حفتر يمدّد مهلة مصراتة... ويحذر من استخدام طائرات مدنية لنقل الأسلحة

حكومة السراج تنتقد زيارة وزير خارجية اليونان إلى بنغازي

حفتر يمدّد مهلة مصراتة... ويحذر من استخدام طائرات مدنية لنقل الأسلحة
TT

حفتر يمدّد مهلة مصراتة... ويحذر من استخدام طائرات مدنية لنقل الأسلحة

حفتر يمدّد مهلة مصراتة... ويحذر من استخدام طائرات مدنية لنقل الأسلحة

أعلن المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني، تمديد المهلة الممنوحة لمدينة مصراتة ثلاثة أيام إضافية، للخروج من المواجهة العسكرية إلى جانب حكومة الوفاق، برئاسة فائز السراج، بحلول يوم غد (الأربعاء). وفي غضون ذلك، انتقد السراج الموقف الإيطالي بشأن الاتفاقية الموقعة مع تركيا.
وتساءل السراج في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «هل يتوقع الإيطاليون أن نقف مكتوفي الأيدي، بينما عاصمتنا تدمر ويقتل أبناؤنا وتدمر منازلنا؟». وبعدما اعتبر أن «ليبيا دولة ذات سيادة ولها الحق في إبرام اتفاقيات مع من تريد». أضاف موضحا «متأكدون من الانتصار، وسنرى في النهاية من يحق له التفاوض على مستقبل ليبيا، ومن هو المعتدي الذي سيحاكم دوليا». مبرزا أن حكومته لم تتلق أي ردود رسمية على طلبها إمدادات أسلحة من إيطاليا، التي قال إن «لها أيضاً الحق في اختيار السياسة التي تناسبها، والتي لا تزال العلاقات ممتازة معها».
بدوره، قال فتحي باش أغا، وزير الداخلية بحكومة السراج، في تصريحات لوكالة «بلومبرغ» الأميركية، إن «حكومته طلبت المساعدة من عدة دول، بما فيها الولايات المتحدة»، مضيفاً أن حكومته «ملزمة بالدفاع عن سكان طرابلس، ومن حقها أن تبحث عن طرق تمكنها من إنهاء هذا العدوان»، لافتاً أيضا إلى أن «الحكومة تطلع إلى علاقات جيدة مع القوى الإقليمية العربية، وحريصون على التعاون مع مصر، لكننا لن نسمح لحفتر بالحكم بالقوة».
واعتبرت وزارة الخارجية بحكومة السراج زيارة وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، مساء أول من أمس، إلى مدينة بنغازي (شرق) واجتماعاته مع كبار المسؤولين هناك «خرقا لقرارات الأمم المتحدة»، وقالت: «يعتبر التواصل مع الحكومة الموازية تواصلا غير مشروع».
وكان وزير الخارجية اليوناني قد قام بجولة في دول متوسطية، زار خلالها بنغازي والقاهرة وقبرص؛ لكنه تجاهل طرابلس، حيث مقر حكومة السراج، وذلك على خلفية التوتر المحتدم من توقيعها اتفاقا بحريا مع تركيا. وقد زار دندياس المقر العام للمشير حفتر، حيث بحث معه الاتفاقين المذكورين «اللتين لا أساس لهما»، والمنافيتين للقانون الدولي وفق بيان للخارجية اليونانية، علما بأنه كان قد التقى في مطار بنغازي مسؤولين يمثلان سلطات شرق ليبيا، هما رئيس الوزراء عبد الله الثني ووزير الخارجية عبد الهادي الحويج.
ميدانياً، اتهمت عملية بركان الغضب، التي تشنها الميليشيات الموالية لحكومة السراج، قوات الجيش الوطني بإسقاط صواريخ جراد عشوائية على الأحياء السكنية بـ«الباعيش» و«تاجوراء»، ما أدى إلى إصابة 3 مدنين بشظايا، نقلوا إلى المستشفى فيما تعرّضت منازل وأملاك المواطنين إلى أضرار مادية.
لكن المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة، التابع للجيش، قال في المقابل، إن مجموعة العمليات الخاصة اقتحمت أمس، موقع الرماية بالمدفعية، الذي تقوم به ميليشيات الفيتوري غريبيل في منطقة صلاح الدين جنوب العاصمة، مبرزا أن هذه الميليشيات الموزعة في أكثر من موقع تقوم بالرمي العشوائي على منازل المواطنين.
وكان الجيش الوطني قد أعلن مساء أول من أمس، على لسان ناطقه الرسمي، اللواء أحمد المسماري، رصد طائرة بوينج تنقل عتادا عسكريا من إسطنبول إلى ليبيا. وبعدما حذر شركات النقل الجوي من نقل الأسلحة باستخدام الطائرات المدنية، أكد المسماري أن «القوات الجوية لن تتردد في إسقاط أو استهداف الطائرات، التي تقوم بإدخال الأسلحة». وقال لوكالة «رويترز» إن «صفة المدنية تُلغى على طائرات في حال تم استخدامها لأغراض عسكرية».
كما أعلن المسماري أن «الجيش الوطني قرر تمديد المهلة، التي أعطاها للميليشيات المسلحة الموجودة في مدينة مصراتة (غرب)، والمتحالفة مع حكومة السراج»، وقال: «أمامهم الآن حتى منتصف ليل (الأربعاء) للانسحاب من المدينة، بدلا من منتصف ليل أول من أمس»، وتعهد بأنه «لن يتم استهداف القوات المنسحبة».
وفى تطور لافت للانتباه، أعلنت قاعدة الوطية الجوية التابعة للجيش في بيان مقتضب، أمس، رفع إعلان حالة الاستنفار القصوى. وطلبت من جميع الضباط وضباط صف وجنود رفع درجة الاستعداد. كما طالبت جميع بالطيارين الالتحاق بالقاعدة فورا.



صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
TT

صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)

في خطوة تعكس تحسن الأداء المؤسسي في اليمن وعودة الانخراط الدولي، أقرّ مجلس إدارة صندوق النقد الدولي نتائج مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة الشرعية بعد توقف استمر أكثر من 11 عاماً، في تطور يعدّ مؤشراً مهماً على استعادة قنوات التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وتعزيز الثقة بالمسار الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة.

وأكد الصندوق في بيانه أن استئناف هذه المشاورات يعكس تحسن القدرات المؤسسية وإنتاج البيانات الاقتصادية، مشيداً بالجهود التي بذلتها السلطات اليمنية لتحقيق حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد بدأ يُظهر بوادر تعافٍ تدريجي بعد الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر الصندوق من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تؤثر سلباً على الاقتصاد اليمني خلال العام الحالي، في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية واعتماد البلاد على الواردات، ما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفد من البنك الدولي يشهد تدشين مشروع للمياه في عدن (إعلام حكومي)

وشدد بيان صندوق النقد على أهمية التزام الحكومة اليمنية بتعبئة الإيرادات وتعزيز الحوكمة المالية، باعتبارهما عنصرين أساسيين لضمان استمرارية تقديم الخدمات العامة الأساسية.

كما أشار إلى أن اعتماد سعر صرف قائم على السوق، إلى جانب إصلاحات قطاع الطاقة وتحسين بيئة الأعمال، تمثل ركائز رئيسية لدعم التعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

وأكد البيان أن استمرار الحوار مع الدائنين وتأمين التمويل الخارجي سيسهمان في تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية، خصوصاً في ظل التحديات الإنسانية الحادة التي يواجهها اليمن. كما توقع أن يؤدي إعطاء الأولوية للإنفاق الأساسي إلى ضغوط مؤقتة على الميزان المالي، إلا أنه سيساعد في حماية الفئات الأكثر هشاشة.

من جانبها، رحّبت الحكومة اليمنية بإقرار نتائج المشاورات، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تقديراً دولياً للإجراءات التي اتخذتها لتعزيز الانضباط المالي والشفافية ومكافحة الفساد، رغم تداعيات الحرب وتوقف صادرات النفط نتيجة الهجمات التي تنفذها الجماعة الحوثية.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة في مختلف القطاعات، والعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لتخفيف المعاناة الإنسانية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرةً إلى إقرار الموازنة العامة لعام 2026 ضمن جهود إعادة تفعيل مؤسسات الدولة.

