الحكومة المصرية تستهدف مضاعفة أعداد السيّاح خلال 3 سنوات

TT

الحكومة المصرية تستهدف مضاعفة أعداد السيّاح خلال 3 سنوات

قال رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، إن حكومته تستهدف «مضاعفة أعداد السائحين خلال 3 سنوات إلى 20 مليون سائح»، ومشيراً إلى أن «الأرقام الحالية مطمئنة جداً».
وجاءت تصريحات مدبولي، خلال لقاء نادر منذ وصوله إلى رئاسة الحكومة منتصف العام، إذ التقى مساء الخميس الماضي، مع رؤساء تحرير صحف مصرية وعدد من الكتاب. وشدد رئيس الوزراء، على أن الحكومة تستهدف «رفع كفاءة المقاصد السياحية»، منوهاً بحاجة «فنادق شرم الشيخ (جنوب سيناء) إلى رفع الكفاءة حتى تعود أفضل مما كانت، فيما نعمل على مبادرة مع (البنك المركزي) لضخ 30 مليار جنيه مصري (الدولار الأميركي يساوي 15.9 جنيه تقريباً) للفنادق لإعادة التطوير».
ومنعت دول عدة تنظيم الرحلات المباشرة إلى شرم الشيخ، على خلفية انفجار طائرة ركاب روسية عام 2015، عقب إقلاعها من مطار المدينة، ما أودى بحياة 224 شخصاً كانوا على متنها.
وبدأت فرنسا وبريطانيا، الأسبوع الماضي، تنظيم رحلات مباشرة إلى مدينة شرم الشيخ بعد سنوات من الحظر. وتقول إحصائيات حكومية رسمية، إن «أعداد السائحين الوافدين للبلاد بلغت 9.8 مليون سائح في 2018».
وتطرق مدبولي، الذي دخلت تعديلات هي الأولى من نوعها على تشكيل حكومته الأسبوع الماضي، إلى «التحديات التي تواجهها المنطقة بأكملها»، وقال إنها تواجه «اضطرابات، خصوصاً على الحدود الشمالية، وكذلك تحدث تطورات خارجية في الإقليم، تشكل عامل ضغط في أثناء اتخاذ القرارات».
وتحدث مدبولي، كذلك عن الملفات الداخلية، معتبراً أن النمو السكاني من أبرز التحديات بمواجهة خطط التنمية الأوضاع الاقتصادية، مذكراً بـ«الأوضاع الاقتصادية شديدة السوء، والاحتياطي النقد الأجنبي الذي تراجع في عام 2014، وتسجيل البطالة لمعدلات 13 في المائة، بينما كان التضخم كبيراً، وكلها عوامل دفعت بتنفيذ برنامج اقتصادي طموح يعتمد على البنية التحتية القوية».
واعتبر مدبولي، أن برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري «هو البرنامج الوحيد الذي نجح بجدارة خلال السنوات الأربع الماضية في كل العالم، وبعد أقل من 3 سنوات بدأت المؤشرات المهمة تظهر، فالبطالة انخفضت إلى 7.8 في المائة، وأوجدنا أكثر من 5 ملايين فرصة عمل، ولأول مرة نهبط بمعدل التضخم إلى 2.5 في المائة، والمهم أن هذا التراجع للتضخم لم يكن مصحوباً بركود الاقتصاد، وغالبية أسعار السلع إما أنها تراجعت وإما ظلت ثابتة، بل إن معدل التضخم لبعض السلع كان بالسالب نصف في المائة».
وبشأن أولويات المرحلة المقبلة للحكومة، قال رئيس الوزراء المصري، إنه سيتم «التركيز الكبير على التعليم والصحة والإصلاح الإداري خلال المرحلة المقبلة»، ومعتبراً أن «هناك فئات كثيرة - لم يحددها - تحارب تطوير التعليم حفاظاً على مكاسبها من الوضع الراهن.
كما تعهد مدبولي، بميكنة كثير الخدمات الحكومية قبل منتصف عام 2020، بهدف تسهيل استخراج المواطنين للوثائق، وتنفيذ المعاملات الحكومية، ورأى أن «الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة فرصة ذهبية لإصلاح الهيكل الإداري للدولة وتقليص حجم الحكومة عبر برنامج زمني».



