«حماس» تدعو السلطة الفلسطينية إلى وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل

أبو ردينة: الرئاسة تريد الانتخابات قريباً لكن ليس بأي ثمن

أطباء فلسطينيون يحملون جريحاً خلال المظاهرات التي شهدتها رفح شرق غزة أول من أمس (أ.ف.ب)
أطباء فلسطينيون يحملون جريحاً خلال المظاهرات التي شهدتها رفح شرق غزة أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تدعو السلطة الفلسطينية إلى وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل

أطباء فلسطينيون يحملون جريحاً خلال المظاهرات التي شهدتها رفح شرق غزة أول من أمس (أ.ف.ب)
أطباء فلسطينيون يحملون جريحاً خلال المظاهرات التي شهدتها رفح شرق غزة أول من أمس (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تدير فيه حركة حماس مفاوضات متقدمة مع الحكومة الإسرائيلية، بوساطة مصرية وقطرية، من أجل التوصل إلى اتفاق تهدئة طويل الأمد، أصدرت «حماس» بيانا إعلاميا رسميا، أمس، تطالب فيه السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وإطلاق يد الشعب في الدفاع عن أرضه، وإسناده بكل الأشكال للتصدي لسياسات التهويد.
وجاء هذا البيان، تعقيبا على خطة وزير الدفاع الإسرائيلي، نفتالي بنيت، السماح للمستوطنين بتسجيل الأراضي في المنطقة «ج»، وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية محاولة للتغطية على مفاوضات حماس مع إسرائيل.
وقال مسؤول فلسطيني في رام الله، أمس، إن «دعوة حماس وقف التنسيق الأمني في وقت تعرف فيه أن هذا التنسيق يجري على مستوى الحد الأدنى، وبالأساس لخدمة القضايا الإنسانية للشعب الفلسطيني، مثل التنقلات من وإلى الخارج، بما فيها تنقلات رجال حماس الكثيرة، يثير شبهات حول الهدف الحقيقي». مشيرا إلى ما كانت نشرته جميع وسائل الإعلام الإسرائيلي، أول من أمس، من أن «جهات أمنية اعتبرت إعلان الهيئة الوطنيّة العليا لمسيرات العودة في غزّة، عن تعليق مسيرات العودة في القطاع حتى نهاية مارس (آذار) المقبل، هي رسالة إيجابية من حماس تدل على أنها مستعدة للتوصل إلى تهدئة».
كما لفت المسؤول الفلسطيني إلى تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، التي قال فيها إن «جلّ اهتمام حماس هو تحسين رفاهية سكان القطاع، وهناك رغبة قوية لدى حماس بعدم تصعيد الوضع ودفع عملية التهدئة العسكرية». فيما اعتبرتها مصادر عسكرية أخرى، حسب يوآف ليمور، المحلل العسكري في صحيفة «يسرائيل هيوم»، «خطوة دراماتيكية من جانب حماس... وقرار استراتيجي في أساسه». وقال بهذا الخصوص إن هناك إجماعا في القيادة السياسية – الأمنية الإسرائيلية حول أهمية التهدئة مع حماس، وذلك «نتيجة رغبة تل أبيب في التركيز على التهديد الإيراني والجبهة الشمالية».
وأوضح ليمور أن «المصلحة الإسرائيلية الأبرز هي تفضيل تهدئة في غزة الآن، بحيث تعيد الهدوء المنشود إلى بلدات غلاف غزة. وهذا يستوجب أن يترفع صناع القرار عن الاعتبارات السياسية الداخلية. فإذا امتنعت إسرائيل عن ذلك، فيمكن أن يزج بحماس في الزاوية، فتعود إلى المسيرات التظاهرية، فتشتبك مع إسرائيل في صدام وتصعيد لا توجد لنا أي مصلحة فيه».