تحديات مستمرة

على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال التحديات التي تواجه الاقتصاد اليمني كبيرة ومعقدة، في ظل استمرار الحرب والانقسام المؤسسي وضعف الموارد المالية. وأكد صندوق النقد أن المخاطر المحيطة بالآفاق المستقبلية تظل مرتفعة، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن التضخم، وتذبذب أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف الواردات، تمثل عوامل ضغط رئيسية على الاقتصاد اليمني، ما يتطلب تبني سياسات احترازية متوازنة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي. كما شدد على أهمية تعزيز الإيرادات غير النفطية، وتوسيع قاعدة الصادرات، خصوصاً في القطاع الزراعي.

وفي هذا السياق، توقع الصندوق أن يبدأ الاقتصاد اليمني في استعادة زخمه تدريجياً اعتباراً من عام 2027، مدفوعاً بتراجع معدلات التضخم وتحسن الدخول الحقيقية وتخفيف السياسات المالية التقشفية، إضافة إلى نمو التحويلات المالية والصادرات غير النفطية.

سياسات مرنة

أكد محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، أن استئناف مشاورات المادة الرابعة يمثل عودة مهمة للتفاعل المؤسسي مع المجتمع الدولي، ويفتح آفاقاً جديدة للحصول على الدعم الفني والمالي.

وأوضح أن السياسات المالية والنقدية التي تم تبنيها خلال الفترة الماضية أسهمت في الحد من تدهور الأوضاع الاقتصادية وتهيئة أرضية أولية للتعافي، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار تبني سياسات واقعية ومتدرجة تأخذ في الاعتبار التحديات القائمة.

جانب من اجتماع وفد دولي في عدن مع مجلس إدارة البنك المركزي اليمني (إعلام حكومي)

وأشار إلى أن البنك المركزي يواصل تنفيذ سياسات نقدية منضبطة ومرنة في آنٍ واحد، تهدف إلى الحفاظ على استقرار سعر الصرف والحد من التضخم، وضمان توفر السلع الأساسية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.

كما لفت إلى أن التطورات الإقليمية، خصوصاً تلك المتعلقة بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، تمثل تحدياً إضافياً يتطلب استجابة سريعة وسياسات متوازنة لتقليل آثارها على الاقتصاد الوطني.

وشدد محافظ البنك المركزي اليمني على أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام يظل مرهوناً بتضافر الجهود الوطنية والدعم الدولي، إضافة إلى إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من التعافي والتنمية.


الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
TT

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات

أعلن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، اليوم السبت، أن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار، بفضل المؤسسية العالية، واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي ظل القيادة الحكيمة والقرار الشجاع الذي يتم بشكل مستمر.

وقال المومني خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: «هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني، وهذا الهدف الاستراتيجي الأول الذي تقوم به بشكل كبير القوات المسلحة والدفاعات الجوية والسلاح الجوي».

أما الهدف الاستراتيجي الثاني، وفق المومني، فهو «تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، للتأكد من القيام بالإجراءات الضرورية لتقليل تداعيات الأزمة واستمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه، وهذا ما تسعى إليه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها ولهذا السبب وُجدت الدول والجيوش».

وأشار إلى أن هناك تقارير يومية متتابعة تُرفع إلى رئيس الوزراء حول واقع الحال وآليات تعامل القطاعات مع التحديات والقرارات المطلوب اتخاذها، ويقدمها بدوره ضمن نسق مستمر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يوجه بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من حماية الأمن الوطني الأردني والتأكد من تقليل تداعيات الأزمة على المواطن الأردني.

وأشار المومني إلى أن الوزارات والقطاعات المختلفة فعّلت خططها المعدّة مسبقاً بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتعمل بتكامل وفاعلية في مواجهة الظروف الإقليمية بما يضمن الاستجابة الفعالة.

وأوضح أن من القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن دعم المؤسسة المدنية الاستهلاكية والعسكرية، وإيقاف حصرية ميناء العقبة من الاستيراد، وإعفاء أسعار الحاويات من الضرائب، وهذه أمثلة على القرارات التي اتخذتها الحكومة للتأكد من تمكين القطاعات.

وشدّد على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة، وأن السلع الأساسية متوفرة، والمحروقات تتدفق بشكل مستمر، لافتاً إلى أن هناك 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.

وقال المومني إن الاقتصاد الأردني أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث بفضل التخطيط المسبق والمؤسسية العالية إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات.

وجدد المومني التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن الإعلام المهني المسؤول والحذر من حجم التضليل والأخبار الزائفة التي تزداد في مثل هذه الظروف.


هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.