ضربات في صعدة... والحوثيون يطلقون صاروخاً اعترضته إسرائيل

عناصر حوثيون يحملون صاروخاً وهمياً خلال مظاهرة في صنعاء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)
عناصر حوثيون يحملون صاروخاً وهمياً خلال مظاهرة في صنعاء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)
TT

ضربات في صعدة... والحوثيون يطلقون صاروخاً اعترضته إسرائيل

عناصر حوثيون يحملون صاروخاً وهمياً خلال مظاهرة في صنعاء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)
عناصر حوثيون يحملون صاروخاً وهمياً خلال مظاهرة في صنعاء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)

تبنّت الجماعة الحوثية إطلاق صاروخ باليستي فرط صوتي، زعمت أنها استهدفت به محطة كهرباء إسرائيلية، الأحد، وذلك بعد ساعات من اعترافها بتلقي ثلاث غارات وصفتها بالأميركية والبريطانية على موقع شرق مدينة صعدة؛ حيث معقلها الرئيسي شمال اليمن.

وفي حين أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض الصاروخ الحوثي، يُعد الهجوم هو الثاني في السنة الجديدة، حيث تُواصل الجماعة، المدعومة من إيران، عملياتها التصعيدية منذ نحو 14 شهراً تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة.

وادعى يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، في بيان مُتَلفز، أن جماعته استهدفت بصاروخ فرط صوتي من نوع «فلسطين 2» محطة كهرباء «أوروت رابين» جنوب تل أبيب، مع زعمه أن العملية حققت هدفها.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه «بعد انطلاق صفارات الإنذار في تلمي اليعازر، جرى اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن قبل عبوره إلى المناطق الإسرائيلية».

ويوم الجمعة الماضي، كان الجيش الإسرائيلي قد أفاد، في بيان، بأنه اعترض صاروخاً حوثياً وطائرة مُسيّرة أطلقتها الجماعة دون تسجيل أي أضرار، باستثناء ما أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية من تقديم المساعدة لبعض الأشخاص الذين أصيبوا بشكل طفيف خلال هروعهم نحو الملاجئ المحصَّنة.

وجاءت عملية تبنِّي إطلاق الصاروخ وإعلان اعتراضه، عقب اعتراف الجماعة الحوثية باستقبال ثلاث غارات وصفتها بـ«الأميركية البريطانية»، قالت إنها استهدفت موقعاً شرق مدينة صعدة، دون إيراد أي تفاصيل بخصوص نوعية المكان المستهدَف أو الأضرار الناجمة عن الضربات.

مقاتلة أميركية على متن حاملة طائرات في البحر الأحمر (أ.ب)

وإذ لم يُعلق الجيش الأميركي على الفور، بخصوص هذه الضربات، التي تُعد الأولى في السنة الجديدة، كان قد ختتم السنة المنصرمة في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، باستهداف منشآت عسكرية خاضعة للحوثيين في صنعاء بـ12 ضربة.

وذكرت وسائل الإعلام الحوثية حينها أن الضربات استهدفت «مجمع العرضي»؛ حيث مباني وزارة الدفاع اليمنية الخاضعة للجماعة في صنعاء، و«مجمع 22 مايو» العسكري؛ والمعروف شعبياً بـ«معسكر الصيانة».

106 قتلى

مع ادعاء الجماعة الحوثية أنها تشن هجماتها ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن وباتجاه إسرائيل، ابتداء من 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، في سياق مناصرتها للفلسطينيين في غزة، كان زعيمها عبد الملك الحوثي قد اعترف، في آخِر خُطبه الأسبوعية، الخميس الماضي، باستقبال 931 غارة جوية وقصفاً بحرياً، خلال عام من التدخل الأميركي، وأن ذلك أدى إلى مقتل 106 أشخاص، وإصابة 314 آخرين.

