الحكومة التونسية تحفز المشروعات الصغيرة والمتوسطة بتسهيل التمويلات

الحكومة التونسية تحفز المشروعات الصغيرة والمتوسطة بتسهيل التمويلات
TT

الحكومة التونسية تحفز المشروعات الصغيرة والمتوسطة بتسهيل التمويلات

الحكومة التونسية تحفز المشروعات الصغيرة والمتوسطة بتسهيل التمويلات

أعلنت الحكومة التونسية، عن تكفل الدولة بـ3 في المائة من نسبة الفائدة المقررة في البلاد، بالنسبة إلى القروض المسندة من قبل البنوك والمؤسسات المالية، لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، بما يمكّن من تيسير حصولها على التمويلات اللازمة لاستثماراتها وتوسيع أنشطتها ودفع نسق الاستثمار المحلي والأجنبي على حد سواء.
ووافق يوسف الشاهد، رئيس حكومة تصريف الأعمال، على الأمر الحكومي المتعلق بضبط شروط وإجراءات الانتفاع، بتكفل الدولة بالفارق بين نسبة فائض قروض الاستثمار ومعدل نسبة الفائدة في السوق النقدية التونسية. ومن المنتظر أن يتم إسناد هذا الامتياز من قبل لجنة تسيير تابعة لوزارة الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
من ناحيتها، أكدت وزارة الاستثمار والتنمية والتعاون الدولي، على أن هذا الإجراء يهدف بالخصوص إلى تحسين مناخ الاستثمار، وهو موجه بالأساس نحو المؤسسات الصغرى والمتوسطة الناشطة في القطاع الفلاحي، وفي عدد من القطاعات المنتجة الأخرى مع استثناء القطاع التجاري، والقطاع المالي، وقطاع البعث العقاري، وقطاع المحروقات والمناجم من هذه الامتيازات.
ويتكون النسيج الاقتصادي التونسي من نحو 90 في المائة من المؤسسات الصغرى والمتوسطة، أي التي لا توفر أكثر من 10 فرص عمل، وهي في أغلبها مؤسسات عائلية غير قادرة على ضخ استثمارات عالية لتطوير أنشطتها؛ وهو ما قد يجعل هذا القرار الحكومي مهماً على مستوى تمويل تلك المؤسسات وتوفير السيولة المالية الضرورية ببقائها ضمن المنظومة الاقتصادية.
وكان عدد من الخبراء في مجالي الاقتصاد والمالية، على غرار محسن حسن، وزير التجارة السابق، قد دعوا إلى تخفيف الأعباء المالية الموجهة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، وقالوا: إن هذا الإجراء سيمكن من الترفيع في مردودية تلك المؤسسات، كما حثوا البنوك والمؤسسات المالية على اعتماد تسهيلات إضافية لفائدة المؤسسات المتوسطة والصغرى المتعثرة والسعي إلى ضمان تمويلها دون التشبث بشروط مجحفة.
وكان البنك المركزي التونسي قد قرر خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، الترفيع في نسبة الفائدة من 6.75 في المائة إلى 7.75 في المائة، في محاولة منه للضغط على نسبة التضخم، وكانت الجهة الحكومية نفسها قد أقرت الترفيع في نسبة الفائدة في مناسبتين سابقتين خلال سنة 2018. وأكد البنك المركزي التونسي، أنه يحاول من خلال هذا الترفيع التحكم في نسبة التضخم التي لم تتراجع منذ سنوات تحت عتبة الـ7 في المائة.
وكان قانون الاستثمار الجديد الذي أقرته تونس خلال شهر أبريل (نيسان) من سنة 2017، قد شجع على كل أصناف الاستثمار، سواء المحلي أو الأجنبي، ومنح رؤوس الأموال بعدد من الامتيازات الجبائية، كما أقر التخلص من التراخيص المسبقة وإجراءات إدارية أخرى عدة، غير أن الانعكاسات الإيجابية المنتظرة من وراء هذا القانون، لم تظهر بشكل لافت حتى الآن.



ولاية جديدة لرئيسة منظمة التجارة العالمية وسط شبح «حروب ترمب»

رئيسة منظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو - إيويالا في اجتماع سابق بمقر المنظمة في مدينة جنيف السويسرية (أ.ف.ب)
رئيسة منظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو - إيويالا في اجتماع سابق بمقر المنظمة في مدينة جنيف السويسرية (أ.ف.ب)
TT

ولاية جديدة لرئيسة منظمة التجارة العالمية وسط شبح «حروب ترمب»

رئيسة منظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو - إيويالا في اجتماع سابق بمقر المنظمة في مدينة جنيف السويسرية (أ.ف.ب)
رئيسة منظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو - إيويالا في اجتماع سابق بمقر المنظمة في مدينة جنيف السويسرية (أ.ف.ب)

قالت منظمة التجارة العالمية، في بيان، إن رئيسة المنظمة نغوزي أوكونجو - إيويالا أُعيد تعيينها لفترة ثانية في اجتماع خاص، يوم الجمعة، مما يعني أن ولايتها الثانية ستتزامن مع ولاية الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب.

