المكسيك تلوّح بقطع علاقاتها مع بوليفيا إثر تعرّض سفارتها للتهديد

رجال أمن يقفون خارج مقر إقامة السفير المكسيكي في لاباز أمس (رويترز)
رجال أمن يقفون خارج مقر إقامة السفير المكسيكي في لاباز أمس (رويترز)
TT

المكسيك تلوّح بقطع علاقاتها مع بوليفيا إثر تعرّض سفارتها للتهديد

رجال أمن يقفون خارج مقر إقامة السفير المكسيكي في لاباز أمس (رويترز)
رجال أمن يقفون خارج مقر إقامة السفير المكسيكي في لاباز أمس (رويترز)

تصاعد الخلاف بين الحكومتين المكسيكية والبوليفية، في الأيام الأخيرة، بعد أن اشتكت المكسيك من أن سفارتها في لاباز تتعرّض للمضايقة والتهديد باقتحامها من قِبل عناصر غير منضبطة، وأعلنت أنها سوف تتقدّم بشكوى أمام محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة، لتطلب ضمان أمن السفارة وسلامة العاملين والموجودين فيها.
ويقول موظّفون في السفارة المكسيكية، إنهم يواجهون تهديدات مستمرّة منذ أن قرّرت حكومة مانويل لوبيز أوبرادور، منح اللجوء السياسي للرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس، وأن الضغوط التي يتعرّضون لها قد ازدادت بشكل يدعو إلى القلق بعد أن وافقت المكسيك على السماح لـ9 مسؤولين سابقين موالين له باللجوء إلى مبنى السفارة.
وفي تصريح شديد اللهجة، قال وزير الخارجية المكسيكي مارسيلو إيبرارد: «حتى في أحلك أيام الانقلابات العسكرية في سبعينات وثمانينات القرن الماضي لم تتعرّض سلامة هذا المقرّ الدبلوماسي، ومن يقيم فيه للخطر. نطالب بصون حرمة المبنى والحفاظ على سلامة الأشخاص الموجودين في داخله».
ويقول المسؤولون المكسيكيون، إن المضايقات بدأت في الحادي عشر من الشهر الماضي، مع بداية المفاوضات لنقل موراليس إلى المكسيك، بعد الموافقة على منحه اللجوء السياسي إثر استقالته. ويضيف إيبرارد: «في البداية كانوا يتذمّرون لأننا وافقنا على طلب اللجوء، ثم لأنه كان يدلي بتصريحات خلال وجوده في المكسيك، والآن لأننا وافقنا على منح اللجوء للموظفين التسعة».
الحكومة البوليفية، من جهتها، ردّت على إعلان المكسيك اللجوء إلى محكمة العدل الدولية بتصريح لوزير الداخلية آرتورو موريّو، قال فيه: «هناك نلتقي لنرى من هو الطرف الذي ينتهك الأعراف والمعاهدات الدبلوماسية»، في إشارة إلى التصريحات التي أدلى بها موراليس، عندما كان في المكسيك حول السياسة البوليفية، الأمر الذي يتعارض مع أحكام معاهدات اللجوء الدولية.
كانت الحكومة البوليفية الجديدة التي تشكّلت بعد استقالة موراليس، قد أفادت بأن خمسة وزراء سابقين ومدّعياً عاماً سابقاً وثلاثة محافظين سابقين يوجدون في مقرّ السفارة المكسيكية بعد أن أصدرت السلطات القضائية مذكرات جلب وتوقيف بحقهم. ومن بين هؤلاء وزير الداخلية السابق خوان رامون كينتانا، الذي كان من القياديين النافذين في حزب موراليس، الذي تتهمه الحكومة الحالية بالعصيان والإرهاب، كما تتهم وزيرة الثقافة السابقة فيلما آلانوكا بالإرهاب للعثور على قنابل مولوتوف في مبنى الوزارة.
ويقول الموظفون في السفارة المكسيكية، إن عناصر مسلّحة تحوم باستمرار حول مبنى البعثة الدبلوماسية، وتتعقّب السيارات الرسمية التابعة لها، وتتهجّم على السفيرة تيريزا ميركادو. وكان موراليس قد صرّح من الأرجنتين، حيث يوجد حالياً، إن السلطات البوليفية تستخدم طائرات مسيّرة «درونز» للتجسس على الدبلوماسيين المكسيكيين والمسؤولين البوليفيين الذين تطاردهم وزارة الداخلية. لكن وزيرة الخارجية البوليفية كارين لونغاريك، تقول من جهتها إن المسؤولين البوليفيين ليسوا ملاحقين بسبب مواقفهم السياسية، بل لأنهم ارتكبوا جرائم عادية.
