مؤسسات دينية تحذر من استفزاز المسلمين بـ«رسوم مسيئة»

بعد إطلاق برلماني هولندي مسابقة كاريكاتير جديدة

البرلماني الهولندي غيرت فيلدرز... من حسابه الشخصي على «تويتر»
البرلماني الهولندي غيرت فيلدرز... من حسابه الشخصي على «تويتر»
TT

مؤسسات دينية تحذر من استفزاز المسلمين بـ«رسوم مسيئة»

البرلماني الهولندي غيرت فيلدرز... من حسابه الشخصي على «تويتر»
البرلماني الهولندي غيرت فيلدرز... من حسابه الشخصي على «تويتر»

حذرت مؤسسات إسلامية عربية من تجدد حملات الإساءة إلى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في أوروبا. ودعت أمس إلى «احترام الأديان، والتراجع عن استفزاز مشاعر المسلمين»، وذلك بعدما أعلن البرلماني الهولندي غيرت فيلدرز، عن إطلاق مسابقة لرسم النبي محمد.
وطرح فيلدرز، الذي يترأس أكبر حزب معارض في الحكومة الهولندية، المسابقة عبر حسابه على موقع التواصل «تويتر»، ونشر الأحد الماضي تغريده تضمنت ما قال، إنه «الفائز» بمسابقة رسم الكاريكاتير للنبي محمد، وعلق قائلاً: إن «حرية التعبير يجب أن تطغى على العنف والفتاوى الإسلامية».
وحذر «مرصد الأزهر لمكافحة الإرهاب والتطرف» في بيان له أمس، حصلت «الشرق الأوسط»، على نسخة منه، من «الاستجابة لتلك الدعوات المسيئة التي تنافي ما دعت إليه الشرائع السماوية، وما نصت عليه الأعراف والمواثيق الدولية من احترام مقدسات الآخرين»، مؤكداً أن «الإساءة للأديان لا تندرج ضمن حرية التعبير المكفولة بضوابط وقيود، وإنما تعد تطاولاً يستوجب العقاب والمساءلة».
وشدد «المرصد» في بيانه على «أن تلك الدعوات غير المسؤولة التي تمس شخص سيد البشرية محمد - صلى الله عليه وسلم -، أو أحداً من الأنبياء والمرسلين، من شأنها إثارة نحو ثلث سكان الأرض ممن يدينون بالإسلام، وتعمل على نسف مبادئ السلم والأمن بين أتباع الديانات». لافتاً إلى أن «تلك الممارسات تعمل على تأجيج مشاعر الكراهية وتقويض الجهود التي يبذلها قادة السلام في العالم».
في حين اعتبر «مرصد الإسلاموفوبيا» التابع لدار الافتاء المصرية، دعوة البرلماني الهولندي: «استفزازاً كبيراً لمشاعر المسلمين في هولندا وخارجها، وتشعل فتيل الاضطرابات والصدامات، وتغذي مشاعر الكراهية والتمييز، كما تصب في صالح الجماعات المتطرفة والتيارات الإرهابية».
واتهم «المرصد»، البرلماني الهولندي بـ«العمل على تغذية نمو مشاعر الكراهية والتمييز والاضطهاد، بعد عمله على إثارة تلك الحملات لحصد مقاعد في البرلمان».
ودخل مجلس النواب المصري (البرلمان) على خط أزمة البرلماني الهولندي. وقال الدكتور أسامة العبد، رئيس لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب المصري، لـ«الشرق الأوسط»: «بينما ينتهج المسلمون التعاليم الإسلامية التي تأمرهم باحترام جميع الأديان السماوية والأنبياء والرسل، وعدم التفريق بين أحد منهم، يُسخّر هذا البرلماني الهولندي كل وقته وجهده للنيل من الرموز الإسلامية».
يشار إلى أن فيلدرز قد أعلن عن مسابقة مماثلة في عام 2018؛ ما تسبب في حدوث موجة غضب ضده من قبل المسلمين بدول عدة، حتى أعلن عن إلغاء المسابقة.
في السياق ذاته، يرى خبراء إعلام، أن «ممارسات البرلماني الهولندي المتكررة، تضر بالتعايش السلمي ومبادئ وثيقة (الأخوة الإنسانية) التي وقّع عليها شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، وبابا الفاتيكان فرنسيس، في فبراير (شباط) الماضي بأبوظبي». وقال الدكتور رضا عبد الواجد، وكيل كلية الإعلام بجامعة الأزهر، لـ«الشرق الأوسط»: «على المسؤولين في هولندا والدول الغربية كافة التحلي بالمسؤولية». مشيراً إلى أن «الدين يحتل مكانة مرموقة وسامية لدى المسلمين، وبالتالي فإن إثارة بعض الدعوات التي تستفز مشاعرهم، بحجة حرية التعبير والرأي، تلهب مشاعر الغضب والكراهية ضد بعض الدول». وطالب عبد الواجد «الهيئات الأممية بإصدار تشريعات وقوانين تدعو إلى الحد من تلك الممارسات».
ويعتبر الحزب، الذي يرأسه فيلدرز، ثاني أكبر حزب سياسي في هولندا، وهو أمر لا يراه الدكتور خالد الفرم، الأكاديمي السعودي، والباحث في الشؤون الاستراتيجية، أمراً غريباً. ويقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «ممارسات فيلدرز تتماهى مع الخطاب الشعبوي، الذي يوجد له صدى واسع، وجمهور كبير في أوروبا، حيث يلجأ هؤلاء السياسيون المتشددون إلى هذا السلوك لتحقيق مكاسب سياسية سهلة وسريعة».
ويطالب الفرم بـ«تجاهل تلك الممارسات؛ لأن حملات الإساءة السابقة أثبتت نجاحها في استفزاز المسلمين، وهو ما يريده أعضاء اليمين المتطرف في أوروبا، وخصوصاً هولندا، لتحقيق مكاسب سياسية، مع إصدار خطاب يعبر عن رقي واستنارة الحضارة الإسلامية».
وهو ما يتفق معه الدكتور أسامة العبد، قائلاً: إن «تجاهل مثل هذه الدعوات المسيئة سيكون أفضل رد؛ لأن الإسلام والمسلمين والنبي محمد، لن يضاروا من مثل هذه التصرفات».
وفي مايو (أيار) الماضي، أعلنت مؤسسة الإذاعة الهولندية، أن شركة «تويتر»، جمدت حساب فليدرز، بسبب «تحريضه على الكراهية»، وتعد مسابقة فيلدرز المسيئة، ليست الأولى من نوعها في أوروبا، ففي عام 2005، أشعلت صحيفة «يولاندس بوستن» الدنماركية موجة غضب عارمة في العالم الإسلامي، بعد نشرها رسوم كاريكاتير للرسول، ثم تبعتها صحف نرويجية، وألمانية، وفرنسية، بإعادة نشر تلك الرسوم، ما تسبب في وقوع احتجاجات ضخمة أمام سفارات تلك الدول.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».