«توثيق الأيام المعتمة»... معرض للفنّان العالمي عثمان قادر في السليمانية

يجسّد سلسلة المآسي والكوارث الإنسانية التي تعرّض لها الشّعب الكردي

عنوان المعرض «توثيق الأيام المعتمة»
عنوان المعرض «توثيق الأيام المعتمة»
TT

«توثيق الأيام المعتمة»... معرض للفنّان العالمي عثمان قادر في السليمانية

عنوان المعرض «توثيق الأيام المعتمة»
عنوان المعرض «توثيق الأيام المعتمة»

تحتضن صالة «إيستا» في دار الفنون، بمدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق، معرضاً فنياً هو الأول من نوعه للرّسام الكردي المغترب، عثمان قادر، تحت عنوان «توثيق الأيام المعتمة»، ويستمر حتى منتصف الشهر المقبل.
وتجسد لوحات المعرض مقاطع، من سلسلة المآسي والكوارث الإنسانية، التي تعرّض لها الشعب الكردي خلال العقود الثلاثة المنصرمة في مختلف أجزاء كردستان.
ويقول الرسام عثمان قادر، الحاصل على الدكتوراه من إحدى الجامعات البريطانية: إنّ «لوحات المعرض تركز على أبرز المآسي الإنسانية التي تعرّض لها الكرد، في مقدمتها حملات الأنفال التي أودت بحياة نحو 200 ألف كردي مدني، في عهد النظام السابق، وداخل السجون ومعتقلات الموت الجماعي، إضافة إلى مأساة الكرد الإيزيديين في سنجار وفواجع الكرد على يدي تنظيم داعش في كوباني وسريكاني وعفرين وغيرها من مناطق كردستان».
وأضاف قادر لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «اتّبعت في رسم هذه اللوحات أسلوب التخطيط، وهو أسلوب مميز وفريد في مجال الرسم، ومعظم تلك اللوحات تعرض للمرة الأولى، وبعضها كنت قد شاركت بها في معارض عالمية أُقيمت في إسطنبول وفيينا والعديد من العواصم الأوروبية عام 2015».
وتحكي اللوحات قصصاً عن الفواجع والمظالم التي يتعرّض لها الكرد على أرضهم، وحملات الإبادة الجماعية التي ترتكب بحقهم، في مختلف أجزاء بلادهم، تارة باسم القومية وأخرى باسم الدين وثالثة باسم العصيان والتمرد وغيرها من التهم.
ويوضح الرسام الحاصل على العديد من الجوائز العالمية، في بريطانيا والنمسا وأستراليا، الغاية من إقامة معرضه في السليمانية بقوله إنّ «غايتي هي توثيق مقاطع من المراحل المظلمة والماسي المؤلمة التي كابدها الشعب الكردي، خلال العقود الثلاثة المنصرمة، وتحديداً حملات الأنفال الظالمة التي كنت أحد ضحاياها، بغية إيصال رسالة إلى الجيل الجديد، مفادها أنّ الحرب لا تجلب سوى الدّمار والخراب، ومن شأنها تشويه معالم الحياة في كوكبنا، ما يحتم علينا العمل لتعزيز مفاهيم السلام والتعايش وتقبل الآخر، لدى النشء الجديد، كي تنعم مجتمعاتنا كافة بالاستقرار والوئام القائم على التفاهم والحوار»
ويتابع قادر الرسام الشرق وسطي الوحيد، الذي ينفرد متحف الحرب البريطاني بعرض وأرشفة 55 لوحة من أبرز أعماله، التي تجسد جوانب عمليات الإبادة الجماعية المرتكبة بحق الأكراد في حملات الأنفال، والتي كانت قد عرضت في عدد من الصالات المعروفة في مختلف عواصم العالم، قائلاً: إنّ «تجربتي في هذا المعرض تختلف جوهرياً، عن تجارب من سبقوني من كبار الرسامين في العالم ممن وثقوا مقاطع ومشاهد كثيرة عن الماسي الإنسانية، التي عاشتها شعوب الأرض، كونها تمتاز بنمط فني خاص وغير مسبوق وهو فن الرسم التخطيطي».
ومن جانبه يقول المنظم والمشرف على المعرض، دارا رسول، أستاذ الفنون التشكيلية بجامعة السليمانية: إنّ «المعرض مميز ومختلف تماما عن غيره من المعارض السابقة، وقد استقطبت لوحاته باهتمام واسع من الجمهور الزائر وكبار النقاد الذين ثمنوا الأسلوب المميز الذي اتبعه الرسام في تجسيد المشاهد التي عايشها بنفسه بصفته أحد الضحايا الناجين من حملات الأنفال الدموية، أو المشاهد التي نسجها في خياله بالاستناد إلى روايات شهود عيان أو ضحايا آخرين نجوا من تلك الفاجعة الإنسانية الرهيبة التي جرت في سرية تامة، ولم يستطع أحد حينها من توثيق فصولها المرعبة، سيما وأنّ الرّسام له بحوث ميدانية في هذا الميدان، كما أنّ أطروحة شهادة الدكتوراه التي حصل عليها تركز على حملات الأنفال».
ويضيف رسول لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: إنّ «ما دعاني إلى تبني إقامة هذا المعرض المميز، هو أنّ الرسام يعتبر الفنان الوحيد الذي كرس عقدين من حياته لتوثيق جانب من عمليات الأنفال إلى جانب اعتماده أسلوب التخطيط في رسم اللوحات، وهو أسلوب فني مميز وفريد، ويعتبر مهد الفن التشكيلي الذي اتّبعه الإنسان قبل 44 ألف سنة، عندما بدأ بالرسم على الأحجار وفي الكهوف.
يذكر أنّ صالة «ايستا» في دار الفنون، تتلقّى الدّعم فقط من منظمة «هيوا فاونديشن»، وهي منظمة غير حكومية، تموّل المشاريع الإنسانية في إقليم كردستان العراق.



