». واعتبر الرئيس هولاند أن «كريستوف دو مارجري كان يدافع بموهبة كبيرة عن تميز ونجاح التكنولوجيا الفرنسية في الخارج».
أما رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس فاعتبر أن الرئيس التنفيذي لـ«توتال» يعد «رجل أعمال استثنائيا تمكن من تحويل (توتال) إلى شركة عملاقة عالمية». وأشار فالس إلى أن دو مارجري «رائد كبير في مجال الصناعة وشخص وطني»، مشددا على أنه فقد على المستوى الشخصي «صديقا». وبالفعل كان دو مارجري استثنائيا في قيادة الشركة، إذ إنه خلال الفترة التي تولى فيها رئاستها أسهم بشكل كبير في زيادة عمر الاحتياطيات النفطية لـ«توتال»، كما وسع أنشطتها بشكل كبير في منطقة الشرق الأوسط، وأدخلها روسيا لإنتاج النفط الصخري.
بداياته في الشرق الأوسط
وتحتل منطقة الشرق الأوسط أهمية كبيرة في حياة دو مارجري، إذ تولى في عام 1995 منصب رئيس «توتال» لمنطقة الشرق الأوسط واستمر فيه حتى عام 1999 عندما انضم إلى اللجنة التنفيذية للشركة من خلال منصب رئيس الاستكشافات والإنتاج. وكان منصب رئيس الشرق الأوسط أول منصب مهم له في الشركة، تدرج من بعده ليصل إلى أعلى الهرم في عام 2007 كرئيس تنفيذي لها، وفي عام 2010 أصبح الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة.
ويقول زميله السابق في الشركة وصديقه السيد لو تشافيليه، لـ«الشرق الأوسط»، عن علاقة دو مارجري بالمنطقة «كان لي الشرف بالسفر معه مرات عديدة وبخاصة في الشرق الأوسط وهي المنطقة التي أحبها كريستوف كثيرا وخلف فيها أصدقاء كثيرين تعامل معهم بكل احترام متبادل لهم ولثقافاتهم المحلية». ولو تشافيليه أحد الأشخاص الذين شهدوا توقيع العديد من الاتفاقيات للشركة في الشرق الأوسط إلى جوار رئيسه السابق دو مارجري. ففي عام 2008، وعلى هامش منتدى جدة للطاقة، وقعت «توتال» بحضور دو مارجري ولو تشافيليه اتفاقية مع «أرامكو» السعودية لبناء مصفاة ساتورب في الجبيل، وهي إحدى أكبر مصافي التحويل الكاملة على مستوى المنطقة والعالم. وفي عام 2003 وقع لو تشافيليه نيابة عن «توتال» اتفاقية الشراكة مع «أرامكو» و«رويال داتش شل» في شركة جنوب الربع الخالي «سراك» للبحث عن الغاز هناك.
وتربط الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» السعودية خالد الفالح علاقة شخصية قوية جدا بالراحل دو مارجري، إذ بحسب ما أوضحه بعض الأشخاص في «توتال» كان الاثنان دائما ما يلتقيان بصورة ودية في باريس لتناول الإفطار خلال وجود الفالح هناك. وفي أبريل (نيسان) الماضي اجتمع الاثنان لإلقاء كلمات في منتدى النفط الدولي الذي يقام سنويا في باريس.
وكان دو مارجري حريصا على توسيع شراكته مع «أرامكو» في ساتورب من خلال إضافة مشروع بتروكيماويات على المصفاة سيعرف باسم «ساتورب 2»، لكن الأمر لم يحسم بصورة نهائية إلى الآن.
علاقته في إيران والأوبك
وليست السعودية هي المنطقة الوحيدة التي كانت محل اهتمام دو مارجري، إذ كانت عينه دائما على إيران ويسعى للعودة إليها بأي شكل متى ما كانت الظروف السياسية مواتية. والتقى دو مارجري مطلع هذا العام في دافوس بالرئيس الإيراني حسن روحاني، والذي وعده بأن الشركات التي ستعود إلى إيران ستحصل على ميزات تعاقدية أفضل من الماضي. وزار وفد من «توتال» إيران عقب لقاء دافوس لتكون أول شركة أوروبية تزور إيران منذ أن خرجت الشركات منها بسبب المقاطعة الغربية.
ودو مارجري كان يدرك تماما أن عليه إنتاج النفط من الأماكن الصعبة إذا ما أراد أن يحصل على حصة أكبر من الاحتياطيات لشركته، ولهذا دفع بالشركة للدخول في شراكة في مايو (أيار) هذا العام خلال منتدى بطرسبرغ الاقتصادي مع شركة «لوك أويل» الروسية للبحث عن إنتاج النفط الصخري في غرب سيبريا.
ودخلت «توتال» في حقل حلفايا في العراق والذي ينتج كميات صغيرة لكنها كافية لتحسين وضع الاحتياطيات النفطية التي تديرها الشركة، كما يوجد لديها مشاريع في اليمن وليبيا. وكانت لدى «توتال» خطة للبحث عن النفط والغاز في المياه الليبية. وكانت الشركة توجد كذلك في قطر، وسبق لها أن وقعت عقدا لتقديم خدمات فنية لمساعدة الكويت على إنتاج النفط من الحقول الشمالية. وفي الإمارات العربية المتحدة لا يقتصر دور «توتال» على المشاريع النفطية بل يوجد لديها مشروع لإنتاج الطاقة الشمسية بالشراكة مع شركة «مصدر».
وتربط دو مارجري بصورة عامة علاقة جيدة بدول أوبك، لأن الشركة توجد لديها مشاريع بترولية في العديد منها، وهو ما عبر عنه الأمين العام للمنظمة عبد الله البدري في بيان صدر أمس قال فيه إن فقدانه كان مؤلما وسيفتقده كل من تعامل معه خاصة أن الصديق دو مارجري سيظل جزءا من تاريخ أوبك. وولد دو مارجري في عام 1951 ميلاديا، وعندما تم تأسيس أوبك في عام 1960 كان عمره حينها 9 سنوات. و«توتال» اليوم هي رابع أكبر شركة نفط خاصة في العالم من ناحية القيمة السوقية بعد كل من «إكسون موبيل» و«شل» و«شيفرون»، بحسب تقديرات وكالة «بلومبيرغ». وتحقق الشركة مبيعات سنوية قدرها 228 مليار دولار، وهي تتجاوز في قيمتها الدخل السنوي في العديد من الدول في العالم أو دول في أوروبا مثل آيرلندا.
وخلال الفترة التي ترأس فيها دو مارجري الشركة ظل عمر احتياطياتها النفطية يزيد كل عام باستثناء سنة واحدة، وهذه هي أطول مدة زادت فيها احتياطيات الشركة بصورة متوالية منذ عام 1998. وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، يقول لو تشافيليه، الذي قضى يومين كاملين مع دو مارجري في نورماندي خلال الإجازة الصيفية «كان دو مارجري رئيسا استثنائيا، فهو ذكي ويثق بموظفيه جدا ويمتلك ذاكرة قوية. سأفتقده بصورة ضخمة لكني متأكد أنه سيترك (توتال) في أفضل حال، وأن اختيار الرئيس المقبل للشركة لن يكون مشكلة».
وقد يكون الرئيس القادم لـ«توتال» بنفس حجم دو مارجري من حيث الكفاءة والرؤية والقدرات القيادية، لكنه من الصعب أن يأتي رئيس آخر يتمتع بنفس حجم الشارب الذي كان لديه.



الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق؛ مما عزز ثقة المستثمرين، في حين يراقب المتداولون بحذر التطورات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة، مسجلَين أعلى مستوى لهما في شهر. واقترب مؤشر «تشاينكست» المركب في شنتشن من مستويات قياسية، كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة، لينضم إلى موجة صعود في الأسواق الآسيوية. ولا يزال المستثمرون متفائلين بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من ازدياد المخاوف يوم الاثنين من احتمال عدم صمود وقف إطلاق النار بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على طهران، وتعهدت إيران بالرد.

وقالت شركة «أورينت» للأوراق المالية في تقرير لها: «في هذه اللحظة، ينبغي على المستثمرين إيلاء مزيد من الاهتمام لفرص الاستثمار في قطاعات التصنيع الصينية». وأضافت: «في ظل الطلب غير المسبوق على أمن الطاقة، يُعدّ قطاع الطاقة الجديد الصيني، ذو القدرة التنافسية العالمية، دون شك محور الاستثمار الرئيسي». وفي إشارة إلى المرونة الاقتصادية، أبقت الصين يوم الاثنين أسعار الفائدة الأساسية على القروض دون تغيير للشهر الـ11 على التوالي في أبريل (نيسان) الحالي، وذلك بعد نمو اقتصادي قوي في بداية العام.