وتتوقع مصادر تجارية أن يكون الطريق أمام المنظمة، التي يبلغ عمرها 30 عاماً، مليئاً بالتحديات، ومن المرجح أن يتسم بالحروب التجارية، إذ هدد ترمب بفرض رسوم جمركية باهظة على السلع من المكسيك وكندا والصين.

وتحظى أوكونجو - إيويالا، وزيرة المالية النيجيرية السابقة التي صنعت التاريخ في عام 2021 عندما أصبحت أول امرأة وأول أفريقية تتولى منصب المدير العام للمنظمة، بدعم واسع النطاق بين أعضاء منظمة التجارة العالمية. وأعلنت في سبتمبر (أيلول) الماضي أنها ستترشح مرة أخرى، بهدف استكمال «الأعمال غير المكتملة».

ولم يترشح أي مرشح آخر أمام أوكونجو - إيويالا. وقالت مصادر تجارية إن الاجتماع أوجد وسيلة لتسريع عملية تعيينها لتجنب أي خطر من عرقلتها من قبل ترمب، الذي انتقد فريق عمله وحلفاؤه كلاً من أوكونجو - إيويالا ومنظمة التجارة العالمية خلال الفترات الماضية. وفي عام 2020، قدمت إدارة ترمب دعمها لمرشح منافس، وسعت إلى منع ولايتها الأولى. ولم تحصل أوكونجو - إيويالا على دعم الولايات المتحدة إلا عندما خلف الرئيس جو بايدن، ترمب، في البيت الأبيض.

وفي غضون ذلك، حذّر الرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس، من الإضرار بالعلاقات مع كندا والمكسيك، وذلك بعد تصريحات لخليفته المنتخب دونالد ترمب بشأن فرض رسوم جمركية على البلدين الجارين للولايات المتحدة.

وقال بايدن للصحافيين رداً على سؤال بشأن خطة ترمب: «أعتقد أنه أمر سيأتي بنتائج عكسية... آخر ما نحتاج إليه هو البدء بإفساد تلك العلاقات». وأعرب الرئيس الديمقراطي عن أمله في أن يعيد خليفته الجمهوري «النظر» في تعهّده فرض رسوم تجارية باهظة على البلدين «الحليفين» للولايات المتحدة.

وأثار ترمب قلق الأسواق العالمية، الاثنين، بإعلانه عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنّ من أول إجراءاته بعد تسلّمه مهامه في يناير (كانون الثاني) المقبل ستكون فرض رسوم جمركية نسبتها 25 بالمائة على المكسيك وكندا اللتين تربطهما بالولايات المتحدة اتفاقية للتجارة الحرة، إضافة إلى رسوم نسبتها 10 بالمائة على الصين.

وتعهّد ترمب عدم رفع هذه الرسوم عن البلدين الجارين للولايات المتحدة قبل توقف الهجرة غير النظامية وتهريب المخدرات، مؤكداً أن التجارة ستكون من أساليب الضغط على الحلفاء والخصوم.

وبعدما أعربت عن معارضتها لتهديدات ترمب، أجرت رئيسة المكسيك، كلاوديا شينباوم، محادثة هاتفية مع الرئيس الأميركي المنتخب، الأربعاء، تطرقت إلى تدفق المهاجرين غير النظاميين إلى الولايات المتحدة عبر حدود البلدين ومكافحة تهريب المخدرات... وأعلن ترمب أنّ شينباوم «وافقت» على «وقف الهجرة» غير الشرعية، بينما سارعت الزعيمة اليسارية إلى التوضيح بأنّ موقف بلادها «ليس إغلاق الحدود».

ورداً على سؤال بشأن التباين في الموقفين، قالت الرئيسة المكسيكية في مؤتمرها الصحافي اليومي الخميس: «يمكنني أن أؤكد لكم... أننا لن نقوم أبداً، ولن نكون قادرين أبداً، على اقتراح أن نغلق الحدود».

وحذّر وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرار، الأربعاء، من أنّ مضيّ ترمب في فرض الرسوم التجارية على المكسيك سيؤدي إلى فقدان نحو 400 ألف وظيفة. وأكدت شينباوم، الخميس، أنّ أيّ «حرب رسوم تجارية» بين البلدين لن تحصل، وأوضحت أنّ «المهم كان التعامل مع النهج الذي اعتمده» ترمب، معربة عن اعتقادها بأن الحوار مع الرئيس الجمهوري سيكون بنّاء.

إلى ذلك، شدّد بايدن في تصريحاته للصحافيين في نانتاكت، إذ يمضي عطلة عيد الشكر مع عائلته، على أهمية الإبقاء على خطوط تواصل مع الصين. وقال: «لقد أقمت خط تواصل ساخناً مع الرئيس شي جينبينغ، إضافة إلى خط مباشر بين جيشينا»، معرباً عن ثقته بأنّ نظيره الصيني لا «يريد ارتكاب أيّ خطأ» في العلاقة مع الولايات المتحدة. وتابع: «لا أقول إنه أفضل أصدقائنا، لكنه يدرك ما هو على المحك».