الجيش الأميركي يعلن مقتل 4 «متطرفين» في ثلاث غارات جوية بالصومال

«فرماجو» يتهم «الشباب»... والاستخبارات تتهم بلداً أجنبياً في اعتداء مقديشو

الجيش الأميركي يعلن مقتل 4 «متطرفين» في ثلاث غارات جوية بالصومال
TT

الجيش الأميركي يعلن مقتل 4 «متطرفين» في ثلاث غارات جوية بالصومال

الجيش الأميركي يعلن مقتل 4 «متطرفين» في ثلاث غارات جوية بالصومال

أعلن الجيش الأميركي عن مقتل أربعة إرهابيين من «حركة الشباب» الصومالية المتطرفة في ثلاث غارات جوية أميركية استهدفت موقعين في الصومال، وذلك عقب اعتداء اتهم فيه مسؤولون الحركة بالقيام به، أسفر عن مقتل 81 شخصا على الأقل في العاصمة مقديشو.
وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأفريقيا «أفريكوم» في بيان لها مساء أول من أمس إن «هذه الضربات الجوية الدقيقة استهدفت عناصر في حركة الشباب مسؤولين عن أعمال إرهابية ضد مواطنين صوماليين أبرياء بالتنسيق مع (تنظيم القاعدة)».
وأضافت أنه «بالتنسيق مع الحكومة الفيدرالية الصومالية، نفذت القيادة الأميركية في أفريقيا أول من أمس ثلاث غارات جوية في موقعين، مستهدفة عناصر في حركة الشباب»، مشيرة إلى أن الضربات استهدفت موقعَي كونيو بارو وكاليو بارو على التوالي.
ونقل البيان عن الجنرال ويليام جايلر، قائد العمليات في «أفريكوم» أنه «منذ الهجوم الخارجي الأول لحركة الشباب في عام 2010 قتلت المجموعة بلا رحمة المئات».
وأضاف «لقد هاجموا وقتلوا الشركاء الأفارقة والحلفاء وزملاءهم الأميركيين»، معتبرا أن «الحركة تمثل تهديدا عالميا وتركز اهتمامها على تصدير العنف على المستوى الإقليمي ومهاجمة الولايات المتحدة في النهاية».
وبحسب «أفريكوم» فقد خلص التقييم الأولي إلى أن غارتين جويتين قتلتا اثنين من الإرهابيين ودمرت سيارتين في كونيو بارو، بينما قتلت غارة جوية واحدة إرهابيين في كاليو بارو.
وأكدت عدم مقتل أو إصابة مدنيين نتيجة لهذه الغارات الجوية «حرصا على الالتزام بمبادئ قانون النزاع المسلح خلال عملياتنا لضمان سلامة المدنيين».
واعتبر البيان أن هذه الضربات الجوية الدقيقة استهدفت متشددي «حركة الشباب» المسؤولين عن الأعمال الإرهابية ضد المواطنين الصوماليين الأبرياء وبالتنسيق مع «القاعدة»، وتعهد البيان بأن تواصل الولايات المتحدة وحكومة الصومال زيادة الضغط على المنظمة الإرهابية لحرمانهما من القدرة على التخطيط لهجمات إرهابية.
وكثفت الولايات المتحدة من ضربات الطائرات المسيرة في الصومال في 2019 مستهدفة ما تقول إنهم مقاتلون في حركة الشباب، و«تنظيم داعش» في الصومال، إذ تنفذ أميركا غارات جوية من حين لآخر في الصومال لدعم حكومة مقديشو الضعيفة في حربها لحركة الشباب منذ سنوات.
ويرى محللون أن خطط واشنطن الرامية لسحب مئات الجنود من أفريقيا، قد تضعف من فاعلية الحرب التي تشنها على حركة الشباب وجماعات مسلحة أخرى في مناطق متفرقة بالقارة.
وجاءت الغارات بعد يوم من مقتل ما لا يقل عن 90 شخصا في تفجير شاحنة ملغومة عند نقطة تفتيش مزدحمة في العاصمة مقديشو، في هجوم هو الأسوأ في الصومال منذ ما يزيد على عامين.
ونقلت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية عن اللجنة الوطنية المكلفة بتقديم المساعدات لضحايا التفجير الإرهابي، العثور على 12 شخصاً من المفقودين الـ24 في الانفجار، مشيرة إلى أنه تم العثور على 5 قتلى، وجريح واحد، بالإضافة إلى 6 أشخاص يتمتعون بصحة جيدة.
وأشارت اللجنة إلى بدء المرحلة الثانية من عملية تقديم المساعدات للشعب الصومالي الذي تعرض لمجزرة وحشية من ميليشيات الشباب المتمردة، مضيفاً أنه سيتم نقل جرحى آخرين إلى قطر للعلاج.
وارتفعت حصيلة اعتداء السبت في مقديشو إلى 81 قتيلا بعدما قضى جريحان جراء إصابتهما، بعدما كانت الحصيلة السابقة 79 قتيلا و125 جريحا، حيث نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن إسماعيل مختار المتحدث باسم وزارة الإعلام الصومالية أن «العدد الإجمالي للقتلى هو 81 حاليا، ومات شخصان متأثرين بإصابتهما. أحدهما واحد من المصابين بجروح بالغة والذين نقلوا إلى تركيا أول من أمس، فيما مات مصاب آخر في أحد مستشفيات مقديشو، بينما لا يزال عشرة أشخاص مفقودين بعد الاعتداء».
ولم تتبنَ جهة محددة الاعتداء، لكن وكالة الاستخبارات والأمن القومي الصومالية، قالت أمس إن بلدا أجنبيا خطط للتفجير، بينما اتهم الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو حركة الشباب المرتبطة بـ«القاعدة» بالتورط، حيث سبق أن شنت الحركة اعتداءات مماثلة في العاصمة الصومالية في إطار تمرد ضد الحكومة التي يدعمها المجتمع الدولي.
وفي 2011 أُجبرت عناصر الحركة على الفرار من مقديشو بعدما خسروا الكثير من معاقلهم، لكنهم لا يزالون يسيطرون على مناطق ريفية في محيطها ويشنّون هجمات ضد السلطات. ويقدر عددهم بما بين 5 و9 آلاف مقاتل. ومنذ العام 2015، شهد الصومال 13 هجوما أسفر عن مقتل 20 شخصا أو أكثر، وقع 11 منها في مقديشو، بحسب حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية، وتمت كلها باستخدام سيارات مفخخة، وسجل شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2017 أكثر الهجوم دموية في تاريخ البلاد في أكتوبر، في مقديشو، حيث قتل 512 شخصا وأصيب نحو 295 بجروح.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.