في السياق ذاته، نقل المراسل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر عسكرية عليا أنها ترى في موقف حماس فرصة لا يجوز تضييعها. وقال بهذا الخصوص: «لقد ضيعت إسرائيل ثلاث سنوات وثمانية أشهر بعد حملة «الجرف الصامد» (الحرب على غزة سنة 2014)، ولم تستغل الفرصة الاستراتيجية التي نشأت بعد الحرب مع حماس كي تدفع إلى الأمام بتسوية، تحقق هدوءا طويل المدى في الجنوب. ففي مارس (آذار) 2018. بدأت المواجهات على الجدار ومعها جولات القتال وإطلاق النار. والآن يقول رئيس الأركان أفيف كوخافي بشكل حاد وواضح إنه توجد فرصة متكررة ويجب استغلالها. لماذا الآن بالذات توجد فرصة؟».
الجواب على ذلك، حسب ليمور نفسه «يكمن في تصفية بهاء أبو العطا، كبير الذراع العسكري للجهاد الإسلامي قبل شهر ونصف الشهر. فقد اعتبر رئيس الأركان كوخافي التصفية خطوة استراتيجية وليس تكتيكية، تتمثل بإخراج جهة تدق طبول الحرب، بخلاف موقف حماس المعنية بالفعل بالتسوية. وهذا الأسبوع كانت هناك إشارة من جهة الجهاد الإسلامي– حين أطلقت النار نحو اجتماع لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في عسقلان، وتسبب ذلك، وللمرة الثانية في غضون ثلاثة أشهر، في النزول عن المنصة في اجتماع عام. الجيش والشاباك قالا كلمتهما. وقد أيد وزير الدفاع اليميني المتشدد، نفتالي بنيت، موقف الجيش. وسيكون على نتنياهو أن يحسم الموقف».
في غضون ذلك، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، وزير الإعلام نبيل أبو ردينة، أمس، إن الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية مصممان على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في أقرب فرصة ممكنة، «لكن ليس بأي ثمن. فمن دون القدس لن تجرى انتخابات كهذه».
وأضاف أبو ردينة أن إجراء الانتخابات «شيء هام وضروري لتكريس الديمقراطية في الحياة السياسية الفلسطينية، وإنهاء الخلافات الداخلية عبر صندوق الاقتراع، لكن ليس على حساب مدينة القدس ومقدساتها، وعروبتها، وهويتها، التي هي الأساس في وجدان كل فلسطيني وعربي».
وتابع أبو ردينة موضحا: «الرئيس عباس دعا مِن على منبر الأمم المتحدة إلى إجراء الانتخابات ليؤكد للجميع جدية الموقف الرسمي الفلسطيني، الساعي لانتخابات حرة ونزيهة، يشهد لها العالم أجمع. والكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل حتى تقبل بمشاركة أبناء شعبنا المقدسي، ترشحا وتصويتا داخل مدينتهم المقدسة، كما حصل في انتخابات 1996 و2005 و2006، فهذا حق طبيعي كفلته الاتفاقيات، وكذلك قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي كافة».
كما أوضح الناطق الرسمي أن محاولة البعض الترويج بشأن الدعوة لإجراء الانتخابات تتم وفق ضغوط دولية «هي أوهام لا صحة لها، لأن القرار الفلسطيني بإجراء الانتخابات تم وفق المصالح العليا لشعبنا، ولاقى ترحيبا عربيا ودوليا مؤيدا لهذا القرار، وقد سبق للرئيس أن أكد مرارا ومنذ سنوات ضرورة العودة للشعب، وإجراء الانتخابات كمخرج لإنهاء الانقسام الفلسطيني».
في غضون ذلك، أوضح أبو ردينة أن الضغوط على الجانب الإسرائيلي «ضرورية لتمرير إرادة المجتمع الدولي، الذي يعتبر القدس الشرقية جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، والامتثال للشرعية الدولية، التي تنص على أن القدس وسكانها الفلسطينيين جزء من شعبنا، ولهم حرية اختيار ممثليهم كما جرى في الأعوام 1996 و2005 و2006، ومن دون القدس لن تكون هناك انتخابات مهما كان الثمن».
وختم أبو ردينة تصريحه بالقول إن المعركة الكبرى هي بالحفاظ على القدس ومقدساتها، والقرار الوطني الفلسطيني المستقل، والتمسك بالثوابت الوطنية، وهذه المواقف «هي التي أسقطت (صفقة القرن)، وستسقط كل المشروعات المشبوهة ضد القضية الفلسطينية».



مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
TT

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

جددت مصر تأكيدها على مساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وكذا دعم المسارات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تسوية الأزمة، بما يستجيب لتطلعات الشعب اليمني الشقيق، ويسهم في ترسيخ التهدئة والحفاظ على مقدرات الدولة اليمنية، جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، على هامش زيارته إلى البحرين.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، شهد اللقاء تأكيد ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن الأوضاع في البحر الأحمر، وشددا على «ضرورة صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية، إلى جانب تكثيف التحركات والجهود الرامية إلى احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شدد في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي على «أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية»، مجدداً «موقف مصر الداعم لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني».

جانب من لقاء بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البحرين السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

في سياق آخر، أكد وزير الخارجية المصري خلال لقاء وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، السبت، في البحرين، «رفض مصر المساس بأمن دول الخليج كأحد ثوابت الأمن القومي المصري، والتضامن الكامل معها في مواجهة أي تهديدات لسيادتها وسلامة أراضيها».

وشدد على «ضرورة وقف التصعيد الراهن وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع نطاق المواجهة، والعمل على تهيئة الظروف للعودة إلى المسارات السياسية والمفاوضات»، مشيراً إلى أهمية استمرار حرية الملاحة في الممرات البحرية.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، فإن اللقاء تضمن ‏«التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين مصر والبحرين، وحرص الجانبين على مواصلة تعزيز آليات التعاون والتنسيق والتشاور في مختلف المجالات والقضايا محل الاهتمام، والتطلع لعقد (اجتماعات الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة) بما يسهم في دفع علاقات التعاون، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية».

أيضأ أكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري ونظيره الأرميني آرارات ميرزويان، السبت، في البحرين على «أهمية مواصلة التشاور والتنسيق إزاء التطورات الإقليمية والدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين البلدين في إطار المنظمات والمحافل متعددة الأطراف، بما يعكس تقارب وجهات النظر إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك».


ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)

تحولت جبهة المقاطرة، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز جنوب غربي اليمن، إلى مسرح لمواجهات عنيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعدما دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات بشرية وعسكرية كبيرة في محاولة للتقدم نحو مناطق استراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، قبل أن تواجه مقاومة حكومية ومحلية وإسناداً جوياً مكثفاً، وفقاً لمصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت مصادر ميدانية إن الجماعة الحوثية دفعت بأرتال من المقاتلين والمدرعات والعربات العسكرية باتجاه سائلة سوق الربوع والمناطق الواقعة أسفل عقبة هيجة العبد، في هجوم بدأ منتصف ليل الجمعة واستمر حتى الساعات الأولى من السبت، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف ومحاولات للتقدم عبر المرتفعات المطلة على المنطقة.

وأضافت المصادر أن الغارات الجوية استهدفت التعزيزات الحوثية، وقطعت الطريق أمام تحركها، بالتزامن مع ضربات طالت طريق الصّحى – كربة، الذي يمثل أحد المسارات البديلة لطريق هيجة العبد، ما أدى إلى إرباك حركة الإمداد والتعزيزات القادمة من اتجاه محافظة تعز.

وفي موازاة الضربات الجوية، شارك مقاتلون من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة في هجوم مضاد على القوات الحوثية، بإسناد مدفعي من القوات الحكومية، في محاولة لمنع الجماعة من تثبيت مواقعها الجديدة وقطع الطريق أمام تقدمها نحو المناطق المرتفعة.

قطع إمدادات الحوثيين القادمة من أرياف تعز الجنوبية باتجاه المقاطرة شمال لحج (فيسبوك)

وكانت الجماعة الحوثية قد تمكنت، خلال الساعات الأولى من الهجوم، من السيطرة على مناطق المدجرة وزقيحة والنفق وجبال الصوالحة، وفقاً للمعلومات الميدانية الواردة من المنطقة، كما حاولت التقدم باتجاه قلعة المقاطرة التاريخية، وجبل عنعن المطل على منطقة الربوع.

غير أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدت لمحاولات التقدم نحو القلعة، وتمكنت من استعادة السيطرة على جبل عنعن، بعد مواجهات عنيفة، فيما تواصلت الاشتباكات في محيط منطقة الزريقة.

عشرات القتلى

إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن وحدات حوثية كبيرة وقعت في وضع عسكري صعب أسفل عقبة هيجة العبد، بعد استهداف الطريق وقطع مسارات الحركة أمامها، مشيرة إلى أن مجموعات من المقاتلين تفرقت في المرتفعات المحيطة، بينما تعرضت أطقم ومدرعات لمحاولات استهداف أثناء تحركها للانسحاب.

وذكرت المصادر أن تعزيزات حوثية إضافية قدمت من جهة التربة توقفت أمام الطريق الذي أُغلق بفعل الضربات الجوية والانهيارات الصخرية، قبل أن تتعرض للاستهداف، في حين جرى نقل قتلى وجرحى إلى مرافق صحية في المنطقة.

مسن يمني في صنعاء يمر أمام معرض لصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وتحدثت مصادر محلية عن وصول نحو 60 جثة لمقاتلين حوثيين، بينهم قيادات، إلى مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين، كما أفادت بنقل جرحى وقتلى آخرين باتجاه مناطق النشمة والبيرين.