وتفيد مصادر دبلوماسية في لا باز بأن نحو 150 من أفراد الشرطة يطوّقون مبنى البعثة المكسيكية منذ الأربعاء الماضي، في الوقت الذي تخشى السلطات المكسيكية من اقتحامها بالقوة لاعتقال المسؤولين السابقين الموالين لموراليس الذين وافقت المكسيك على منحهم اللجوء السياسي، لكن السلطات البوليفية لم توافق على خروجهم من البلاد، وأصدرت مذكرات بتوقيف خمسة منهم. وكان وزير الداخلية البوليفي قد صرّح بأنه لن يسمح لمن توجد ملاحقات قضائية بحقهم بمغادرة البلاد. ويقول دبلوماسيون مكسيكيون إن الحكومة المكسيكية تسعى إلى حل الأزمة بكل الوسائل الدبلوماسية والقانونية المتاحة لتحاشي اللجوء إلى القوة، وهي قد لجأت إلى الأمم المتحدة وإلى منظمة البلدان الأميركية وعدد من الحكومات الصديقة، لكنها «لم تتوصل إلى نتيجة، ولم يتبقّ أمامها سوى اللجوء إلى محكمة العدل الدولية»، كما قال وزير الخارجية إيبرارد.
لكن تطورات الساعات الأخيرة في هذه الأزمة دفعت بالعلاقات المتوترة بين البلدين إلى شفا القطيعة، وفتحت جبهة جديدة من المواجهة بين بوليفيا وإسبانيا بعد حادثة الزيارة التي قام بها دبلوماسيون إسبان إلى مقرّ سفارة المكسيك في لا باز، وصفتها الخارجية البوليفية بأنها «تعدٍّ على السيادة». وكانت القائمة بأعمال السفارة الإسبانية في بوليفيا قد قامت بزيارة السفيرة المكسيكية في لا باز، «تلبية لدعوة من السفيرة بهدف مؤازرتها معنوياً في ظروف بالغة التوتّر»، على حد قولها.
كانت الدبلوماسية الإسبانية قد توجهت إلى السفارة برفقة عناصر من قوات العمليات الخاصة التي تقوم عادة بحراسة البعثات الإسبانية في الخارج، لكن السلطات البوليفية منعتهم من الدخول إلى مقر السفارة المكسيكية، بحجة الاشتباه بأنهم يخططون لإخراج وزير الداخلية البوليفي السابق الذي لجأ إليها بعد صدور مذكرة التوقيف بحقه.
وفي تصريح شديد اللهجة، أدانت وزيرة الخارجية البوليفية «تجاوزات الدبلوماسيين الإسبان»، وقالت: «إن الشرطة منعت دخول السيارة التي كانت تقِلّ ملثّمين إلى مقر السفارة المكسيكية لأن وجودهم كان يشكّل تهديداً محتملاً». وقد نفت السلطات المكسيكية، من جهتها، الاتهامات التي تحدّثت عن مخطط لإخراج المسؤولين البوليفيين السابقين منها بالتعاون مع إسبانيا، التي سبق أن واكبت بعض الموالين لحكومة موراليس إلى الحدود مع الأرجنتين، لكن بعد موافقة السلطات البوليفية، والتأكد من عدم وجود ملاحقات قضائية بحقهم.
لكن التصعيد بلغ ذروته في التصريحات الأخيرة التي أدلت بها وزيرة الخارجية البوليفية، صباح أمس السبت، واصفة الاتهامات المكسيكية بأنها «مهينة وملفّقة ومثيرة للاشمئزاز»، وأضافت: «ما نطلبه بكل بساطة من حكومة لوبيز أوبرادور هو التوقّف عن التدخّل في شؤوننا الداخلية، واحترام السيادة البوليفية. بوليفيا ليست مستعمرة مكسيكية». ثم تساءلت: «بأي حق يتدخّل الرئيس المكسيكي في قرارات شعبنا؟ هل بسبب صداقته مع إيفو موراليس ورغبته في إعادته إلى الحكم؟».



مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.


أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).