ووسعت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» الصينية، يوم الجمعة، نطاق أنواع المستثمرين الاستراتيجيين في عمليات بيع الأسهم الإضافية للشركات، وأعادت هيكلة نظام حوافز مديري الصناديق، وشددت الرقابة على عمليات بيع الأسهم غير القانونية من قبل كبار المساهمين. وتصدرت أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والإلكترونيات وصناعة الرقائق، قائمة الرابحين في الصين يوم الاثنين. وارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بعد أنباء عن دخول شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي في محادثات مع مستثمرين لجمع ما لا يقل عن 300 مليون دولار بتقييم يصل إلى 10 مليارات دولار. كما ارتفعت أسهم الروبوتات بعد أن سلط سباق «نصف ماراثون» يوم الأحد الضوء على التقدم التقني السريع الذي يشهده هذا القطاع.

* استقرار اليوان

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، في ظل ترقب الأسواق حلاً سياسياً للحرب مع إيران، على الرغم من أن تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع قد أثار الشكوك بشأن وقف إطلاق النار. وتعافى الدولار وسط ازدياد حالة عدم اليقين بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المحللين قالوا إن اليوان مهيأ للارتفاع على المدى الطويل مدعوماً بالمرونة الاقتصادية الصينية والحذر تجاه الدولار الأميركي. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني ظهراً في السوق المحلية 6.8191 يوان للدولار الواحد، وهو سعر لم يتغير تقريباً عن إغلاق الجلسة السابقة. وقالت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في تقرير لها: «يبدو أن السوق غير مستعدة لدفع علاوات مخاطر إضافية مقابل المحادثات الأميركية الإيرانية. فكل انتعاش للدولار مدفوع بالمخاطر الجيوسياسية يصبح أضعف فأضعف». وأفادت شركة الوساطة بأن السوق تركز على ما إذا كان وقف إطلاق النار سيُمدد إلى ما بعد الموعد النهائي في 22 أبريل الحالي، وعلى توجه السياسة النقدية الأميركية. وقالت «هواتاي»: «إذا صمد وقف إطلاق النار، وانخفضت أسعار النفط أكثر، فقد تعود التوقعات بخفض أسعار الفائدة»، وهو سيناريو سيئ للدولار.

وأشارت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إلى أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط تعني أن اليوان سيتذبذب على الأرجح بين 6.78 و6.85 يوان للدولار... لكن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لليوان مؤكد، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية، ومحدودية تأثره بصدمات أسعار النفط». واتفقت في الرأي مع شركة «هواتاي» للعقود الآجلة على أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول يعكس مرونة اقتصاد البلاد، في حين أن النمو الأميركي يفقد زخمه؛ لذا «تميل التوقعات الاقتصادية نحو ارتفاع قيمة اليوان».


نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط؛ مما ضغط على شهية المستثمرين لأصول الدخل الثابت.

ووفق بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، فقد سحب المستثمرون صافي 7.57 مليار دولار من أسواق السندات في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال الشهر الماضي، وهو أكبر خروج شهري منذ مارس 2022، وفق «رويترز».

وقال خون جوه، رئيس «أبحاث آسيا» في بنك «إيه إن زد»: «يقلص المستثمرون مراكزهم في السندات؛ بسبب مخاوف من تقليل توقعات التضخم جاذبية الاحتفاظ بالأصول طويلة الأجل».

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 95.29 دولار للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية ومحاولات طهران الرد.

وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز من شأنه زيادة مخاطر امتداد الضغوط التضخمية إلى مختلف السلع والخدمات.

على مستوى الأسواق الإقليمية، سجلت السندات الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجة بقيمة 7.25 مليار دولار، متأثرة بازدياد المخاوف من ارتفاعات أسعار النفط، رغم الدعم الناتج عن إدراج السندات الحكومية المحلية ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي.

كما شهدت السندات الإندونيسية تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، والتايلاندية بـ708 ملايين دولار، في حين سجلت ماليزيا والهند تدفقات أجنبية داخلة بلغت 1.52 مليار دولار و671 مليون دولار على التوالي.


