«بروغرسوفت»: التعاملات المالية الإلكترونية ستنهي عصر حافظة النقود خلال عقد

خبير يؤكد بقاء الشيكات المصرفية في النظام المالي لأهميتها الثقافية بمجتمع الأعمال

جانب من مؤتمر بروغرسوفت في البحر الميت بالاردن ( {الشرق الاوسط})
جانب من مؤتمر بروغرسوفت في البحر الميت بالاردن ( {الشرق الاوسط})
TT

«بروغرسوفت»: التعاملات المالية الإلكترونية ستنهي عصر حافظة النقود خلال عقد

جانب من مؤتمر بروغرسوفت في البحر الميت بالاردن ( {الشرق الاوسط})
جانب من مؤتمر بروغرسوفت في البحر الميت بالاردن ( {الشرق الاوسط})

بدأت التحويلات المالية قبل أكثر من ألف عام بواسطة ملك القدس خلال الحملة الصليبية بنقل النقود والذهب عبر الدول، وإلى الآن يتم تحديثها وتطويرها إلى أن أصبحت تتم خلال لحظات من خلال الهواتف النقالة.
لذا أعلنت «بروغرسوفت»، المزود لحلول الدفع وتقنية تطوير المدفوعات، أنها ما زالت تعمل مع أكثر من 7 بنوك مركزية، ومئات المصارف العالمية في 5 قارات، لتأسيس وتطوير شبكات الدفع المالي والتحويلات إضافة إلى تسهيل العمليات دون التخلي عن عنصري السرعة والأمان.
وأكد ميشيل وكيله رئيس مجلس إدارة الشركة، أن الشركة ما زالت على الطريق الصحيح لتحقيق خطتها لتسهيل عمليات الدفع، والتحويلات المالية، إضافة إلى تطوير عمليات الشركة من خلال شبكتها التي تمتد إلى أكثر من 24 دولة وأجرت معاملات بقيمة 1.7 تريليون دولار منذ عام 2001، من خلال التمدد في أكثر من 4600 موقع ونصف مليون مستخدم. جاء ذلك على هامش مؤتمر المدفوعات الإلكترونية التي استضافته «بروغرسوفت» في البحر الميت بالأردن لمرور 25 عاما على تأسيس الشركة.
وتحدث بول وايتمور الخبير المالي ورئيس شركة «كونسالتانسي» لـ«الشرق الأوسط» أن «التحويلات المالية التي بدأت قبل ألف عام، ما زال يتم تحديثها إلى الآن، ولذا اختفاء حافظة النقود من التعاملات اليومية، هو حقيقة آنية لم تتبلور بالشكل الكامل إلى الآن ولكنها قطعت شوطا طويلا». وأضاف وايتمور أن أبل واليت التي طرحتها «أبل» عملاق الإلكترونيات، في آخر إصداراتها «أيفون6»، تحتاج إلى عمليات معقدة من خلال الشبكة لضمان الأمان وسرعة العملية ونجاحها، وبالفعل وجدت البرامج التي تؤهل استخدام الهواتف المحمولة لإجراء عمليات التحويل المالي والمدفوعات بواسطة الأموال الإلكترونية. وأفاد أن معدلات الاستخدام النقدي تضاءلت فعليا بشكل كبير، وقد تنعدم خلال عقد من الزمان.
ويعمل تطبيق «بي إس كلير» على تنفيذ التحويلات المالية الدولية بين حسابات أفراد وشركات من خلال الهواتف المحمولة، ويراعي السياسات النقدية في البنوك المركزية للدول التي تستخدم التطبيق، إضافة إلى التسويات الدولية ونهايات وبدايات أيام العمل الأسبوعية والعطلات وحدود الصرف.
بهدف توسع المدفوعات الإلكترونية في مناطق لا ينتشر فيها استخدام الهواتف الذكية، ولذا لن تؤهل المستخدمين من التعامل مع التقنية الجديدة، استخدمت شركات تقنية الأموال الإلكترونية نفس التقنية التي استخدمها موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي في دول أفريقيا الوسطى من خلال استخدام الرسائل النصية القصيرة من هواتف تقليدية. وشرحت الشركات كيف يتم برمجة رقم الهاتف الجوال واستقبال مكالمة هاتفية للتأكيد على عملية الدفع الإلكترونية، مما سيزيد من الجمهور المستخدم للتقنية.
وتطرق إلى الشيكات المصرفية وحقيقة وجودها من عدمه خلال سنوات قليلة قادمة، خصوصا بعد أن أعلنت بريطانيا احتمالية الاستغناء عن الشيكات المصرفية، ثم التراجع عن القرار قبل أقل من 6 أشهر. وأكد أن الشيكات المصرفية ستظل موجودة في النظام المصرفي لعقود وذلك لعدة أسباب منها الجانب الثقافي في المجتمع المالي، إضافة إلى أهميتها كضامن رئيسي في المعاملات التجارية.
وأضاف محمود الكردي، أن بقاء الشيكات المصرفية هو شيء حتمي، موضحا أن الفترات الطويلة التي استغرقتها عملية صرف الشيكات، ستندثر كليا مع التطور التكنولوجي لتلك العملية. وأفاد أن تجربة PC - ECC وهو تطبيق جديد أطلقته شركته لتسهيل عمليات صرف الشيكات المصرفية ويضيف عامل الضمان المالي.
بينما استدرك وايتمور أن استغناء البنوك المركزية عن الشيكات المصرفية، وهي تعد أداة ائتمان مصرفي، كانت لأسباب منها طول مدة الصرف، واستخدام البعض لها لتوفير بعض الوقت في العمليات التجارية. وأضاف «لذلك تعتبر دول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن توقيع الشيكات المصرفية دون رصيد في هذه المنطقة هو مخالفة جنائية، بينما يراها بنوك أوروبية على أنها مخالفة مدنية، والتنسيق من أجل ضمان العملية المصرفية من خلال الشيكات المصرفية، بإيجاز فترة الصرف، أعاد الثقة في تلك الأداة مرة أخرى».



ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
TT

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة قد تنعكس على مستويات الأسعار في الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وأفادت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر أسعار المدخلات في مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الأولي سجل أكبر زيادة شهرية منذ بدء جمع البيانات قبل 28 عاماً، ليبلغ أعلى مستوياته منذ موجة التضخم ذات الرقمين في أواخر عام 2022.

ويثير هذا الارتفاع مخاوف لدى بنك إنجلترا من احتمال انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات تضخمية أوسع نطاقاً، في وقت يبقى فيه أداء سوق العمل المتراجع عاملاً قد يحد من وتيرة هذه الضغوط.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي لمؤشر مديري المشتريات المركب ـ الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات ـ إلى 52 نقطة في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ50.3 نقطة في مارس (آذار)، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» التي رجّحت تسجيل 49.9 نقطة، أي دون مستوى النمو البالغة 50 نقطة.

وتُظهر البيانات أن الاقتصاد البريطاني لا يزال أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع، رغم مؤشرات سابقة على نمو قوي قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية.

وفي تعليق على النتائج، قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن البيانات تشير إلى احتمال تجاوز التضخم للتوقعات الحالية، موضحاً أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بتكاليف الطاقة، بل أيضاً بزيادات واسعة في رسوم السلع والخدمات نتيجة مخاوف مرتبطة بالإمدادات.

وأضاف أن وتيرة النمو الحالية، المقدرة بنحو 0.2 في المائة على أساس ربع سنوي، تبدو غير مستدامة ما لم يتم احتواء تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط.

وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 52 نقطة مقابل 50.5 في مارس، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف المدخلات، بينما صعد مؤشر التصنيع إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً جزئياً باضطرابات في سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر أسعار مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، مسجلاً أكبر قفزة شهرية منذ بدء السجلات في عام 1992، ما يعكس تسارعاً واضحاً في ضغوط التكلفة داخل القطاع الصناعي البريطاني.


نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.


تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ الضغوط التي تعرَّضت لها أسواق الأسهم العالمية؛ نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت إدارة استثمارات «بنك النرويج» (NBIM)، التي تستثمر نحو نصف أصولها في الولايات المتحدة، بأنها حقَّقت عائداً سلبياً بنسبة 1.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، متراجعة بشكل طفيف عن مؤشرها المرجعي بفارق 0.01 نقطة مئوية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي، تروند غراندي، في بيان: «إن النتيجة تعكس ربعاً اتسم بظروف سوقية صعبة».

وأضاف: «رغم أن تأثيرات محدودة ظهرت في أسواق الدخل الثابت والعقارات، فإن التراجع في أسواق الأسهم، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة».

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أكبر تراجع رُبع سنوي له منذ عام 2022، قبل أن تستعيد الأسواق جزءاً من خسائرها لاحقاً.