وكانت الولايات المتحدة قد أنشأت، في ديسمبر 2023، تحالفاً سمّته «حارس الازدهار»؛ ردّاً على هجمات الحوثيين ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها الجوية ابتداء من 12 يناير (كانون الثاني) 2024، بمشاركة بريطانيا في بعض المرات؛ أملاً في إضعاف قدرات الجماعة الهجومية.

دخان يتصاعد من موقع عسكري في صنعاء خاضع للحوثيين على أثر ضربة أميركية (أ.ف.ب)

واستهدفت الضربات مواقع في صنعاء وصعدة وإب وتعز وذمار، في حين استأثرت الحديدة الساحلية بأغلبية الضربات، كما لجأت واشنطن إلى استخدام القاذفات الشبحية، لأول مرة، لاستهداف المواقع الحوثية المحصَّنة، غير أن كل ذلك لم يمنع تصاعد عمليات الجماعة التي تبنّت مهاجمة أكثر من 211 سفينة منذ نوفمبر 2023.

وأدّت هجمات الحوثيين إلى إصابة عشرات السفن بأضرار، وغرق سفينتين، وقرصنة ثالثة، ومقتل 3 بحارة، فضلاً عن تقديرات بتراجع مرور السفن التجارية عبر باب المندب، بنسبة أعلى من 50 في المائة.

4 ضربات إسرائيلية

رداً على تصعيد الحوثيين، الذين شنوا مئات الهجمات بالصواريخ والطائرات المُسيرة باتجاه إسرائيل، ردّت الأخيرة بأربع موجات من الضربات الانتقامية حتى الآن، وهدد قادتها السياسيون والعسكريون الجماعة الحوثية بمصير مُشابه لحركة «حماس» و«حزب الله» اللبناني، مع الوعيد باستهداف البنية التحتية في مناطق سيطرة الجماعة.

ومع توقع أن تُواصل الجماعة الحوثية هجماتها، لا يستبعد المراقبون أن تُوسِّع إسرائيل ردها الانتقامي، على الرغم من أن الهجمات ضدها لم يكن لها أي تأثير هجومي ملموس، باستثناء مُسيَّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

كذلك تضررت مدرسة إسرائيلية بشكل كبير، جراء انفجار رأس صاروخ، في 19 ديسمبر الماضي، وإصابة نحو 23 شخصاً جراء صاروخ آخر انفجر في 21 من الشهر نفسه.

زجاج متناثر في مطار صنعاء الدولي بعد الغارات الجوية الإسرائيلية (أ.ب)

واستدعت هذه الهجمات الحوثية من إسرائيل الرد، في 20 يوليو الماضي، مستهدفة مستودعات للوقود في ميناء الحديدة، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة نحو 80 آخرين.

وفي 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، قصفت إسرائيل مستودعات للوقود في كل من الحديدة وميناء رأس عيسى، كما استهدفت محطتيْ توليد كهرباء في الحديدة، إضافة إلى مطار المدينة الخارج عن الخدمة منذ سنوات، وأسفرت هذه الغارات عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة نحو 30 شخصاً.

وتكررت الضربات، في 19 ديسمبر الماضي؛ إذ شنّ الطيران الإسرائيلي نحو 14 غارة على مواني الحديدة الثلاثة، الخاضعة للحوثيين غرب اليمن، وعلى محطتين لتوليد الكهرباء في صنعاء؛ ما أدى إلى مقتل 9 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وفي المرة الرابعة من الضربات الانتقامية في 26 ديسمبر الماضي، استهدفت تل أبيب، لأول مرة، مطار صنعاء، وضربت في المدينة محطة كهرباء للمرة الثانية، كما استهدفت محطة كهرباء في الحديدة وميناء رأس عيسى النفطي، وهي الضربات التي أدت إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة أكثر من 40، وفق ما اعترفت به السلطات الصحية الخاضعة للجماعة.