وتكتسب المعركة أهمية تتجاوز السيطرة على المواقع الجبلية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمقاطرة، التي تتبع إدارياً محافظة لحج، وتشرف على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية التي تربط تعز بمحافظات الجنوب، وتستخدمه حركة المدنيين والإمدادات في ظل تعقيدات الطرق الأخرى.

استنزاف في جبهات تعز

تزامنت معارك المقاطرة مع استمرار المواجهات في جبهات تعز الأخرى، خصوصاً في المحاور الجنوبية والغربية، إذ أعلنت القوات الحكومية، الجمعة، تنفيذ هجمات واستهدافات مدفعية وبطائرات مسيّرة ضد مواقع وآليات حوثية.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية استهدفتا مركزاً للتشويش تابعاً للجماعة في منطقة دار السينة بجبهة الشقب، كما استهدفت المدفعية دبابة حوثية في سائلة حسات بجبهة الأقروض، التابعة لمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن اشتباكات دارت في جبهات غرب تعز باستخدام أسلحة متنوعة، بالتزامن مع استهدافات نفذتها الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية لمدفعية الجماعة في مديرية المسراخ.

وقدّر المركز خسائر الحوثيين في تلك المواجهات والاستهدافات بأكثر من 26 قتيلاً وجريحاً، إضافة إلى تدمير ثلاثة مدافع هاون ومركز تشويش، وإعطاب دبابة وعدد من الأسلحة المتوسطة.

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية في إحدى جبهات مدينة تعز (أ.ف.ب)

وفي تطور موازٍ، امتدت المواجهات إلى المناطق الشرقية من محافظة الجوف اليمنية، حيث أعلنت القوات الحكومية خوض اشتباكات مع الحوثيين في اتجاه مرتفعات الدحيظة والشهلاء شرقي مدينة الحزم، مؤكدة تدمير معدات قتالية وتحييد مجموعات من مقاتلي الجماعة.

وأشارت إلى أن الطيران الحربي والمسيّر استهدف مخابئ ومخازن وتحصينات ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحوثيين، قالت الجماعة إنها تستخدمها في استهداف القوات والمنشآت المدنية.

وعلى الصعيد الإنساني، أسفرت الهجمات الحوثية في محافظة تعز عن مقتل مدنية وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل، خلال الساعات الماضية، بنيران القناصة والقصف في مناطق الأقروض وجبل حبشي والمسراخ، وفق مصادر محلية رسمية.

وتحدثت مصادر محلية أخرى عن تعرض قرى سكنية في المقاطرة لقصف عشوائي خلال الهجوم الحوثي، ما تسبب في تضرر منازل وممتلكات مدنية، في حين تتزايد المخاوف من انعكاسات المعارك على حركة التنقل والإمدادات عبر طريق هيجة العبد، الذي يمثل شرياناً حيوياً لسكان تعز والمحافظات المجاورة.


مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج، «على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات، واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته، السبت، في أعمال الدورة الـ«22» من قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» المنعقدة خلال الفترة من 30 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) في العاصمة البحرينية.

وأشار عبد العاطي إلى «التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد بأسواق الغذاء والطاقة وغيرها»، مشدداً على «أهمية العمل على الانتقال من منطق إدارة الأزمة، إلى بناء منظومة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة قادرة على منع اندلاع الأزمات».

وبحسب بيان لـ«الخارجية» المصرية، السبت، طرح عبد العاطي «رؤية مصر للركائز التي يمكن البناء عليها لتعزيز مستقبل الأمن الإقليمي»، مشيراً إلى أنها تقوم على «سيادة القانون وعدم استخدام القوة، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، مع تعزيز مفهوم الملكية الإقليمية والمسؤولية المشتركة للأمن، والتحلي بالحكمة الدبلوماسية المدعمة بقوة الردع في تسوية النزاعات».

وتتضمن الرؤية المصرية أيضاً «ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية، مع حتمية إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع رفض التهجير والضم والاستيطان»، بحسب بيان «الخارجية» المصرية.

وأكد عبد العاطي، خلال الجلسة، «أن الالتزام بتلك المبادئ والبناء عليها، من شأنهما تعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما يعزز بطبيعة الحال من فرص التنمية الوطنية على أساس أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، مع أهمية تكاتف الجهود لوضع آليات تنفيذية لتلك المبادئ بما يحقق المصالح المشتركة لدول وشعوب المنطقة».

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن عبد العاطي قوله إنه «قلق للغاية» من أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى «مزيد من الدمار، وأن تكون له تداعيات خطيرة»، مشيراً إلى أن «الجولة المقبلة ستكون أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة»، مضيفاً: «علينا استخلاص الدروس من الماضي».