واشنطن تحذر إيران من اختبار قوتها بعد الضربات في سوريا والعراق

هوك: رصدنا 11 اعتداءً على القوات العسكرية الأميركية منذ 2018

TT

واشنطن تحذر إيران من اختبار قوتها بعد الضربات في سوريا والعراق

قال المبعوث الخاص بإيران، برايان هوك، إن الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على المواقع العسكرية الأميركية في العراق هي تحدٍ صريح من النظام لاختبار قوة أميركا، إلا أن الرد الحاسم جاء في الوقت المناسب، محذراً النظام من تبعات أي اعتداء آخر تنفذه إيران أو الميليشيات التابعة لها، مشيرا إلى أن الغارات في العراق وسوريا رسالة واضحة لإيران.
وشدد المسؤول في الخارجية الأميركية على أن الأهداف التي ضُرِبت في سوريا أهم من نظيرتها في العراق، مبينا أن إيران نفذت نحو 11 اعتداءً عبر الميليشيات التابعة لها في العراق وسوريا ضد القوات الأميركية وقوات التحالف وذلك منذ سبتمبر (أيلول) 2018، مؤكداً أن الإدارة الأميركية تنتهج سياسة ضبط النفس في تعاملاته مع التصعيد الإيراني، إلا أنها «لن تتحمل أي اعتداء ضد أميركا أو القوات التابعة لها أو أي اعتداء ضد الدول الحليفة لنا، وعلى إيران أن تفهم ذلك صريحاً بألا تختبر قوتنا بالحماقات التي ترتكبها» وأضاف «الإيرانيون فسّروا ضبط النفس الأميركي على أنه ضعف».
وأشار هوك خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف إلى أن الضربات كانت دفاعاً عن القوات العسكرية والأميركيين هناك، مؤكداً أن وجود قوات التحالف والقوات الأميركية هي بدعوة من الحكومة العراقية نفسها، ولا يوجد انتهاك للسيادة العراقية إلا من قبل إيران والميليشيات التابعة لها.
وأضاف «الاعتداءات التي حدثت أخيراً هي من تنفيذ كتائب (حزب الله) العراقية وهي تدار من إيران ولا تمثل العراقيين».
ولفت هوك إلى مواصلة الجهود الأميركية مع الحلفاء في المنطقة العربية للتصدي لأعمال إيران ووقف التمدد التخريبي، إذ ساهمت واشنطن في مساعدة حلفائها بالدفاع عنهم، ومثال ذلك تم تطوير الدفاعات الصاروخية في السعودية، وغيرها من الدول التي تقف على خط المواجهة مع إيران في توفير الخدمات والإجراءات لدول المنطقة دفاعياً، وإلكترونياً، واقتصادياً، واستخباراتياً وعسكرياً: «وجميع هذه الإجراءات قد ساعدتنا في التصدي لتهديدات كانت وشيكة في السابق». وأضاف «نحن في إجراءاتنا نعمل بالدبلوماسية الأميركية مع القوة العسكرية، وأعتقد أن النظام يشعر أنه تحت الضغط وغير مستقر، وهو يتخبط بسبب كل ما يشعر به لم يتعود أن يقول لهم أحد لا أو توقفوا عما تفعلون».
بدوره، أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر أن الأهداف العسكرية في سوريا والعراق هي مهمة في الرد على الميليشيات التابعة لإيران، على الرغم من سياسة ضبط النفس التي تنتهجها الإدارة إلا أنها لا تريد التصعيد.
واعتبر شينكر أن استهداف الأفراد الأميركيين في العراق وسوريا ليست من باب الخطأ، بل هي استهداف مباشر ومقصود في العمليات العسكرية للميليشيات المسلحة التابعة لإيران، مبيناً أن تلك الاعتداءات التي تمت هي انتهاك السيادة العراقية والقوات العسكرية للتحالف الدولي والقوات الأميركية «وهذه الأفعال محل تساؤل إلى متى ستنتهك إيران سيادة العراق». وأضاف «إيران بهذه الأعمال تنتهك السيادة العراقية، والتصعيد الأخير من إيران والميليشيات التابعة لها لم نأخذها إلا على محمل الجد رغم وجود استراتيجية الصبر والحذر مع النظام الإيراني».
وأعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر بعيد الضربات أنها كانت «ناجحة»، ولم يستبعد خطوات أخرى «إذا لزم الأمر، من أجل أن نعمل للدفاع عن النفس، وردع الميليشيات أو إيران» من ارتكاب أعمال معادية. وقال إسبر إنه ناقش مع الرئيس دونالد ترمب «خيارات أخرى مطروحة»، بعد وقوع 11 هجوماً صاروخياً خلال الشهرين الماضيين ضد المصالح الأميركية في العراق. وأشار إسبر إلى أن الأهداف التي تم اختيارها هي منشآت قيادة وتحكم تابعة لـ«كتائب حزب الله» أو مخابئ أسلحة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، طلب إسبر من المسؤولين العراقيين الرد على زيادة الهجمات على القواعد الأميركية في العراق.
وقال إسبر: «أعتقد أن إيران هي من يقف وراء هذه الهجمات، ووراء كثير من السلوك الخبيث في المنطقة، لكن من الصعب تحديد ذلك»، وأضاف: «مرة أخرى، نحتاج إلى مساعدة العراقيين فيما يتعلق بالسيطرة على الوضع الأمني واستقراره، لكننا أيضاً ما زلنا نحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس».
ومن جهته، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن واشنطن لن تقبل أن تقوم طهران بأفعال تعرض نساء ورجالاً أميركيين للخطر. وأعلن بومبيو، في مقابلة مع محطة «فوكس نيوز» أن إدارة ترمب تمارس ضغوطاً هائلة على «حزب الله» اللبناني، وكذلك على الميليشيات العراقية، لحرمانها من الموارد التي تسمح بتنفيذ هجمات على قواعد أميركية عراقية مشتركة تقاتل «داعش». وأضاف أن القوات الأميركية موجودة في العراق من أجل القضاء على الإرهاب، وحماية الشعب العراقي من الخطر.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.