إنتاج نفط المنطقة المقسومة بين السعودية والكويت بعد 60 يوماً

البلدان يبدآن مرحلة محملة بآمال التوسع في شراكات الطاقة

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيره الكويتي خالد الفاضل مع العاملين في حقل الخفجي خلال زيارة ميدانية أمس (تصوير: صالح الغنام)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيره الكويتي خالد الفاضل مع العاملين في حقل الخفجي خلال زيارة ميدانية أمس (تصوير: صالح الغنام)
TT

إنتاج نفط المنطقة المقسومة بين السعودية والكويت بعد 60 يوماً

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيره الكويتي خالد الفاضل مع العاملين في حقل الخفجي خلال زيارة ميدانية أمس (تصوير: صالح الغنام)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيره الكويتي خالد الفاضل مع العاملين في حقل الخفجي خلال زيارة ميدانية أمس (تصوير: صالح الغنام)

بدأ العد التنازلي لإعادة بدء الإنتاج من المنطقة المقسومة بين السعودية والكويت، أمس الأربعاء، والذي يستمر 60 يوماً لبدء أول مراحل الإنتاج، في وقت يتوقع فيه أن تكون نهاية العام المقبل 2020 عودة الإنتاج الكامل إلى مستوياته الطبيعية.
ومنطقة عمليات الخفجي المشتركة، حيث حفل إعادة الإنتاج، حضره المسؤولون النفطيون في البلدين من السعودية وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، ووزير النفط الكويتي الدكتور خالد الفاضل، إذ أكدا التوافق على التوصل إلى اتفاق يعيد الإنتاج في المنطقة التي توقفت عن الإنتاج لسنين، رغم أنها حظيت بعمليات صيانة دورية للحفاظ على معداتها.
وشدد الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي، على التوافق السعودي الكويتي والرغبة في التوصل إلى حل لإعادة الإنتاج في حقلي الخفجي والوفرة في المنطقة المشتركة، مشيراً إلى أن الغرض من التوافق هو نقل العلاقات بين البلدين لتكون أكثر استدامة لتمكين ورفع كفاءة العاملين في المنطقة المشتركة.
وأضاف وزير الطاقة السعودي أن إعادة الإنتاج سريعاً يعد أمرا مهما، لكنه أكد التزام السعودية والكويت بحصص الإنتاج ضمن اتفاقية «أوبك+» وتابع: «إن إعادة الإنتاج ستعود إلى وضعها الطبيعي بحلول نهاية العام القادم 2020، بسعة إنتاج 325 ألف برميل لحقل الخفجي، ونحو 140 ألف برميل لحقل الوفرة»، مؤكدا أن ما يبقى هو الثروات البشرية وليس الطبيعية، مؤكداً أن الحدود تجمع ولا تفرق.
وأشار الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى أن حقل الدرة، وهو حقل غاز في المنطقة المشتركة لم يستفد منه حتى الآن، لافتا إلى أهمية السرعة في إنجازه، إضافة إلى حاجة الطرفين للطاقة المنتجة من الغاز في الحقل.
وأكد أنه خلال الفترة القريبة القادمة سيبدأ العمل على تنفيذ مشاريع في الدرة، وأن هذه المنطقة واعدة وبها كميات غاز كبيرة، وستكون ممكنة في توفير كميات كبيرة على أسس تجارية للبلدين.
من جهته، قال الدكتور خالد الفاضل وزير النفط الكويتي، إن الكويت ملتزمة بالقرارات الدولية، والقرارات التي تتعلق بخفض الإنتاج ضمن «أوبك+»، مضيفاً أن الإنتاج من المنطقة المقسومة لن يتعارض مع التزام الكويت في نسبة الخفض.
وأضاف الدكتور الفاضل في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن الاتفاقية هي ملحق لاتفاقية بين البلدين، إضافة لمذكرة تفاهم لإعادة الإنتاج في آبار الخفجي والوفرة، مؤكدا أنهم يبحثون في الحل وليس المشكلة، وأنهم أمام فرحة إعادة الإنتاج في حقلي الخفجي والوفرة.
وتابع: «الآبار ستأخذ وقتا حتى تعود إلى إنتاجها الطبيعي، بحلول نهاية عام 2020»، مشيرا إلى أن عمليات الإنتاج مرتبطة بالشركات النفطية.
وفي جولة وفد إعلامي، تم تنظيمها أمس وشاركت بها «الشرق الأوسط» بحقل الخفجي، اتضح عودة الحقل العملية مجددا للعمل بعد توقف دام لأربع سنوات لأسباب وصفتها السعودية حينها بأنها «بيئة وفنية».
وكان يبلغ حجم الإنتاج في حقل الخفجي ما بين 280 و300 ألف برميل يوميا من النفط الخام قبل أن يتم إغلاقه، في حين تبلغ الطاقة الإنتاجية لحقل الوفرة نحو 220 ألف برميل يومياً من الخام العربي الثقيل.
وأكد فنيون يعملون في الحقل جاهزية معامل الحقل المتعددة في مهامها، حيث أوضحوا أن المعامل أجري عليها عمليات صيانة مستمرة وقت التوقف عن الإنتاج الذي استمر لأربعة أعوام.
وكانت من ضمن أسباب التوقف هي شركة «شيفرون» التي تدير حصة السعودية في حقل الوفرة، حيث أوقفت حكومة الكويت إصدار تصاريح للعاملين بها في عام 2015، وهنا تحدث أحمد العمر رئيس «شيفرون الكويت» الممثلة لـ«شيفرون العربية السعودية» في الكويت، عن أن سبب عدم تمكن الشركة من الاستمرار في عملها في الكويت هو توقف إصدار التصاريح لموظفي ومقاولي الشركة، وأن الاتفاقية الجديدة ستتيح إصدار تصاريح لموظفيها ومقاوليها.
وأضاف في حديث مع «الشرق الأوسط» من موقع عمليات الخفجي المشتركة، أن شركتي «شيفرون العربية السعودية» و«نفط الخليج» خلال الأربع سنوات الماضية، حافظوا على الأصول والمنشآت باستمرار عبر عمليات صيانة دورية، مشيراً إلى الحاجة إلى نحو 3 أشهر لإعادة الترتيب، ثم بعد ذلك يبدأ الإنتاج.
وحول مشروع الغمر بالبخار في حقل الوفرة، قال العمر إنهم عملوا مشروعا تجريبيا لدراسة جدواه، كلف نحو 300 مليون دولار، مشيراً إلى أن المشروع أثبت جدواه، لكن التوقف في عام 2015 عطل الإنتاج في المنطقة المشتركة.
وتابع: «المشروع ضخم، نتمنى أن يعود من جديد مع الاتفاق الجديد على إعادة العمل بالمشروع التجريبي ومن ثم المشروع على مراحل»، مؤكدا أنه عند اكتمال المشروع بالكامل من المتوقع أن يرتفع الإنتاج في حقل الوفرة إلى ما يقرب من 400 ألف برميل على المدى البعيد.


