روحاني يعلن هزيمة «مؤامرة تهرب إيران من المفاوضات»

مستشار المرشد الإيراني ينفي أي علاقات بين طهران وواشنطن في الوقت الراهن

إيرانيان يمران أمام متجر لبيع سلع أعياد الميلاد في طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيان يمران أمام متجر لبيع سلع أعياد الميلاد في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

روحاني يعلن هزيمة «مؤامرة تهرب إيران من المفاوضات»

إيرانيان يمران أمام متجر لبيع سلع أعياد الميلاد في طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيان يمران أمام متجر لبيع سلع أعياد الميلاد في طهران أمس (إ.ب.أ)

لمّح الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، إلى أنه بحث خلال زيارته إلى اليابان إمكانية التفاوض مع الإدارة الأميركية، وقال علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني إنه لا وجود لعلاقات بين طهران وواشنطن.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن روحاني قوله، أمس، في اجتماع الحكومة الإيرانية: «هزمنا مؤامرة تلقينات الآخرين بشأن تهرب إيران من المفاوضات».
وقال روحاني إن «الأميركيين كانوا يعلنون استعدادهم للتفاوض، وإيران هي التي لا تريد الجلوس إلى طاولة المفاوضات» وأضاف: «أكدنا مرة أخرى في زيارة اليابان أننا لا مشكلة لدينا في التفاوض والتحدث مع أي طرف».
ووقف روحاني مطولاً بشأن ما يتناقل هذه الأيام عن قرب التفاوض بين طهران وواشنطن في ظل الزيارة التي قام بها إلى اليابان وهي الشريك الموثوق لطرفي التوتر، قبل أن يتوجه وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى عُمان التي تعدّها طهران القناة التقليدية لتبادل الرسائل مع واشنطن.
وقال روحاني إن الدول كافة التي شاركت في اجتماع حضره في ماليزيا الأسبوع الماضي، تحمل الولايات المتحدة «مسؤولية الضغوط على الشعب الإيراني». وتابع: «لا أحد يتردد حول أن الجمهورية الإسلامية تعمل بكامل تعهداتها وتتحرك في إطار السلام والثبات والأمن الإقليمي والعالمي»، وحمل المسؤولية في المقابل «الطرف الآخر» الذي «ينتهك» التعهدات.
وعاد روحاني إلى عبارات سابقة استخدمها قبل التوجه إلى نيويورك في سبتمبر (أيلول) الماضي. حينها كانت فرنسا تحاول الجمع بين واشنطن وطهران. وكان حينذاك يشير إلى أن إيران «مستعدة» للتفاوض مشككاً في نوايا الطرف الآخر.
على المنوال نفسه، اتهم روحاني الولايات المتحدة بأنها «أعلنت في كل مكان أنها مستعدة للتفاوض وأن إيران هي التي لا تجلس إلى طاولة المفاوضات»، موضحاً: «إنها المؤامرة التي نجحنا في هزيمتها بالأمم المتحدة، وأيضاً بعدها في التعامل مع الدول الأخرى».
وخاطب روحاني دول «5+1» التي وقعت مع إيران اتفاقاً حول برنامجها النووي في 2015 من دون أن يستثنى الولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018، وقال: «إذا كان لدى دول (5+1) العزم على العمل بتعهداتها وتعويض الأخطاء السابقة، فنحن جاهزون للتفاوض، ولن نقول إنه لا توجد طريق للعودة».
وأوضح روحاني أن المقترحات المتبادلة مع اليابان التي أشار إليها لدى عودته من طوكيو، تأتي في هذا السياق.
في شأن متصل، نفى مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، وجود أي علاقات بين طهران وواشنطن في الوقت الراهن.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عنه أن «إيران اتخذت قراراً صارماً بشأن عدم لقاء أي من المسؤولين الأميركيين»، واصفاً ما يتردد بين الحين والآخر حول مفاوضات بين البلدين خلف الكواليس، بأنها «دعايات غير واقعية». وشدد ولايتي على رفض الدخول في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة قبل رفع العقوبات المفروضة على إيران بشكل كامل. وقال في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم» إنه «لا يمكن للعقوبات إخضاع دولة كبيرة وقوية كإيران».
وعدّ إجراءات عزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الكونغرس «دليلاً على أن غالبية الشعب الأميركي تؤمن بأنه (ترمب) لا يليق بمنصب الرئاسة».
إلى ذلك، قال أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضايي، أمس، إن «التعجل» في الانضمام إلى اتفاقية «منع تمويل الإرهاب (سي إف تي)» يتعارض مع المصالح الإيرانية.
وجاء تصريح رضايي غداة تحذير المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي من أن عدم الانضمام إلى «المجموعة الدولية لمراقبة العمل المالي (فاتف)» يوجه ضربة قوية للاقتصاد الإيراني.
ومنحت «فاتف»، التي تتخذ من باريس مقراً لها، إيران مهلة حتى فبراير (شباط) المقبل للامتثال لمعاييرها وإلا واجهت عقوبات على البنوك الإيرانية.
ويتطلب امتثال إيران لمعايير «فاتف»، التوقيع على اتفاقيتي «مكافحة الجريمة الدولية المنظمة (باليرمو)» و«اتفاقية منع تمويل الإرهاب (سي إف تي)».
وتنفي الحكومة الإيرانية تأثير الانضمام إلى «فاتف» على أنشطة «الحرس الثوري»، خصوصاً أنشطة ذراعه الخارجية «فيلق القدس» ودعم ميليشيات إقليمية متعددة الجنسيات تدين بالولاء الآيديولوجي للنظام الإيراني.
واشتكي محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، في تصريحات صحافية، من «التعامل السياسي» مع قضية «فاتف». وقال واعظي إن «(فاتف) و(باليرمو) لا تخصان هذه الحكومة أو تلك. إن ما يحدث حالياً تقييد وفرض عقوبات على اقتصاد البلد وعلاقاتنا البنكية»، معرباً عن اعتقاد لدى الحكومة بأن عدم الانضمام يوجه ضربة للاقتصاد.



مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
TT

مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)

قتل شخصان قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، وذلك بعد إعلان الشرطة أنها تستجيب لبلاغات بشأن تأثر مواقع عدة بالهجوم حول المدينة والمناطق المحيطة بها.

وقالت خدمة نجمة داود الحمراء في بيان «شاهدنا دخانا يتصاعد من مبنى تضرر بشدة وتحطم زجاجه. وبين الأنقاض، عثرنا على شخصين فاقدين للوعي ومصابين بجروح بالغة بلا نبض أو قدرة على التنفس». وأضافت أن المسعفين أعلنوا وفاة الشخصين في مكان الحادث.

وكانت خدمة الإسعاف قد أصدرت بيانا سابقا يفيد بأن حالة الشخصين المصابين خطيرة، في حين أكدت الشرطة تقارير عن «تساقط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب».


اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.


بعد أخبار عن مقتله... نتنياهو ينفي الشائعات في فيديو مع السفير الأميركي

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
TT

بعد أخبار عن مقتله... نتنياهو ينفي الشائعات في فيديو مع السفير الأميركي

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)

نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن مقتله، وسط الحرب المستمرة مع إيران.

وفي لقطات نشرت على موقع «إكس»، الثلاثاء، ظهر نتنياهو إلى جانب السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي. ويقول هاكابي ضاحكاً إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلب منه التأكد من أن نتنياهو بخير.

ورد نتنياهو مبتسماً: «نعم يا مايك، نعم، أنا حي».

ثم أظهر نتنياهو لهاكابي بطاقة، قائلاً إنه تم حذف اسمين منها الثلاثاء؛ في إشارة واضحة إلى تقارير عسكرية إسرائيلية عن مقتل اثنين من كبار المسؤولين الإيرانيين، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكانت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء قد أوردت على وسائل التواصل الاجتماعي أن نتنياهو قُتل أو أُصيب، قائلة إن التسجيلات الأخيرة لرئيس الوزراء تم توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي.