«طالبان» تتبنى هجوماً قُتل فيه جندي أميركي بأفغانستان

صورة التقطت خلال نوفمبر 2019 لصبي يلعب على حطام دبابة خارج العاصمة كابل في ذكرى مرور 40 عاماً على التدخل السوفياتي بأفغانستان (أ.ف.ب)
صورة التقطت خلال نوفمبر 2019 لصبي يلعب على حطام دبابة خارج العاصمة كابل في ذكرى مرور 40 عاماً على التدخل السوفياتي بأفغانستان (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تتبنى هجوماً قُتل فيه جندي أميركي بأفغانستان

صورة التقطت خلال نوفمبر 2019 لصبي يلعب على حطام دبابة خارج العاصمة كابل في ذكرى مرور 40 عاماً على التدخل السوفياتي بأفغانستان (أ.ف.ب)
صورة التقطت خلال نوفمبر 2019 لصبي يلعب على حطام دبابة خارج العاصمة كابل في ذكرى مرور 40 عاماً على التدخل السوفياتي بأفغانستان (أ.ف.ب)

أعلنت حركة «طالبان»، أمس الاثنين، مسؤوليتها عن هجوم قتل فيه جندي أميركي في أفغانستان، مؤكدة أن عدداً من العسكريين الأميركيين والأفغان أيضاً جرحوا في هذا الهجوم. وفي رسالة عبر تطبيق «واتساب» إلى وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد إن المتمردين «قاموا بتفجير آلية أميركية في شار دارا بإقليم قندوز» بشمال أفغانستان، في وقت متأخر من أول من أمس.
وجاءت رسالة «طالبان» بعد إعلان الجيش الأميركي مقتل أحد عسكرييه «خلال مهمة» في أفغانستان. وقال مسؤول أميركي إن الجندي قتل في انفجار مخزن للأسلحة كان يتفقده. وأضاف المسؤول؛ الذي طلب عدم كشف هويته: «لم يحدث ذلك نتيجة هجوم كما يؤكد العدو».
وقد يؤدي هذا الهجوم إلى عواقب كبيرة بينما تحاول الولايات المتحدة وحركة «طالبان» منذ عام التوصل إلى اتفاق لانسحاب للقوات الأميركية من أفغانستان مقابل ضمانات أمنية من جانب المتمردين. وكانت واشنطن و«طالبان» قريبتين من التوصل إلى هذا الاتفاق في بداية سبتمبر (أيلول) الماضي. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب علق المفاوضات التي كانت قد بدأت قبل عام، إثر هجوم استهدف قاعدة «باغرام» الجوية في شمال كابل وأسفر عن سقوط 12 قتيلاً؛ بينهم جندي أميركي. واستؤنفت المفاوضات في 7 ديسمبر (كانون الأول) الحالي في الدوحة. وقتل 20 جندياً أميركياً على الأقل خلال عمليات في أفغانستان خلال العام الحالي، بمن فيهم العسكري الذي سقط أمس.
وبذلك يصبح 2019 العام الذي سجل فيه سقوط أكبر عدد من العسكريين الأميركيين القتلى منذ إعلان انتهاء العمليات القتالية رسمياً في 2014. وقتل أكثر من 2400 عسكري أميركي في معارك بأفغانستان منذ بدء الاجتياح الأميركي لهذا البلد في أكتوبر (تشرين الأول) 2001.
من جهة أخرى، أعلن الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية نصرت رحيمي أن قنبلة انفجرت خلال مرور جنازة في ولاية لغمان شرق كابل، أمس الاثنين، ما أدى إلى مقتل 3 مدنيين وجرح 9 آخرين. وحمل رحيمي مقاتلي «طالبان» مسؤولية الانفجار. يأتي ذلك غداة إعلان فوز أشرف غني بولاية رئاسية ثانية في أفغانستان، لكنّ منافسه الرئيسي عبد الله عبد الله توعد بالطعن في النتائج.
فبعد مأزق سياسي استمر أشهراً واتهامات بالتزوير في المعركة الانتخابية الصعبة التي جرت في 28 سبتمبر الماضي، أعلنت رئيسة لجنة الانتخابات المستقلة فوز غني بـ50.64 في المائة من الأصوات، مقابل 39.52 في المائة من الأصوات لخصمه عبد الله. وإذا تم تأكيد النتائج، فسيكون ذلك كافياً لغني للفوز بولاية ثانية من دون الحاجة لدورة ثانية.
وقال أشرف غني في خطاب: «اليوم، نحتفل بانتصار الأمة»، مضيفاً: «سيتم تشكيل حكومة تليق بهذه الأمة العظيمة»، لكن رئيس السلطة التنفيذية اتهم في كلمة متلفزة لجنة الانتخابات «بالوقوف إلى جانب المزورين». وقال عبد الله: «لا شك في أننا فزنا في الانتخابات استناداً إلى تصويت الشعب».
ويحق للمرشحين تقديم طعن خلال أيام في حين يتوقع إعلان النتائج النهائية خلال بضعة أسابيع على الأرجح. وأحد رهانات الاقتراع انتخاب رئيس يتمتع بشرعية كافية ليصبح المحاور الأساسي في مفاوضات سلام محتملة مع «طالبان». وساهمت المخاوف الأمنية وأخرى متعلقة بالتزوير في تراجع نسبة المشاركة بشكل قياسي.
وكان غني عبر مراراً عن استيائه لاستبعاده من المفاوضات بين الأميركيين و«طالبان» التي ترفض التفاوض مع سلطات كابل، عادّةً أنها «دمية» بيد الأميركيين.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».