مقالات ذات صلة

السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية

الخليج الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)

السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات.

«الشرق الأوسط» (صلالة)
الخليج رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

تصدَّت الدفاعات الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى بمستوى الاستعداد المتقدم والجاهزية القتالية التي يتسم بها منتسبو «قوة دفاع البحرين» والكفاءة العالية في أداء الواجبات.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج دفاعات المملكة الجوية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)

الدفاعات السعودية تتعامل مع 6 «باليستية» و26 «مسيَّرة» في الرياض والشرقية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و22 طائرة مسيَّرة في الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.


شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

يشكل الارتفاع الحاد في أسعار الديزل عبئاً كبيراً على قطاع الشحن في ألمانيا. ومنذ بداية حرب إيران ارتفع السعر بنحو 40 سنتاً لكل لتر ديزل، بحسب ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلّص من النفايات.

وبافتراض مسافة سير شهرية تبلغ 10 آلاف كيلومتر، واستهلاك 30 لتراً لكل كيلومتر، فإن الشاحنة الواحدة تتحمل تكاليف إضافية تصل إلى نحو 1200 يورو شهرياً. ومع أسطول مكوَّن من 50 مركبة، يصل هذا إلى أكثر من 700 ألف يورو سنوياً. وقال إنجلهارت: «من الواضح أن لذلك تأثيراً محتملاً على أسعار المستهلكين، عاجلاً أو آجلاً».

وفي ظل الارتفاع الكبير في أسعار الديزل، يطالب قطاع النقل بإجراءات حكومية سريعة لتخفيف الأعباء. وقال إنجلهارت إن هناك حاجة إلى تدابير سريعة وغير بيروقراطية لضمان سيولة الشركات والحفاظ على سلاسل الإمداد.

ومن بين المطالب فرض «سقف لأسعار الديزل» للحد من الأعباء على الشركات، ومنع حالات الإفلاس في قطاع الشركات المتوسطة. كما يمكن النظر في استرداد ضريبة ثاني أكسيد الكربون على الديزل أو تعليق احتسابها ضمن رسوم الشاحنات. وأكد إنجلهارت أن الأهم أن تكون الإجراءات موجهة بدقة وتصل تأثيراتها مباشرة إلى شركات النقل.