«أمّ شام» تعود إلى الديار

تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
TT

«أمّ شام» تعود إلى الديار

تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)

أخذت الأيام والشهور والسنوات أصالة فعلاً. أبعدتها عن مسقط رأسِها وقلبها وصوتِها قسراً خلال الأعوام الـ16 الماضية. وعندما حان موعد الرجوع إلى دمشق، لم تُرِد الفنانة السوريّة أن تكون عودتها إلّا من خلال المسرح.

مساء 17 سبتمبر (أيلول)، يُرفع الستار في «صالة الفيحاء» في دمشق على «ابنة البلد» في أضخم حفلٍ موسيقيّ تشهده العاصمة السوريّة منذ سقوط نظام بشّار الأسد.

منذ ابتعادها عن سوريا عام 2011 على خلفيّة دعمها للثورة، جالت أصالة مرّاتٍ ومرّات حول العالم. صارت لها عائلاتٌ في كل بلدٍ عربيّ. لكنّ الوقفة أمام جمهور الشام بعد 16 سنة من الغياب لا تُقارَن بما سبقها، ولا بما سيأتي بعدها.

يوم أنجبت طفلتها الأولى، أطلقت عليها اسمَ «شام». وعندما فرّقتها الأيام عن شام المدينة، احتفظت بشام الابنة حِرزاً ملاصقاً لها أينما حلّت.


«الصحفيين» المصرية لفض الاشتباك بين طارق الشناوي ومصطفى كامل

مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
TT

«الصحفيين» المصرية لفض الاشتباك بين طارق الشناوي ومصطفى كامل

مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)

أعلنت «نقابة الصحفيين» بمصر محاولتها «فض الاشتباك» وإنهاء السجال الدائر على وسائط «سوشيالية» و«إعلامية» منذ أيام بين الناقد الفني طارق الشناوي، ونقيب الموسيقيين مصطفى كامل.

