تركيا أبلغت أوروبا بعدم قدرتها على استيعاب موجة لاجئين جديدة

الهلال الأحمر يقيم مناطق إيواء لاستيعاب نازحي إدلب

تركيا أبلغت أوروبا بعدم قدرتها على استيعاب موجة لاجئين جديدة
TT

تركيا أبلغت أوروبا بعدم قدرتها على استيعاب موجة لاجئين جديدة

تركيا أبلغت أوروبا بعدم قدرتها على استيعاب موجة لاجئين جديدة

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن تركيا أبلغت أوروبا بعدم قدرتها على استيعاب موجة جديدة من اللاجئين السوريين وبضرورة تحقيق التهدئة في محافظة إدلب في شمال غربي سوريا.
وأضاف إردوغان أن هجمات القوات النظام السوري في إدلب لا تجعل وقف إطلاق النار الدائم ممكناً، وأن نحو 100 ألف شخص فروا جراء تلك الهجمات باتجاه حدودنا. وتابع، في كلمة له خلال اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة، أمس الخميس: «أبلغنا أوروبا أنه لم يعد بإمكاننا استيعاب موجة جديدة من اللاجئين، ويجب تحقيق التهدئة في إدلب».
في السياق ذاته، أعلن رئيس الهلال الأحمر التركي، كرم كنك، عزمهم إنشاء مناطق إيواء جديدة داخل سوريا للمساهمة في استيعاب النازحين من إدلب. وقال كنك، في تصريح أمس عقب اجتماع تقييمي لأنشطة الهلال الأحمر خلال العام 2019، إن نحو 200 ألف نازح سوري اضطروا للجوء إلى المناطق الحدودية مع تركيا بسبب قصف النظام السوري لمدينة إدلب بدعم روسي.
وأضاف أن تركيا تواصل مساعيها لوقف إطلاق النار والاشتباكات في المنطقة، مشيرا إلى أن نحو 4 ملايين شخص يعيشون في إدلب ولا يجدون مكانا يلجأون إليه، بما فيه تركيا التي لم تعد بإمكانها استيعاب موجة نزوح جديدة. وأكد كنك أنه لم تعد هناك فرصة للحل العسكري في سوريا، وأن الحل يجب أن يكون بطريقة سلمية وديمقراطية.
وأشار إلى وجود نحو 175 ألف شخص بالقرب من الحدود التركية، وأن الجمعية تقدم المساعدات الغذائية لهم وتعمل على توسيع مخيمات النازحين. وأضاف أنهم يواصلون العمل بالتعاون مع هيئة الطوارئ والكوارث الطبيعية التركية لإنشاء مناطق إيواء جديدة للنازحين، إضافة إلى تلبية احتياجات المخابز من الطحين والأدوية ومختلف الاحتياجات الأساسية.
ومنذ 20 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، يواصل النظام السوري وروسيا قصف مدينة إدلب، وخاصة بلدتي معرة النعمان وسراقب في ريف إدلب الجنوبي. وتشارك في الهجوم، مجموعات مدعومة من إيران، والفيلق الخامس، المعروف باسم «قوات النمر»، الذي تقوده قوات روسية خاصة، وتدعمه من الجو قوات النظام وحلفائه.
وسقط أكثر من 225 قتيلا مدنيا بينهم 73 طفلاً في قصف النظام وحلفائه على منطقة خفض التصعيد شمالي سوريا منذ مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فيما بلغ مجموع النازحين في الفترة ذاتها 215 ألف مدني، بحسب جمعية «منسقي الاستجابة المدنية في الشمال السوري».
من ناحية أخرى، اتهم إردوغان بعض الدول (في إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة وروسيا) بعدم الالتزام بتعهداتها حيال سحب من سماهم «الإرهابيين»، في إشارة إلى عناصر وحدات حماية الشعب الكردية التي تقود تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى عمق 30 كيلومترا من الحدود التركية السورية.
وعلقت تركيا في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عملية عسكرية باسم «نبع السلام» أطلقتها مع فصائل سورية موالية لها في شمال شرقي سوريا في التاسع من أكتوبر، بعد تدخل الولايات المتحدة وتعهدها بأن تضمن انسحاب الوحدات الكردية إلى عمق 30 كيلومترا، كما وقع إردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي في 22 من الشهر ذاته، بشأن انسحاب الوحدات الكردية وتسيير دوريات عسكرية مشتركة تمهيدا لإقامة منطقة آمنة ترغب تركيا في إنشائها على حدودها الجنوبية لإبعاد الوحدات الكردية عنها.
وتطرح تركيا مشروعا لإقامة تجمعات سكنية في المنطقة الآمنة المقترحة تستوعب نحو مليوني لاجئ سوري، وتطلب من الدول الأخرى المساهمة في التمويل كما تطالب بتخصيص عائدات النفط في سوريا للإنفاق على إقامة هذه المنطقة، لكن دعوتها لم تلق أي استجابة.
وأشار إردوغان إلى أن مساحة الأراضي التي «طهرتها بلاده من الإرهاب» في سوريا بلغت 8 آلاف و200 كيلومتر مربع.
في سياق متصل، أكدت وزارة الدفاع التركية استمرار أعمال التفتيش في نقاط مراقبة على طرق مناطق عملية «نبع السلام». ونشرت تغريدة في حسابها على «تويتر» أمس، حول استمرار الأنشطة المتخذة للحفاظ على أمن المدنيين في المناطق التي تمت السيطرة عليها من قوات قسد.
وجاء في التغريدة: «يواصل جنودنا أعمال التفتيش في نقاط المراقبة على طرق في مناطق عملية نبع السلام للحفاظ على أرواح أشقائنا السوريين وحماية ممتلكاتهم». وأرفقت الوزارة تغريدتها بمقطع مسجل يظهر قيام الجنود بأعمال التفتيش وتقديمهم مشروبات ساخنة للمارة.



مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.