أوباما أعاق «قانون قيصر» لإنجاز الملف النووي مع إيران

عضو في المجلس السوري ـ الأميركي: القانون كان مستقلاً قبل إضافته إلى «الميزانية»

قيصر (في رداء أزرق) خلال جلسة استماع في الكونغرس (الشرق الأوسط)
قيصر (في رداء أزرق) خلال جلسة استماع في الكونغرس (الشرق الأوسط)
TT

أوباما أعاق «قانون قيصر» لإنجاز الملف النووي مع إيران

قيصر (في رداء أزرق) خلال جلسة استماع في الكونغرس (الشرق الأوسط)
قيصر (في رداء أزرق) خلال جلسة استماع في الكونغرس (الشرق الأوسط)

لماذا تأخر صدور «قانون قيصر» 5 سنوات، ومن الذي كان يمنع إقراره في الإدارة الأميركية؟ يقول فاروق بلال، عضو المجلس السوري - الأميركي، إنه بعد مجيء «قيصر» إلى الولايات المتحدة في محاولة للإعداد للقانون؛ «كنّا على معرفة بالأسباب التي كانت تحول دون إقراره في الكونغرس ومَن الذي كان يعطل صدوره حتى الآن».
يضيف بلال، بعد خروج قيصر من سوريا وبالتعاون مع حقوقيين بهدف تمكينه من تقديم الوثائق التي بحوزته، تم الاستماع إليه في البداية، في محاولة لمعرفة ما إذا كان هناك أميركيون بين القتلى، وبالتالي تحويل القضية إلى قضية تهم الرأي العام الأميركي. لكن بعد الاطلاع على الصور، تبين أن الأمر أكبر بكثير من ذلك، وأن الأمر يتجاوز الحديث عن عقوبات لحماية المدنيين، كما كانت الحال في بداية التفكير بإعداد القانون.
عندما وضع القانون في بداية عام 2016 كان باراك أوباما لا يزال رئيساً للولايات المتحدة، وعندما كتب نص القانون كتب بطابع مختلف وأهدافه إنسانية لحماية المدنيين والمعتقلين، ولا يشمل فرض عقوبات على دول أخرى، ولا يشمل قطاع النفط والقطاع العسكري، وحظي بدعم كبير، وكان التصور أنه سيمر في مجلس النواب.
لكن أوباما كان في نهاية عهده آنذاك، وكان يستعد للاحتفاء بإنجاز الملف النووي مع إيران، وخوفاً من أن يؤثر إقرار القانون على فرص الاتفاق النووي، اتصل برئيسة مجلس النواب آنذاك نانسي بيلوسي يوم الجمعة؛ أي قبل أيام من جلسة المجلس التي كانت مقررة يوم الثلاثاء للتصويت على القانون. وطلب منها سحب التصويت، بحسب مصادر موثوقة من مكتب بيلوسي.
بعد سحبه، كررت المنظمات الأهلية التي تتابع هذا الملف، المحاولة، على أمل أن يعاد طرحه للتصويت. في البداية؛ كانت عملية إقرار القانون تجري على أساس «قانون مستقل»، وكان يحظى على الدوام بالأغلبية الساحقة في مجلس النواب، وهذا ما جرى بعد انتخاب ترمب وسيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ. لكن السيناتور الجمهوري عن ولاية كنتاكي راند بول، المعروف بعلاقته مع روسيا ودعمه الرئيس بشار الأسد، كان يمنع تمريره في مجلس الشيوخ لأن هذا النوع من القوانين لا يمكن أن يمر من دون حصوله على أصوات كل أعضاء مجلس الشيوخ.
وهكذا عطّل راند بول تمريره في مجلس الشيوخ لمدة 3 سنوات؛ إذ كان يرد المشروع إلى مجلس النواب ليعاود التصويت عليه ويرفعه إلى الشيوخ من دون نتيجة. عندها، قررت المنظمات السورية التواصل مع حقوقيين أميركيين ومع منظمات أهلية بهدف إيجاد طريقة لإقرار القانون. وتم الاتفاق على ضم القانون إلى متن مشروع قانون موازنة وزارة الدفاع، حيث التصويت عليه لا يحتاج إلى موافقة كل أعضاء مجلس الشيوخ، وحظي بموافقة 74 صوتاً.
يتابع بلال؛ أن الرئيس ترمب الذي يواجه قضية عزله والانتخابات المقبلة، كان يبحث عن نجاح له، خصوصاً في مسألة دعم القوات الأميركية، لأنها قضية تهمه.
وفي العام الماضي، جرت محاولة ضم «قانون قيصر» إلى مشروع الموازنة، لكنه اصطدم بالمشكلات التي واجهها ترمب مع مجلس النواب بعد سيطرة الديمقراطيين عليه، مما أدى إلى أطول إغلاق للحكومة الأميركية في تاريخها (لمدة 35 يوماً)، بسبب إصرار ترمب على أن يشمل مشروع الموازنة بناء الجدار الحدودي. وتعطلت إمكانية إضافة أي اقتراح أو أي قانون في الوقت الذي تخوض فيه إدارته صراعاً مع مجلس النواب، خصوصاً أن مشروع الموازنة لا يمكن رفعه للتوقيع عليه من الرئيس، إلا إذا حصل على موافقة الحزبين وأغلبية أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب.
هذه السنة كان الأمر مختلفاً حيث نجحت المنظمات السورية في ضم «قانون قيصر» إلى مشروع الموازنة.
يختم بلال بأن «قيصر» كان يقوم بتوثيق جثث القتلى ويربطها بالرقم والاسم الذي يعطى للضحية، وبالتالي كانت المعلومات التي يحصل عليها خطيرة. ويؤكد أن «قيصر» ليس في أميركا ويأتي بين الحين والآخر إلى واشنطن ليلتقي بعدد من أعضاء الكونغرس والجهات الأمنية الأميركية، ولكنه يخشى فيما لو كشفت هويته من أن يتم اغتياله على يد المخابرات السورية أو الروسية أو الإيرانية، وهذا ما حدث ويحدث مع آخرين.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».