وبدأ السجال عقب انتشار مقاطع من حفل مصطفى كامل بالساحل الشمالي أخيراً، وتداول منشور كتبه طارق الشناوي عبر حسابه على موقع «فيسبوك» انتقد خلاله النقيب وطالبه بالتحقيق مع شخصه؛ لأنه سمح لمطرب صوته «نشاز» اسمه مصطفى كامل بالغناء في أحد الملاهي الليلية بالساحل الشمالي، مما يعرض سمعة الغناء المصري للانحدار، حسب تعبيره.

بدوره، رد مصطفى كامل على منشور طارق الشناوي، مؤكداً أن «رأيه لا يعنيه»، ليرد الشناوي مجدداً بأنه «لا يصلح واجهة للموسيقيين بمصر».

ودخل الفنان مصطفى قمر على خط الأزمة بين الناقد والنقيب، وكتب عبر حسابه على موقع «إنستغرام»: «أضم صوتي لزملائي أعضاء (الموسيقيين)، ولا لإهانة النقيب تحت مظلة النقد»، موجهاً حديثه للناقد طارق الشناوي قائلاً: «إذا كان عذرك أنك لا تعلم تاريخ الفنان مصطفى كامل كفنان مؤثر غنى له جميع نجوم مصر، فهذا جهل إعلامي خطير».

وحسب بيان «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» بـ«نقابة الصحفيين» المصريين الأحد، فإن «ما أثير خلال الأيام الأخيرة من نقاش بين الناقد طارق الشناوي... وما صاحب هذا النقاش من اختلاف في وجهات النظر، حول الأعمال الفنية وتقييمها، أمر طبيعي وصحي، ما دام يجري في إطار الاحترام المتبادل، ودون أن يتحول الخلاف حول الرأي إلى خلاف شخصي».

وتؤكد «الرابطة» أن «النقد الفني يمثل أحد الأضلاع الأساسية في منظومة الإبداع؛ فهو ليس خصماً للفنان، ولا انتقاصاً من تجربته، وإنما ممارسة مهنية وثقافية تسهم في قراءة الأعمال وتقييمها، وتساعد على تطوير الذائقة العامة والحوار حول الفن، ومن الطبيعي أن تتعدد الآراء حول العمل الواحد، وأن يختلف الناقد والفنان في تقييمهما للأداء أو التجربة».

الكاتب والناقد الفني طارق الشناوي (نقابة الصحفيين)

ورحبت «الرابطة» باللقاء الذي سيُعقد في «نقابة الصحفيين»، برعاية النقيب خالد البلشي، ومحمود كامل عضو مجلس النقابة، والذي يجمع بين الناقد طارق الشناوي ونقيب الموسيقيين مصطفى كامل، باعتباره خطوة إيجابية نحو تهدئة الأجواء وفتح مساحة للحوار المباشر، بما يحفظ للجميع مكانتهم، ويعيد النقاش إلى إطاره الطبيعي القائم على الاختلاف المهني والاحترام المتبادل.

من جانبه، أكد الناقد الفني أحمد سعد الدين أن «الجدل المثار لا يستحق كل هذه الضجة. وكل شخص حر في رأيه، ويبقى الحال كما هو عليه. وأرى أنه لا داعي لتفاقم الأزمة من الأساس»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن مبادرة «الصحفيين» ستعمل على تهدئة الأوضاع.

وأكدت «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» استعدادها للمساهمة في أي حوار مؤسسي يستهدف وضع أسس واضحة للعلاقة بين النقاد والفنانين، بما يضمن حق الفنان في الرد، وحق الناقد في إبداء رأيه بحرية واستقلال ومسؤولية.

من جهته، قال الناقد الفني، ورئيس «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» مصطفى الكيلاني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «اللقاء سيُعقد في مكتب نقيب الصحافيين، وبرعاية ودعوة الصحافي محمود كامل، عضو مجلس النقابة، ورئيس اللجنة الفنية والثقافية».

