ظريف ولافروف يعدّان القصف الأميركي في العراق وسوريا «غير مقبول»

وزير الخارجية الروسي حذر أوروبا من انهيار الاتفاق النووي... وانتقد سلوك «ناتو» في ليبيا

ظريف ولافروف يعدّان القصف الأميركي في العراق وسوريا «غير مقبول»
TT

ظريف ولافروف يعدّان القصف الأميركي في العراق وسوريا «غير مقبول»

ظريف ولافروف يعدّان القصف الأميركي في العراق وسوريا «غير مقبول»

وصفت وزارتا الخارجية الإيرانية والروسية القصف الأميركي لمواقع «كتائب حزب الله» في العراق وسوريا بـ«غير المقبول»، فيما تصدرت سوريا، وليبيا، والاتفاق النووي، عناوين مؤتمر صحافي مشترك بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والإيراني محمد جواد ظريف بعد مباحثات خلف الأبواب المغلقة في موسكو أمس.
وقالت الخارجية الإيرانية إن الهجوم «مثال بارز على الإرهاب»، ودعت الولايات المتحدة إلى «احترام سيادة العراق ووحدة وسلامة أراضيه والتوقف عن التدخل في شؤونه الداخلية».
ونقلت وكالات إيرانية عن الناطق باسم الخارجية، عباس موسوي، اتهامه لواشنطن بأنها «تدعم الإرهاب بقوة وتتجاهل سيادة الدول واستقلالها»، وتابع: «عليها تحمل مسؤولية وعواقب هذا العمل غير القانوني». وقال إن بلاده «تدعم استقلال العراق وسلامة أراضيه وسيادته الوطنية»، وعدّ أن وجود القوات الأجنبية في المنطقة «سبب لانعدام الأمن والتوتر وخلق الأزمات»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «أن تنهي وجودها الاستعماري في المنطقة».
في المقابل، حذر عضو لجنة صيانة الدستور والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت بيشه من أن «تحدي الولايات المتحدة في العراق بإمكانه أن يكون فخاً لإيران، يجب على البلاد تجنبه»، متهماً الإدارة الأميركية بالسعي وراء «توسيع فخ في العراق».
وفي موسكو وفي ختام مباحثات مع نظيره الروسي، ندد وزير الخارجية الإيراني بالهجوم على «كتائب حزب الله» قبل أن يجدد اتهامات سابقة إلى الولايات المتحدة بأنها «تقتل الناس باسم الدفاع عن النفس في العراق وسوريا، على بعد آلاف الأميال عن حدودها». ودافع في الوقت عينه عما وصفه بتعاون إيراني - روسي «من أجل السلام».
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن الضربات الجوية الأميركية على العراق وسوريا غير مقبولة وستأتي بنتائج عكسية، وحثت جميع الأطراف على تجنب إشعال التوتر في المنطقة؛ بحسب «رويترز». وقال متحدث باسم الكرملين إن الولايات المتحدة لم تخبر روسيا بقصف مواقع «كتائب حزب الله». وأفادت وكالة «نوفوستي» نقلاً عن الناطق الرسمي باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، بأن موسكو تثمن إيجاباً كل إجراءات تهدف لمحاربة الإرهاب، كما تقيم سلباً كل إجراء قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار.
وفي المؤتمر الصحافي مع لافروف، تطرق ظريف إلى الوضع في إدلب، مشيراً إلى سعي بلاده لفرض الأمن في إدلب في ظل أوضاع هذه المنطقة التي وصفها بـ«الهشة». وقال: «رغم أن الأوضاع في إدلب السورية هشة، فإننا نسعى لفرض الأمن هناك... التعاون الروسي - التركي يصب في هذا المجال». وأضاف: «التعاون الثلاثي بين روسيا وسوريا وإيران ساعد على تشكيل اللجنة الدستورية، وهذا أمر مهم جداً».
أما لافروف، فقد أعرب عن عدم ثقة بلاده بالتزام حلف شمال الأطلسي (ناتو) بالاتفاقيات إذا تم فرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا، مشيراً إلى أن هذه «الفكرة تذكرنا ببدء غزو (الناتو) للبلاد (ليبيا)»، مضيفاً: «فيما يتعلق بفكرة إعلان منطقة حظر طيران فوق ليبيا، فإنها تذكرنا بشيء سيئ... لقد بدأ (الناتو) في قصف ليبيا بعد اتخاذ مجلس الأمن الدولي قراراً بإعلان منطقة حظر طيران فوق ليبيا، والصلاحية الوحيدة التي أقرها مجلس الأمن هي أمر الدول المعنية بتأمين منطقة حظر الطيران».
وناقش لافروف وظريف الاتفاق النووي الإيراني خلف الأبواب المغلقة قبل أيام من موعد انتهاء مهلة رابعة منحتها طهران لأطراف الاتفاق النووي لتلبية مطالبها من الاتفاق.
ورداً على العقوبات الأميركية، ضغطت إيران منذ مايو (أيار) الماضي على الدول الأوروبية الموقعة لإيجاد طريقة للحد من التأثير على الاقتصاد الإيراني. ولم تتضح بعد طبيعة الخطوة الخامسة التي قد تتخذها طهران لتقليص تعهدات الاتفاق النووي. وحذر لافروف بعد المحادثات من أن الاتفاق معرض لخطر الانهيار دون امتثال الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وأضاف: «بسبب المسار المدمر الذي تواصل واشنطن متابعته، فإن هذا الإنجاز المهم للدبلوماسية الدولية... معرض لخطر الانهيار»، منتقداً دول «الاتحاد الأوروبي» بأنها لم تلتزم بالاتفاق.
وقال لافروف إن روسيا ستطالب بالامتثال الكامل من كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وفي هذه الحالة ستكون إيران قادرة على العودة إلى الوفاء بالتزاماتها وفقاً للاتفاقية. وقال إنه خلاف ذلك، يجب اعتبار الاتفاق «لم يعد قائماً».
بدوره، حذر ظريف الاتحاد الأوروبي من استخدام آلية «فض النزاع» في الاتفاق النووي. وقال إن الاتحاد الأوروبي «لا يمكنه استخدام الطرق التي يقرها الاتفاق النووي لمواجهة انتهاك الاتفاق النووي، ضد إيران» ونصح الدول الأوروبية بأنه «من الأفضل أن تسعى وراء تنفيذ تعهداتها بدلاً من السعي وراء الاتفاق النووي».
ولوحت فرنسا وألمانيا وبريطانيا بتفعيل آلية «فض النزاع» التي ينص عليها الاتفاق النووي وفق المادة «36» إذا ما اتخذت طهران خطوة خامسة لانتهاك تعهداتها في الاتفاق.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.