برلين: توتر أمني خوفاً من اعتداء إرهابي بعد 3 أعوام من الهجوم على سوق الميلاد

سيارات شرطة في سوق الميلاد ببرلين بعد إنذار خاطئ  عن هجوم إرهابي أول من أمس (رويترز)
سيارات شرطة في سوق الميلاد ببرلين بعد إنذار خاطئ عن هجوم إرهابي أول من أمس (رويترز)
TT

برلين: توتر أمني خوفاً من اعتداء إرهابي بعد 3 أعوام من الهجوم على سوق الميلاد

سيارات شرطة في سوق الميلاد ببرلين بعد إنذار خاطئ  عن هجوم إرهابي أول من أمس (رويترز)
سيارات شرطة في سوق الميلاد ببرلين بعد إنذار خاطئ عن هجوم إرهابي أول من أمس (رويترز)

تعيش برلين في الأيام التي تسبق أعياد الميلاد ورأس السنة استنفاراً أمنياً كبيراً وتوتراً قد لا يكون ظاهراً للعيان، إلا أنه منتشر في أنحاء العاصمة؛ خصوصاً بالقرب من أسواق الميلاد الشعبية. فقبل 3 أعوام شهدت برلين اعتداء إرهابياً نفذه اللاجئ التونسي أنيس العامري، عندما قاد شاحنة سرقها بعد أن قتل سائقها، في جموع كانت تزور سوق برايتشايدبلاتز في منطقة شارلوتنبرغ غرب برلين، وقتل 12 شخصاً. ومنذ ذلك الحين، تقول برلين إنها نجحت في منع 9 اعتداءات إرهابية كان يعد لها متطرفون. وبحسب مكتب الشرطة الجنائية الفيدرالية، فقد تم الكشف عن الإعداد لاعتداءين من التسعة، خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي فقط. وقد ربط مدير قسم الاعتداءات الإرهابية المرتبطة بالتطرف الإسلامي لدى الشرطة الجنائية، بين ازدياد محاولات تنفيذ اعتداءات إرهابية في برلين ومقتل أبو بكر البغدادي. وقال سفين كورنباخ إنه: «بعد مقتل البغدادي كان هناك تكثيف للاتصالات في الغرب في دوائر المتطرفين، والتوجه لتنفيذ اعتداءات بسبل بسيطة».
وهذه المخاوف هي التي دفعت قبل يومين إلى إخلاء سوق الميلاد نفسه الذي حصل فيه الاعتداء قبل 3 سنوات، بعد الاشتباه بوجود قنبلة فيه. وألقي القبض على شخصين سوريين، بعد أن لاحظ عنصر من الشرطة أن «تحركاتهما مشبوهة».
ولم يستطع الشرطي أن يحدد لاحقاً ماذا كانت هذه التحركات المشبوهة التي أدت إلى توقيف الشابين البالغين من العمر 21 عاماً و24 عاماً، ودفعت بالشرطة لإخلاء السوق وإيقاف محطة المترو القريبة، ونشر 250 عنصراً مع كلاب مدربة للتفتيش عن «جسم مشبوه» لمدة ساعتين من دون العثور على شيء. ولكن صحفاً نقلت أن الشابين شوهدا وهما يتحركان بسرعة داخل سوق الميلاد، ما دفع بشرطي إلى الاقتراب منهما وأخذ أسمائهما. وتبين أن اسم أحدهما موجود على لائحة مطلوبين، ولكن تبين لاحقاً أن الأمر كان تشابهاً في الأسماء، وأطلق سراح الشابين.
ورغم الفوضى والذعر اللذين تسبب فيهما إخلاء السوق، فإن وزير الداخلية في حكومة برلين أندرياس غايسل دافع عن هذه العملية، وقال بأن «إنذاراً خاطئاً هو دائماً الخبر الأفضل». وأضاف أن ما جرى يثبت أن السلطات الأمنية: «ليست في وضع روتيني؛ بل هي دائمة التيقظ»، وأن الشرطة «واعية وحاضرة ودائماً تتحرك لحماية المدينة».
ورغم هذا التيقظ الدائم، فإن أسواق الميلاد تبقى من دون حماية أمنية كبيرة، أو على الأقل ليست ظاهرة. فرواد السوق يمكنهم الدخول من دون الخضوع للتفتيش، ولا ظهور علني للشرطة بلباس رسمي. ولكن عناصر الشرطة دائماً موجودة في مكان قريب، وعلى الأرجح أن عناصرها تنتشر داخل الأسواق بلباس مدني، تجنباً لإخافة رواد الأسواق.
ومؤخراً، ورغم إعلان وزارة الداخلية الألمانية قبل أيام أن عدد الإسلاميين الخطيرين انخفض، فإن قلق السلطات الأمنية من اعتداءات إرهابية يزداد مع استمرار عودة نساء «داعش» وأولادهن المحتجزين لدى الأكراد، والذين بدأت أنقرة إعادتهم بعد عمليتها في سوريا وانتقال مساجين من مقاتلي «داعش» وعائلاتهم إلى عهدتها.
وتحاول ألمانيا اعتقال النساء لدى وصولهن، ولكن الادعاء العام يعجز عن توجيه تهم لهن في جميع الحالات، ولكنه يكمل تحقيقاته ريثما يتمكن من جمع أدلة كافية لذلك. وبالفعل، فقد وجه الادعاء الفيدرالي العام أمس تهماً لسيدة في ميونيخ بالانتماء لتنظيم «داعش» الإرهابي، وحملها السلاح والمشاركة في جرائم حرب. وكانت المرأة قد عادت إلى ألمانيا في أبريل (نيسان) عام 2018، وألقي القبض عليها في ولاية بافاريا في أغسطس (آب) الماضي، أي بعد نحو عام على عودتها. ثم تم تعليق مذكرة التوقيف في سبتمبر (أيلول) الماضي، إلى أن عادت واعتقلت يوم أمس. وكانت سافرت إلى سوريا في ربيع عام 2016 مع زوجها وأنجبا طفلاً هناك ولد في نوفمبر 2016.



محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.