ورحب مصطفى الكيلاني باللقاء، لافتاً إلى أن «ما يجري هو الحل الأمثل لضبط العلاقة بين الفنان والناقد»، وأن «الحوار سيكون مهماً وثرياً، وستتم مناقشة تفاصيل كثيرة خاصة بدور النقد وأهميته، وأساس عمل الناقد الفني في مصر».


كيفية التعايش مع شريك دائم القلق

القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
TT

كيفية التعايش مع شريك دائم القلق

القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)

غالباً ما يتعامل الأفراد الذين يعانون باستمرار من القلق المفرط في الحياة اليومية عن طريق تجنب الأنشطة والأماكن التي تزيد من مشاعر القلق لديهم.

وغالباً ما يعاني شركاء وأزواج هؤلاء الأفراد من قلق متزايد نتيجة تعاطفهم مع أحبائهم ورغبتهم في تمكينهم من تضييق نمط حياتهم مع تجنب المزيد من الأنشطة والأماكن.

ووفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بأخبار الصحة النفسية والعقلية، فإن التأثير طويل المدى لهذه الاستراتيجية هو أن يعيش شخصان قلقان للغاية في عالم ضيق جداً، ويفقدان الكثير مما تقدمه الحياة.

ويمكن أن يهدد هذا سلامة العلاقة مع ازدياد الاستياء، حيث يضحي الشريك الذي لم يكن قلقاً في السابق أكثر فأكثر لتهدئة قلق الشخص المحبوب. لكن، تعلم كيفية التعامل مع قلق شريكك دون الاستسلام له سيدعم سلامة العلاقة مع تجنب التقليل من أنشطة الحياة.

فكيف تتعايش مع شريكك القلق؟

القلق المفرط يمكن أن يكون نتيجة لأسباب عديدة مختلفة. يعد تاريخ الصدمات، وعدم التوازن الكيميائي العصبي، وانعدام الثقة بالنفس من الدوافع المتكررة للغاية.

وإن الاستجابة لقلق الشخص العزيز عليك من خلال التعاون معه في محاولته لتجنب المواقف العصيبة يعطي راحة قصيرة المدى، ولكنه يجعل الوضع أسوأ على المدى الطويل.

أما الحل الصحي فهو إجبار من تحب على معالجة القلق من مصدره بدلاً من الاستسلام له... فكيف تساعد شريكك القلق؟

التعاطف دون استيعاب القلق

الخطوة الأولى هي أن تتعلم كيفية التعاطف مع شريكك دون امتصاص قلقه. أنت متعاطف مع معاناتهم، ولكنك لا تقبل القيود المرتبطة بها. أنت تشجعهم على طلب المساعدة حتى يتمكنوا من الانضمام إليك في أنشطتك بدلاً من التخلي عن أنشطتك لتهدئتهم.

شجع أحباءك على التغلب على مخاوفهم

شجع شريكك على الحصول على مساعدة للتخلص من قلقه، وادعم جهوده لمكافحة قلقه، وكن مستعداً لبعض المقاومة، خصوصاً إذا كنت قد استسلمت لقلقه لفترة طويلة من الوقت.

وقد يكون هذا أمراً صعباً، وربما لن ينجح في المرة الأولى التي تحاول فيها ذلك، لكن، يجب أن تكون شجاعاً بينما تكون أيضاً متعاطفاً ومتفهماً. وإذا اختار أحد أحبائك أن يظل مريضاً بالقلق بدلاً من أن يكون معك، فهو غير مستعد للشفاء والتجاوز.

وسيتعين عليك أن تقرر المدة التي ستظل فيها بحالة جيدة لمواصلة تشجيعهم على الشفاء ومتى ستحتاج إلى المضي قدماً من دونهم. وإذا ضحيت بنموك من أجل شخص آخر تشبث بالقلق، فسوف يخسر كلاكما.