اتفاق بين الاشتراكيين والانفصاليين لتشكيل الحكومة الإسبانية

اليسار الجمهوري الكاتالوني سيمتنع عن التصويت في جلسة تنصيبها

سانتشيز برفقة زعيم الحزب القومي الباسكي عقب مفاوضات حول تشكيل الحكومة في مدريد أمس (إ.ب.أ)
سانتشيز برفقة زعيم الحزب القومي الباسكي عقب مفاوضات حول تشكيل الحكومة في مدريد أمس (إ.ب.أ)
TT

اتفاق بين الاشتراكيين والانفصاليين لتشكيل الحكومة الإسبانية

سانتشيز برفقة زعيم الحزب القومي الباسكي عقب مفاوضات حول تشكيل الحكومة في مدريد أمس (إ.ب.أ)
سانتشيز برفقة زعيم الحزب القومي الباسكي عقب مفاوضات حول تشكيل الحكومة في مدريد أمس (إ.ب.أ)

أنهى الحزب الاشتراكي الإسباني وحزب اليسار الجمهوري في كاتالونيا المفاوضات الجارية بينهما منذ أكثر من شهر لتشكيل الحكومة الجديدة، باتفاق وصفه الطرفان بأنه يتضمّن حزمة من الإجراءات الاجتماعية التقدمية، لكن من دون أن يُعرف أي شيء بعد عن مضمونه السياسي الذي تتحفّظ عليه بشدة قوى المعارضة اليمينية التي هددت بالطعن في دستوريته.
لكن رغم هذا الاتفاق الذي يلتزم بموجبه اليسار الجمهوري الكاتالوني بالامتناع عن التصويت في جلسة تنصيب الحكومة الجديدة، مما يتيح للاشتراكي بيدرو سانتشيز أن ينال ثقة البرلمان بالأغلبية البسيطة، فإن الحكومة لن تتشكل قبل نهاية الأسبوع المقبل، بانتظار الموافقة النهائية على الصفقة في المؤتمر الوطني للحزب الانفصالي الذي لن ينعقد قبل السادس من الشهر المقبل. وتترقب الأوساط السياسية في إسبانيا باهتمام كبير معرفة بنود الاتفاق حول الموضوع الذي شكّل العقدة الرئيسية في المفاوضات، وهو مطلب الانفصاليين تشكيل مائدة للحوار السياسي بين الحكومتين، المركزية والإقليمية، بهدف مناقشة الأزمة الكاتالونية وإيجاد مخرج سياسي لها.
يذكر أن الانفصاليين الكاتالونيين كانوا قد امتنعوا عن التصويت في جلسة الثقة السابقة بحكومة سانتشيز في صيف العام الماضي، من دون أي مقابل، ثم عادوا وصوّتوا ضده في فبراير (شباط) الماضي، خلال مناقشة قانون الموازنة العامة، مما اضطرّه للاستقالة والدعوة إلى انتخابات جديدة. لكن بعد محاكمة القيادات الانفصالية، وصدور الأحكام بالسجن في حق معظمها، ومن بينهم زعيم اليسار الجمهوري أوريول جونكيراس، اشترط الانفصاليون التفاوض على اتفاق من أجل الامتناع عن التصويت، والسماح لسانتشيز بتشكيل الحكومة. ونظراً لكون امتناع الانفصاليين الكاتالونيين عن التصويت شرطاً لا بد منه لكي ينال سانتشيز ثقة البرلمان في الظروف الراهنة لتوزيع القوى السياسية، استطاع الحزب اليساري الجمهوري أن يحصل علـى تنازلات كثيرة من الاشتراكيين الذين يريدون تحاشي العودة إلى صناديق الاقتراع للمرة الثالثة في أقل من سنة، خصوصاً أن رهانهم الأخير على الانتخابات لم يكن في صالحهم. وقد وافق الاشتراكيون على مطلب الانفصاليين بالتفاوض الندّي بين الحكومتين، وأن تجري المفاوضات بالتناوب بين مدريد وبرشلونة، ثم على الحديث عن أزمة سياسية، وليس عن أزمة ناشئة عن انتهاكات أمنية وقانونية، وأخيراً على إجراء اتصال بين سانتشيز ورئيس الحكومة الإقليمية كيم تورّا، والتعهد بعقد لقاء معه بعد تشكيل الحكومة.
وكان الحزب الاشتراكي يجهد طوال المفاوضات التي أحيطت بسريّة تامة للتشديد على أنه يتفاوض مع حزب تقدمي ينسجم معه في الطروحات الاجتماعية، فيما كانت القوى اليمينية المعارضة للمفاوضات تعد أن الانفصاليين يفاوضون بهدف الابتزاز، وأنهم لن يتخلّوا عن مطلبهم بالاستقلال عن إسبانيا.
وفي انتظار معرفة المضمون السياسي للاتفاق، وماذا سيكون موقف الأحزاب اليمينية التي هددت بالتصعيد وعرقلة تشكيل الحكومة الجديدة، اتسعت جبهة المواجهة داخل المشهد الانفصالي بين حزب اليسار الجمهوري والتكتل المؤيد لرئيس الحكومة الإقليمية كيم تورّا، بعد إدانة المحكمة الوطنية لهذا الأخير بسبب رفضه تنفيذ الحكم القضائي بإزالة الشعارات الانفصالية عن مبنى الحكومة، واحتمال صدور حكم آخر يُسقط حقوقه السياسية، ويمنعه من البقاء في منصبه.
ومن المنتظر، في حال صدور الحكم الجديد، أن يتولّى حزب اليسار الجمهوري رئاسة الحكومة الإقليمية التي يرجّح أن تدعو لانتخابات مبكرة بعد سلسلة التطورات الأخيرة التي أدّت إلى قلب موازين القوى داخل المعسكر الانفصالي، بحيث أصبح اليسار الجمهوري يشكّل القوة الرئيسية، ويدعو إلى التخلّي عن مسار إعلان الاستقلال من طرف واحد، والعودة إلى الصدام مع الحكومة المركزية.
أما الحزب الاشتراكي من جهته، فهو يخشى الفشل مرة أخرى في تشكيل الحكومة، مما سيضطره للعودة إلى الانتخابات التي أثمرت في دورتها الأخيرة انبعاث الحزب الشعبي بعد هزيمته في انتخابات أبريل (نيسان) الماضي، وصعود حزب «فوكس» اليميني المتطرف إلى موقع القوة السياسية الثالثة في إسبانيا.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.