ارتفاع حدة الاتهامات المتبادلة بين ترمب وبيلوسي

استطلاعات للرأي تشير إلى دعم أكثرية الناخبين لإجراءات العزل

بيلوسي تصفق بعد إلقاء ترمب خطابه حول حالة الاتحاد في فبراير الماضي (رويترز)
بيلوسي تصفق بعد إلقاء ترمب خطابه حول حالة الاتحاد في فبراير الماضي (رويترز)
TT

ارتفاع حدة الاتهامات المتبادلة بين ترمب وبيلوسي

بيلوسي تصفق بعد إلقاء ترمب خطابه حول حالة الاتحاد في فبراير الماضي (رويترز)
بيلوسي تصفق بعد إلقاء ترمب خطابه حول حالة الاتحاد في فبراير الماضي (رويترز)

زادت حدّة الاتهامات المتبادلة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، أمس وأول من أمس، على خلفية إجراءات العزل.
فقد اتهم ترمب بيلوسي بخرق القوانين في إجراءات العزل، وتوقع بأن يخسر الديمقراطيون أغلبيتهم في مجلس النواب في الانتخابات المقبلة. وقال ترمب في تغريدة أمس الاثنين: «بيلوسي قدمت لي المحاكمة الأقل عدلاً في التاريخ الأميركي، وهي الآن تدعو إلى العدل في مجلس الشيوخ وتخرق كل القوانين. لقد خسرت الأغلبية في الكونغرس من قبل وسيحصل هذا مجدداً».
وعلى غير العادة، ردت بيلوسي عبر «تويتر» وقالت إن «مجلس النواب لا يستطيع انتقاء ممثلين عنه في المحاكمة إلى أن نعرف طبيعة هذه المحاكمة. الرئيس ترمب عرقل مثول شهوده والوثائق التي طلبناها في مجلس النواب. وهو يتذمر من إجراءات مجلس النواب. ما هو عذره الآن؟».
ودعت بيلوسي ترمب إلى السماح بمثول شهود ككبير موظفي البيت الأبيض مايك مولفاني، ومستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، وغيرهم أمام مجلس الشيوخ، ملوحة بأن البيت الأبيض هو من منعهم من المثول أمام مجلس النواب خلال إجراءات العزل.
وتعكس هذه الاتهامات المتبادلة بين ترمب وبيلوسي الأجواء المحمومة التي تعيشها الولايات المتحدة بعد مصادقة مجلس النواب على عزل الرئيس الأسبوع الماضي. وكانت بيلوسي قررت بعد التصويت عدم تسليم مجلس الشيوخ بنود الاتهامات رسمياً، بانتظار الاطّلاع على أطر المحاكمة التي سيجريها المجلس. وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، وهو المسؤول عن وضع قوانين المحاكمة، إنه لا يستطيع اتخاذ أي قرار قبل أن ترسل بيلوسي الملف إليه. وقال مكونيل في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «لنوقف هذه المسرحية، هذه مناورات سياسية». واستبعد مكونيل حصول أي جديد في ملف العزل في الأيام المقبلة، خاصة خلال عطلة الأعياد في الولايات المتحدة. وقد رفع الكونغرس الأميركي جلساته التشريعية إلى السابع من يناير (كانون الثاني)، ما يعني أن جلسات المحاكمة لن تعقد قبل ذلك التاريخ.
من جهته، كرر زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر دعواته لاستدعاء شهود من الإدارة الأميركية والإفراج عن وثائق جديدة متعلقة بالملف الأوكراني. وقال شومر إن «مكونيل يريد تأجيل الموضوع كي يتمكن من عقد محاكمة من دون شهود أو وثائق. ولن نوافق على هذا».
أما أعضاء مجلس الشيوخ، فقد أعربوا عن تفاؤلهم بانتقال ملف العزل إلى المجلس قريباً. وقالت السيناتور إيمي كلوبوتشار، وهي من المرشحين الديمقراطيين للرئاسة: «سوف يكون هناك اتفاق وسوف تمضي المحاكمة قدماً. لدينا المسؤولية الدستورية لمناقشة هذه القضية المهمة».
السيناتور الجمهوري روي بلانت رجح بدء جلسات المحاكمة مطلع شهر يناير، وقال إن التأجيل لن يخدم مصالح الديمقراطيين السياسية. وكرّر بلانت التصريحات الجمهورية القائلة إن وظيفة مجلس الشيوخ لا تقضي بتحديد قضية العزل، بل بعقد جلسات المحاكمة فحسب.
وكان ترمب هاجم طوال عطلة نهاية الأسبوع الديمقراطيين واتهمهم بالتجسس على حملاته الانتخابية ومحاولة تغطية أفعالهم. وشبه ترمب في سلسلة من التغريدات الممارسات الديمقراطية بفضيحة ووترغايت. وقال ترمب: «نانسي بيلوسي المجنونة تريد تحديد شروط إجراءات العزل المزيفة لتوجيه الجمهوريين في مجلس الشيوخ». وتابع: «لكن بيلوسي جردت الإجراءات في مجلس النواب من المحامين أو الشهود. يتمنى الديمقراطيون إنهاء هذا كله. قضيتهم خاسرة وأرقامهم في استطلاعات الرأي مخيفة!».
يأتي كلام ترمب فيما أشارت آخر استطلاعات الرأي إلى دعم أغلبية الناخبين لإجراءات العزل. وبحسب الاستطلاع الذي أجرته صحيفة «بوليتيكو»، يدعم 52 في المائة من الناخبين العزل فيما يعارضه 43 في المائة من الناخبين. أما 5 في المائة من الناخبين فليس لديهم أي رأي بالعزل.
هذا وقد دعت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الرئيس الأميركي إلى إلقاء خطاب حال الاتحاد السنوي أمام الكونغرس في الرابع من شهر فبراير (شباط)، ما يعني أنها ترجح انتهاء جلسات المحاكمة قبل ذلك التاريخ، فيما تقول بعض المصادر في الكونغرس أن بيلوسي حددت ذلك التاريخ عن عمد لأنها تريد من ترمب إلقاء هذا الخطاب خلال إجراءات محاكمته لإحراجه سياسياً.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.