حكومة طوكيو تضغط على الشركات لزيادة الأجور

مستثمرو اليابان يستهدفون ديون الأسواق الناشئة في 2020

طالب رئيس الوزراء الياباني مجدداً الشركات بزيادة الأجور من أجل تعزيز أداء اقتصاد البلاد (رويترز)
طالب رئيس الوزراء الياباني مجدداً الشركات بزيادة الأجور من أجل تعزيز أداء اقتصاد البلاد (رويترز)
TT

حكومة طوكيو تضغط على الشركات لزيادة الأجور

طالب رئيس الوزراء الياباني مجدداً الشركات بزيادة الأجور من أجل تعزيز أداء اقتصاد البلاد (رويترز)
طالب رئيس الوزراء الياباني مجدداً الشركات بزيادة الأجور من أجل تعزيز أداء اقتصاد البلاد (رويترز)

يصعد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ومحافظ البنك المركزي هاروهيكو كورودا ضغوطهما على الشركات الكبرى في اليابان من أجل زيادة الأجور للمساهمة في تعزيز أداء الاقتصاد الياباني.
وللعام السابع على التوالي، أكد آبي أمام اجتماع نهاية العام لتجمع الشركات اليابانية «كيدانرين»، أنه يأمل في اتفاق الشركات والعمال على زيادة الأجور خلال مفاوضاتهم السنوية بشأن الأجور في الربيع المقبل. وقال آبي: «الشيء المهم هو الاستثمار في البشر... نظرا لأنني أقول ذلك كل سنة، فأنا لن أركز كثيرا عليه لكن لدي آمال كبيرة للعام الجديد».
وأشارت بلومبرغ إلى أن ضعف نمو الأجور في اليابان يمثل عقبة رئيسية أمام الوصول بمعدل التضخم المنخفض في اليابان إلى المستوى المستهدف وهو 2 في المائة سنويا. ويبلغ معدل نمو الأجور في اليابان نحو 2.1 في المائة فقط، وهو ما يقل كثيرا عن معدل 3 في المائة الذي يرى المحللون أنه حيوي للوصول إلى معدل التضخم المستهدف.
وخلال الاجتماع نفسه قال محافظ البنك المركزي الياباني الذي تحدث بعد رئيس الوزراء إنه يأمل في تحسن موقف الشركات بالنسبة للأجور والأسعار، وإن نموهما بوتيرة معتدلة سيكون مفيدا للجميع.
وكان البنك المركزي الياباني قد قرر في وقت سابق من الشهر الحالي الإبقاء على السياسة النقدية فائقة المرونة دون تغيير بهدف تحفيز الاقتصاد الياباني ورفع معدل التضخم.
وفي غضون ذلك، يعتزم مديرو الأصول اليابانيون المشاركة على نحو أكبر في الأسواق الناشئة خلال العام المقبل في ظل تراجع عوائد السندات في وجهات الاستثمار التقليدية، مثل أوروبا، مما يجبرهم على السعي لأصول أعلى مخاطرة.
وتحقق اليابان فائضا كبيرا في ميزان المعاملات الجارية، ويقوم المستثمرون اليابانيون بتدويره على نحو دوري عبر شراء سندات في أسواق عند درجة جديرة بالاستثمار في أوروبا، وفي الآونة الأخيرة في الصين، للتنويع بعيدا عن أسعار الفائدة شديدة الانخفاض في الداخل.
لكن التوقعات بسياسة نقدية أكثر تيسيرا من جانب البنوك المركزية الرئيسية في العالم بفعل تباطؤ النمو والحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، أدت لمزيد من التراجع في السندات وأجبرت المستثمرين اليابانيين مثل شركات التأمين وصناديق التقاعد للبحث بعيدا عن هذه الأسواق.
وقال أكيرا تاكي مدير صندوق الدخل الثابت العالمي في شركة وان لإدارة الأصول في طوكيو: «سنزيد الانكشاف في المكسيك في العام القادم، ونتطلع لفرصة لدخول جنوب أفريقيا التي تملك واحدا من أعلى منحنيات العائد».
وتجذب إيطاليا وجنوب أفريقيا مديري الأموال نظرا لأنهما من ضمن بضعة دول لا تزال تملك منحنى عائد يعد مرتفعا. وتتجاوز العوائد طويلة الأجل في البلدين العوائد الأقل أجلا بكثير.
وأرسل بنك اليابان إشارات واضحة بأنه لن يسمح لمنحنى العائد بالصعود لمساعدة البنوك المحلية والمستثمرين في تحقيق مكاسب... لكن بعد أعوام من التيسير الكمي، لا يشعر مديرو محافظ مثل تاكي بالرضا.
والفارق بين السندات الحكومية في جنوب أفريقيا لأجل عامين وأجل عشرة أعوام يبلغ نحو 150 نقطة أساس، مقارنة مع عشر نقاط أساس فارق بين السندات اليابانية بنفس الآجال.
وعلى النقيض من ذلك، فإن منحنيات العائد في الولايات المتحدة وغيرها من الأسواق المتقدمة منخفضة بفعل انحسار ضغوط التضخم والضبابية بشأن النمو.
ولا يتوقع المستثمرون اليابانيون أن يظل التضخم فاترا في 2020 فحسب، بل يرون أيضا أن الولايات المتحدة والصين ستواصلان خلافهما بشأن السياسة التجارية؛ مما يعني أن شهية المستثمرين العالميين للملاذات الآمنة ستستمر.
وأحد الأسباب لاختيار المزيد من المستثمرين اليابانيين الدين السيادي في الأسواق الناشئة هو أن الاستثمارات الأخرى الرائجة ذات العائد المرتفع أصبحت شديدة الازدحام. وعلى مدى أعوام اشترى المستثمرون حزم القروض المعروفة بالتزامات القروض المضمونة للحصول على عوائد أفضل.



بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.


اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.