«نيكي» يصعد مع تغلب تفاؤل الذكاء الاصطناعي على مخاوف الشرق الأوسط

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يصعد مع تغلب تفاؤل الذكاء الاصطناعي على مخاوف الشرق الأوسط

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، الاثنين، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله الأسبوع الماضي، حيث تغلب التفاؤل بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي المزدهر على المخاوف بشأن أزمة الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 0.60 في المائة ليغلق عند 58824.89 نقطة مقارنة بمستواه القياسي خلال اليوم البالغ 59688.10 نقطة الذي سجله الخميس. وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.43 في المائة إلى 3777.02 نقطة.

وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي ومؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا، إلى مستوى قياسي ثالث على التوالي، الجمعة، بعد إعلان إيران عزمها فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة النفطية. لكن الآمال في وقف دائم لإطلاق النار تلاشت خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض عليها، وتعهدت إيران بالرد.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة «سوني» المالية، في مذكرة: «إن اتجاه المؤشرات الأميركية الرئيسية نحو تسجيل مستويات قياسية في جميع القطاعات، إلى جانب التوقعات الإيجابية لقطاع الذكاء الاصطناعي وأرباح الشركات، يدعم الأسهم اليابانية». وأضاف: «في ظل بيئة سوقية متقلبة بين التفاؤل والتشاؤم استجابةً للتقارير المتعلقة بالوضع في إيران، من المرجح أن تشهد السوق تقلبات حادة».

وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 124 شركة مقابل انخفاض في أسهم 98 شركة. وكانت مجموعة «سوفت بنك»، المستثمر الرئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي، وشركة «ليزرتك»، الموردة لقطاع الرقائق الإلكترونية، من بين أبرز الرابحين، حيث ارتفعت أسهم كل منهما بأكثر من 5.4 في المائة. أما أبرز الخاسرين فكانت شركة «سوميتومو»، التي انخفضت أسهمها بنسبة 5.9 في المائة، تلتها شركة «فوروكاوا إلكتريك»، التي تراجعت أسهمها بنسبة 4.2 في المائة.

• توقعات الفائدة

من جانبها، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، الاثنين، مع ترقب المستثمرين لتأثير الضغوط التضخمية على توقيت رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات، والذي سجل الأسبوع الماضي أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.49 في المائة، بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.395 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات، والذي قفز إلى مستوى قياسي بلغ 1.9 في المائة في 13 أبريل (نيسان)، بمقدار نقطتي أساس إلى 1.815 في المائة. تتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وصرح محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الأسبوع الماضي بأن اليابان تواجه ارتفاعاً في التضخم نتيجة «صدمة سلبية في العرض»؛ وهو ما يصعّب كبحه بالسياسة النقدية مقارنةً بالتضخم الناجم عن الطلب القوي.

وأظهر استطلاع ربع سنوي أجراه «بنك اليابان»، الاثنين، أن توقعات التضخم لدى الأسر ظلت ثابتة تقريباً، حيث قال 83.7 في المائة من المشاركين إنهم يعتقدون أن الأسعار سترتفع بعد عام من الآن.

وقالت ميكي دين، كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة في اليابان لدى شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، في مذكرة: «يبدو أن السيناريو الرئيسي للسوق هو تأجيل رفع سعر الفائدة الأسبوع المقبل». وأضافت: «مع ذلك، حتى لو تم تأجيل رفع سعر الفائدة في أبريل، فإن موقف المحافظ أويدا في المؤتمر الصحافي قد يتغير بناءً على البيانات المتاحة قبل اجتماع السياسة النقدية».

ورفع «بنك اليابان» سعر الفائدة الرئيسي آخر مرة في ديسمبر (كانون الأول)، ليصل إلى 0.75 في المائة، في إطار سعيه لتطبيع السياسة النقدية بعد أكثر من عقد من التحفيز الاقتصادي الضخم. وكانت التوقعات برفع سعر الفائدة مجدداً في اجتماع البنك المقرر عقده يومي 28 و29 أبريل قد بلغت نحو 60 في المائة في وقت سابق من هذا الشهر.

إلا أن الإشارات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي قد خفضت هذه التوقعات، حيث تُلقي تكاليف الطاقة المستوردة نتيجة أزمة الشرق الأوسط بظلالها على صورة التضخم؛ ما يُنذر بتباطؤ اقتصادي. وأشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة في مؤشر طوكيو، الصادرة الجمعة، إلى احتمال ضئيل بنسبة 18 في المائة فقط لرفع سعر الفائدة الأسبوع المقبل.وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار نصف نقطة أساسية ليصل إلى 1.355 في المائة.